An-Nur 24:11
The Light · Juz 18 · Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 24:11
﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] جماعة من المؤمنين، قالت: حسان بن ثابت وعبد الله بن أُبَي ومسطح وحمنة بنت جحش.
أولًا: يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ [النور ١١]، و(ال) هنا للعهد الذهني؛ يعني الذي هو معلوم عندهم ومفهوم، وقوله: ﴿بِالْإِفْكِ﴾ أي: أسوأ الكذب، كما قال المؤلف، وهذا أسوأ كذب يكون، مثل هذا الكذب الذي جاء به هؤلاء، بما يتضمنه من قدح في أمهات المؤمنين، وبالتالي في النبي ﷺ، كما يتبين من الآيات في سياقها.
وقوله: ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ أي: جماعة، وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ الخطاب للمؤمنين، وقوله: من المؤمنين، يدل على أنهم لم يخرجوا من الإيمان بذلك، بهذا القذف لم يخرجوا من الإيمان؛ لأنه صدر قبل أن يتبين الحكم في هذا، وإلا فمن قذف واحدة من زوجات النبي ﷺ، عائشة أو غيرها، فإنه كافر مرتد، يستتاب، فإن تاب وإلا قُتِل.
وعَدُّه -عَدّ المؤلف- عبد الله بن أبي في هؤلاء العصبة على أساس أن عبد الله بن أبي كان يتظاهر بالإسلام، ولكنه في الحقيقة منافق، ثم إن عبد الله بن أبي ليس يصرح بمثل هذا بالقذف، وإنما هو الخبيث يجمعه ويشيعه بين الناس بلفظ ليس فيه تصريح، ومع هذا هو الذي تولى كبره كما سيأتي.
إنما نقول: الخطاب في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ للمؤمنين ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾، ولا شك أن مثل حسان بن ثابت رضي الله عنه ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش، لا شك أن مثل هؤلاء مؤمنون، وأنهم لم يخرجوا من الإيمان بما فعلوا؛ لأنه قبل تبين الحكم، لكن الذي يشكل عليه أن يعد منهم عبد الله بن أبي، وإيضاح هذا الإشكال بأن يقال بأن عبد الله بن أبي يتظاهر بأنه مع المؤمنين ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة ١٤]، وهو في الحقيقة من المنافقين، فعده منهم باعتبار الظاهر لا باعتبار الحقيقة والواقع.
وقوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾ [النور ١١] ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾: لا تظنوه أيها المؤمنون غير العصبة شرًّا لكم بل هو خير لكم.
أولًا: الله تعالى يقول: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾، فنهى أن نظن بأن هذا الإفك شر لنا قبل أن يثبت أنه خير، لماذا؟ لأنه لا شك أنهم حين وقع هذا الإفك أن المؤمنين أصابهم ما أصابهم من الأذى، وظنوا أن ذلك شر، فأراد الله تعالى أن ينتزع هذا الظن من نفوسهم قبل أن يبين حكمهم، قال: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾؛ لأن هذا أول ما ينبغي معالجته، بدأ إلى هذا الإفك، وهو انتزاع ما يظنه بعض المؤمنين من أن هذا الإفك شر، ثم بعد هذا الانتزاع تأتي المعالجة.
يقولون: إن التخلية قبل التحلية، يعني معناه تخلية الشيء من القبح والتشويه قبل أن يحلى بالشيء الجميل؛ لأنك كونك تزيل الأشواك قبل أن تفرش، أليس كذلك؟ فلهذا نهى الله أن نحسب هذا شرًّا حتى يقتلع ذلك من نفوسنا أولًا، ثم تكون مستعدة للتحلية، ولإثبات ما يثبت، ويتحدث عنه في شأن هذا الإفك، يتبين بهذا أنه ينبغي عند معالجة الأشياء أن نزيل أولًا الأذى لنفتح الطريق أمام الخير حتى يلج.
﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ [النور ١١]، وفيه أيضًا أن نقول: ينبغي أن يُبدأ بأهم شيء، وأهم شيء في هذا الأمر أن يزال ما في النفوس من ظن أن يكون هذا الإفك شرًّا بالنبي ﷺ وبآل أبي بكر وبالمؤمنين عموما؛ لأن حقيقة الأمر لو وقع هذا -وحاشا لله أن يقع- لكان هذا شرًّا بالنسبة لآل أبي بكر، وبالنسبة لنبي الله ﷺ.
لهذا ما يمكن للمؤمنين حقًّا أن يظنوا هذا الظن، وأجلاء المؤمنين من الصحابة أنكروا ذلك، يقال: لا يمكن أن يكون، وممن أنكره أسامة بن زيد رضي الله عنه، وغيره أنكروا هذا أن يكون، ولكن بعض الناس لكثرة الترويج والإشاعات، والشيطان أيضًا مما ينفث في قلوبهم، حصل منهم بعض الشك، والصحابة المؤمنون انقسموا في هذا ثلاثة أقسام:
قسم حصل منه ما حصل من الانحراف في هذا الأمر، وقسم منهم أنكر ذلك إنكارًا بالغًا، وقال: هذا لا يمكن، والقسم الثالث توقف وشك في الأمر، لكن الأجلاء من الصحابة والمعظم منهم أنكروا ذلك كما ذكره أهل العلم.
﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النور ١١]، أولًا: كيف لا نحسبه شرًّا نحن نؤمن بذلك؛ لأن الله قال: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا﴾، وإن كان الإنسان قد يظن بادئ ذي بدء بأنه شر، وهذا شيء معروف، واحد يقذف أهلك، أمر ما تظنه تعرف أن هذا شر موجه إليك، هذا أمر مسلم به، فلما قال الله: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾، انتهت المشكلة هذه، وقضي عليها بنهي الله عز وجل العليم بما سيكون؛ لأنه ليس بشر.
بقي أن يقال: ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، نحن نؤمن بهذا أيضًا وأنه خير لنا، لكن ما هو الخير الذي ظهر في هذا الإفك؟
نقول: الخير الذي ظهر في الإفك خير ليس له نظير، حيث ظهرت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله ونزاهتها، ظهورًا لا يعادله شيء، شهد الله لها بالبراءة من فوق عرشه تبارك وتعالى.
ثانيًا: ظهر بذلك نقاء وطهر فراش النبي ﷺ، وأنه لا يمكن لفراش النبي ﷺ أن يتدنس بهذا.
ثالثًا: من الخير الأجر العظيم الذي ترتب على ما أصاب المؤمنين في هذه الحادثة من الأذى والمشقة والجهد الجهيد، حتى إنه من حكمة الله عز وجل أن الوحي انقطع شهرًا كاملًا، ما نزل على النبي ﷺ وحي؛ لأجل أن يتمحص المؤمن من المنافق، ولأجل أن يشتد اشتياق المؤمنين إلى بيان الله سبحانه وتعالى في هذه القضية العظيمة الهامة، ولأجل أن يزداد أجرهم في هذه المدة، ثم إن فيها أيضًا من الخير رفعة شأن النبي ﷺ، وهذا فوق قولنا: نزاهة فراشه وطهارته رفعة شأنه، وكون الله سبحانه وتعالى في نفسه يدافع عنه.
ثم فيه أيضًا من الخير تأديب المؤمنين وعظتهم بما ينبغي أن يكونوا عليه من عدم إطلاق القول، والتجرؤ على أعراض الأعفاء إلى غير ذلك، مما سيتبين إن شاء الله في أثناء هذه القصة العظيمة.
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يأجركم الله تعالى به ويظهر الله براءة عائشة رضي الله عنها، ومن جاء معها منه، وهو صفوان، فإنها قالت: كنت.. إلى آخره.
هذا أيضًا من الخير لصفوان بن المعطل رضي الله عنه، أنه إذا أنزل الله براءة عائشة من ذلك، وكان هو الذي رماه المنافقون بها، وأيش يظهر من ذلك؟ براءة صفوان رضي الله عنه.
«قالت عائشة رضي الله عنها: كنت مع النبي ﷺ في غزوة بعد ما أنزل الحجاب»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٦١)، ومسلم (٢٧٧٠ / ٥٦) من حديث عائشة.]]، وهذه الغزوة تسمى المريسيع وغزوة بني المصطلق، ولم يبين المؤلف متى كانت هذه الغزوة، لكنه يتبين لنا متى كانت، متى؟ بعدما أنزل الحجاب، الحجاب متى نزل؟ سنة ست من الهجرة، الحجاب نزل سنة ست من الهجرة، وعلى هذا فتكون هذه الغزوة في السنة السادسة في آخرها أو في السابعة.
وأما قول بعض المؤرخين أنها في الخامسة أو في الرابعة فهذا وهم، هذا وهم منهم، والصحيح أنها كانت في السادسة في آخرها؛ لأنها صرحت بأنها بعدما أنزل الحجاب، والنبي عليه الصلاة والسلام أيضًا استشار زينب في شأنها، وزينب نزلت آية الحجاب عند زواج النبي ﷺ بها، فإذن نقول: هي في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكانت في السنة السادسة في آخرها، تقول رضي الله عنها: ففرغ منها، أيش؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، «في غزوة بعدما أنزل الحجاب، ففرغ منها، ورجع ودنا من المدينة، وأذن في الرحيل ليلة، فمشيت وقضيت شأني وأقبلت إلى الرحل»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٦١)، ومسلم (٢٧٧٠ / ٥٦) من حديث عائشة.]].
وزينب نزلت آية الحجاب عند زواج النبي ﷺ بها، فإذن نقول: في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكانت في السنة السادسة في آخرها، تقول رضي الله عنها: ففرغ منها..
* طالب: ورجع وبنى بها.
* الشيخ: لا، في غزوة بعدما أُنْزِل القتال، ففرغ منها، ورجع ودنا من المدينة، وأَذِن بالرحيل ليلة، فمشيتُ وقضيتُ شأني، وأقبلت إلى الرَّحْل، فإذا عقدي قد انقطع –وهو بكسر المهملة: القلادة-، فرجعت ألتمسه، وحملوا هودجي -هو ما تَرْكَب فيه- على بعيري، يحسبونني فيه، وكانت النساء خفافًا، إنما يأكلن العُلْقَة -وهو بضم المهملة وسكون اللام- من الطعام، أي: القليل.
تحدثت عائشة رضي الله عنها عن قصة الإفك، تقول: إنه لما رجع النبي ﷺ من هذه الغزوة في ليلة من الليالي أَذِن بالرحيل، فذهبت تقضي حاجتها، كشأن الإنسان إذا أراد أن يركب، أو أراد أن ينام، أو ما أشبه ذلك، يُفَرِّغ نفسه.
ذهبت تقضي حاجتها، يعني تبول، أو تتغوَّط، فلما رجعت، وإذا العقد قد انقطع، فرجعت تلتمسه -وقد ذكر المؤرخون أن هذا العقد كان عاريَّة عندها لأختها أسماء- فذهبت تلتمسه؛ تطلبه، فوجدت العقد، لما وجدت العقد رجعت إلى مكانها، فإذا القوم قد حملوا هودجها، وما ظنوا أنها ليست فيه؛ لأنها كما قالت رضي الله عنها: كان النساء خفافًا، ما كان اللحم قد بان عليهن؛ لأنهن إنما يأكلن العُلْقة من الطعام -يعني القليل-، ثم إن الهودج الذي حمله ليس رجلًا واحدًا أو اثنين حتى يميِّزوا خِفَّته، إنما حمله جماعة، والعادة أن الجماعة لا يُحِسُّون بثقل الشيء، ما يهمهم، لذلك حملوه على أنها فيه، وساروا.
لما رجعت ولم تجدهم عرفت أن القوم سيفقدونها وسيرجعون إليها، هو معروف، هي من ذكائها وعقلها ما ذهبت يمينًا ولا شمالًا، ما راحت قالت: طيب ألحقهم، طيب أدوّر، بقيت في مكانها، ومن عجيب أنها من طمأنينتها ورباطة جأشها نامت في هذا المكان، ولما نامت كان صفوان بن المعطَّل رضي الله عنه في أُخْرَيَات القوم، وكان كثير النوم وثقيل النوم أيضًا، فلما استيقظ لحق القوم، فلما أقبل على مكانهم وجد سواد شخص، فآوى إليه، وحصل ما حصل.
الآن نقرأ القصة، تقول: (العُلْقَة -هو بضم المهملة وسكون اللام- من الطعام، وهو القليل، ووجدت نفسي بعدما ساروا، فجلستُ في المنزل الذي كنتُ فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني ويرجعون إليَّ، فغلبتني عيناي فنمتُ، وكان صفوان قد عرَّس من وراء الجيش، فادلج، هما بتشديد الراء -يعني عرس-، والدال -ادَّلج- أي: نزل من آخر الليل للاستراحة)، هذا معنى عرَّس، عرَّس يعني نزل في آخر الليل للاستراحة.
تقول: (فسار منه –أي: من مكانه- فأصبح في منزله -أي: في منزل الجيش- فرأى سواد إنسان نائم -أي: شخصه- فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني -أي قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون-، فَخَمَّرْتُ وجهي –أي: غطيته- بجلبابي، أي: غطيته بالملاءة، والله ما كلَّمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته ووطئ على يدها، فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا مُوغِرِين) إلى آخره.
Page 351
24:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
24:12
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
24:13
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
24:14
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
24:15
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
24:16
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
24:17
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
24:18
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
24:19
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
24:20
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
1 translator’s note
- See footnote to verse 10. ↩