An-Nur 24:17
The Light · Juz 18 · Page 351
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 24:17
قال: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ الوعظ يقول المؤلف: (ينهاكم الله أن تعودوا)، والأمر والنهي موعظة؛ ولهذا قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾، ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء ٥٨]، فجعل الأمر موعظة؛ لأن الإنسان يتعظ بها، هكذا هنا.
﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾ أي: يحذِّركم بالموعظة، والتحذير متضمِّن للنهي، وعلى هذا فيجب أن نعرف أن قول المؤلف: (ينهاكم) ليس تفسيرًا لها بمقتضى اللفظ، ولكن بما يدل عليه المعنى، وإلا فالموعظة التحذير بما يُلِين القلب تخويفًا أو ترغيبًا، فمعنى ﴿يَعِظُكُمُ﴾ أي: يُحَذِّركم الله سبحانه وتعالى.
﴿أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ يعني: من أن تعودوا ترجعوا لمثله، ﴿أَبَدًا﴾ يعني: ما دمتم أحياء.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ هل هي شرط للموعظة: ليعظكم أو لا، أو جملة مستقلة، والتقدير: إن كنتم مؤمنين فاتعظوا بذلك؟ يقول المؤلف: (إن كنتم مؤمنين) ويش بعد؟ (تتعظون بذلك)، هذه الجملة في الحقيقة إن قلت: إنها شرط في قوله: ﴿يَعِظُكُمُ﴾؛ ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فإنه يجب أن يؤول الموعظة هنا بالموعظة النافعة، لا بمجرد ذكر الموعظة؛ لأن الموعظة لا تنفع إلا بشرط الإيمان.
وأما إذا قلنا: إن الموعظة بيان ما يَتَّعِظ به المرء، فليس الإيمان شرطًا في ذلك، فإن موعظة الله مُلْقَاة لكل أحد، سواء كان مؤمنًا أم غير مؤمن، ولكن لا ينتفع بها إلا المؤمن، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ هذا عام، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس ٥٧].
فالحاصل أن نقول: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، إن كانت قيدًا في قوله: ﴿يَعِظُكُمُ﴾، فالمراد بالموعظة الموعظة النافعة؛ فإنها هي التي تنفع المؤمن.
وإن كانت الموعظة إلقاء ما به الوعظ للناس، سواءٌ انتفعوا أو لم ينتفعوا، فإن قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مستقلة، وجوابها محذوف، أي: إن كنتم مؤمنين فاتَّعِظوا بما وعظكم الله به.
وفيه إشارة إلى أنه لا ينتفع بالموعظة إلَّا المؤمنين، على كلا الاحتمالين هي إشارة واضحة على أنه لا ينتفع بموعظة الله إلا المؤمن، أما غير المؤمن فإنه لا ينتفع.
Page 351
24:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
24:12
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
24:13
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
24:14
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
24:15
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
24:16
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
24:17
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
24:18
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
24:19
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
24:20
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
1 translator’s note
- See footnote to verse 10. ↩