An-Nur 24:2
The Light · Juz 18 · Page 350
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 24:2
٢ -﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي﴾ أي: من زنت، ومن زنى. والزّنى: وطء الرجل للمرأة من غير عقد زواج بينهما .والزانية: هي المرأة المطاوعة للزّنى، الممكِّنة منه ، لا المكرهة عليه. والزاني: هو الرجل الذي يطأ المرأة من غير عقد نكاح.﴿فَٱجۡلِدُواْ﴾ أيها الحكّام ﴿كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا﴾ أي: من الزانية والزاني – إذا كان حرّا غير محصن –﴿مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ ﴾ أي: ضربة .والجلد: الضرب بالسّوط أو العصا. يقال: جَلَده: إذا ضرب جلده.وهذا الحكم من الجلد مائة جلدة ، إنما هو واقع في حق الزانية والزاني البكرين غير المحصنين. فحدّ الزاني الحرّ البالغ البكر- وهو الذي لم يتزوج- مائة جلدة ، وكذلك الزانية الحرّة البالغة البكر غير المكرهة .وثبت بالسُّنة زيادة على هذا الجلد: تغريب عام.وأمّا من كان محصناً من الأحرار، رجلاً أو امرأة ، بالغاً عاقلاً ، وكان قد وطئ أو وُطئت في نكاح صحيح، فعليه وعليها الرجم بالسُنّة الصحيحة المتواترة.وقيل: إن هذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة النساء (الآيتان ١٥و ١٦) .والخطاب في هذه الآية للأئمة والحكام، ومن قام مقامهم، وقيل: للمسلمين أجمعين، والإمام ينوب عنهم .﴿وَلَا تَأۡخُذۡكُم﴾ أيها الحـكّـام﴿بِهِمَا رَأۡفَةٞ﴾ [وقرأ ابن كثير المكي بفتح الهمزة (رأَفَة)] أي: رحمة ، ورقة قلب .﴿فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ أي: في إقامة حدّة الذي شرعه، إذا رُفع إليكم ، أو: في حكم الله وشرعه ، بأن يحملكم على تعطيل حكم الله ، شفاعةٌ ، أو قرابة ، أو صداقة ، أو غيرها .فحقيقة الرأفة : إقامة حدّ الله عليه. وفي الحديث :«تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حدّ فقد وجب» .رواه أبو داود. وفي الحديث الآخر : «لحدّ يقام في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين صباحاً».﴿إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ ﴾ أي: إن كنتم أيها الحكام تصدّقون بالتوحيد والبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، فلا تعطّلوا حدود الله ، بل أقيموا حدوده وشرعه .يقال: رأف به – مثلّثة الهمزة – رَأْفة ورآفة ورَأفاً : إذا رحمه .﴿وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا﴾ أي: وليحـضـر الجلد للبِكْريـن ﴿طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ أي: جمـاعة أو فـرقـة مـن المسلمين، زيادة في التنكيل بهما ، ليكون أبلغ في زجرهما، وأنجع في ردعهما ، أو: ليتمّ النكال والردع عن الفاحشة باشتهار الأمر ، وما فيه من الخزي والفضيحة والعار، وبمشاهدة أحكام الشرع ، وإقامة الحدّ ، بالفعل والتطبيق، ليستقر به الفهم ، ويقوى به العلم . فائدة فقهيةللعلماء في حكم الزاني والزانية تفصيل ، كما يلي:إما أن يكون الزاني بكراً ، لم يتزوج بَعْدُ ، فهذا حدّه مائة جلدة ، كما في الآية ، رجلاً كان أو امرأة، حراً بالغاً عاقلاً .وزادت السُّنة على ذلك التغريب عاماً ، واختُلف فيه على قولين :الأول: فذهب الجمهور إلى مشروعية التغريب عاماً عن بلده بعد الجلد، واستدلوا على ذلك بما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في الأعرابيين اللذيْن أتيا رسول الله ﷺ، فقال أحدهما: يا رسول الله ، إن ابني هذا كان عسيفاً – أي: أجيراً – على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت ابني منه بمائة شاة و وليدة ، فسألت أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة، وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرّجم . فقال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده ، لأقضين بينكما بكتاب الله تعالى: الوليدة والغنم ردّ عليك، وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب عام، واغد يا أُنيس- لرجل من أسلم – إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت، فارجمها» فغدا عليها، فاعترفت ، فرجمها.وفيه دلالة على تغريب الزاني عاماً مع جلده مائة ، إذا كان بكراً غير محصن.الثاني: وذهب أبو حنيفة – خلافاً للجمهور – إلى أن التغريب عائد إلى الإمام ورأيه، فإن شاء غرّب، وإن شاء لم يغرّب .قلت: و الذي عليه الجمهور أوْلى عندي لظهور دليله. و الله أعلم.أما إذا كان الزاني – والزانية – مُحصناً ، وهو الذي قد وطئ – أو وُطئت – في نكاح صحيح ، فإن الحكم في حقّه الرّجم لا الجلد ، وقد أمر به رسول الله ﷺ وفعله في زمنه مراراً ، فيكون هذا من نسخ الكتاب بالسُّنة القطعية – أي: نسخ حكم المحصن بالجلد ، كما في الآية ، إلى الرّجم ، كما في السنّة – ويكفي في تعيين الناسخ ما ذُكر من أمره وفعله ﷺ ، وقد أجمع عليه الصحابة، وسلف الأمة ، والأئمة ، وهذا على قول من قال بنسخ الكتاب بقطعيّ السنة ، واستدلّ عليه:بما في الصحيحين من حديث مالك عن ابن عباس أن عمر قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد ، أيها الناس، فإن الله تعالى بعث محمداً ﷺ بالحقّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه: آية الرّجم ، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان، أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله، فالرجم في كتاب الله حقّ على من زنى، إذا أحصن، من الرجال ومن النساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبَل،أو الاعتراف». وفي رواية عنه: «ولولا أن يقول قائل: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه ، لأثبتها ، كما نزلت» رواه أحمد والنسائي .وأخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي عن محمد بن سيرين: أن ابن عمر قال: «نبئت عن كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان ، وفينا زيد ابن ثابت ، فقال زيد : كنا نقرأ: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» قال مروان : ألا كتبتها في المصحف؟ قال: ذكرنا ذلك ، وفينا عمر بن الخطاب ، فقال: أنا أشفيكم من ذلك، جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فذكر كذا وكذا ، و ذكر الرجم، فقال: يا رسول الله ، اكتب لي آية الرجم ، قال: لا أستطيع الآن ، هذا أو نحو ذلك». ورواه النسائي من حديث زيد بن ثابت.قال ابن كثير: فهذه طرق كلّها متعددة متعاضدة، دالة على أن آية الرجم كانت مكتوبة ، فنسخت تلاوتها، وبقي حكمها معمولاً به.وقد ثبت في الصحيحين من حديث الأجير –المتقدّم – أن رسول الله ﷺ أمر برجم المرأة لما زنت مع الأجير ، واعترفت ، وصحّ عنه أنه رجم ماعزاً والغامدية لما زنيا وكانا محصنين ، وقال عن الغامدية لما ماتت : «لقد تابت توبة لو وزّعت على أهل الأرض لوسعتهم».واختلفوا : هل يُجمع على المحصن جلد ورجم ، أم يكون في حقّه الرجم فقط؟ على قولين:الأول: فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي والجمهور إلى كون الرجم وحده في حقّ المحصن ، واستدلوا بأنه لم يُنقل عن رسول الله ﷺ أنه جلد ماعزاً والغامدية قبل الرجم ، أو أمر بجلد المرأة لماّ زنت مع الأجير قبل رجمها .الثاني : وذهب أحمد إلى أنه يجب أن يجمع على الزاني المحصن بين الجلد للآية ، والرجم للسنّة ، واستدل بما رواه أهل السّنن وأحمد في المسند من حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «خذوا عنّي ، خذوا عنّي ، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيّب بالثيّب جلد مائة والرجم».قلت: و المتعين عندي قول الجمهور، لعدم ثبوت الجلد في قضية ماعز والغامدية.وذهب الجمهور من العلماء إلى أن حكم الرجم في حقّ الثيّب المحصن قد نَسخ حكم إمساك الزانيات المتزوجات في البيوت - كما ذهب إليه الجمهور في تفسير آية :(١٥) من سورة النساء- لإحصانهنّ .كما نسخ حكمُ الجلد ، حكمَ الأذى لمن يأتي الفاحشة من الرجال والنساء، وهو غير محصن، كما ذهب إليه الجمهور أيضاً في تفسير آية: (١٦) من سورة النساء .واستدلّ على حكم النسخ بقوله في حديث عبادة بن الصامت المتقدم : «قد جعل الله لهن سبيلاً» . وهذا على قول من قال بالنسخ في كتاب الله .واختلف في قوله:(طائفة من المؤمنين) على أقوال:فقيل: الطائفة: الرجل فما فوقه. وقال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، وكذا قال عكرمة. وقال أحمد : إن الطائفة تصدق على واحد .وقال عطاء: اثنان .وقال الزهري: ثلاثة نفر فصاعداً.وقال مالك: الطائفة أربعة نفر فصاعداً، لأنه لا يكفي في شهادة الزنا إلاّ أربعة شهداء فصاعداً، وبه قال الشافعي .وقال الحسن البصري: عشرة .
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩