An-NurJuz 18 · Page 350

An-Nur 24:3

The Light · Juz 18 · Page 350

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

1 translator’s note
  1. Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:3

٣ - سبب نزول الآية:أخرج النسائي وأحمد عن عبد الله بن عمرو قال: كانت امرأة يقال لها: أم مهزول ، وكانت تسافح، فأراد رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أن يتزوجها، فأنزل الله :(الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرّم ذلك على المؤمنين) الآية.وأخرج أبو داود والترمذي – واللفظ له – والنسائي والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : «كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد ، وكان رجلا يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة ، وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها: عَناق، وكانت صديقة له، فاستأذن النبي ﷺ أن ينكحها ، فلم يردّ عليه شيئاً حتى نزلت:(الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) الآية ، فقال رسول الله ﷺ: يا مرثد:(الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) فلا تنكحها» .وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن مجاهد قال: لما حرّم الله الزنا، فكان زوانٍ عندهنّ جمال، فقال الناس: لينطلقن فليتزوّجن، فنزلت الآية.﴿ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ﴾ أي: الـزانـي لا يتزوّج ، أو لا يرغب في الزواج إلا بزانية مثله أو مشركة.﴿وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ﴾ أي: والزانية لا يتزوجها ، أو لا يرغب في الزواج بها ، إلا زان مثلها أو مشرك.فالمناسب لكل منهما ما ذُكر ممن على شاكلته في الزنا والفسق والمعصية ، أو في الشرك ممن لا يرى حرمة ذلك ولا يعتقده. والآية إخبار من الله تعالى بذلك- لا نهي- خرج مخرج التغليب ، والمقصود منه: زجر المؤمنين عن نكاح الزانيات ، بعد زجرهم عن الزنا.أي: أن الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنا ، لا يرغب غالباً في نكاح الصّوالح من النساء اللاتي على خلاف صفته وشاكلته ، وإنما يرغب غالبا في نكاح فاسقة خبيثة مثله ، أو زانية .والفاسقة الخبيثة المسافحة كذلك ، لا ترغب غالباً في نكاح الصلحاء من الرجال ، بل تنفر منهم ، وإنما ترغب غالبا في نكاح من هو على شاكلتها من الفسقة أو المشركين، لأن المشاكلة علّة الأُلفة ، والمخالفة سبب للنفرة .وهي على التغليب ، كقولهم: لا يفعل الخير إلا تقيّ، فإنه جار مجرى الغالب، إذ قد يفعل الخير من ليس بتقيّ .وعن ابن عباس: أن المراد بالنكاح في الآية: إنما هو الوطء أو الجماع ، أي: فالزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة ، أي: لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا زانية عاصية ، أو مشركة لا ترى حرمة ذلك ، والزانية لا يزني بها إلا زان عاص بزناه أو مشرك لا يعتقد تحريمه.﴿وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ﴾ أي: نكاح الزواني والزانيات والمشركين والمشركات﴿عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ الأخيار، أي: حُرّم على المسلمين أن ينكح زانية أو مشركة وكذلك حرّم على المسلمة أن ينكحها زان أو مشرك. وذلك التحريم لما فيه من التشبّه بالفسقة ، والتعرّض للتهمة ، واحتمال أن تدخل عليه ولداً ليس منه ، فلا يحلّ للمسلم العفيف أن يتزوج امرأة غير عفيفة أو مشركة، وهو يعلم، ولا يحلّ للمرأة العفيفة أن تتزوج رجلا فاجراً غير عفيف أو مشرك ، وهي تعلم.روى أبو داود الطيالسي عن ابن عباس في قوله تعالى:(وحرّم ذلك على المؤمنين) قال: حرّم الله الزنا على المؤمنين . وفي الحديث : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن». والقول الأول في تفسير الآية – وهو أن النكاح فيها بمعنى: العقد والزواج، لا الوطء، وأن (ذلك) تعود إلى نكاح الزانيات والمشركات، لا الزنا – أرجح الأقوال. وهذه الآية كقوله تعالى:(محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان)النساء(٢٥) وقوله :(محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان)المائدة(٥).فائدة فقهيةقوله :(وحرّم ذلك على المؤمنين): هل التحريم هنا: تحريم تنزيه ، أم عدم حلّية ، وهل هو خاص ، أو عام؟ على أقوال:الأول : ذهب أحمد إلى القول بتحريم تزوّج العفيف بالبغايا والزواني، وتحريم تزويج العفائف بالرجال الفجار، فلا يصحّ العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي، ما دامت كذلك حتى تُستتاب، فإن تابت عن الزنا صحّ العقد عليها، وإلا فلا.وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح، حتى يتوب توبة صحيحة، واستدل:بقوله تعالى :(وحرّم ذلك على المؤمنين) أي: نكاح الزواني والبغايا، وإنكاح الزاني المسافح.و بما تقدّم من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد والنسائي ، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عند أبي داود والترمذي والنسائي والحاكم ، في أسباب النزول ، وفيهما النهي عن التزوّج بالمرأة البغي.فأما إذا حصلت توبة، فإنه يحلّ التزويج ويصحّ العقد، لما أخرجه ابن أبي حاتم عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس وسأله رجل فقال: إني كنت ألمّ بامرأة ، آتي منها ما حرّم الله عليّ، فرزق الله من ذلك توبة ، فأردت أن أتزوجها، فقال أناس: إن الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة. فقال ابن عباس: ليس هذا في هذا، انكحها، فما كان من إثم فعليّ .الثاني: وذهب الجمهور إلى أن التحريم في الآية عن نكاح الزواني على المؤمنين، إنما هو تحريم تنزيه، وعُبِّر عنه بالتحريم مبالغة في الزجر، أو حُرّم عليهم باعتبار ما في ضمن العقد عليها من المفاسد، كالتعرّض للتهمة، والتسبب لسوء القالة، والطعن في النسب وغير ذلك .قالوا: فلا تكون الحرمة راجعة إلى نفس العقد ، أي: لا يكون عقد نكاح الزواني والزانيات باطلاً ، للإجماع على صحته .وأما نكاح المشرك والمشركة ، فإن كانت الآية نزلت قبل تحريمه - وقد حُرّم بعد الحديبية – فالأمر بالتحريم ظاهر.وإن كانت الآية نزلت بعد تحريم نكاح المشركين والمشركات ، فتكون حرمته مستندة إلى أدلة أخرى .وقال العلامة حسنين مخلوف في تفسيره «صفوة البيان»: واختار الآلوسي: أن الآية لتقبيح أمر الزاني أشدّ تقبيح ، ببيان أنه بعد أن رضي بالزنا ، لا يليق به من حيث الزنا أن ينكح العفيفة المؤمنة ، وإنما يليق به أن ينكح زانية مثله أو مشركة، هي أسوأ حالاً وأقبح أفعالا منه.وكذلك الزانية بعد أن رضيت بالزنا، لا يليق أن ينكحها من حيث إنها زانية ، إلاّ من هو على شاكلتها، وهو الزاني ، أو من هو أسوأ حالاً منها ، وهو المشرك. قال: ولا يشكل على هذا صحّة نكاح الزاني المسلم من الزانية المسلمة وكذلك من العفيفة المسلمة ، كما لا يشكل عليه أيضا صحّة نكاح الزانية المسلمة من الزاني المسلم ، وكذلك من العفيف المسلم ، ولا يشكل عليه أيضاً بطلان نكاح المشرك والمشركة.قال: فالمراد بالتحريم: المنع ، وبالمؤمنين: الكاملون في الإيمان، ومعنى منعهم من نكاح الزواني: جعل نفوسهم أبيّة عن الميل إليه، فلا يليق ذلك بالمؤمن الكامل في الإيمان .الثالث: وذهب البعض إلى أن التحريم خاصّ، فإنه لمّا همّ فقراء المهاجرين أن يتزوجوا بغايا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم ، نزلت الآية بالتحريم ، فهو خاصّ بهن.الرابع: وقيل: إن التحريم عامّ ، ولكن الآية منسوخة بالآية التي بعدها:(وأنكحوا الأيامى منكم) أي: من المسلمين. ونصّ عليه الشافعي ، فقد أخرج ابن سلام في كتاب «الناسخ والمنسوخ» عن ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: ذُكر عنده:(الزاني لا ينكح إلاّ زانية أو مشركة) الآية. فقال : نسختها التي بعدها: (وأنكحوا الأيامى منكم) قال: كان يقال : الأيامى من المسلمين.قلت: و حقيقة التحريم لا تنصرف إلى التنزيه أو الكراهة إلا لصارف، ولا صارف هنا ، فالمتعين عندي قول أحمد بن حنبل. و الله سبحانه و تعالى أعلم.وقد ورد في معنى هذه الآية أحاديث منها:ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاقّ لوالديه ، والمرأة المترجّلة المتشبهة بالرجال ، والديوث – وهو الذي لا غيرة له على أهله-».وفي رواية : «ثلاثة حرّم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر ، والعاقّ لوالديه، والذي يقرّ في أهله الخبث».و ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنّة ديوث» .

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 350

An-NurJuz 18 · Page 350

سورة النور

An-Nur

The Light · Medinan · 64 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.

3 translator’s notes
  1. Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.

    [973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.

    [974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

1 translator’s note
  1. Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.

1 translator’s note
  1. The husbands who have been betrayed. ↩

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.

1 translator’s note
  1. The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 24:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском