An-Nur 24:3
The Light · Juz 18 · Page 350
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 24:3
﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ تَقْبِيحٌ لِأمْرِ الزّانِي أشَدَّ تَقْبِيحٍ بِبَيانِ أنَّهُ بَعْدَ أنْ رَضِيَ بِالزِّنا لا يَلِيقُ بِهِ أنَّ يَنْكِحَ العَفِيفَةَ المُؤْمِنَةَ فَبَيْنَهُما كَما بَيْنَ سُهَيْلٍ والثُّرَيّا فَتَرى هَذِهِ شامِيَّةً إذا ما اسْتَقَلَّتْ وتَرى ذاكَ إذا ما اسْتَقَلَّ يَمانِيًّا وإنَّما يَلِيقُ بِهِ أنْ يَنْكِحَ زانِيَةً هي في ذَلِكَ طِبْقَهُ لِيُوافِقَ- كَما قِيلَ- شَنَّ طَبَقِهِ أوْ مُشْرِكَةٍ هي أسْوَأُ مِنهُ حالًا وأقْبَحُ أفْعالًا «فَلا يَنْكِحُ» خَبَرٌ مُرادٌ مِنهُ لا يَلِيقُ بِهِ أنْ يَنْكِحَ كَما تَقُولُ: السُّلْطانُ لا يَكْذِبُ أيْ لا يَلِيقُ بِهِ أنْ يَكْذِبَ نَزَلَ فِيهِ عَدَمُ لِياقَةِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ عَدِمِهِ وهو كَثِيرٌ في الكَلامِ، ثُمَّ المُرادُ اللِّياقَةُ وعَدَمُ اللِّياقَةِ مِن حَيْثُ الزِّنا فَيَكُونُ فِيهِ مِن تَقْبِيحِ الزِّنا ما فِيهِ.
ولا يُشَكِّلُ صِحَّةُ نِكاحِ الزّانِي المُسْلِمِ الزّانِيَةَ المُسْلِمَةَ وكَذا العَفِيفَةُ المُسَلِّمَةُ وعَدَمُ صِحَّةِ نِكاحِهِ المُشْرِكَةِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ إذا فَسَّرَتْ بِالوَثَنِيَّةِ بِالإجْماعِ لِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ اللِّياقَةِ وعَدَمِ اللِّياقَةِ مِن حَيْثُ الزِّنا بَلْ مِن حَيْثِيَّةٍ أُخْرى يَعْلَمُها الشّارِعُ كَما لا يَخْفى، وعَلى هَذا الطَّرْزِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ أيِ الزّانِيَةِ بَعْدَ أنْ رَضِيَتْ بِالزِّنا فَوَلَغَ فِيها كَلْبٌ شَهْوَةَ الزّانِي لا يَلِيقُ أنْ يَنْكِحَها مِن حَيْثُ إنَّها كَذَلِكَ إلّا مَن هو مِثْلُها وهو الزّانِي أوْ مَن هو أسْوَأُ حالًا مِنها وهو المُشْرِكُ، وأمّا المُسْلِمُ العَفِيفُ فَإنَّ غِيرَتُهُ تَأْبى وُرُودَ جِفْرَتِها.
تَجْتَنِبُ الأسُودُ وُرُودَ ماءٍ إذا كانَ الكِلابُ يَلْغْنَ فِيهِ
ولا يُشْكِلُ عَلى هَذا صِحَّةِ نِكاحِهِ إيّاها وعَدَمُ صِحَّةِ نِكاحِ المُشْرِكِ سَواءً فَسَّرَ بِالوَثَنِيِّ أوْ بِالكِتابِيِّ لِيَحْتاجَ إلى الجَوابِ وهو ظاهِرٌ والإشارَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلزِّنا المَفْهُومِ مِمّا تَقَدَّمَ والتَّحْرِيمُ عَلَيْهِ عَلى ظاهِرِهِ وكَذا المُؤْمِنِينَ، ولَعَلَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ وما قَبْلَها مُتَضَمِّنَةٌ لِتَعْلِيلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ ولِذا لَمْ يَعْطِفْ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ﴾ إلَخْ عَلَيْهِ كَما عَطَفَ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ الآتِي: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ
صفحة 85
المُحْصَناتِ﴾ إلَخْ، وأمَرَ إشْعارَ ما تَقَدَّمَ بِالتَّحْرِيمِ سَهْلٌ، وتَخْصِيصُ المُؤْمِنِينَ بِالتَّحْرِيمِ عَلَيْهِمْ عَلى رَأْيِ مَن يَقُولُ: إنَّ الكَفّارَ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ بِالفُرُوعِ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى رَأْيِ مَن يَقُولُ بِتَكْلِيفِهِمْ بِها كالأُصُولِ وإنْ لَمْ تَصِحَّ مِنهم إلّا بَعْدَ الإيمانِ فَتَخْصِيصُهم بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِنِكاحِ الزّانِيَةِ وعَلَيْهِ فالمُرادُ مِنَ التَّحْرِيمِ المَنعُ وبِالمُؤْمِنِينَ المُؤْمِنُونَ الكامِلُونَ، ومَعْنى مَنعِهِمْ عَنْ نِكاحِ الزَّوانِي جَعَلَ نُفُوسَهم أبِيَّةً عَنِ المَيْلِ إلَيْهِ فَلا يَلِيقُ ذَلِكَ بِهِمْ، ولا يَأْبى حَمْلَ الآيَةِ عَلى ما قَرَّرَ فِيها ما
رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها مِمّا أخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: ««كانَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ مَرْثَدٌ يَحْمِلُ الأسارى مِن مَكَّةَ حَتّى يَأْتِيَ بِهِمُ المَدِينَةَ وكانَتِ امْرَأةَ بَغْيٍ بِمَكَّةَ يُقالُ لَها عِناقُ وكانَتْ صَدِيقَةً لَهُ وأنَّهُ وعَدَ رَجُلًا مِن أسارى مَكَّةَ بِحَمْلِهِ قالَ فَجِئْتُ حَتّى انْتَهَيْتُ إلى ظِلِّ حائِطٍ مِن حَوائِطَ مَكَّةَ في لَيْلَةً مُقْمِرَةً فَجاءَتْ عِناقُ فَأبْصَرَتْ سَوادَ ظَلٍّ تَحْتَ الحائِطِ فَلَمّا انْتَهَتْ إلى غُرْفَتِي فَقالَتْ: مَرْثَدٌ ؟ فَقُلْتُ: مَرْثَدٌ فَقالَتْ: مَرْحَبًا وأهْلًا هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنا اللَّيْلَةَ قُلْتُ: يا عِناقُ حَرَّمَ اللَّهُ تَعالى الزِّنا قالَتْ: يا أهْلَ الخِيامِ هَذا الرَّجُلُ يَحْمِلُ أسْراكم قالَ فَتَبِعَنِي ثَمانِيَةٌ وسَلَكَتِ الخَنْدَمَةُ فانْتَهَيْتُ إلى غارٍ أوْ كَهْفٍ فَدَخَلَتْ فَجاؤُوا حَتّى قامُوا عَلى رَأْسِي فَطَلَّ بَوْلُهم عَلى رَأْسِي وعَماهُمُ اللَّهُ تَعالى عَنِّي ثُمَّ رَجَعُوا ورَجَعْتُ إلى صاحِبِي فَحَمَلَتْهُ حَتّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنْكِحُ عِناقَ؟ فَأمْسَكَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتّى نَزَلَ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ الآيَةُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: يا مَرْثَدُ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ فَلا تَنْكِحُها»
لِأنَّ تَفْرِيعَ النَّهْيِ فِيهِ عَنْ نِكاحِ تِلْكَ البَغِيِّ مِمّا لا شُبْهَةَ في صِحَّتِهِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الآيَةِ المُفَرَّعِ عَلَيْها لِتَقْبِيحِ أمْرِ الزّانِي والزّانِيَةِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إذا عَلِمْتَ أمْرَ الزّانِيَةِ وأنَّها بَلَغَتْ في القُبْحِ إلى حَيْثُ لا يَلِيقُ أنْ يَنْكِحَها إلّا مِثْلُها أوْ مَن هو أسْوَأُ حالًا فَلا تَنْكِحُها.
نَعَمْ في هَذا الخَبَرِ ما هو أوْفَقُ بِجَعْلِ الإشارَةِ فِيما مَرَّ إلى نِكاحِ الزّانِيَةِ ويَعْلَمُ مِنهُ وجْهَ تَقْدِيمِ ﴿الزّانِي﴾ والأخْبارُ عَنِ الزّانِيَةِ بِأنَّهُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ عَلى خِلافِ ما تَقْتَضِيهِ المُقابَلَةُ، هَذا ولِلْعُلَماءِ في هَذِهِ الآيَةِ الجَلِيلَةِ كَلامٌ كَثِيرٌ لا بَأْسَ بِنَقْلِ ما تَيَسَّرَ مِنهُ وإبْداءِ بَعْضِ ما قِيلَ فِيهِ ثُمَّ انْظُرْ فِيهِ وفِيما قَدَّمْناهُ واخْتَرْ لِنَفْسِكَ ما يَحْلُو فَأقُولُ: نُقِلَ عَنِ الضَّحّاكِ والقَفّالِ، وقالَ النَّيْسابُورِيُّ: إنَّهُ أحْسَنُ الوُجُوهِ في الآيَةِ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ﴾
إلَخْ حُكْمٌ مُؤَسَّسٌ عَلى الغالِبِ المُعْتادِ جِيءَ بِهِ لِزَجْرِ المُؤْمِنِينَ عَنْ نِكاحِ الزَّوانِي بَعْدَ زَجْرِهِمْ عَنِ الزِّنا وذَلِكَ أنَّ الفاسِقَ الخَبِيثَ الَّذِي مِن شَأْنِهِ الزِّنا والتَّقَحُّبُ لا يَرْغَبُ غالِبًا في نِكاحِ الصَّوالِحِ مِنَ النِّساءِ اللّاتِي عَلى خِلافِ صِفَتِهِ وإنَّما يَرْغَبُ في فاسِقَةٍ خَبِيثَةٍ مِن شَكْلِهِ أوْ في مُشْرِكَةٍ والفاسِقَةُ الخَبِيثَةُ المُسافِحَةُ كَذَلِكَ لا يَرْغَبُ في نِكاحِها الصُّلَحاءُ مِنَ الرِّجالِ ويَنْفِرُونَ عَنْها وإنَّما يَرْغَبُ فِيها مَن هو مِن شَكْلِها مِنَ الفَسَقَةِ والمُشْرِكِينَ، ونَظِيرُ هَذا الكَلامِ لا يَفْعَلُ الخَيْرَ إلّا تَقِيٌّ فَإنَّهُ جارٍ مَجْرى الغالِبِ، ومَعْنى التَّحْرِيمِ عَلى المُؤْمِنِينَ عَلى هَذا قِيلَ التَّنْزِيهُ وعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ لِلتَّغْلِيظِ، ووَجَّهَ ذَلِكَ أنَّ نِكاحَ الزَّوانِي مُتَضَمِّنُ التَّشَبُّهِ بِالفُسّاقِ والتَّعَرُّضِ لِلتُّهْمَةِ والتَّسَبُّبِ لِسُوءِ القالَةِ والطَّعْنِ في النَّسَبِ إلى كَثِيرٍ مِنَ المَفاسِدِ، وقِيلَ: التَّحْرِيمُ عَلى ظاهِرِهِ وذَلِكَ الفِعْلُ يَتَضَمَّنُ مُحَرَّماتٍ والحُرْمَةُ لَيْسَتْ راجِعَةً إلى نَفْسِ العَقْدِ لِيَكُونَ العَقْدُ باطِلًا وعَلى القَوْلَيْنِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ، ولا يَخْفى أنَّ حَمْلَ الزّانِي والزّانِيَةِ عَلى مَن شَأْنِهِما الزِّنا والتَّقَحُّبُ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ لِأنَّهُما فِيما تَقَدَّمَ لَمْ يَكُونا بِهَذا المَعْنى
صفحة 86
والظّاهِرُ المُوافَقَةُ، وأيْضًا لا يَكادُ يُسَلِّمُ أنَّ الغالِبَ عَدَمُ رَغْبَةٍ مِن شَأْنِهِ الزِّنا في نِكاحِ العَفائِفِ ورَغْبَتِهِ في الزَّوانِي أوِ المُشْرِكاتِ فَكَثِيرًا ما شاهَدْنا كَثِيرًا مِنَ الزُّناةِ يَتَحَرَّوْنَ في النِّكاحِ أكْثَرَ مِن تَحَرِّي غَيْرِهِمْ فَلا يَكادُ أحَدُهم يَنْكِحُ مَن في أقارِبِها شُبْهَةَ زِنًا فَضْلًا عَنْ أنْ تَكُونَ فِيها وقَلِيلًا ما سَمِعْنا بِرَغْبَةِ الزّانِي في نِكاحِ زانِيَةٍ أوْ مُشْرِكَةٍ، وأيْضًا في حَمْلِ التَّحْرِيمِ عَلى التَّنْزِيهِ نَوْعٌ بَعْدُ وكَذا حَمْلُهُ عَلى ظاهِرِهِ مَعَ التِزامِ أنَّ الحُرْمَةَ لَيْسَتْ راجِعَةً إلى نَفْسِ العَقْدِ.
وفِي البَحْرِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ وأصْحابِهِ أنَّ الآيَةَ في قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ كانُوا يَزْنُونَ في جاهِلِيَّتِهِمْ بِبَغايا مَشْهُوراتٍ فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ وأسْلَمُوا لَمْ يُمْكِنْهُمُ الزِّنا فَأرادُوا لِفَقْرِهِمْ زَواجَ أُولَئِكَ النِّسْوَةِ إذْ كانَ مَن عادَتِهِنَّ الإنْفاقُ عَلى مَن تَزَوَّجَهُنَّ فَنَزَلَتِ الآيَةُ لِذَلِكَ، والإشارَةُ بِالزّانِي إلى أحَدِ أُولَئِكَ القَوْمِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الزِّنا الَّذِي كانَ في الجاهِلِيَّةِ لِلتَّوْبِيخِ، ومَعْنى لا ﴿يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ لا يُرِيدُ أنَّ يَتَزَوَّجَ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً أيْ لا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلّا إلى هَذِهِ الخَسائِسِ لِقِلَّةِ انْضِباطِها، والإشارَةُ- بِذَلِكَ- إلى نِكاحِ أُولَئِكَ البَغايا والتَّحْرِيمِ عَلى ظاهِرِهِ، ويُرَدُّ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أنَّ الإجْماعَ عَلى أنَّ الزّانِيَةَ لا يَجُوزُ أنْ يَتَزَوَّجَها مُشْرِكٌ انْتَهى.
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩