An-NurJuz 18 · Page 353

An-Nur 24:30

The Light · Juz 18 · Page 353

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:30

[فصل: في مَنافِعُ غَضِّ البَصَرِ]

النَّظْرَةَ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِن سِهامِ إبْلِيسَ، ومَن أطْلَقَ لَحَظاتِهِ دامَتْ حَسَراتُهُ، وفي غَضِّ البَصَرِ عِدَّةُ مَنافِعَ:

أحَدُها: أنَّهُ امْتِثالٌ لِأمْرِ اللَّهِ الَّذِي هو غايَةُ سَعادَةِ العَبْدِ في مَعاشِهِ ومَعادِهِ، فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ في دُنْياهُ وآخِرَتِهِ أنْفَعُ مِنَ امْتِثالِ أوامِرِهِ، وما شَقِيَ مَن شَقِيَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ إلّا بِتَضْيِيعِ أوامِرِهِ.

الثّانِيَةُ: أنَّهُ يَمْنَعُ مِن وُصُولِ أثَرِ السَّهْمِ المَسْمُومِ - الَّذِي لَعَلَّ فِيهِ هَلاكَهُ - إلى قَلْبِهِ.

الثّالِثَةُ: أنَّهُ يُورِثُ القَلْبَ أُنْسًا بِاللَّهِ وجَمْعِيَّةً عَلَيْهِ، فَإنَّ إطْلاقَ البَصَرِ يُفَرِّقُ القَلْبَ ويُشَتِّتُهُ، ويُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ، ولَيْسَ عَلى القَلْبِ شَيْءٌ أضَرُّ مِن إطْلاقِ البَصَرِ، فَإنَّهُ يُورِثُ الوَحْشَةَ بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ.

الرّابِعَةُ: أنَّهُ يُقَوِّي القَلْبَ ويُفْرِحُهُ، كَما أنَّ إطْلاقَ البَصَرِ يُضْعِفُهُ ويُحْزِنُهُ.

الخامِسَةُ: أنَّهُ يُكْسِبُ القَلْبَ نُورًا، كَما أنَّ إطْلاقَهُ يُلْبِسُهُ ظُلْمَةً، ولِهَذا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ آيَةَ النُّورِ عُقَيْبَ الأمْرِ بِغَضِّ البَصَرِ، فَقالَ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].

ثُمَّ قالَ إثْرَ ذَلِكَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ [النور: ٣٥].

أيْ مَثَلُ نُورِهِ في قَلْبِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ الَّذِي امْتَثَلَ أوامِرَهُ واجْتَنَبَ نَواهِيَهُ، وإذا اسْتَنارَ القَلْبُ أقْبَلَتْ وُفُودُ الخَيْراتِ إلَيْهِ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، كَما أنَّهُ إذا أظْلَمَ أقْبَلَتْ سَحائِبُ البَلاءِ والشَّرِّ عَلَيْهِ مِن كُلِّ مَكانٍ، فَما شِئْتَ مِن بِدَعٍ وضَلالَةٍ، واتِّباعِ هَوًى، واجْتِنابِ هُدًى، وإعْراضٍ عَنْ أسْبابِ السَّعادَةِ، واشْتِغالٍ بِأسْبابِ الشَّقاوَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكْشِفُهُ لَهُ النُّورُ الَّذِي في القَلْبِ، فَإذا نَفَذَ ذَلِكَ النُّورُ بَقِيَ صاحِبُهُ كالأعْمى الَّذِي يَجُوسُ في حَنادِسِ الظَّلامِ.

السّادِسَةُ: أنَّهُ يُورِثُ فِراسَةً صادِقَةً يُمَيَّزُ بِها بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والصّادِقِ والكاذِبِ،

وَكانَ شُجاعٌ الكِرْمانِيُّ يَقُولُ: مَن عَمَّرَ ظاهِرَهُ بِاتِّباعِ السُّنَّةِ، وباطِنَهُ بِدَوامِ المُراقَبَةِ، وغَضَّ بَصَرَهُ عَنِ المَحارِمِ، وكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشُّبَهاتِ، واغْتَذى بِالحَلالِ، لَمْ تُخْطِئْ لَهُ فِراسَةٌ وكانَ شُجاعًا لا تُخْطِئُ لَهُ فِراسَةٌ.

واللَّهُ سُبْحانَهُ يَجْزِي العَبْدَ عَلى عَمَلِهِ بِما هو مِن جِنْسِ عَمَلِهِ، ومَن تَرَكَ لِلَّهِ شَيْئًا عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنهُ، فَإذا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ، عَوَّضَهُ اللَّهُ بِأنْ يُطْلِقَ نُورَ بَصِيرَتِهِ، عِوَضًا عَنْ حَبْسِ بَصَرِهِ لِلَّهِ، ويَفْتَحُ عَلَيْهِ بابَ العِلْمِ والإيمانِ، والمَعْرِفَةِ والفِراسَةِ الصّادِقَةِ المُصِيبَةِ الَّتِي إنَّما تُنالُ بِبَصِيرَةٍ، فَقالَ تَعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٢٧].

فَوَصَفَهم بِالسَّكْرَةِ الَّتِي هي فَسادُ العَقْلِ، والعَمَهِ الَّذِي هو فَسادُ البَصِيرَةِ، فالتَّعَلُّقُ بِالصُّوَرِ يُوجِبُ فَسادَ العَقْلِ، وعَمَهَ البَصِيرَةِ، وسُكْرَ القَلْبِ، كَما قالَ القائِلٌ:

؎سَكْرانُ سُكْرُ هَوًى وسُكْرُ مُدامَةٍ ∗∗∗ ومَتّى إفاقَةُ مَن بِهِ سُكْرانِ

وَقالَ الآخَرُ:

؎قالُوا جُنِنْتَ بِمَن تَهْوى فَقُلْتُ لَهم ∗∗∗ العِشْقُ أعْظَمُ مِمّا بِالمَجانِينِ

؎العِشْقُ لا يَسْتَفِيقُ الدَّهْرَ صاحِبُهُ ∗∗∗ وإنَّما يُصْرَعُ المَجْنُونُ في الحِينِ

السّابِعَةُ: أنَّهُ يُورِثُ القَلْبَ ثَباتًا وشَجاعَةً وقُوَّةً، فَجَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ سُلْطانِ النُّصْرَةِ والحُجَّةِ، وسُلْطانُ القُدْرَةِ والقُوَّةِ، كَما في الأثَرِ: " الَّذِي يُخالِفُ هَواهُ، يَفِرُّ الشَّيْطانُ مِن ظِلِّهِ ".

وَضِدُّ هَذا تَجِدُ في المُتَّبِعِ لِهَواهُ - مِن ذُلِّ النَّفْسِ ووَضاعَتِها ومَهانَتِها وخِسَّتِها وحَقارَتِها - ما جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فِيمَن حَصاهُ.

كَما قالَ الحَسَنُ: " إنَّهم وإنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ البِغالُ، وهَمْلَجَتْ بِهِمُ البَراذِينُ، إنَّ ذُلَّ المَعْصِيَةِ في رِقابِهِمْ، أبى اللَّهُ إلّا أنْ يُذِلَّ مَن عَصاهُ ".

وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ العِزَّ قَرِينَ طاعَتِهِ، والذُّلَّ قَرِينَ مَعْصِيَتِهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].

وَقالَ تَعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩].

والإيمانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، ظاهِرٌ وباطِنٌ، وقالَ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].

أيْ مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلْيَطْلُبْها بِطاعَةِ اللَّهِ وذِكْرِهِ مِنَ الكَلِمِ الطَّيِّبِ والعَمَلِ الصّالِحِ.

وَفِي دُعاءِ القُنُوتِ: " إنَّهُ لا يَذِلُّ مَن والَيْتَ، ولا يَعِزُّ مَن عادَيْتَ " ومَن أطاعَ اللَّهَ فَقَدْ والاهُ فِيما أطاعَهُ فِيهِ، ولَهُ مِنَ العِزِّ بِحَسَبِ طاعَتِهِ، ومَن عَصاهُ فَقَدْ عاداهُ فِيما عَصاهُ فِيهِ، ولَهُ مِنَ الذُّلِّ بِحَسَبِ مَعْصِيَتِهِ.

الثّامِنُ: أنَّهُ يُسْدَلُ عَلى الشَّيْطانِ مَدْخَلُهُ مِنَ القَلْبِ، فَإنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ النَّظْرَةِ ويَنْفُذُ مَعَها إلى القَلْبِ أسْرَعَ مِن نُفُوذِ الهَواءِ في المَكانِ الخالِي، فَيُمَثِّلُ لَهُ صُورَةَ المَنظُورِ إلَيْهِ ويُزَيِّنُها، ويَجْعَلُها صَنَمًا يَعْكُفُ عَلَيْهِ القَلْبُ ثُمَّ يَعِدُهُ ويُمَنِّيهِ، ويُوقِدُ عَلى القَلْبِ نارَ الشَّهْوَةِ، ويُلْقِي عَلَيْها حَطَبَ المَعاصِي الَّتِي لَمْ يَكُنْ يُتَوَصَّلُ إلَيْها بِدُونِ تِلْكَ الصُّورَةِ، فَيَصِيرُ القَلْبُ في اللَّهَبِ.

فَمِن ذَلِكَ اللَّهَبِ تِلْكَ الأنْفاسُ الَّتِي يَجِدُ فِيها وهَجَ النّارِ، وتِلْكَ الزَّفَراتُ والحَرْقاتُ، فَإنَّ القَلْبَ قَدْ أحاطَتْ بِهِ النِّيرانُ بِكُلِّ جانِبٍ، فَهو في وسَطِها كالشّاةِ في وسَطِ التَّنُّورِ، ولِهَذا كانَتْ عُقُوبَةُ أصْحابِ الشَّهَواتِ لِلصُّوَرِ المُحَرَّمَةِ: أنْ جُعِلَ لَهم في البَرْزَخِ تَنُّورٌ مِنَ النّارِ، وأُودِعَتْ أرْواحُهم فِيهِ إلى يَوْمِ حَشْرِ أجْسادِهِمْ، كَما أراها اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ في المَنامِ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلى صِحَّتِهِ.

التّاسِعَةُ: أنَّهُ يُفَرِّغُ القَلْبَ لِلْفِكْرَةِ في مَصالِحِهِ والِاشْتِغالِ بِها، وإطْلاقُ البَصَرِ يُنْسِيهِ ذَلِكَ ويَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ، فَيَنْفَرِطُ عَلَيْهِ أمْرُهُ ويَقَعُ في اتِّباعِ هَواهُ وفي الغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، قالَ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].

وَإطْلاقُ النَّظَرِ يُوجِبُ هَذِهِ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ بِحَسَبِهِ.

العاشِرَةُ: أنَّ بَيْنَ العَيْنِ والقَلْبِ مَنفَذًا وطَرِيقًا يُوجِبُ انْتِقالَ أحَدِهِما عَنِ الآخَرِ، وأنْ يَصْلُحَ بِصَلاحِهِ، ويَفْسُدَ بِفَسادِهِ، فَإذا فَسَدَ القَلْبُ؛ فَسَدَ النَّظَرُ، وإذا فَسَدَ النَّظَرُ؛ فَسَدَ القَلْبُ، وكَذَلِكَ في جانِبِ الصَّلاحِ، فَإذا خَرِبَتِ العَيْنُ وفَسَدَتْ؛ خَرِبَ القَلْبُ وفَسَدَ، وصارَ كالمَزْبَلَةِ الَّتِي هي مَحَلُّ النَّجاساتِ والقاذُوراتِ والأوْساخِ، فَلا يَصْلُحُ لِسُكْنى مَعْرِفَةِ اللَّهِ ومَحَبَّتِهِ والإنابَةِ إلَيْهِ، والأُنْسِ بِهِ والسُّرُورِ بِقُرْبِهِ فِيهِ، وإنَّما يَسْكُنُ فِيهِ أضْدادُ ذَلِكَ.

(فصل: في ذكر مناظرة بين القلب والعين ولوم كل واحد منهما صاحبه والحكم بينهما)

لما كانت العين رائدا والقلب باعثا وطالبا وهذه لها لذة الرؤية وهذا له لذة الظفر كانا في الهوى شريكي عنان ولما وقعا في العناء واشتركا في البلاء أقبل كل منهما يلوم صاحبه ويعاتبه

فقال القلب للعين أنت التي سقتني إلى موارد الهلكات وأوقعتني في الحسرات بمتابعتك اللحظات ونزهت طرفك في تلك الرياض وطلبت الشفاء من الحدق المراض وخالفت قول أحكم الحاكمين ﴿قل للمؤمنين﴾

وقول رسوله "النظر إلى المرأة سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه من خوف الله عز وجل أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه" رواه الإمام أحمد حدثنا هشيم حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار عن صلة عن حذيفة

وقال عمر بن شبة حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي حدثنا أبو الحسن المدني حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ

"نظر الرجل في محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس مسموم فمن أعرض عن ذلك السهم أعقبه الله عبادة تسره "

فمن الملوم سوى من رمى صاحبه بالسهم المسموم أو ما علمت أنه ليس شيء أضر على الإنسان من العين واللسان فما عطب أكثر من عطب إلا بهما وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما فلله كم من مورد هلكة أورداه ومصدر ردى عنه أصدراه فمن أحب أن يحيا سعيدا أو يعيش حميدا فليغض من عنان طرفه ولسانه ليسلم من الضرر فإنه كامن في فضول الكلام وفضول النظر وقد صرح الصادق المصدوق بأن العينين تزنيان وهما أصل زنى الفرج فإنهما له رائدان وإليه داعيان وقد سئل رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع عنه ضرره وقال لابن عمه علي رضي الله عنه محذرا له مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة "لا تتبع النظرة النظرة " أوما سمعت قول العقلاء من سرح ناظره أتعب خاطره ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت عليه أوقاته وفاضت عبراته وقول الناظم

؎نظر العيون إلى العيون هو الذي ∗∗∗ جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا

؎ما زالت اللحظات تغزو قلبه ∗∗∗ حتى تشحط فيهن قتيلا

وقال آخر

؎تمتعتما يا مقلتي بنظرة ∗∗∗ وأوردتما قلبي أمر الموارد

؎أعيني كفا عن فؤادي فإنه ∗∗∗ من الظلم سعى اثنين في قتل واحد

(فصل)

قالت العين ظلمتني أولا وآخرا وبؤت بإثمي باطنا وظاهرا وما أنا

إلا رسولك الداعي إليك ورائدك الدال عليك

؎وإذا بعثت برائد نحو الذي ∗∗∗ تهوى وتعتبه ظلمت الرائدا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 353

An-NurJuz 18 · Page 353

24:28

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

1 translator’s note
  1. Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩

24:29

لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩

There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.

1 translator’s note
  1. Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩

24:30

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

24:31

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.

4 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.

    [992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.

    [993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 24:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском