An-NurJuz 18 · Page 353

An-Nur 24:30

The Light · Juz 18 · Page 353

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:27–34

﴿ياَ أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾: التي تسكنونها، ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾، تستأذنوا، ﴿وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾: بأن تقولوا: السلام عليكم، أأدخل؟ ويقول ذلك ثلاثًا، فإن أذن له دخل، وإلا رجع، وإن كان بيت أمه وبنته، ﴿ذَلِكُمْ﴾: الاستئذان والتسليم، ﴿خَيْرٌ لَكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾، أي: أنزل عليكم أو قيل لكم هذا إرادة أن تتعظوا، وتتأدبوا، ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها﴾: في البيوت، ﴿أحَدًا﴾: يأذن لكم، ﴿فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾، يعني: حتى يأتي من يأذن لكم أو لا تدخولها إلا بإذن مالكها، ﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا﴾: ولا تلحوا، ﴿هُوَ﴾: الرجوع، ﴿أزْكى﴾: أطهر وأصلح، ﴿لَكم واللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾: فيجازيكم به. ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾، حرج، ﴿أن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾، هذا تخصيص بعد تعميم، ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾، كالبيت المعد للضيف إذا أذن له فيه أول مرة، وعن بعض: المراد منها الخانات والرُّبط، وقوله: ”فِيها مَتاعٌ لَكم“ أي: استمتاع لكم، ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكتُمُون﴾، فلا تدخلوا الفساد، ولا تطلعوا على عورات، ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾، أي: عما يحرم، ﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام دخل من التبعيض في النظر دون الفرج دلالة على أن أمر النظر أوسع وعن بعض: حفظ الفروج ههنا سترها، ﴿ذَلِكَ أزْكى لَهم إن اللهَ خَبيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾: فكونوا على حذر منه في حركاتكم، وسكناتكم، ﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾: عما يحرم عليهن النظر إليه، ﴿ويَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ﴾: عما يحرم، ﴿ولاَ يُبْدِينَ﴾، لا يظهرن، ﴿زِينَتَهُنَّ﴾: كالخلخال والقرط، وغيرهما، ﴿إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾: كالخاتم والكحل، ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾، جمع خمار وهو المقنعة، ﴿عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾، ليسترن بذلك القرط، والأعناق والصدر، ﴿ولاَ يُبْدِينَ زِينَتَهنَّ﴾، أي: الزينة الخفية، ﴿إلّا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ أبْنائِهِنَّ أوْ أبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي أخَواتِهِنَّ أوْ نِسائِهِنَّ﴾: المؤمنات أما الكافرات فعند أكثر السلف أنهن كالأباعد، قال بعض السلف، الأولى أن يُسَتَّرن من العم، والخال حذرًا عن أن يصفاهن لأبنائهما، ولهذا لم يذكرهما، ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾، أكثر السلف على أن العبيد كالآباء، والأبناء، وعن بعض: أن المراد ما ملكت من إماء المشركات فإنهن محرمات، ﴿أوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾، الإربة الحاجة، والمراد منهم من لا حاجة لهم إلى النساء، ويتبعون ليصيبوا من أفضل الطعام، أو الأحمق الغبي، أو من لا يستطيع غشيان النساء، ومن قرأ غيرَ بالنصب فعنده أنه حال أو بتقدير أعني، ﴿أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾، وصف المفرد بالجمع، لأن المراد به الجنس، أي: أطفال لا يعرفون ما العورة، فمعنى الظهور الاطلاع أو المراد أطفال لم يبلغوا من الظهور بمعنى الغلبة، ﴿ولاَ يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾: الأرض، ﴿لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾: من صوت الخلخال، وهذا من عادات الجاهلية، ﴿وتُوبُوا إلى اللهِ جَمِيعًا﴾: من التقصير في أوامره، ونواهيه، أو المراد توبوا عن مثل ما كنتم عليه في الجاهلية من أمر النظر، وغيره، ﴿أيُّهَ المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: راجين الفلاح، ﴿وأنْكِحوا﴾: أيها الأولياء والسادة، ﴿الأيامى﴾: العزب ذكرًا كان أو أنثي بكرًا أو ثيبًا، ﴿مِنكم والصّالِحِينَ مِن عِبادِكم وإمائِكُمْ﴾، خص الصالحين، لأن إحصان دينهم والاعتناء بحالهم أهم وأكثر، ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾، يعني: لا يمنعكم فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة، قال تعالي: ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾ قال الصديق رضى الله عنه: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغني قال تعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾، ﴿واللهُ واسِعٌ﴾: لا ينفد جوده، ﴿عَلِيمٌ﴾: بصلاح أحوال عباده في البسط والقبض، ﴿ولْيَسْتَعْففِ﴾: ليجتهد في العفة عن الحرام، ﴿الَّذِينَ لا يَجِدونَ نكاحًا﴾، أي: أسبابه، َ ﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾: فيجدوا ما يتزوجون به، ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، َ أي: يطلبون من مواليهم أن يكاتبوهم، ويبيعوهم منهم، ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾، خبر للموصول أو مفسر لفعل ناصب للموصول، والفاء لتضمن معنى الشرط، والأمر للندب عند الأكثرين، ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، في الحديث إن علمتم فيهم حرفة، ولا ترسلوهم كلابًا على الناس، أو أمانة وكسبًا، أو صدقًا وصلاحًا في الدين، ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾، أي: اطرحوا لهم من الكتابة بعضها والأكثرون على أن طرح شيء منها واجب، والمراد أمر المسلمين بإعطائهم سهمهم من الزكاة أو بإعانتهم في أداء الكتابة، ﴿ولاَ تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ﴾، إماءكم، ﴿عَلى البِغاءِ﴾: علي الزنا، ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾، هذا الشرط للاتعاظ يعني: ينبغي أن يحترز من تلك الرذيلة، وإن لم يكن زاجر شرعي حتى لا تكون أمته خيرًا منه، وحاصله لو كانت للأمة هذه الخصلة فما أقبح على مولاها أن يكرهها على الرذيلة، والإكراه لا يتأتى إلا مع إرادة التعفف، ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يعني: ما يؤخذ من أجورهن نزلت حين شكت فتيات ابن أبي بن سلول عند النبي عليه السلام عن إكراههن علي الزنا، ﴿ومَن يكْرِههُّنَّ﴾: على الزنا، ﴿فَإنَّ الله مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ﴾: لهن، ﴿رحِيمٌ﴾، والوزر على المكرِه وفي مصحف ابن مسعود لفظ لهن مكتوب، ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾، بينت وأوضحت آي القرآن، ﴿ومَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾، أمثال من أمثال من قبلكم، وما حل بهم من مخالفتهم أوامر الله قال تعالى: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾، ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾، فإنهم المنتفعون بمواعظ القرآن.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 353

An-NurJuz 18 · Page 353

24:28

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

1 translator’s note
  1. Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩

24:29

لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩

There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.

1 translator’s note
  1. Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩

24:30

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

24:31

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.

4 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.

    [992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.

    [993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Al-IjiTafsir · 24:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском