An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 24:30
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) فيندرج تحته غض البصر من المستأذن كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إنما جعل الإذن من أجل البصر " [[مسلم 2156 - البخاري 2300.]]، وخص المؤمنين مع تحريمه على غيرهم لكون قطع ذرائع الزنا التي منها النظر هم أحق بها من غيرهم، وأولى بذلك ممن سواهم، وقيل: إن في الآية دليلاً على أن الكفار غير مخاطبين بالشرعيات كما يقوله بعض أهل العلم، وفي الكلام حذف، والتقدير: قل للمؤمنين غضوا يغضوا، ومعنى غض البصر إطباق الجفن على العين بحيث يمنع الرؤية، و (من) هي التبعيضية، وإليه ذهب الأكثرون وعليه اقتصر القاضي كالكشاف، وبينوه بأن المعنى غض البصر عما يحرم، والاقتصار به على ما يحل.
وقيل وجه التبعيض أنه يعفى للناظر، أول نظرة تقع من غير قصد، وقال الأخفش: إنها زائدة، وأنكر ذلك سيبويه. وقيل: إنها لبيان الجنس قاله أبو البقاء، واعترض عليه بأنه لم يتقدم مبهم حتى يكون مفسراً بـ (من) وقيل إنها لابتداء الغاية، قاله ابن عطية، وعليه اقتصر أبو حيان في النهر، وقيل: الغض: النقصان، يقال: غض فلان من فلان، أي: وضع منه. فالبصر إذاً لم يمكن من عمله فهو مغضوض منه، ومنقوص، فتكون (من) صلة للغض، وليست لمعنى من تلك المعاني الأربعة، وفي هذه الآية دليل على تحريم النظر إلى غير من يحل النظر إليه.
قال ابن عباس: يغضوا أبصارهم يعني. من شهواتهم، مما يكره الله. وأخرج أبو داود، والترمذي، والبيهقي في سننه، عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك وليست لك الأخرى " [[أبو داوود كتاب النكاح باب 43 - الترمذي كتاب الأدب 28.]].
وفي مسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، عن جرير البجلي قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف [[مسلم 2159 - الترمذي كتاب الأدب باب 28.]]. وفي الصحيحين؛ وغيرهما؛ من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إياكم والجلوس على الطرقات "! قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها! فقال: " إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه ". قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال: " غض البصر؛ وكف الأذى؛ ورد السلام؛ والأمر بالمعروف؛ والنهي عن المنكر " [[مسلم 2121 - البخاري 1217.]].
(ويحفظوا فروجهم) أي يجب عليهم حفظها عما يحرم عليهم ولا يحل لهم. وقيل المراد ستر فروجهم عن أن يراها من لا تحل له رؤيتها، ولا مانع من إرادة المعنيين، فالكل يدخل تحت حفظ الفرج، وقيل وجه المجيء بمن في الأبصار دون الفروج أنه موسع في النظر فإنه لا يحرم منه إلا ما استثنى، ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن؟ وكذا الإماء المستعرضات للبيع بخلاف حفظ الفرج، فإنه مضيق فيه. فإنه لا يحل منه إلا ما استثنى.
وقيل الوجه أن غض البصر كلِّه كالمتعذر، بخلاف حفظ الفرج، فإنه ممكن على الإطلاق قال أبو العالية: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا إلا ما في هذا الموضع فإنه أراد به الإستتار حتى لا يقع بصر الغير عليه.
(ذلك) أي ما ذكر من الغض والحفظ (أزكى) أي أطهر (لهم) من دنس الريبة، وأطيب من التلبس بهذه الدنيئة (إن الله خبير بما يصنعون) لا يخفى عليه شيء من صنعهم، فيجازيهم عليه، وفي ذلك وعيد لمن لم يغض بصره ويحفظ فرجه.
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩