An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 24:30
الحُكْمُ السّابِعُ: حُكْمُ النَّظَرِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهم ذَلِكَ أزْكى لَهم إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ ﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلّا ما ظَهَرَ مِنها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلّا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ أبْنائِهِنَّ أوْ أبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي أخَواتِهِنَّ أوْ نِسائِهِنَّ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ أوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أيُّها المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وإنَّما خَصَّهم بِذَلِكَ لِأنَّ غَيْرَهم لا يَلْزَمُهُ غَضُّ البَصَرِ عَمّا لا يَحِلُّ لَهُ ويَحْفَظُ الفَرْجَ عَمّا لا يَحِلُّ لَهُ، لِأنَّ هَذِهِ الأحْكامَ كالفُرُوعِ لِلْإسْلامِ والمُؤْمِنُونَ مَأْمُورُونَ بِها ابْتِداءً، والكُفّارُ مَأْمُورُونَ قَبْلَها بِما تَصِيرُ هَذِهِ الأحْكامُ تابِعَةً لَهُ، وإنْ كانَ حالُهم كَحالِ المُؤْمِنِينَ في اسْتِحْقاقِ العِقابِ عَلى تَرْكِها، لَكِنَّ المُؤْمِنَ يَتَمَكَّنُ مِن هَذِهِ الطّاعَةِ مَن دُونِ مُقَدِّمَةٍ، والكافِرَ لا يَتَمَكَّنُ إلّا بِتَقْدِيمِ مُقَدِّمَةِ مَن قَبْلَهُ، وذَلِكَ لا يَمْنَعُ مِن لُزُومِ التَّكالِيفِ لَهُ.
واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَ الرِّجالَ بِغَضِّ البَصَرِ وحِفْظِ الفَرْجِ، وأمَرَ النِّساءَ بِمِثْلِ ما أمَرَ بِهِ الرِّجالَ وزادَ فِيهِنَّ أنْ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلّا لِأقْوامٍ مَخْصُوصِينَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قالَ الأكْثَرُونَ (مِن) هاهُنا لِلتَّبْعِيضِ والمُرادُ غَضُّ البَصَرِ عَمّا يَحْرُمُ والِاقْتِصارُ بِهِ عَلى ما يَحِلُّ، وجَوَّزَ الأخْفَشُ أنْ تَكُونَ مَزِيدَةً، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٨٥] ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] وأباهُ سِيبَوَيْهِ، فَإنْ قِيلَ كَيْفَ دَخَلَتْ في غَضِّ البَصَرِ دُونَ حِفْظِ الفَرْجِ ؟ قُلْنا دَلالَةً عَلى أنَّ أمْرَ النَّظَرِ أوْسَعُ ألا تَرى أنَّ المَحارِمَ لا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى شُعُورِهِنَّ وصُدُورِهِنَّ وكَذا الجَوارِي المُسْتَعْرِضاتُ.
وأمّا أمْرُ الفَرْجِ فَمُضَيَّقٌ، وكَفاكَ فَرْقًا أنْ أُبِيحَ النَّظَرُ إلّا ما اسْتُثْنِيَ مِنهُ وحُظِرَ الجِماعُ إلّا ما اسْتَثْنِيَ مِنهُ، ومِنهم مَن قالَ: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ أيْ يُنْقِصُوا مِن نَظَرِهِمْ فالبَصَرُ إذا لَمْ يُمَكَّنْ مِن عَمَلِهِ فَهو مَغْضُوضٌ مَمْنُوعٌ عَنْهُ، وعَلى هَذا ”مِن“ لَيْسَتْ بِزائِدَةٍ ولا هي لِلتَّبْعِيضِ بَلْ هي مِن صِلَةِ الغَضِّ يُقالُ غَضَضْتُ
صفحة ١٧٦
مِن فُلانٍ إذا نَقَصْتُ مِن قَدْرِهِ.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ العَوْراتِ عَلى أرْبَعَةِ أقْسامٍ: عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ، وعَوْرَةُ المَرْأةِ مَعَ المَرْأةِ، وعَوْرَةُ المَرْأةِ مَعَ الرَّجُلِ، وعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ المَرْأةِ، فَأمّا الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلِ فَيَجُوزُ لَهُ أنْ يَنْظُرَ إلى جَمِيعِ بَدَنِهِ إلّا عَوْرَتَهُ وعَوْرَتُهُ ما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، والسُّرَّةُ والرُّكْبَةُ لَيْسَتا بِعَوْرَةٍ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ الرُّكْبَةُ عَوْرَةُ، وقالَ مالِكٌ الفَخْذُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّها عَوْرَةٌ ما رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ ”«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ في المَسْجِدِ وهو كاشِفٌ عَنْ فَخْذِهِ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ غَطِّ فَخْذَكَ فَإنَّها مِنَ العَوْرَةِ» “ .
وقالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «”لا تُبْرِزْ فَخْذَكَ ولا تَنْظُرْ إلى فَخْذِ حَيٍّ ولا مَيِّتٍ“» فَإنْ كانَ في نَظَرِهِ إلى وجْهِهِ أوْ سائِرِ بَدَنِهِ شَهْوَةٌ أوْ خَوْفُ فِتْنَةٍ بِأنْ كانَ أمْرَدَ لا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ، ولا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ مُضاجَعَةُ الرَّجُلِ، وإنْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما في جانِبٍ مِنَ الفِراشِ، لِما رَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «”لا يُفْضِي الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ في ثَوْبٍ واحِدٍ، ولا تُفْضِي المَرْأةُ إلى المَرْأةِ في ثَوْبٍ واحِدٍ“» .
وتُكْرَهُ المُعانَقَةُ وتَقْبِيلُ الوجه إلّا لِوَلَدِهِ شَفَقَةً، وتُسْتَحَبُّ المُصافَحَةُ لِما رَوى أنَسٌ قالَ: «”قالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنّا يَلْقى أخاهُ أوْ صَدِيقَهُ أيَنْحَنِي لَهُ ؟ قالَ لا، قالَ أيَلْتَزِمُهُ ويُقَبِّلُهُ ؟ قالَ لا، قالَ أفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ ويُصافِحُهُ ؟ قالَ: نَعَمْ“» أمّا عَوْرَةُ المَرْأةِ مَعَ المَرْأةِ فَكَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ، فَلَها النَّظَرُ إلى جَمِيعِ بَدَنِها إلّا ما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، وعِنْدَ خَوْفِ الفِتْنَةِ لا يَجُوزُ، ولا يَجُوزُ المُضاجَعَةُ.
والمَرْأةُ الذِّمِّيَّةُ هَلْ يَجُوزُ لَها النَّظَرُ إلى بَدَنِ المُسْلِمَةِ، قِيلَ يَجُوزُ كالمُسْلِمَةِ مَعَ المُسْلِمَةِ، والأصَحُّ أنَّهُ لا يَجُوزُ لِأنَّها أجْنَبِيَّةٌ في الدِّينِ واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿أوْ نِسائِهِنَّ﴾ ولَيْسَتِ الذِّمِّيَّةُ مِن نِسائِنا، أمّا عَوْرَةُ المَرْأةِ مَعَ الرَّجُلِ فالمَرْأةُ إمّا أنْ تَكُونَ أجْنَبِيَّةً أوْ ذاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ، أوْ مُسْتَمْتَعَةً، فَإنْ كانَتْ أجْنَبِيَّةً فَإمّا أنْ تَكُونَ حُرَّةً أوْ أمَةً فَإنْ كانَتْ حُرَّةً فَجَمِيعُ بَدَنِها عَوْرَةٌ، ولا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَنْظُرَ إلى شَيْءٍ مِنها إلّا الوجه والكَفَّيْنِ، لِأنَّها تَحْتاجُ إلى إبْرازِ الوجه في البَيْعِ والشِّراءِ، وإلى إخْراجِ الكَفِّ لِلْأخْذِ والعَطاءِ، ونَعْنِي بِالكَفِّ ظَهْرَها وبَطْنَها إلى الكُوعَيْنِ، وقِيلَ ظَهْرُ الكَفِّ عَوْرَةٌ.
واعْلَمْ أنّا ذَكَرْنا أنَّهُ لا يَجُوزُ النَّظَرُ إلى شَيْءٍ مِن بَدَنِها، ويَجُوزُ النَّظَرُ إلى وجْهِها وكَفِّها، وفي كُلِّ واحِدٍ مِنَ القَوْلَيْنِ اسْتِثْناءٌ. أمّا قَوْلُهُ يَجُوزُ النَّظَرُ إلى وجْهِها وكَفِّها، فاعْلَمْ أنَّهُ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ لِأنَّهُ إمّا أنْ لا يَكُونَ فِيهِ غَرَضٌ ولا فِيهِ فِتْنَةٌ، وإمّا أنْ يَكُونَ فِيهِ فِتْنَةٌ ولا غَرَضَ فِيهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ فِيهِ فِتْنَةٌ وغَرَضٌ، أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فاعْلَمْ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَتَعَمَّدَ النَّظَرَ إلى وجْهِ الأجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ غَرَضٍ وإنْ وقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْها بَغْتَةً يَغُضُّ بَصَرَهُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ وقِيلَ يَجُوزُ مَرَّةً واحِدَةً إذا لَمْ يَكُنْ مَحَلَّ فِتْنَةٍ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ولا يَجُوزُ أنْ يُكَرِّرَ النَّظَرَ إلَيْها لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] ولِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”يا عَلِيُّ لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإنَّ لَكَ الأُولى ولَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ“» وعَنْ جابِرٍ قالَ: «”سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الفَجْأةِ فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي“» ولِأنَّ الغالِبَ أنَّ الِاحْتِرازَ عَنِ الأُولى لا يُمْكِنْ فَوَقَعَ عَفْوًا قَصَدَ أوْ لَمْ يَقْصِدْ
صفحة ١٧٧
أمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنْ يَكُونَ فِيهِ غَرَضٌ ولا فِتْنَةَ فِيهِ فَذاكَ أُمُورٌ:
أحَدُها: بِأنْ يُرِيدَ نِكاحَ امْرَأةٍ فَيَنْظُرَ إلى وجْهِها وكَفَّيْها، رَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «”أنَّ رَجُلًا أرادَ أنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْظُرْ إلَيْها فَإنَّ في أعْيُنِ الأنْصارِ شَيْئًا“» وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «”إذا خَطَبَ أحَدُكُمُ المَرْأةَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَنْظُرَ إلَيْها إذا كانَ إنَّما يَنْظُرُ إلَيْها لِلْخِطْبَةِ“» وقالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ”«خَطَبْتُ امْرَأةً فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَظَرْتَ إلَيْها، فَقُلْتُ لا، قالَ فانْظُرْ فَإنَّها أحْرى أنْ يَدُومَ بَيْنَكُما» “ .
فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى جَوازِ النَّظَرِ إلى وجْهِها وكَفَّيْها لِلشَّهْوَةِ إذا أرادَ أنْ يَتَزَوَّجَها، ويَدُلَّ عَلَيْهِ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢] ولا يُعْجِبُهُ حُسْنُهُنَّ إلّا بَعْدَ رُؤْيَةِ وُجُوهِهِنَّ.
وثانِيها: إذا أرادَ شِراءَ جارِيَةٍ فَلَهُ أنْ يَنْظُرَ إلى ما لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنها.
وثالِثُها: أنَّهُ عِنْدَ المُبايَعَةِ يَنْظُرُ إلى وجْهِها مُتَأمِّلًا حَتّى يَعْرِفَها عِنْدَ الحاجَةِ إلَيْهِ.
ورابِعُها: يَنْظُرُ إلَيْها عِنْدَ تَحَمُّلِ الشَّهادَةِ ولا يَنْظُرُ إلى غَيْرِ الوجه لِأنَّ المَعْرِفَةَ تَحْصُلُ بِهِ.
أمّا القِسْمُ الثّالِثُ: وهو أنْ يَنْظُرَ إلَيْها لِلشَّهْوَةِ فَذاكَ مَحْظُورٌ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «”العَيْنانِ تَزْنِيانِ“» وعَنْ جابِرٍ قالَ: «”سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأةِ فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي“» .
وقِيلَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ النَّظْرَةُ تَزْرَعُ في القَلْبِ الشَّهْوَةَ، ورُبَّ شَهْوَةٍ أوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلًا.
أمّا الكَلامُ الثّانِي: وهو أنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْأجْنَبِيِّ النَّظَرُ إلى بَدَنِ الأجْنَبِيَّةِ فَقَدِ اسْتَثْنَوْا مِنهُ صُوَرًا
إحْداها: يَجُوزُ لِلطَّبِيبِ الأمِينِ أنْ يَنْظُرَ إلَيْها لِلْمُعالَجَةِ، كَما يَجُوزُ لِلْخَتّانِ أنْ يَنْظُرَ إلى فَرْجِ المَخْتُونِ، لِأنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ.
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩