An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 24:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهم ذَلِكَ أزْكى لَهم إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ أمَرَ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَضِّ البَصَرِ، وحِفْظِ الفَرْجِ، ويَدْخُلُ في حِفْظِ الفَرْجِ: حِفْظُهُ مِنَ الزِّنى، واللِّواطِ، والمُساحَقَةِ، وحِفْظُهُ مِنَ الإبْداءِ لِلنّاسِ والِانْكِشافِ لَهم، وقَدْ دَلَّتْ آياتٌ أُخَرُ عَلى أنَّ حِفْظَهُ مِنَ المُباشَرَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الآيَةِ يَلْزَمُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلّا الزَّوْجَةَ والسُّرِّيَّةَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”المُؤْمِنُونَ“ و ”سَألَ سائِلٌ“، ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦] و [المعارج: ٢٩ - ٣٠] .
فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ حِفْظَ الفَرْجِ مِنَ الزِّنى، واللِّواطِ لازِمٌ، وأنَّهُ لا يَلْزَمُ حِفْظُهُ عَنِ الزَّوْجَةِ والمَوْطُوءَةِ بِالمِلْكِ.
وَقَدْ بَيَّنّا في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ أنَّ الرَّجُلَ يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ فَرْجِهِ عَنْ وطْءِ زَوْجَتِهِ في الدُّبُرِ، وذَكَرْنا لِذَلِكَ أدِلَّةً كَثِيرَةً، وقَدْ أوْضَحْنا الكَلامَ عَلى آيَةِ: ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٥]، في سُورَةِ ”قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ“، وقَدْ وعَدَ اللَّهُ تَعالى مَنِ امْتَثَلَ أمْرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ بِالمَغْفِرَةِ والأجْرِ العَظِيمِ، إذا عَمِلَ مَعَها الخِصالَ المَذْكُورَةَ مَعَها في سُورَةِ ”الأحْزابِ“، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى (p-٥٠٧)قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥]، وأوْضَحَ تَأْكِيدَ حِفْظِ الفَرْجِ عَنِ الزِّنى في آياتٍ أُخَرَ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ ﴿إلّا مَن تابَ﴾ الآيَةَ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وأوْضَحَ لُزُومَ حِفْظِ الفَرْجِ عَنِ اللِّواطِ، وبَيَّنَ أنَّهُ عُدْوانٌ في آياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ في قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ؛
• كَقَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٨ - ٢٩]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَدْ أوْضَحْنا كَلامَ أهْلِ العِلْمِ وأدِلَّتَهم في عُقُوبَةِ فاعِلِ فاحِشَةِ اللِّواطِ في سُورَةِ ”هُودٍ“، وعُقُوبَةَ الزّانِي في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ.
واعْلَمْ أنَّ الأمْرَ بِحِفْظِ الفَرْجِ يَتَناوَلُ حِفْظَهُ مِنَ انْكِشافِهِ لِلنّاسِ، وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وحِفْظُ الفَرْجِ تارَةً يَكُونُ بِمَنعِهِ مِنَ الزِّنى؛ كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ الآيَةَ [المؤمنون: ٥]، وتارَةً يَكُونُ بِحِفْظِهِ مِنَ النَّظَرِ إلَيْهِ كَما جاءَ في الحَدِيثِ في مُسْنَدِ أحْمَدَ والسُّنَنِ «: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلّا مِن زَوْجَتِكَ أوْ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ»، اهـ مِنهُ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: مِن لِلتَّبْعِيضِ والمُرادُ غَضُّ البَصَرِ عَمّا يَحْرُمُ، والِاقْتِصارُ بِهِ عَلى ما يَحِلُّ، وجَوَّزَ الأخْفَشُ أنْ تَكُونَ مَزِيدَةً، وأباهُ سِيبَوَيْهِ، فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ دَخَلَتْ في غَضِّ البَصَرِ دُونَ حِفْظِ الفَرْجِ ؟ قُلْتُ: دَلالَةً عَلى أنَّ أمْرَ النَّظَرِ أوْسَعُ، ألا تَرى أنَّ المَحارِمَ لا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى شُعُورِهِنَّ، وصُدُورِهِنَّ، وثُدِيِّهِنَّ، وأعْضادِهِنَّ، وأسْوُقِهِنَّ، وأقْدامِهِنَّ، وكَذَلِكَ الجَوارِي المُسْتَعْرَضاتُ، والأجْنَبِيَّةُ يُنْظَرُ إلى وجْهِها وكَفَّيْها وقَدَمَيْها في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ، وأمّا أمْرُ الفَرْجِ فَمُضَيَّقٌ، وكَفاكَ فَرْقًا أنْ أُبِيحَ النَّظَرَ إلّا ما اسْتُثْنِيَ مِنهُ، وحُظِرَ الجِماعُ إلّا ما اسْتُثْنِيَ مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ مَعَ حِفْظِها مِنَ الإفْضاءِ إلى ما لا يَحِلُّ حِفْظُها عَنِ الإبْداءِ.
(p-٥٠٨)وَعَنِ ابْنِ زَيْدٍ: كُلُّ ما في القُرْآنِ مِن حِفْظِ الفَرْجِ فَهو عَنِ الزِّنى إلّا هَذا فَإنَّهُ أرادَ بِهِ الِاسْتِتارَ، اهـ كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ.
وَما نُقِلَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ مِن أنَّ المُرادَ بِحِفْظِ الفَرْجِ في هَذِهِ الآيَةِ الِاسْتِتارُ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا حِفْظُهُ مِنَ الزِّنى واللِّواطِ، ومِنَ الأدِلَّةِ عَلى ذَلِكَ تَقْدِيمُهُ الأمْرَ بِغَضِّ البَصَرِ عَلى الأمْرِ بِحِفْظِ الفَرْجِ؛ لِأنَّ النَّظَرَ بَرِيدُ الزِّنى، كَما سَيَأْتِي إيضاحُهُ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وما ذُكِرَ جَوازُ النَّظَرِ إلَيْهِ مِنَ المَحارِمِ لا يَخْلُو بَعْضُهُ مِن نَظَرٍ، وسَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى وتَفْصِيلُهُ في سُورَةِ ”الأحْزابِ“، كَما وعَدْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ، أنّا نُوَضِّحُ مَسْألَةَ الحِجابِ في سُورَةِ ”الأحْزابِ“ .
وَقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيَّ: إنَّ مِن في قَوْلِهِ: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ لِلتَّبْعِيضِ، قالَهُ غَيْرُهُ، وقَوّاهُ القُرْطُبِيُّ بِالأحادِيثِ الوارِدَةِ في أنَّ نَظْرَةَ الفُجاءَةِ لا حَرَجَ فِيها، وعَلَيْهِ أنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ بَعْدَها، ولا يَنْظُرَ نَظَرًا عَمْدًا إلى ما لا يَحِلُّ، وما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ الأخْفَشِ، وذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُما مِن أنَّ مِن زائِدَةٌ، لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: وقِيلَ الغَضُّ: النُّقْصانُ، يُقالُ: غَضَّ فَلانٌ مِن فُلانٍ، أيْ: وضَعَ مِنهُ، فالبَصَرُ إذا لَمْ يُمَكَّنْ مِن عَمَلِهِ، فَهو مَوْضُوعٌ مِنهُ ومَنقُوصٌ، فَـ مِن صِلَةٌ لِلْغَضِّ، ولَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ، ولا لِلزِّيادَةِ، اهـ مِنهُ.
والأظْهَرُ عِنْدَنا أنَّ مادَّةَ الغَضِّ تَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ بِنَفَسِها وتَتَعَدّى إلَيْهِ أيْضًا بِالحَرْفِ الَّذِي هو مِن ومِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ، ومِن أُمْثِلَةِ تَعَدِّي الغَضِّ لِلْمَعْقُولِ بِنَفْسِهِ قَوْلُ جَرِيرٍ:
؎فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابًا
وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎وَأغُضُّ طَرْفِي ما بَدَتْ لِي جارَتِي ∗∗∗ حَتّى يُوارِيَ جارَتِي مَأْواها
وَقَوْلُ الآخَرِ:
؎وَما كانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنّا سَجِيَّةً ∗∗∗ ولَكِنَّنا في مُذْحِجٍ غِرْبانِ
لِأنَّ قَوْلَهُ: غَضُّ الطَّرْفِ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى مَفْعُولِهِ بِدُونِ حَرْفٍ.
(p-٥٠٩)وَمِن أمْثِلَةِ تَعَدِّي الغَضِّ بِـ مِن قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ و ﴿يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ وما ذَكَرَهُ هُنا مِنَ الأمْرِ بِغَضِّ البَصَرِ قَدْ جاءَ في آيَةٍ أُخْرى تَهْدِيدُ مَن لَمْ يَمْتَثِلْهُ، ولَمْ يَغُضَّ بَصَرَهُ عَنِ الحَرامِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] .
وَقَدْ قالَ البُخارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وقالَ سَعِيدُ بْنُ أبِي الحَسَنِ، لِلْحَسَنِ: إنَّ نِساءَ العَجَمِ يَكْشِفْنَ صَدْرَهُنَّ ورُءُوسَهُنَّ، قالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ، يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ قالَ قَتادَةُ: عَمًّا لا يَحِلُّ لَهم، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ خائِنَةُ الأعْيُنِ النَّظَرُ إلى ما نُهِيَ عَنْهُ، اهـ مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ بِلَفْظِهِ.
وَبِهِ تَعْلَمُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ فِيهِ الوَعِيدُ لِمَن يَخُونُ بِعَيْنِهِ بِالنَّظَرِ إلى ما لا يَحِلُّ لَهُ، وهَذا الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَتانِ مِنَ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ إلى ما لا يَحِلُّ جاءَ مُوَضَّحًا في أحادِيثَ كَثِيرَةٍ.
مِنها: ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ «: إيّاكم والجُلُوسَ بِالطُّرُقاتِ ”، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما لَنا مِن مَجالِسِنا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيها، قالَ“: فَإذا أبَيْتُمْ إلّا المَجْلِسَ فَأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ”، قالُوا: وما حَقُّ الطَّرِيقِ يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قالَ“: غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذى، ورَدُّ السَّلامِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ»، انْتَهى، هَذا لَفْظُ البُخارِيِّ في ”صَحِيحِهِ“ .
وَمِنها ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «أرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ الفَضْلَ بْنَ عَبّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلى عَجُزِ راحِلَتِهِ، وكانَ الفَضْلُ رَجُلًا وضِيئًا فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنّاسِ يُفْتِيهِمْ، وأقْبَلَتِ امْرَأةٌ مِن خَثْعَمَ وضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْها وأعْجَبَهُ حُسْنُها، فالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ والفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْها، فَأخْلَفَ بِيَدِهِ، فَأخَذَ بِذَقَنِ الفَضْلِ فَعَدَلَ وجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إلَيْها»، الحَدِيثَ.
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩