An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 24:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في طَرِيقٍ مِن طُرُقاتِ المَدِينَةِ فَنَظَرَ إلى امْرَأةٍ ونَظَرَتْ إلَيْهِ، فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ: أنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ أحَدُهُما إلى الآخَرِ إلّا إعْجابًا بِهِ، فَبَيْنا الرَّجُلُ يَمْشِي إلى جَنْبِ حائِطٍ وهو يَنْظُرُ إلَيْها، إذِ اسْتَقْبَلَهُ الحائِطُ فَشَقَّ أنْفَهُ، فَقالَ: واللَّهِ لا أغْسِلُ الدَّمَ حَتّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُعْلِمَهُ أمْرِي، فَأتاهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذا عُقُوبَةُ ذَنْبِكَ» وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ الآيَةَ» .
(p-١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ أيْ: عَمّا لا يَحِلُّ لَهُمْ، ﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ أيْ: عَمّا لا يَحِلُّ لَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ قالَ: مِن شَهَواتِهِمْ مِمّا يَكْرَهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ يَعْنِي: يَحْفَظُوا أبْصارَهُمْ، فَ (مِن) هُنا صِلَةٌ في الكَلامِ. يَعْنِي: يَحْفَظُوا أبْصارَهم عَمّا لا يَحِلُّ لَهُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ، ويَحْفَظُوا فُرُوجَهم عَنِ الفَواحِشِ، ﴿ذَلِكَ أزْكى لَهُمْ﴾ يَعْنِي غَضَّ البَصَرِ وحِفْظَ الفَرْجِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ في القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيها حِفْظُ الفَرْجِ فَهو مِنَ الزِّنى، إلّا هَذِهِ الآيَةَ في ”النُّورِ“: ﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾، ﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] فَهو ألّا يَراها أحَدٌ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، (p-١٨)والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْراتُنا ما نَأْتِي مِنها وما نَذَرُ؟ قالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلّا مِن زَوْجَتِكَ أوْ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إذا كانَ القَوْمُ بَعْضُهم في بَعْضٍ؟ قالَ: «إنِ اسْتَطَعْتَ ألّا يَراها أحَدٌ فَلا يَرَيَنَّها» . قُلْتُ: إذا كانَ أحَدُنا خالِيًا؟ قالَ: «فاللَّهُ أحَقُّ أنْ يُسْتَحْيا مِنهُ مِنَ النّاسِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ العَلاءِ بْنِ زِيادٍ قالَ: كانَ يُقالُ: لا تُتْبِعَنَّ بَصَرَكَ حُسْنَ رِداءِ امْرَأةٍ، فَإنَّ النَّظَرَ يَجْعَلُ شَهْوَةً في القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّيْطانُ مِنَ الرَّجُلِ عَلى ثَلاثَةِ مَنازِلَ؛ عَلى عَيْنِهِ وقَلْبِهِ وذَكَرِهِ. وهو مِنَ المَرْأةِ عَلى ثَلاثَةٍ: عَلى عَيْنِها وقَلْبِها وعَجُزِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ جَرِيرٍ البَجَلِيِّ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأةِ، (p-١٩)فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإنَّ لَكَ الأُولى، ولَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لا تَجْلِسُوا في المَجالِسِ، فَإنْ كُنْتُمْ لابُدَّ فاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلامَ، وغُضُّوا الأبْصارَ، واهْدُوا السَّبِيلَ، وأعِينُوا عَلى الحَمُولَةِ»» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إيّاكم والجُلُوسَ عَلى الطُّرُقاتِ» . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَنا بُدٌّ مِن مَجالِسِنا، نَتَحَدَّثُ فِيها. فَقالَ: «إنْ أبَيْتُمْ فَأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» . قالُوا: وما حَقُّ الطَّرِيقِ (p-٢٠)يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذى، ورَدُّ السَّلامِ، والاَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ»» .
وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ البَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، والخَطِيبُ وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ يَقُولُ: ««اكْفُلُوا لِي بِسِتٍّ أكْفُلْ لَكم بِالجَنَّةِ: إذا حَدَّثَ أحَدُكم فَلا يَكْذِبْ، وإذِ اؤْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وإذا وعَدَ فَلا يُخْلِفْ، غُضُّوا أبْصارَكُمْ، وكُفُّوا أيْدِيَكُمْ، واحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحَكِيمُ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««ما مِن مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إلى امْرَأةٍ أوَّلَ رَمْقَةٍ، ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ، إلّا أحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبادَةً يَجِدُ حَلاوَتَها في قَلْبِهِ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ كَتَبَ عَلى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنى، أدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ، فَزِنى العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنى اللِّسانِ المَنطِقُ، وزِنى الأُذُنَيْنِ الِاسْتِماعُ، وزِنا اليَدَيْنِ البَطْشُ، وزِنى الرِّجْلَيْنِ الخَطْوُ، والنَّفْسُ تَمَنّى وتَشْتَهِي، والفَرْجُ (p-٢١)يُصَدِّقُ ذَلِكَ أوْ يُكَذِّبُهُ»» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، وتُعُقِّبَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النَّظْرَةُ سَهْمٌ مِن سِهامِ إبْلِيسَ مَسْمُومَةٌ، فَمَن تَرَكَها مِن خَوْفِ اللَّهِ أثابَهُ إيمانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ في قَلْبِهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ عَيْنٍ باكِيَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا عَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ، وعَيْنًا سَهِرَتْ في سَبِيلِ اللَّهِ، وعَيْنًا خَرَجَ مِنها مِثْلُ رَأْسِ الذُّبابِ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ»» .
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩