An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 24:28–31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾
عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾. [الطبري:١٩/١٥٠]
السؤال: لو استأذنت فقيل لك ارجع فكيف يكون حالك؟
٢- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾
البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه. وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [القرطبي: ١٥/٢٠٣]
السؤال: بين عظم أمر البصر وخطره.
٣- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾
من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته؛ ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظاً؛ فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج: إن لم يجتهد العبد في حفظهما أوقعاه في بلايا ومحن. [السعدي:٥٦٦]
السؤال: اذكر فائدتين لغض البصر.
٤- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾
نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع ... كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر، ثابت القدم في الحرمة، شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله تعالى في الكشف عنها. [الألوسي:٩/٣٣٥]
السؤال: ما الذي يفيده النهي عن إبداء الزينة؟
٥- ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾
ويؤخذ من هذا ونحوه: قاعدة ﴿سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحاً ولكنه يفضي إلى محرم أو يخاف من وقوعه فإنه يمنع منه﴾؛ فالضرب بالرجل في الأرض الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة منع منه. [السعدي:٥٦٧]
السؤال: ما القاعدة الأصولية المستفادة من هذه الآية؟
٦- ﴿ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال -لا من حيث أضر ببدن أو مال- والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان، والعزم أن لا يعود إليها أبداً... وآدابها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقروناً بالانكسار، والإكثار من التضرع والاستغفار، والإكثار من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات. [ابن جزي:٢/٩٠]
السؤال: اذكر فرائض التوبة، ومثل لأدب الاعتراف لله بالذنب من دعاء نبي الله يونس عليه السلام.
٧- ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
البواعث على التوبة سبعة: خوف العقاب، ورجاء الثواب، والخجل من الحساب، ومحبة الحبيب، ومراقبة الرقيب القريب، وتعظيم بالمقام، وشكر الإنعام. [ابن جزي:٢/٩٠]
السؤال: ما الأمور التي تبعث على التوبة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله- تعالى- يعلم ما تبدي، وما تكتم، فاحذر أن يرى منك ما يسخطه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾
٢- التوبة من الذنب؛ تجلب الفلاح العاجل والآجل, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
٣- من أسباب السعادة للمجتمع انتشار الحجاب الكامل بين النساء, ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- احرص-هذا اليوم أكثر- على غض بصرك عما حرّم الله, ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها فوائد غض البصر عن ما حرم الله؛ خصوصا فـي الأجهزة الحديثة، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾
٣- بادر اليوم بالتوبة إلى الله من جميع ذنوبك, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَزْكَى﴾ أَطْهَرُ.
﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَمَصْلَحَةٌ لَكُمْ؛ كَالبُيُوتِ المُعَدَّةِ صَدَقَةً لِلْمُسَافِرِينَ.
﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إِلاَّ الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ.
﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وَلْيُلْقِينَ.
﴿بِخُمُرِهِنَّ﴾ بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ.
﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ.
﴿لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نِسَائِهِنَّ﴾ المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ.
﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ الرِّجَالِ الَّذِينَ لاَ غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ.
﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ.
﴿مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ كَالخَلاَخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩