An-NurJuz 18 · Page 353

An-Nur 24:30

The Light · Juz 18 · Page 353

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:30

ثم قال الله تعالى: (﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠] عما لا يحل لهم نظره، و(من) زائدة، ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ عما لا يحل لهم فعله بها).

﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام، أمره الله تعالى أن يقول.

وقد مر علينا حول هذا الموضوع قاعدة، أرجو أنها على بالكم الآن، ما هي؟ كون الله يقول للرسول في قضية معينة: ﴿قُلْ﴾؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا، القرآن كله قد أُمر النبي ﷺ أن يقوله للناس، كل القرآن، ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة ٦٧]، لكن ما يُصَدَّر من الأحكام أو الأخبار بـ﴿قُلْ﴾ فهذا في الحقيقة نص على تبليغه بخصوصه، والنص على تبليغه بخصوصه ويش يدل عليه؟

على أهميته، يعني تكون هذه رسالة خاصة بهذا الشيء المعين، غير الرسالة العامة بكل القرآن، فالآن الرسول ﷺ قد أمر أن يقول للناس كل القرآن ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، لكن كونه يقال في شيء معين: خبريًّا كان أم طلبيًّا يقال فيه: ﴿قُلْ﴾ ويش يدل عليه؟ على أهميته ووجوب العناية به.

مثال ذلك في الخبر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف ١٥٨]، هذا خبر.

ومثاله في الأحكام مثل هذه الآية: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠]. والحاصل؟

* طالب: الحاصل أن (...).

* الشيخ: نعم.

* طالب: (...) للدلالة على أهميته.

* الشيخ: على أهميته ووجوب العناية به، لماذا؟

* طالب: لأهميته.

* الشيخ: لا، أقول: لماذا يدل على؟ ويش السبب؟ أنت الآن قلت: هذا دليل على كذا، لماذا؟

* طالب: لأنه (...).

* الشيخ: لأنه أرسل به رسالة خاصة: قُلْ كذا، فكون الله تعالى يأمر النبي عليه الصلاة والسلام بتبليغه خاصة هي رسالة خاصة بهذا الشيء ليكون ذلك دليلًا على أهميته ووجوب العناية به، وما ذكر هنا في الآية لا شك أنه جدير بالعناية.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

* طالب: يعني في بداية الآية (...).

* الشيخ: إي نعم.

* طالب: (...).

* الشيخ: هذا عاد واضح، هذا واضح أنه جواب، أقول: واضح أن المراد هنا الجواب، ما تشمل ها القاعدة فيه؛ لأنها جواب هذا.

* طالب: هذه جواب.

* الشيخ: هذه جواب..

* طالب: ﴿قُلْ﴾ لأنه جواب.

* الشيخ: لأنه جواب، وقوله: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لماذا لم يقل: (قل للناس)؟ لأن الإيمان هو الذي يقتضي القبول، فالمؤمن هو الذي يقبل ما كلف به. ثم فيه أيضًا من الإغراء على الامتثال لما فيه، الإغراء على الامتثال، لم (...) ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مثلما يقول: (قل للرجال كذا وكذا) أي أنه لإيمانهم هم الجديرون بهذه العناية، وهذا التوجيه الرباني، ففيه إغراء، وفيه دليل على أن المؤمن هو محل الامتثال؛ لأن غير المؤمن -نسأل الله العافية- ما هو ممتثل، اللي ما يؤمن لا يمتثل.

وقد حدثني بعض الإخوان البارحة عن شخص من هؤلاء المتأمركين الذين جاءوا من أمريكا يقول: إنه نصحني في أمور وقال: عود نفسك على هذا الشيء، ترى الإنسان إذا اعتاد شيئًا يكون سجية وطبيعة له. فقال له صاحبنا: لماذا لا تعود نفسك على الصلاة مع الجماعة في المسجد، فكان جواب هذا الرجل المتأمرك أو المستغرب -يمكن من غير أمريكا ما أدري، لكن على كل حال هو من المبعوثين للخارج- قال: أنا ما أقتنع بصلاة الجماعة. فما رأيكم بهذا الكلام؟ هل يكون كفرًا أو لا يكون؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لو أن الرجل قال: ما أقتنع بوجوب صلاة الجماعة؛ لقلنا: هذا رجل قلد غيره، والله أعلم بنيته، هل قلدهم كهولة، أو قلدهم للوثوق برأيهم، لكن يقول: ما أقتنع بصلاة الجماعة، معناه: ما أرضى بها (...).

قوله: ﴿يَغُضُّوا﴾ ما في (...)؟

وذكرنا لذلك شاهدًا وهو: محمد كفِّ نفسك كل نفس، يعني: لتكفي. أي جواب للأمر الموجود وهو ﴿قُلْ﴾. وأوردنا على ذلك ما يضعفه، وهو أن مجرد القول لا يلزم منه الغض، اللهم إلا على فرض أن المؤمن لا بد إذا قيل له أن يغض غضَّ.

الوجه الثالث: أنه جواب لأمر مقدر: قل للمؤمنين غضوا من أبصاركم يغضوا من أبصارهم، غضوا يغضوا. ما معنى الغض؟

* طالب: (...).

* الشيخ: القصر (...).

* طالب: (...).

* الشيخ: القصر (...).

طيب ﴿مِنْ﴾ ﴿مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾؟ المؤلف يرى أنها زائدة، والصحيح؟

* طالب: (...).

* الشيخ: أنها للتبعيض، ليست زائدة، كذا؟ ما الذي يضعف ما ذهب إليه المؤلف؟

* طالب: ثلاثة وجوه.

* الشيخ: ثلاثة أوجه، يضعف ما قاله المؤلف ثلاثة أوجه.

* طالب: (...).

وهو أن الكلام على قوله ﴿يَغُضُّوا﴾، ما جاء فيها؟

* طالب: (...).

* الشيخ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾.

* طالب: (...).

* الشيخ: (...) يغضوا من أبصارهم.

* الطالب: (...).

* الشيخ: يعني جواب القول. والثالث؟

* طالب: (...).

* الشيخ: (...) لأن جواب القول هو جواب العمل، عندنا ثلاثة آراء الآن:

إما أنها مجزومة باللام المقدرة: قل للمؤمنين ليغضوا من أبصارهم. وذكرنا لذلك شاهدًا وهو:

............................ ∗∗∗ مُحَـمَّــدُ تَـفْدِ نَـفْـسَـكَ كُـــلُّنَـــفْــسِ

يعني: لِتفدي.

أو جواب للأمر الموجود وهو ﴿قُلْ﴾، وأوردنا على ذلك ما يُضعّفه؛ وهو أن مجرد القول لا يلزم منه الغض، اللهم إلا على فرض أن المؤمن لا بد إذا قيل له أن يغُض غَض.

الوجه الثالث: أنه جواب لأمر مقدر؛ قل للمؤمنين: غضوا من أبصاركم، يَغضوا من أبصارهم؛ غُضوا يَغضوا، ما معنى الغض؟

* طالب: (...).

* الشيخ: القصر والنقص.

﴿مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾، المؤلف يرى أنها زائدة والصحيح أنها للتبعيض ليست زائدة، كذا؟ ما الذي يُضْعف ما ذهب إليه المؤلف؟

* طالب: ثلاثة أوجه.

* الشيخ: ثلاثة أوجه، يُضعِف ما قاله المؤلف ثلاثةُ أوجه.

* الطالب: (...).

* الشيخ: المشهور أن (مِن) لا تُزاد إلا في النفي (...)، وهذه في إثبات. ثانيًا؟

* طالب: (...).

* الشيخ: وإذا جاء أنها زائدة صار المعنى واحد.

* الطالب: (...).

* الشيخ: طيب، أن غض البصر ليس حرامًا أو ليس واجبًا دائمًا، بل هو جائز، لماذا كان جائزًا وحفظ الفرج كله واجب؟! قالوا: لأن غض البصر من باب إيجاب الوسائل؛ يعني من باب سد الذرائع، تحريم إطلاق البصر من باب سد الذرائع؛ ولذلك يجوز إذا كانت المصلحةُ في فِعله بخلاف حفظ الفرج.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 353

An-NurJuz 18 · Page 353

24:28

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

1 translator’s note
  1. Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩

24:29

لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩

There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.

1 translator’s note
  1. Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩

24:30

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

24:31

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.

4 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.

    [992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.

    [993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 24:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском