An-Nur 24:30
The Light · Juz 18 · Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 24:30
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ يقال: غضّ بصره يغضُّه غضّا، ومثله أغضى [[انظر: "تهذيب اللغة" "المستدرك" ص 36، "لسان العرب" 7/ 197 (غضض).]]. قال جرير:
فغضّ الطَّرف إنك من نمير ... فلا كعبًا بلغت ولا كلابا [[البيت في "ديوانه" 3/ 821 و"تهذيب اللغة" للأزهري "المستدرك" ص 36 == (غض)، "لسان العرب" 7/ 197 "غضض"، "خزانة الأدب" 1/ 72. وهو من قصيدة يهجو بها الراعي النُّميري.]] قال ابن عباس: يريد: لا ينظروا إلى ما لا يحل لهم [[روى الطبري 18/ 117 وابن أبي حاتم 7/ 34 أعن ابن عباس قال: يغضوا أبصارهم عما يكره الله. وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 34 ب عن قتادة نحو هذا القول الذي ذكره الواحدي عن ابن عباس.]]. وهذا قول المفسرين [[انظر: "الطبري" 18/ 116 - 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 34 أ، ب، الثعلبي 3/ 77 ب، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 176 - 177.]].
وقالوا: إنّ (من) هاهنا صلة. وهو قول مقاتل، وسفيان [[قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب، وتتمّة كلامه: يعني: يحفظوا أبصارهم كلها عمّا لا يحل لهم النظر إليه. اهـ وقد حكى الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 89 هذا القول عن قتادة. وأما قول سفيان فلم أجده. وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 34 أمثل هذا القول عن سعيد بن جبير. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 177 عن سعيد، وعزاه لابن أبي حاتم.]].
وقيل [[حكى الرازي 23/ 202 هذا القول عن أكثر المفسرين. قال الثعلبي 3/ 77 أ: لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلاً، وإنما أمروا بالغض عمّا لا يجوز. واستظهر ابن عطية 10/ 485 هذا القول.
وقوَّى القرطبي 12/ 223 هذا القول بما في "صحيح مسلم" كتاب: الآداب- باب: نظر الفجأة 3/ 99 عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله -ﷺ- عن نظرة الفُجاءة، فأمرني أن أصرف بصري.
وانظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 486، القرطبي 12/ 222، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 397.]]: إنّ (من) هاهنا لتبعيض [[(لتبعيض): موضعها بياض في (ظ).]] الغض، وهو الغض عمّ لا يحل النظر إليه، فأمّا [[في (أ): (وأما).]] ما يحل فلا يجب الغض عنه.
وقوله ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ أي عن الفواحش وعمَّن لا يحل. وهذا قول عامة [[عامة: ساقطة من (ظ).]] المفسرين [[حكاه الثعلبي 3/ 77 أ، عن أكثر المفسرين. وانظر: "الطبري" 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب، "الدر المنثور" 6/ 176 - 177.]].
وروى الربيع [[هو: الربيع بن أنس.]]، عن أبي العالية قال: كل آية في القرآن يذكر فيها حفظ الفرج فهو من الزنا إلاَّ هذه الآية. قال: يحفظوا فروجهم ألاّ يراها أحد [[رواه الطبري 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب عن الربيع، عن أبي العالية. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 177 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر. قال الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 315 - بعد ذكره لهذا القول عن أبي العالية: هذا تخصيص بلا دلالة، والذي يقتضيه الظاهر أن يكون المعنى حفظها عن سائر ما حرم عليه من الزنا واللمس والنظر، وكذلك سائر الآي المذكورة في غير هذا الموضع في حفظ الفروج، هي على جميع ذلك ما لم يقم الدلالة على أنَّ المراد بعض ذلك دون بعض.]]. ونحو هذا قال ابن زيد [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 77 أ، والزمخشري 3/ 60.]].
ويدل على صحّة هذا التأويل إسقاط (من) هاهنا على قول من يجعله للتبعيض [[قال الزمخشري 3/ 60: فإن قلت كيف دخلت -يعني "من"- في غض البصر دون حفظ الفروج؟ قلت: دلالة على أن أمر النظر أوسع؛ ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن .. وأما الفرج فمضيّق، وكفاك فرقًا أن أبيح النظر إلا ما استثنى منه وحظر الجماع إلا ما استثنى منه.]].
وقوله (ذَلِكَ) قال مقاتل: ذلك الغض من البصر والحفظ للفرج [["تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.]].
﴿أَزْكَى لَهُمْ﴾ خيرٌ لهم عند الله وأعظم لأجورهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ في الفروج والأبصار [[هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب.]]. وقال ابن عباس: خبير بأعمالهم.
Page 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.
1 translator’s note
- Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
1 translator’s note
- Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.
4 translator’s notes
Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.
[991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.
[992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.
[993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.
↩- ↩
- ↩
- ↩