An-Nur 24:32
The Light · Juz 18 · Page 354
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 24:32
٣٢ -﴿وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ﴾ أي: زوِّجوا من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، بكراً كان أو ثيّباً، ما داموا قادرين على المَهر والنفقة ﴿وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي: وأنكحوا الصالحين ، أي: المؤمنين، أو: كلّ من فيه صلاح وخير﴿مِنۡ عِبَادِكُمۡ﴾ أي: عبيدكم﴿وَإِمَآئِكُمۡۚ﴾ أي: مملوكاتكم .و «عباد» من جموع «عبد».والمراد من الإنكاح: المعاونة والتوسّط في النكاح والتمكين منه .والأمر في الآية للأولياء والسادة، بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى والعبيد والإماء ، وهو للندّب عند الجمهور ولكن مع القدرة عليه وعلى مؤونته . وذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه على كل من قدر عليه ، واحتجوا بظاهر قوله ﷺ في الصحيحين من حديث ابن مسعود : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع ، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء». وبما رُوي في سنن أبي داود والنسائي: «تزوجوا الولود وتناسلوا ، فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة» . وكون الأولياء والسادة مأمورون بإنكاح من تحت ولايتهم وأيديهم، فأمرهم بإنكاح أنفسهم من باب أوْلى و أحرى.والأيامى : جمع أيِّم ، وهو كل ذكر لا أنثى معه ، وكل أنثى لا ذكر معها، بكراً أو ثيباً . يقال: آم يئيم فهو أيِّم ، ويقال : رجل أيِّم: للرجل الذي لا زوجة له، وامرأة أيِّم: للمرأة التي لا زوج لها، بكرا كان أو ثيباً .و قوله : (والصالحين):يحتمل أن المراد ب «الصالحين» من العبيد والإماء: أي: المؤمنين منهم ، فيكون من صلاح الدين والإيمان . فالصالح من العبيد والإماء – وهو المؤمن الذي لا يكون فاجراً ولا زانياً- مأمور سيّده بإنكاحه ، جزاء له على صلاحه ، وترغيباً له فيه .ومفهومه : أن الفاسد بالزنا ، منهيٌّ سيّده عن تزويجه ، فيكون مؤيِّداً للمذكور في أوّل السورة : من أن إنكاح الزاني، والزانية محرّم، حتى يتوب، ويكون التخصيص بالصلاح في العبيد والإماء، دون الأحرار، لكثرة وجود ذلك في العبيد والإماء عادة .ويحتمل أن المراد ب «الصالحين»: الصالحون للتزوّج ، المحتاجون إليه من العبيد والإماء . ويؤيد هذا المعنى : أن السيّد غير مأمور بتزويج مملوكه ، قبل حاجته إلى الزواج ، ولا يبعد إرادة المعنيين كليهما ، والله تعالى أعلم .﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ﴾ أي: الأزواج، أو من يُراد تزويجهم، من الأحرار والحرائر ، والعبيد والإماء ﴿يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ﴾ بالتزوّج ﴿مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾ أي: لا تمتنعوا من تزويج الأحرار – وكذا العبيد - بسبب فقر الرجل أو المرأة، فمن تزوّج يريد إحصان نفسه وعفتها عن الفاحشة ، يغنه الله بغنى النفس ، وغنى المال .﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ﴾ أي: كثير الخير، عظيم الفضل، ذو سعة، لا ينقص من سعة ملكه وخزائنه، غنى من يغنيه من عباده. ﴿عَلِيمٞ﴾ بخلقه، وبما يصلح لهم في معاشهم ومعادهم.وفي الحديث عند أحمد والترمذي والنسائي: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة حقّ على الله عونهم : الناكح يريد العفاف ، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله» .وقد زوّج النبي ﷺ رجلاً لا يجد عليه إلاّ إزاره، ولا يقدر على خاتم من حديد، ومع ذلك زوّجه بتلك المرأة، وجعل صداقها عليه أن يعلّمها ما معه من القرآن .وقال: أبو بكر الصديق: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى. و عن ابن مسعود : التمسوا الغنى في النكاح، فإن الله يقول :(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) .
Page 354
24:32
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
24:33
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
24:34
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.
1 translator’s note
- i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩
24:35
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
24:36
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩