An-NurJuz 18 · Page 354

An-Nur 24:33

The Light · Juz 18 · Page 354

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Baydawi

Whole surah

Change

Commentary on 24:33

﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ ولْيَجْتَهِدْ في العِفَّةِ وقَمْعِ الشَّهْوَةِ. ﴿الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ أسْبابَهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالنِّكاحِ ما يَنْكَحُ بِهِ أوْ بِالوُجْدانِ التَّمَكُّنُ مِنهُ. ﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فَيَجِدُوا ما يَتَزَوَّجُونَ بِهِ. ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ المُكاتَبَةَ وهو أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ كاتَبْتُكَ عَلى كَذا مِنَ الكِتابِ لِأنَّ السَّيِّدَ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ عِتْقَهُ إذا أدّى المالَ، أوْ لِأنَّهُ مِمّا يُكْتَبُ لِتَأْجِيلِهِ أوْ مِنَ الكَتْبِ بِمَعْنى الجَمْعِ لِأنَّ العِوَضَ فِيهِ يَكُونُ مُنَجَّمًا بِنُجُومٍ بِضَمِّ بَعْضِها إلى بَعْضٍ. ﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ عَبْدًا كانَ أوْ أمَةً والمَوْصُولُ بِصِلَتِهِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ أوْ مَفْعُولٌ لِمُضْمِرٍ هَذا تَفْسِيرُهُ والفاءُ لِتَضَمُّنِ مَعْنى الشَّرْطِ، والأمْرُ فِيهِ لِلنَّدْبِ عِنْدَ أكْثَرِ العُلَماءِ لِأنَّ الكِتابَةَ مُعاوَضَةٌ تَتَضَمَّنُ الإرْفاقَ فَلا تَجِبُ كَغَيْرِها واحْتِجاجُ الحَنَفِيَّةِ بِإطْلاقِهِ عَلى جَوازِ الكِتابَةِ الحالِيَّةِ ضَعِيفٌ لِأنَّ المُطْلَقَ لا يَعُمُّ مَعَ أنَّ العَجْزَ عَنِ الأداءِ في الحالِ يَمْنَعُ صِحَّتَها كَما في السَّلَمِ فِيما لا يُوجَدُ عِنْدَ المَحَلِّ. ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ أمانَةً وقُدْرَةً عَلى أداءِ المالِ بِالِاحْتِرافِ، وقَدْ رُوِيَ مَثَلُهُ مَرْفُوعًا. وقِيلَ صَلاحًا في الدِّينِ. وقِيلَ مالًا وضَعْفُهُ ظاهِرُ لَفْظٍ ومَعْنًى وهو شَرْطُ الأمْرِ فَلا يَلْزَمُ مِن عَدِمَهُ عَدَمُ الجَوازِ.

﴿وَآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ أمْرٌ لِلْمُوالِي كَما قَبْلَهُ بِأنْ يَبْذُلُوا لَهم شَيْئًا مِن أمْوالِهِمْ، وفي مَعْناهُ حَطُّ شَيْءٍ مِن مالِ الكِتابَةِ وهو لِلْوُجُوبِ عِنْدَ الأكْثَرِ ويَكْفِي أقَلُّ ما يُتَمَوَّلُ.

وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يَحُطُّ الرُّبُعَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما الثُّلُثَ، وقِيلَ نَدْبٌ لَهم إلى الإنْفاقِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أنْ يُؤَدُّوا ويُعْتَقُوا، وقِيلَ أمْرٌ لِعامَّةِ المُسْلِمِينَ بِإعانَةِ المُكاتَبِينَ وإعْطائِهِمْ سَهْمَهم مِنَ الزَّكاةِ ويَحِلُّ لِلْمَوْلى وإنْ كانَ غَنِيًّا، لِأنَّهُ لا يَأْخُذُهُ صَدَقَةً كالدّائِنِ والمُشْتَرِي، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في حَدِيثِ بَرِيرَةَ «هُوَ لَها صَدَقَةٌ ولَنا هَدِيَّةٌ» .

﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ﴾ إماءَكم. ﴿عَلى البِغاءِ﴾ عَلى الزِّنا، «كانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ سِتُّ جَوارٍ يُكْرِهُهُنَّ عَلى الزِّنا وضَرَبَ عَلَيْهِنَّ الضَّرائِبَ فَشَكا بَعْضُهُنَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ» . ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ تَعَفُّفًا شَرْطٌ لِلْإكْراهِ فَإنَّهُ لا يُوجَدُ دُونَهُ، وإنْ جُعِلَ شَرْطًا لِلنَّهْيِ لَمْ يَلْزَمْ مِن عَدَمِهِ جَوازُ الإكْراهِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ ارْتِفاعُ النَّهْيِ بِامْتِناعِ المَنهِيِّ عَنْهُ، وإيثارُ إنَّ عَلى إذا لِأنَّ إرادَةَ التَّحَصُّنِ مِنَ الإماءِ كالشّاذِّ النّادِرِ. ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ لَهُنَّ أوْ لَهُ إنْ تابَ، والأوَّلُ أوْفَقُ لِلظّاهِرِ ولِما في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ولا يُرَدُّ عَلَيْهِ أنَّ المُكْرَهَةَ غَيْرُ آثِمَةٍ فَلا حاجَةَ إلى المَغْفِرَةِ لِأنَّ الإكْراهَ لا يُنافِي المُؤاخَذَةَ بِالذّاتِ ولِذَلِكَ حَرَّمَ عَلى المُكْرَهِ القَتْلَ وأوْجَبَ عَلَيْهِ القَصاصَ.

Saheeh International · Al-Baydawi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 354

An-NurJuz 18 · Page 354

24:32

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

24:33

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

24:34

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

24:35

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:36

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

1 translator’s note
  1. The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Al-BaydawiTafsir · 24:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском