An-NurJuz 18 · Page 354

An-Nur 24:35

The Light · Juz 18 · Page 354

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:35

وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]

قالَ: ذاكَ نُورُهُ الَّذِي هو نُورُهُ إذا تَجَلّى بِهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ شَيْءٌ.

وَهَذا النُّورُ الَّذِي يَظْهَرُ لِلصّادِقِ: هو نُورُ الإيمانِ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ [النور: ٣٥] قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَثَلُ نُورِهِ في قَلْبِ المُؤْمِنِ فَهَذا نُورٌ يُضافُ إلى الرَّبِّ، ويُقالُ: هو نُورُ اللَّهِ، كَما أضافَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى نَفْسِهِ، والمُرادُ: نُورُ الإيمانِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ خَلْقًا وتَكْوِينًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]

فَهَذا النُّورُ إذا تَمَكَّنَ مِنَ القَلْبِ، وأشْرَقَ فِيهِ فاضَ عَلى الجَوارِحِ، فَيُرى أثَرُهُ في الوَجْهِ والعَيْنِ، ويَظْهَرُ في القَوْلِ والعَمَلِ، وقَدْ يَقْوى حَتّى يُشاهِدَهُ صاحِبُهُ عِيانًا، وذَلِكَ لِاسْتِيلاءِ أحْكامِ القَلْبِ عَلَيْهِ، وغَيْبَةِ أحْكامِ النَّفْسِ.

والعَيْنُ شَدِيدَةُ الِارْتِباطِ بِالقَلْبِ تُظْهِرُ ما فِيهِ، فَتَقْوى مادَّةُ النُّورِ في القَلْبِ ويَغِيبُ صاحِبُهُ بِما في قَلْبِهِ عَنْ أحْكامِ حِسِّهِ، بَلْ وعَنْ أحْكامِ العِلْمِ، فَيَنْتَقِلُ مِن أحْكامِ العِلْمِ إلى أحْكامِ العِيانِ.

وَسِرُّ المَسْألَةِ: أنَّ أحْكامَ الطَّبِيعَةِ والنَّفْسِ شَيْءٌ، وأحْكامَ القَلْبِ شَيْءٌ، وأحْكامَ الرُّوحِ شَيْءٌ، وأنْوارَ العِباداتِ شَيْءٌ، وأنْوارَ اسْتِيلاءِ مَعانِي الصِّفاتِ والأسْماءِ عَلى القَلْبِ شَيْءٌ، وأنْوارَ الذّاتِ المُقَدَّسَةِ شَيْءٌ وراءَ ذَلِكَ كُلِّهِ.

فَهَذا البابُ يَغْلَطُ فِيهِ رَجُلانِ؛ أحَدُهُما: غَلِيظُ الحِجابِ، كَثِيفُ الطَّبْعِ، والآخَرُ: قَلِيلُ العِلْمِ، يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ ما في الذِّهْنِ بِما في الخارِجِ، ونُورُ المُعامَلاتِ بِنُورِ رَبِّ الأرْضِ والسَّماواتِ ﴿وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾.

(فصل)

وقد ضرب سبحانه وتعالى النور في قلب عبده مثلًا لا يعقله إلا العالمون فقال سبحانه وتعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾

قال أبي بن كعب: مثل نوره في قلب المسلم.

وهذا هو النور الذي أودعه في قلبه من معرفته ومحبته والإيمان به وذكره، وهو نوره الذي أنزله إليهم فأحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس، وأصله في قلوبهم ثم تقوى مادته فتتزايد حتى يظهر على وجوههم وجوارحهم وأبدانهم، بل ثيابهم ودورهم، يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر.

فإذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بإيمانهم يسعى بين أيديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه، وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في الدنيا، فمنهم من نوره كالشمس وآخر كالقمر وآخر كالنجوم وآخر كالسراج وآخر يعطي نورًا على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ أخرى إذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فأعطى على الجسر بمقدار ذلك، بل هو نفس نوره ظهر له عيانًا، ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل كان نوره ظاهرًا لا باطنًا أعطى نورًا ظاهرًا مآله إلى الظلمة والذهاب.

وضرب الله عز وجل لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلًا بالمشكاة وهي الكوة في الحائط فهي مثل الصدر، وفي تلك المشكاة زجاجة من أصفى الزجاج وحتى شبهت بالكوكب الدري في بياضه وصفائه وهي مثل القلب، وشبه بالزجاجة لأنها جمعت أوصافًا هي في قلب المؤمن وهي الصفاء والرقة، فيرى الحق والهدى بصفائه، وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته، ويجاهد أعداء الله تعالى ويغلظ عليهم ويشتد في الحق ويصلب فيه بصلابته، ولا تبطل صفة منه صفة أخرى ولا تعارضها، بل تساعدها وتعاضدها، ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ وقال تعالى: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾

وفي أثر القلوب: آنية الله تعالى في أرضه، فأحبها إليه وأرقها وأصلبها وأصفاها وبإزاء هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيض:

أحدهما: قلب حجري قاس لا رحمة فيه ولا إحسان ولا بر، ولا له صفاء يرى به الحق، بل هو جبار جاهل: لا علم له بالحق، ولا رحمة للخلق.

وبإزائه قلب ضعيف مائي لا قوة فيه ولا استمساك، بل يقبل كل صورة، وليس له قوة حفظ تلك الصور ولا قوة التأثير في غيره، وكل ما خالطه أثر فيه من قوي وضعيف، وطيب خبيث.

وفي الزجاجة مصباح، وهو النور الذي في الفتيلة، وهي حاملته.

ولذلك النور مادة، وهو زيت قد عصر من زيتونة في أعدل الأماكن تصيبها الشمس أول النهار وآخره، فزيتها من أصفى الزيت وأبعده من الكدر، حتى إنه ليكاد من صفائه يضيء بلا نار، فهذه مادة نور المصباح.

وكذلك مادة نور المصباح الذي في قلب المؤمن هو من شجرة الوحي التي هي أعظم الأشياء بركة وأبعدها من الانحراف، بل هي أوسط الأمور وأعدلها وأفضلها، لم تنحرف انحراف النصرانية ولا انحراف اليهودية، بل هي وسط بين الطرفين المذمومين في كل شيء، فهذه مادة مصباح الإيمان في قلب المؤمن.

ولما كان ذلك الزيت قد اشتد صفاؤه حتى كاد أن يضيء بنفسه، ثم خالط النار فاشتدت بها اضاءته وقويت مادة ضوء النار به، كان ذلك نورًا على نور.

وهكذا المؤمن قلبه مضيء يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله ولكن لا مادة له من نفسه، فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه وخالطت بشاشته فازداد نورًا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه، فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة، نور على نور، فيكاد ينطق بالحق وإن لم يسمع فيه أثر، ثم يسمع الأثر مطابقًا لما شهدت به فطرته فيكون نورًا على نور، فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملًا ثم يسمع الأثر جاء به مفصلًا، فينشأ إيمانه عن شهادة الوحي والفطرة.

فليتأمل اللبيب هذه الآية العظيمة، ومطابقتها لهذه المعاني الشريفة.

فذكر سبحانه وتعالى نوره في السماوات والأرض، ونوره في قلوب عباده المؤمنين، النور المعقول المشهود بالبصائر والقلوب، والنور المحسوس المشهود بالأبصار الذي استنارت به أقطار العالم العلوي والسفلي، فهما نوران عظيمان أحدهما أعظم من الآخر، وكما أنه إذا فقد أحدهما من مكان أو موضع لم يعش فيه آدمي ولا غيره، لأن الحيوان إنما يتكون حيث النور، ومواضع الظلمة التي لا يشرق عليها نور لا يعيش فيها حيوان ولا يتكون ألبتة، فكذلك أمة فقد فيها نور الوحي والإيمان ميتة وقلب فقد منه هذا النور ميت ولا بد، لا حياة له ألبتة، كما لا حياة للحيوان في مكان لا نور فيه.

والله سبحانه وتعالى يقرن بين الحياة والنور كما في قوله عز وجل ﴿أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾

وكذلك قوله عز وجل ﴿وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا﴾.

[فَصْلٌ: في ذِكْرِ الأنْوارِ وفِيهِ فَوائِدُ جَلِيلَةٌ]

واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى سَمّى نَفْسَهُ نُورًا، وجَعَلَ كِتابَهُ نُورًا، ورَسُولَهُ ﷺ نُورًا، ودِينَهُ نُورًا، واحْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِالنُّورِ، وجَعَلَ دارَ أوْلِيائِهِ نُورًا تَتَلَأْلَأُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٥]

وَقَدْ فُسِّرَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ. .﴾ بِكَوْنِهِ: مُنَوِّرُ السَّماواتِ والأرْضَ، وهادِي أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَبِنُورِهِ اهْتَدى أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ، وهَذا إنَّما هو فِعْلُهُ، وإلّا فالنُّورُ الَّذِي هو مِن أوْصافِهِ، قائِمٌ بِهِ، ومِنهُ اشْتُقَّ لَهُ اسْمُ النُّورُ الَّذِي هو أحَدُ الأسْماءِ الحُسْنى.

والنُّورُ يُضافُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ: إضافَةُ صِفَةٍ إلى مَوْصُوفِها، وإضافَةُ مَفْعُولٍ إلى فاعِلِهِ. فالأوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّها. .﴾ [الزمر: ٦٩] الآيَةَ فَهَذا إشْراقُها يَوْمَ القِيامَةِ بِنُورِهِ تَعالى إذا جاءَ لِفَصْلِ القَضاءِ. ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ في الدُّعاءِ المَشْهُورِ:

«أعُوذُ بِنُورِ وجْهِكَ الكَرِيمِ أنْ تُضِلَّنِي لا إلَهَ إلّا أنْتَ»). وفي الأثَرِ الآخَرِ: («أعُوذُ بِنُورِ وجْهِكَ الَّذِي أشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُماتُ») فَأخْبَرَ ﷺ أنَّ الظُّلُماتِ أشْرَقَتْ لِنُورِ وجْهِهِ، كَما أخْبَرَ تَعالى: أنَّ الأرْضَ تُشْرِقُ يَوْمَ القِيامَةِ بِنُورِهِ.

وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرانِيِّ والسُّنَّةِ لَهُ، وكِتابِ عُثْمانَ الدّارِمِيِّ، وغَيْرِها، عَنِ ابْنِ

مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «لَيْسَ عِنْدَ رَبِّكم لَيْلٌ ولا نَهارٌ، نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مِن نُورِ وجْهِهِ»)، وهَذا الَّذِي قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أقْرَبُ إلى تَفْسِيرِ الآيَةِ مِن قَوْلِ مَن فَسَّرَها بِأنَّهُ هادِي أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ،

" وأمّا مَن فَسَّرَها بِأنَّهُ مُنَوِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ "

فَلا تَنافِي بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَقُّ أنَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ بِهَذِهِ الِاعْتِباراتِ كُلِّها وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ مِن حَدِيثِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ " كَلِماتٍ " فَقالَ: «إنَّ اللَّهَ لا يَنامُ ولا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَنامَ يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ " عَمَلِ " النَّهارِ، وعَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ " عَمَلِ " اللَّيْلِ، حِجابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما انْتَهى إلَيْهِ بَصَرُهُ مِن خَلْقِهِ»). وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: (نُورٌ أنّى أراهُ)» فَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: مَعْناهُ كانَ ثَمَّ نُورٌ، أوْ حالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ نُورٌ فَأنّى أراهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 354

An-NurJuz 18 · Page 354

24:32

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

24:33

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

24:34

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

24:35

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:36

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

1 translator’s note
  1. The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 24:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском