An-NurJuz 18 · Page 355

An-Nur 24:37

The Light · Juz 18 · Page 355

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:37

(p-179)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِجالٌ﴾ فاعِلُ "يُسَبِّحُ" وتَأْخِيرُهُ عَنِ الظُّرُوفِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، ولِأنَّ في وصْفِهِ نَوْعَ طُولٍ فَيُخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِحُسْنِ الِانْتِظامِ. وقُرِئَ: "يُسَبِّحُ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ بِإسْنادِهِ إلى أحَدِ الظُّرُوفِ، و"رِجالٌ" مَرْفُوعٌ بِما يُنْبِئُ عَنْهُ حِكايَةُ الفِعْلِ مِن غَيْرِ تَسْمِيَةِ الفاعِلِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ:

؎ لَبَّيْكَ يَزِيدُ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ

..

كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يُسَبِّحُ لَهُ ؟ فَقِيلَ: يُسَبِّحُ لَهُ رِجالٌ. وقُرِئَ: "تُسَبِّحُ" بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ لِأنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ قَدْ يُعامَلُ مُعامَلَةَ المُؤَنَّثِ، ومَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ عَلى أنْ يُسْنَدَ إلى أوْقاتِ الغُدُوِّ والآصالِ بِزِيادَةِ الباءِ وتُجْعَلُ الأوْقاتُ مُسَبِّحَةً مَعَ كَوْنِها مُسَبَّحًا فِيها، أوْ يُسْنَدُ إلى ضَمِيرِ التَّسْبِيحَةِ، أيْ: تُسَبَّحُ لَهُ التَّسْبِيحَةُ عَلى المَجازِ المُسَوِّغِ لِإسْنادِهِ إلى الوَقْتَيْنِ كَما خَرَّجُوا قِراءَةَ أبِي جَعْفَرٍ: "لِيُجْزى قَوْمًا" أيْ: لِيُجْزى الجَزاءُ قَوْمًا، بَلْ هَذا أوْلى مِن ذَلِكَ، إذْ لَيْسَ هُنا مَفْعُولٌ صَرِيحٌ.

﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ﴾ صِفَةٌ لَرِجالٍ مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَهُ التَّنْكِيرُ مِنَ الفَخامَةِ مُفِيدَةٌ لِكَمالِ تَبَتُّلِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى واسْتِغْراقِهِمْ فِيها، حُكِيَ عَنْهم مِنَ التَّسْبِيحِ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِمْ ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِمْ كائِنًا ما كانَ، وتَخْصِيصُ التِّجارَةِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِما أقْوى الصَّوارِفِ عِنْدَهم وأشْهَرَها، أيْ: لا يَشْغَلُهم نَوْعٌ مِن أنْواعِ التِّجارَةِ.

﴿وَلا بَيْعٌ﴾ أيْ: ولا فَرْدٌ مِن أفْرادِ البِياعاتِ وإنْ كانَ في غايَةِ الرِّبْحِ وإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ مَعَ انْدِراجِهِ تَحْتَ التِّجارَةِ لِلْإيذانِ بِأنافَتِهِ عَلى سائِرِ أنْواعِها، لِأنَّ رِبْحَهُ مُتَيَقَّنٌ ناجِزٌ ورِبْحُ ما عَداهُ مُتَوَقَّعٌ في ثانِي الحالِ عِنْدَ البَيْعِ فَلَمْ يُلْزَمْ مِن نَفْيِ إلْهاءِ ما عَداهُ نَفْيُ إلْهائِهِ، ولِذَلِكَ كُرِّرَتْ كَلِمَةُ "لا" لِتَذْكِيرِ النَّفْيِ وتَأْكِيدِهِ. وقَدْ نُقِلَ عَنِ الوْاقِدِيِّ أنَّ المُرادَ بِالتِّجارَةِ: هو الشِّراءُ، لِأنَّهُ أصْلُها ومَبْدَؤُها، وقِيلَ: هو الجَلْبُ لِأنَّهُ الغالِبُ فِيها، ومِنهُ يُقالُ: تَجَرَ في كَذا: أيْ جَلَبَهُ.

﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ ﴿وَإقامِ الصَّلاةِ﴾ أيْ: إقامَتُها لِمَواقِيتِها مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ، وقَدْ أُسْقِطَتِ التّاءُ المُعَوِّضُ عَنِ العَيْنِ السّاقِطَةِ بِالإعْلالِ وعُوِّضَ عَنْها الإضافَةُ، كَما في قَوْلِهِ:

وَأخْلَفُوكَ عِدَ الأمْرِ الَّذِي وعَدُوا

أيْ: عِدَةُ الأمْرِ.

﴿وَإيتاءِ الزَّكاةِ﴾ أيِ: المالُ الَّذِي فُرِضَ إخْراجُهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وإيرادُهُ هَهُنا وإنْ لَمْ يَكُنْ مِمّا يُفْعَلُ في البُيُوتِ لِكَوْنِهِ قَرِينَةً لا تُفارِقُ إقامَةَ الصَّلاةِ في عامَّةِ المَواضِعِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَحاسِنَ أعْمالِهِمْ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ فِيما يَقَعُ في المَساجِدِ. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخافُونَ﴾ إلَخِ فَإنَّهُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لَرِجالٍ، أوْ حالٌ مِن مَفْعُولِ ﴿لا تُلْهِيهِمْ﴾، وأيًّا ما كانَ فَلَيْسَ خَوْفُهم مَقْصُورًا عَلى كَوْنِهِمْ في المَساجِدِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمًا﴾ مَفْعُولٌ لَيَخافُونَ لا ظَرْفٌ لَهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ صِفَةٌ لِيَوْمًا، أيْ: تَضْطَرِبُ وتَتَغَيَّرُ في أنْفُسِها مِنَ الهَوْلِ والفَزَعِ وتُشَخِّصُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾، أوْ تَتَغَيَّرُ أحْوالُها وتَتَقَلَّبُ فَتَتَفَقَّهُ القُلُوبُ بَعْدَ أنْ كانَتْ مَطْبُوعًا عَلَيْها وتُبْصِرُ الأبْصارُ بَعْدَ أنْ كانَتْ عَمْياءَ، أوْ تَتَقَلَّبُ القُلُوبُ بَيْنَ تَوَقُّعِ النَّجاةِ وخَوْفِ الهَلاكِ والإبْصارِ مِن أيِّ ناحِيَةٍ يُؤْخَذُ بِهِمْ ويُؤْتى كُتّابُهم.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 355

An-NurJuz 18 · Page 355

24:37

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

24:38

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].

24:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.

24:40

أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠

Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.

24:41

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

24:42

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

24:43

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

Abu as-Su'udTafsir · 24:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском