An-Nur 24:37
The Light · Juz 18 · Page 355
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 24:36–38
ثم قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ إلى آخره.
(﴿فِي بُيُوتٍ﴾ متعلق بـ﴿يُسَبِّحُ﴾ الآتي) أيش معنى متعلق؟ الفعل يتعدى إلى المفعول بنفسه، وأحيانًا يتعدى إلى المفعول بحرف الجر، إذا تعدى إلى مفعول بحرف الجر يقال: هذا متعلق به، ولَّا في الحقيقة أن الجار والمجرور متعلق، وكذلك الظرف هو مفعول في الحقيقة، لكنه لا يتعدى إليه الفعل بنفسه، فـ﴿يُسَبِّحُ﴾ تعلق بها قوله: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ يعني: أن العامل في الجار والمجرور هو قوله: ﴿يُسَبِّحُ﴾.
(﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ تعظم ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ بتوحيده) إلى آخره.
﴿أَذِنَ﴾ المراد هنا الإذن الشرعي، المراد بالإذن: الشرعي، فمعنى ﴿أَذِنَ﴾ أي: شرع أن تُعظَّم، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: «أَمر النبي ﷺ ببناء المساجد في الدُّور -يعني: في الحارات- وأن تُطَيَّب»[[أخرجه أبو داود (٤٥٥)، والترمذي (٥٩٤)، وابن ماجه (٧٥٨) من حديث عائشة.]].
وهذا دليل على أن الإذن هنا بمعنى أيش؟ الشرع، وقد سبق أن قررنا أن الإذن ينقسم إلى قسمين: إذن كوني وإذن شرعي.
فمثال الإذن الكوني: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة ٢٥٥]، ومثال الإذن الشرعي ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى ٢١] هذه ما تصح أن تكون إذنًا قدريًّا كونيًّا، لماذا؟ ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾، لا تصح أن تكون إذنًا كونيًّا قدريًّا، لماذا؟
لأن الإذن القدري الكوني لم ينتفِ؛ فإنهم شرعوا، وما شرعوا إلا بإذن الله كونًا وقدرًا، فإذن ﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أي: شرعًا ولا بد.
على كل حال الآن الإذن -إذن الله- ينقسم إلى قسمين: كوني وشرعي؛ فالكوني مثله في قوله تعالى.
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب والشرعي ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾.
وقد يأتي الإذن بمعنى الاستماع، كقوله ﷺ: «مَا أذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠٢٤)، ومسلم (٧٩٢ / ٢٣٢) من حديث أبي هريرة.]] معناه: ما أذن الله لشيء أي: استمع لشيء مثل استماعه لهذا النبي الذي يتغنى بالقرآن يجهر به.
إذن ﴿أَذِنَ اللَّهُ﴾ في الآية التي معنا ﴿أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ من أي الإذنين؟ الشرعي.
هل يتعين أن تكون للشرعي؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ولماذا؟
* طالب: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾.
* الشيخ: طيب ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ جوابكم صحيح، لكن التعليل لو أذن بذلك قدرًا لكانت المساجد تُعظَّم ولا بد، وتُرفع ولا بد؛ لأن الإذن الكوني أو القدري -والمعنى واحد- لا بد فيه من وقوع المأذون. كل ما يتعلق بالأمور الكونية لا بد من وقوعه، فلو كان المراد بالإذن هنا: الإذن الكوني لكان رفع المساجد أيش؟ أمرًا حتميًّا، مع أننا نجد أن المساجد أحيانًا لا تُرفَع ولا تُعظَّم، بل تُمنَع ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة ١١٤].
طيب ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ﴾ أي: شرع ﴿أَنْ تُرْفَعَ﴾ تعظم، وفي الحقيقة أن رفعها أعم من التعظيم، تُرفَع بالتعظيم وبغيره، لكن صحيح أظهر ما يكون الرفع هو التعظيم.
﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ أي: اسم الله، والمراد: أن الله يُذكر بأسمائه؛ لأنه إذا ذُكر الاسم ذُكر المسمَّى.
وقوله: ﴿يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ بأي شيء يذكر؟
* طالب: بالصلاة.
* الشيخ: إي نعم، بالقراءة والتسبيح كما سيأتي أيضًا، المهم يُذكر فيها اسمه بالثناء والتمجيد، وهذا يشمل الصلاة وغير الصلاة.
ثم قال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ وهذا التنزيه، فيكون في الآية إشارة إلى أمرين: إلى إثبات الكمال في قوله: ﴿يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾، وإلى نفي النقص في قوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ﴾ إلى آخره.
وقوله تعالى: (﴿يُسَبَّحُ﴾ بفتح الموحدة وكسرها أي: يُصلَّى).
﴿يُسَبَّحُ﴾ فيها قراءتان سبعيتان: الفتح والكسر. وسيأتي -إن شاء الله- تخريج كل منهما في موعده.
وقوله: (أي: يُصلِّي)، هذا فيه نظر إن قصد بذلك حصر التسبيح بالصلاة، وإن قصد بذلك التمثيل فهذا صحيح؛ فإن قوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾ أعم من كونهم يصلون، بل هم يسبحون الله بالصلاة وغيرها مما يكون به تنزيه الله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ﴾.
(يُصَلِّي ﴿لَهُ﴾ أي: لله ﴿فِيهَا بِالْغُدُوِّ﴾ مصدر بمعنى الغدوات، أي: البُكَر، ﴿وَالْآصَالِ﴾ العشايا من بعد الزوال).
قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (الغدو) يقول المؤلف: إنها جمع، مصدر غدا يغدوا غدوًّا، لكنها بمعنى الجمع، (غُدُوّ) مصدر بمعنى الجمع، بمعنى الغدوات، يعني: أول النهار، وإنما لجأ المؤلف إلى جعل الغدو بمعنى الغدوات للمطابقة، ويش هي المطابقة؟ ﴿وَالْآصَالِ﴾، مطابقة ﴿وَالْآصَالِ﴾؛ لأن الآصال: جمع أصيل، وهو آخر النهار.
وقوله: هي العشايا، جمع عشي أيضًا، ما كان بعد الزوال، وفي حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين «قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صَلَاتَيِ العَشِيِّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣ / ٩٧) من حديث أبي هريرة.]] يقول الراوي عن أبي هريرة.
أقول: الغُدُوّ: مصدر بمعنى الجمع، أي: الغدوات، ﴿وَالْآصَالِ﴾ جمع أصيل، أي: العشايا، أي: آخر النهار.
طيب وين الصلوات إذا قلنا: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بمعنى (يصلي)؟ ويش يكون بالغدو؟ صلاة الفجر، والعشي: الظهر والعصر، وأيش يبقي عندنا؟ المغرب والعشاء، وهي مما يُصلَّى في المساجد. ولهذا نرى أن الصواب في ذلك أن التسبيح أعم من الصلوات. ثم إنه يحتمل أن يُقصد بالغدو والآصال: جميع الوقت، كما في قوله تعالى في أهل الجنة: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ٦٢]، الرزق لأهل الجنة هو دائم ولّا بس الصبح وآخر النهار؟ دائم، لكن يقال هكذا والمراد الدوام، فإما أن تحمل الغدو والآصال على معنى الدوام، أي: يسبحون دائمًا، أو على معنى أول النهار وآخره، فيكون هذا إشارة للتسبيحات التي تُذكر في أول النهار وفي آخره، ومنها صلاة الفجر وصلاة العصر؛ فإن الصلاتين هاتين أفضل الصلوات، كما جاء في الحديث الصحيح: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٧٤)، ومسلم (٦٣٥ / ٢١٥) من حديث أبي موسى الأشعري.]]، وقال ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٥٤)، ومسلم (٦٣٣ / ٢١١) من حديث جرير بن عبد الله.]]، أيش يعني؟ الفجر والعصر.
على كل حال الغدو والآصال إن أريد بهما حقيقتاهما، وهو أول النهار وآخره، كان في ذلك إشارة إلى أي شيء؟ إلى ما يقال من التسبيح والتعظيم لله والتهليل في أول النهار وآخره، وكذلك أيضًا إلى صلاة الفجر وصلاة العصر.
وإن قلنا: المراد بالغدو والآصال المراد: كل الدهر، وأن هذا من باب ذكر الطرفين ليشمل الجميع، كما في قوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ٦٢]؛ فإنه يشمل كل ما يسبح لله تعالى في المساجد في أول النهار وآخره، وفي الليل؛ أوله وآخره ووسطه.
* * *
وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ﴾ [النور ٣٦، ٣٧] (فاعل يسبح بكسر الباء، وعلى فتحها نائب الفاعل له، و(رجال) فاعل فِعل مقدَّر جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: من يسبحه؟).
الآن توجيه القراءتين السابقتين ﴿يُسَبِّحُ﴾، و﴿يُسَبَّح﴾ :
إذا كانت ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾: ﴿يُسَبِّحُ﴾ مبني للفاعل ولّا للمفعول؟
* طالب: للفاعل.
* الشيخ: للفاعل، وعليه يكون قوله: ﴿رِجَالٌ﴾ فاعل (يسبح) أو لا؟ واضح.
على قراءة ﴿يُسَبَّح﴾ يكون الفعل مبنيًّا للمفعول، يحتاج إلى نائب فاعل، ما يصلح أن يكون ﴿رِجَالٌ﴾ نائب فاعل؛ لأنه لو كان نائب فاعل كان اللي يسبحون من؟ الرجال، وهذا شيء غير ممكن، إذن أين نائب الفاعل؟
نائب الفاعل الجار والمجرور في قوله: ﴿لَهُ﴾: ﴿يُسَبَّح لَهُ﴾ ، وإذا لم يوجد المفعول، يعني في الفعل المبني للمفعول، ناب عنه الظرف والجار والمجرور، مثلما لو قلت: (قِيلَ قولٌ).. لا هذه نائب فاعل صريح. (ضُرب الضربُ) وما أشبه ذلك، فإنه ينوب عن المفعول به.
يقول ابن مالك:
وَقَابِلٌ مِنْ ظَرْفٍ أَوْ مِنْ مَصْدَرِ ∗∗∗ أَوْ حَـــــرْفِ جَـــــرٍّ بِنِيَابَــــــةٍحَـــــــــــرِي
اللي معنا الآن ﴿يُسَبَّحُ لَهُ﴾ إذا قلنا: ﴿لَهُ﴾ هو نائب الفاعل..
قِيلَ قولٌ، لا، هذه نائب فاعل صريح، ضُرِبَ الضربُ، وما أشبه ذلك، فإنه ينوب عن المفعول به، ابن مالك:
وَقَابِلٌ مِنْ ظَرْفٍ اوْ مِنْ مَصْدَرِ ∗∗∗ أَوْ حَــرْفِ جَرٍّ بِنَيَابَـــةٍحَــــــرِي
اللي معنا الآن ﴿يُسَبَّحُ لَهُ﴾ [النور: ٣٦] إذا قلنا: (له) هو نائب الفاعل هو الظرف ولَّا حرف جر؟ البيت في الألفية:
وَقَابِلٌ مِنْ ظَرْفٍ اوْ مِنْ مَصْدَرِ ∗∗∗ أَوْ حَــرْفِ جَرٍّ بِنَيَابَـــةٍحَــــــرِي
من أي الثلاثة ذا؛ ﴿يُسَبَّحُ لَهُ﴾ ؟ حرف الجر.
يبقى الإشكال في ﴿رِجَالٌ﴾ [النور: ٣٧] على قراءة ﴿يُسَبَّحُ﴾ ، نقول: ﴿رِجَالٌ﴾ فاعل لفعل محذوف، هذا الفعل المحذوف أوجبه كلمة ﴿يُسَبَّحُ﴾ ؛ لأن ﴿يُسَبَّحُ لَهُ﴾ كأنه قيل: من يسبح أو من يسبح له؟ فقيل: رجال، وعلى هذا فتكون ﴿رِجَالٌ﴾ فاعلًا لفعل محذوف دل عليه الفعل المذكور وهو ﴿يُسَبَّحُ﴾ ، واضح؟
إذن (يسبح) فيها قراءتان سبعيتان؛ فتح الباء وكسرها، وتبين الآن توجيه كلٍّ من القراءتين.
(﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ﴾ أي: شراء، ﴿وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ حذفت هاء (إقامة) تخفيفًا، ﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ﴾ تضطرب، ﴿فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ من الخوف؛ القلوب بين النجاة والهلاك، والأبصار بين ناحيتي اليمين والشمال وهو يوم القيامة).
يقول الله عز وجل: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ كلمة (رجال) تدل على المدح والثناء، كما يقال: فلان رجل؛ أي: أنه اتصف بصفة الرجولة، فكلمة (رجال) لا شك أنها تدل على الثناء؛ ولذلك لا تطلق إلا على البالغ العاقل.
وقوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ لم يقل: لا يبيعون ولا يشترون؛ لأن الذي لا يبيع ولا يشتري قد يأتي إلى المسجد ليسد الفراغ، لكن يبيع ويشتري وهو بصدد (...).
إليه، لا لأنه سايب ما له عمل ولا له شغل، فهمتم الآن؟ وهذا أبلغ في الثناء كونهم يبيعون ويشترون، لكن هذا البيع والشراء لا يلهيهم عن ذكر الله.
وقوله تعالى: ﴿تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ المؤلف فسر التجارة بالشراء لماذا؟
* طالب: تفسير بالمقابل.
Page 355
24:37
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
24:38
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
24:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩
But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.
24:40
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
24:41
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
24:42
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.
24:43
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.