An-Nur 24:38
The Light · Juz 18 · Page 355
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 24:35–38
(p-٤٥٤)﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
النُّورُ في كَلامِ العَرَبِ الضَّوْءُ المُدْرَكُ بِالبَصَرِ، فَإسْنادُهُ إلى (p-٤٥٥)اللَّهِ تَعالى مَجازٌ، كَما تَقُولُ زَيْدٌ كَرَمٌ وجُودٌ، وإسْنادُهُ عَلى اعْتِبارَيْنِ: إمّا عَلى أنَّهُ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ أيْ مُنَوِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ، ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ قِراءَةُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وأبِي جَعْفَرٍ، وعَبْدِ العَزِيزِ المَكِّيِّ، وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وثابِتِ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، والقَوْرَصِيِّ، ومَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ: (نَوَّرَ) فِعْلًا ماضِيًا، و(الأرْضَ) بِالنَّصْبِ. وإمّا عَلى حَذْفٍ؛ أيْ ذُو نُورٍ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، ويُحْتَمَلُ أنْ يُجْعَلَ نُورًا عَلى سَبِيلِ المَدْحِ، كَما قالُوا: فُلانٌ شَمْسُ البِلادِ ونُورُ القَبائِلِ وقَمَرُها، وهَذا مُسْتَفِيضٌ في كَلامِ العَرَبِ وأشْعارِها. قالَ الشّاعِرُ:
؎كَأنَّكَ شَمْسٌ والمُلُوكُ كَواكِبٌ
وقالَ:
؎قَمَرُ القَبائِلِ خالِدُ بْنُ يَزِيدِ
وقالَ:
؎إذا سارَ عَبْدُ اللَّهِ مِن مَرْوَ لَيْلَةً ∗∗∗ فَقَدْ سارَ مِنها بَدْرُها وجَمالُها
ويُرْوى: نُورُها، وأضافَ النُّورَ إلى (السَّماواتِ والأرْضِ)؛ لِلدَّلالَةِ عَلى سِعَةِ إشْراقِهِ وفُشُوِّ إضاءَتِهِ حَتّى يُضِيءَ لَهُ السَّماواتُ والأرْضُ، أوْ يُرادُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ وأنَّهم يَسْتَضِيئُونَ بِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿نُورُ السَّماواتِ﴾ أيْ هادِي أهْلِ السَّماواتِ. وقالَ مُجاهِدٌ: مُدَبِّرُ أُمُورِ السَّماواتِ. وقالَ الحَسَنُ: مُنَوِّرُ السَّماواتِ. وقالَ أُبَيٌّ: اللَّهُ بِهِ نُورُ السَّماواتِ أوْ مِنهُ نُورُ السَّماواتِ، أيْ ضِياؤُها. وقالَ أبُو العالِيَةِ: مُزَيِّنُ السَّماواتِ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ، ومُزَيِّنُ الأرْضِ بِالأنْبِياءِ والعُلَماءِ. وقِيلَ: المُنَزِّهُ مِن كُلِّ عَيْبٍ امْرَأةً نَوارِ بَرِيئَةً مِنَ الرِّيبَةِ والفَحْشاءِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: هو الَّذِي يَرى ويُرى بِهِ مَجازٌ وُصِفَ اللَّهُ بِهِ؛ لِأنَّهُ يُرى ويَرى بِسَبَبِهِ مَخْلُوقاتِهِ؛ لِأنَّهُ خَلَقَها وأوْجَدَها.
والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى. واخْتَلَفُوا في هَذا القَوْلِ: ما المُرادُ بِالنُّورِ المُضافِ إلَيْهِ تَعالى ؟ فَقِيلَ: الآياتُ البَيِّناتُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ [النور: ٣٤]، وقِيلَ: الإيمانُ المَقْذُوفُ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ. وقِيلَ: النُّورُ هُنا هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وقِيلَ: النُّورُ هُنا المُؤْمِنُ. وقالَ كَعْبٌ وابْنُ جُبَيْرٍ: الضَّمِيرُ في (نُورِهِ) عائِدٌ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ، أيْ مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ. وقالَ أُبَيٌّ: هو عائِدٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، وفي قِراءَتِهِ مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ. ورُوِيَ أيْضًا فِيها مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ. وقالَ الحَسَنُ: يَعُودُ عَلى القُرْآنِ والإيمانِ، وهَذِهِ الأقْوالُ الثَّلاثَةُ عادَ فِيها الضَّمِيرُ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، ونَقَلْتُ المَعْنى المَقْصُودَ بِالآيَةِ بِخِلافِ عَوْدِهِ عَلى اللَّهِ تَعالى، ولِذَلِكَ قالَ مَكِّيٌّ يُوقَفُ عَلى: (والأرْضِ) في تِلْكَ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ. واخْتَلَفُوا في هَذا التَّشْبِيهِ: أهْوَ تَشْبِيهُ جُمْلَةٍ بِجُمْلَةٍ لا يُقْصَدُ فِيها إلى تَشْبِيهِ جُزْءٍ بِجُزْءٍ ومُقابَلَةِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، أوْ مِمّا قُصِدَ بِهِ ذَلِكَ أيْ: مَثَلُ نُورِ اللَّهِ الَّذِي هو هُداهُ وإتْقانُهُ صَنْعَةَ كُلِّ مَخْلُوقٍ وبَراهِينُهُ السّاطِعَةُ عَلى الجُمْلَةِ، كَهَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ النُّورِ الَّذِي تَتَّخِذُونَهُ أنْتُمْ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هي أبْلَغُ صِفاتِ النُّورِ الَّذِي بَيْنَ أيْدِي النّاسِ، أيْ مَثَلُ نُورِ اللَّهِ في الوُضُوحِ كَهَذا الَّذِي هو مُنْتَهاكم أيُّها البَشَرُ. وقِيلَ: هو مِنَ التَّشْبِيهِ المُفَصَّلِ المُقابَلِ جُزْءًا بِجُزْءٍ، وقَرَّرُوهُ عَلى تِلْكَ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ أيْ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ في مُحَمَّدٍ، أوْ في المُؤْمِنِ، أوْ في القُرْآنِ والإيمانِ، ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ فالمِشْكاةُ هو الرَّسُولُ أوْ صَدْرُهُ، و﴿المِصْباحُ﴾ هو النُّبُوَّةُ وما يَتَّصِلُ بِها مِن عِلْمِهِ وهُداهُ، و﴿الزُّجاجَةُ﴾ قَلْبُهُ. والشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ الوَحْيُ والمَلائِكَةُ رُسُلُ اللَّهِ إلَيْهِ، وشَبَّهَ الفَصْلَ بِهِ بِالزَّيْتِ، وهو الحُجَجُ والبَراهِينُ والآياتُ الَّتِي تَضَمَّنَها الوَحْيُ، وعَلى قَوْلِ المُؤْمِنِ فالمِشْكاةُ صَدْرُهُ، و﴿المِصْباحُ﴾ الإيْمانُ والعِلْمُ. و﴿الزُّجاجَةُ﴾ قَلْبُهُ، والشَّجَرَةُ القُرْآنُ، وزَيْتُها هو الحُجَجُ والحِكْمَةُ الَّتِي تَضَمَّنَها. قالَ أُبَيٌّ: فَهو عَلى أحْسَنِ الحالِ يَمْشِي في النّاسِ كالرَّجُلِ الحَيِّ يَمْشِي في قُبُورِ الأمْواتِ، وعَلى قَوْلِ الإيمانِ والقُرْآنِ أيْ مَثَلُ الإيمانِ والقُرْآنِ في صَدْرِ المُؤْمِنِ في قَلْبِهِ ﴿كَمِشْكاةٍ﴾، وهَذا القَوْلُ لَيْسَ في مُقابَلَةِ التَّشْبِيهِ كالأوَّلَيْنِ؛ لِأنَّ المِشْكاةَ لَيْسَتْ تُقابِلُ الإيمانَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ صِفَةُ (نُورِهِ) لَعَجِيبَةُ الشَّأْنِ في الإضاءَةِ (p-٤٥٦)﴿كَمِشْكاةٍ﴾ أيْ كَصِفَةِ مِشْكاةٍ، انْتَهى. ويَظْهَرُ لِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ مَثَلُ نُورِ مِشْكاةٍ، وتَقَدَّمَ في المُفْرَداتِ أنَّ المِشْكاةَ هي الكُوَّةُ غَيْرُ النّافِذَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ جُبَيْرٍ وسَعِيدِ بْنِ عِياضٍ والجُمْهُورِ. وقالَ أبُو مُوسى: المِشْكاةُ الحَدِيدَةُ والرَّصاصَةُ الَّتِي تَكَوَّنَ فِيها الفَتِيلُ في جَوْفِ الزُّجاجَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: المِشْكاةُ العَمُودُ الَّذِي يَكُونُ المِصْباحُ عَلى رَأْسِهِ، وقالَ أيْضًا الحَدائِدُ الَّتِي تُعَلَّقُ فِيها القَنادِيلُ.
﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ أيْ سِراجٌ ضَخْمٌ، والظّاهِرُ أنَّ الزُّجاجَةَ ظَرْفٌ لِلْمِصْباحِ؛ لِقَوْلِهِ ﴿المِصْباحُ في زُجاجَةٍ﴾، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في زُجاجٍ شامِيٍّ، وكانَ عِنْدَهُ أصْفى الزُّجاجِ هو الشّامِيُّ، ولَمْ يُقَيَّدْ في الآيَةِ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ: ﴿فِي زِجاجَةٍ الزِّجاجَةُ﴾ بِكَسْرِ الزّايِ فِيهِما، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ في رِوايَةِ ابْنِ مُجاهِدٍ بِفَتْحِها. (كَأنَّها) أيْ كَأنَّ الزُّجاجَةَ لِصَفاءِ جَوْهَرِها وذاتِها، وهو أبْلَغُ في الإنارَةِ، ولِما احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِن نُورِ المِصْباحِ.
﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾، قالَ الضَّحّاكُ: هو الزُّهَرَةُ شَبَّهَ الزُّجاجَةَ في زُهْرَتِها بِأحَدِ الدَّرارِيِّ مِنَ الكَواكِبِ المَشاهِيرِ، وهي المُشْتَرِي، والزُّهَرَةُ، والمِرِّيخُ، وسُهَيْلٌ، ونَحْوُ ذَلِكَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ وابْنُ كَثِيرٍ: ﴿دُرِّيٌّ﴾ بِضَمِّ الدّالِّ وتَشْدِيدِ الرّاءِ والياءِ، والظّاهِرُ نِسْبَةُ الكَوْكَبِ إلى الدُّرِّ لِبَياضِهِ وصَفائِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أصْلُهُ الهَمْزَ فَأُبْدِلَ وأُدْغِمَ. وقَرَأ قَتادَةُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والضَّحّاكُ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُما فَتَحا الدّالَ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عاصِمٍ وأبِي رَجاءٍ وابْنِ المُسَيَّبِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ كَسَرَ الدّالَ. وقَرَأ حَمْزَةُ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ هَمَزَ مِنَ الدَّرْءِ بِمَعْنى الدَّفْعِ، أيْ يَدْفَعُ بَعْضُها بَعْضًا، أوْ يَدْفَعُ ضَوْءُها خَفاءَها ووَزْنُها فُعِّيلٌ. قِيلَ: ولا يُوجَدُ فُعِّيلٌ إلّا قَوْلُهم مُرِّيقٌ لِلْعُصْفُرِ ودُرِّيءٌ في هَذِهِ القِراءَةِ. قِيلَ: وسُرِّيَّةٌ إذا قِيلَ إنَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ، وأُبْدِلَ مِن أحَدِ المُضَعَّفاتِ الياءُ فَأُدْغِمَتْ فِيها ياءُ فُعِّيلٍ، وسُمِعَ أيْضًا مُرِّيخٌ لِلَّذِي في داخِلِ القَرْنِ اليابِسِ بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِها. وقِيلَ: مِنهُ عُلِّيَّةٌ. وقِيلَ: ﴿دُرِّيٌّ﴾ ووَزْنُهُ في الأصْلِ فُعُّولٌ كَسُبُّوحٍ، فاسْتُثْقِلَ الضَّمُّ فَرُدَّ إلى الكَسْرِ، وكَذا قِيلَ في سُرَّتِهِ ودُرَّتِهِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ كَسَرَ الدّالَ، وهو بِناءٌ كَثِيرٌ في الأسْماءِ نَحْوُ سِكِّينٍ، وفي الأوْصافِ سِكِّيرٌ. وقَرَأ قَتادَةُ أيْضًا وأبانُ بْنُ عُثْمانَ وابْنُ المُسَيَّبِ وأبُو رَجاءٍ وعَمْرُو بْنُ فائِدٍ والأعْمَشُ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ بِفَتْحِ الدّالِ. قالَ ابْنُ جِنِّي: وهَذا عَزِيزٌ لَمْ يُحْفَظْ مِنهُ إلّا السَّكِّينَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وشَدِّ الكافِ، انْتَهى. وفي الأبْنِيَةِ حَكى الأخْفَشُ كَوْكَبٌ دَرِّيءٌ، مِن دَرَأْتُهُ ودَرِّيَّةٌ وعَلَيْكَ بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ، عَنْ أبِي زَيْدٍ. وحَكى الفَرّاءُ بِكَسْرِ السِّينِ.
Page 355
24:37
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
24:38
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
24:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩
But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.
24:40
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
24:41
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
24:42
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.
24:43
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.