An-Nur 24:56
The Light · Juz 18 · Page 357
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦
And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 24:56–58
الإعراب:
(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) كلام معطوف على وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول قال الزمخشري:
«وليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإن طال لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه» ولك أن تعطفه على محذوف يقتضيه السياق وتقديره فآمنوا واعملوا صالحا وأقيموا الصلاة واعراب الجملة واضح كل الوضوح. (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ) لا ناهية وتحسبن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والذين مفعول تحسبن الأول وجملة كفروا صلة ومعجزين مفعول تحسبن الثاني وفي الأرض متعلقان بمحذوف حال ومتعلق معجزين محذوف أي لنا، ومأواهم عطف على لا تحسبن الذين كفروا عطف خبر إنشاء على رأي بعضهم أو معطوف على مقدر تقديره بل هم مفهورون مدركون ومأواهم ولعله أولى لأنه يكون عطف خبر على خبر، ومأواهم مبتدأ والنار خبره أو بالعكس، ولبئس اللام موطئة للقسم وبئس فعل ماض جامد للذم والمصير فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي مصيرهم، يعني النار. (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم الاستئذان وسيأتي في باب الفوائد المزيد منها، واللام لام الأمر ويستأذنكم فعل مضارع مجزوم بلام الأمر والكاف مفعول به والذين فاعل وجملة ملكت أيمانكم صلة. (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ) والذين عطف على الذين وجملة لم يبلغوا الحلم صلة ومنكم حال وثلاث مرات نصب على الظرفية أو المفعولية المطلقة فان قدرت بمعنى ثلاثة أوقات فهي ظرف وان قدرت بمعنى ثلاثة استئذانات فهي مفعول مطلق ومن قبل صلاة الفجر بدل من ثلاث مرات ويجوز أن يكون في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هل من قبل، وانما وجب الاستئذان في ذلك الوقت لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح الغلائل وما ينام فيه من الثياب.
(وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) وحين عطف على محل من قبل صلاة الفجر وجملة تضعون مجرورة باضافة الظرف إليها وثيابكم مفعول به ومن الظهيرة حال أي حين ذلك الوقت الذي هو الظهيرة أو بتضعون فتكون من بمعنى في. (وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ) ومن بعد صلاة العشاء عطف على ما قبله وثلاث عورات خبر لمبتدأ محذوف مقدر بعده مضاف وقام المضاف اليه مقامه أي هي أوقات ثلاث عورات وسمي كل واحد من هذه الأحوال عورة لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها. والعورة: الخلل، وفي الصحاح: أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب، والأعور: المختل العين.
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ) جملة ليس عليكم إلخ صفة لثلاث عورات والمعنى هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان وعليكم خبر ليس المقدم وجناح اسمها المؤخر وبعدهن ظرف متعلق بمحذوف صفة لجناح وطوافون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعليكم متعلقان بطوافون لأنه صيغة مبالغة لاسم الفاعل وبعضكم مبتدأ وعلى بعض خبره أي طائف على بعض بدلالة طوافون ويجوز أن يعرب بدلا من قوله طوافون، ولأبي حيان كلام مطول فيه لا جدوى منه. (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الكاف نعت لمصدر محذوف وقد تقدم كثيرا، ويبين الله لكم الآيات فعل مضارع وفاعل ومفعول به والله مبتدأ وعليم خبر أول وحكيم خبر ثان.
الفوائد:
روي أن مدلج بن عمرو وكان غلاما أنصاريا أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الظهيرة إلى عمر ليدعوه فدخل عليه وهو نائم وقد انكشف عنه ثوبه فقال عمر لوددت أن الله عز وجل نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن ثم انطلق معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده وقد أنزلت عليه هذه الآية وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر، وقيل نزلت في أسماء بنت أبي مرثد قالت: إنا ندخل على الرجل والمرأة ولعلهما يكونان في لحاف واحد، وقيل: دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام اليه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص أو مشاقص فكأني أنظر اليه يختل الرجل ليطعنه، رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ولفظه: «ان أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فتوخاه بحديدة أو عودة ليفقأ عينه فلما أن أبصره انقمع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما انك لو ثبت عليك لفقأت عينك» .
والمشقص: بكسر الميم بعد شين ساكنة وقاف مفتوحة هو سهم له نصل عريض وقيل طويل، وقيل هو النصل العريض نفسه وقيل الطويل.
ويختله: بكسر التاء أي يخدعه ويراوغه.
وخصاصة الباب: بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين هي الثقب فيه والشقوق ومعناه أنه جعل الشق الذي في الباب محاذيا عينه.
توخاه: أي قصده بتشديد الخاء المعجمة.
Page 357
24:54
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤
Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."
24:55
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥
Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩
24:56
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦
And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.
24:57
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧
Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.
24:58
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨
O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Literally, "exposure" or "being uncovered." ↩