An-NurJuz 18 · Page 358

An-Nur 24:60

The Light · Juz 18 · Page 358

وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠

And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:59–61

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب لهن. [القرطبي:١٥/٣٤٠]

السؤال: لم خص الله سبحانه وتعالى النساء القواعد بهذا الحكم؟ وماذا تفهم من الآية في شان غير القواعد؟

٢- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾

وهذا الحرج المنفي عن الأكل من هذه البيوت، كل ذلك إذا كان بدون إذن، والحكمة فيه معلومة من السياق؛ فإن هؤلاء المسمين قد جرت العادة والعرف بالمسامحة في الأكل منها لأجل القرابة القريبة، أو التصرف التام، أو الصداقة؛ فلو قُدِّر في أحد من هؤلاء عدم المسامحة، والشح في الأكل المذكور، لم يجز الأكل، ولم يرتفع الحرج. [السعدي:٥٧٥]

السؤال: لو كان أحد المذكورين في الآية لا يسامح في الأكل من بيته، فما الحكم؟

٣- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ﴾

وذكر بيوت القرابات، وسقط منها بيوت الأبناء؛ فقال المفسرون: ذلك لأنها داخلة في قوله ﴿من بيوتكم﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته. [القرطبي:١٥/٣٤٧]

السؤال: ما السبب في عدم ذكر بيت الابن في الآية كما ذكرت سائر بيوت القرابات؟

٤- ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾

قرن الله عز وجل في هذه الآية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة؛ لأن قرب المودة لصيق، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في كتاب النقاش: الصديق أوكد من القرابة؛ ألا ترى استغاثة الجهنميين: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]. [القرطبي:١٥/٣٥١]

السؤال: لم قرن الله تعالى الصديق بالقرابة؟

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾

وهذا نفيٌ للحرج، لا نفيٌ للفضيلة، وإلا فالأفضل الاجتماع على الطعام. [السعدي:٥٧٥]

السؤال: أيهما أفضل الاجتماع أم التفرق عند تناول الطعام؟

٦- ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾

أي: فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض؛ لأن المسلمين كأنهم شخص واحد من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم. [السعدي:٥٧٥]

السؤال: في قوله تعالى: ﴿أنفسكم﴾ إشارة إلى قوة الترابط بين المسلمين، وضح ذلك.

٧- ﴿ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾

ووصفها بالبركة؛ لأن فيها الدعاء، واستجلاب مودة المسلّم عليه. [ابن عطية:٤/١٩٧]

السؤال: ما وجه وصف التحية بالبركة؟

التوجيهات

١- انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن، وسد ذرائع الفساد، فما أحوجنا لهذا العلم العظيم، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾

٢- تأمل في تيسير الشرع، وتخفيفه على الناس وأهل الأعذار منهم خاصة، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾

٣- اجعل تحيتك الدائمة للناس هي التحية التي شرعها الله: ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾

العمل بالآيات

١- استأذن عند دخولك على إخوانك او أخواتك, ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

٢- ذكر نساءك بالحجاب، والعفة، والحياء، فالله تعالى يقول في حق القواعد: ﴿ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾

٣- عند دخولك بيتك قل: «بسم الله»، ثم سلّم, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾

معاني الكلمات

﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ.

﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ.

﴿مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ البَيُوتِ الَّتِي وُكِّلْتُمْ بِحِفْظِهَا فِي غَيْبَةِ أَصْحَابِهَا.

﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 358

An-NurJuz 18 · Page 358

24:59

وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩

And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.

24:60

وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠

And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

24:61

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١

There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.

1 translator’s note
  1. Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 24:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском