Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:59–64
24:59–61Page 358
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب لهن. [القرطبي:١٥/٣٤٠]
السؤال: لم خص الله سبحانه وتعالى النساء القواعد بهذا الحكم؟ وماذا تفهم من الآية في شان غير القواعد؟
٢- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾
وهذا الحرج المنفي عن الأكل من هذه البيوت، كل ذلك إذا كان بدون إذن، والحكمة فيه معلومة من السياق؛ فإن هؤلاء المسمين قد جرت العادة والعرف بالمسامحة في الأكل منها لأجل القرابة القريبة، أو التصرف التام، أو الصداقة؛ فلو قُدِّر في أحد من هؤلاء عدم المسامحة، والشح في الأكل المذكور، لم يجز الأكل، ولم يرتفع الحرج. [السعدي:٥٧٥]
السؤال: لو كان أحد المذكورين في الآية لا يسامح في الأكل من بيته، فما الحكم؟
٣- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ﴾
وذكر بيوت القرابات، وسقط منها بيوت الأبناء؛ فقال المفسرون: ذلك لأنها داخلة في قوله ﴿من بيوتكم﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته. [القرطبي:١٥/٣٤٧]
السؤال: ما السبب في عدم ذكر بيت الابن في الآية كما ذكرت سائر بيوت القرابات؟
٤- ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾
قرن الله عز وجل في هذه الآية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة؛ لأن قرب المودة لصيق، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في كتاب النقاش: الصديق أوكد من القرابة؛ ألا ترى استغاثة الجهنميين: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]. [القرطبي:١٥/٣٥١]
السؤال: لم قرن الله تعالى الصديق بالقرابة؟
٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾
وهذا نفيٌ للحرج، لا نفيٌ للفضيلة، وإلا فالأفضل الاجتماع على الطعام. [السعدي:٥٧٥]
السؤال: أيهما أفضل الاجتماع أم التفرق عند تناول الطعام؟
٦- ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾
أي: فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض؛ لأن المسلمين كأنهم شخص واحد من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم. [السعدي:٥٧٥]
السؤال: في قوله تعالى: ﴿أنفسكم﴾ إشارة إلى قوة الترابط بين المسلمين، وضح ذلك.
٧- ﴿ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾
ووصفها بالبركة؛ لأن فيها الدعاء، واستجلاب مودة المسلّم عليه. [ابن عطية:٤/١٩٧]
السؤال: ما وجه وصف التحية بالبركة؟
التوجيهات
١- انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن، وسد ذرائع الفساد، فما أحوجنا لهذا العلم العظيم، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾
٢- تأمل في تيسير الشرع، وتخفيفه على الناس وأهل الأعذار منهم خاصة، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
٣- اجعل تحيتك الدائمة للناس هي التحية التي شرعها الله: ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾
العمل بالآيات
١- استأذن عند دخولك على إخوانك او أخواتك, ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
٢- ذكر نساءك بالحجاب، والعفة، والحياء، فالله تعالى يقول في حق القواعد: ﴿ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾
٣- عند دخولك بيتك قل: «بسم الله»، ثم سلّم, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ.
﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ.
﴿مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ البَيُوتِ الَّتِي وُكِّلْتُمْ بِحِفْظِهَا فِي غَيْبَةِ أَصْحَابِهَا.
﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ.
24:62–64Page 359
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨]
السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩]
السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك.
٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩]
السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩]
السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦]
السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟
٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢]
السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟
٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾
فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١]
السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه.
التوجيهات
١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾
٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ.
﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ!
﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ.
﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ.
﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences