Tadabbur wa 'AmalSaba · 34:1–31

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

سبإ

Saba

Sheba · Meccan · 54 ayahs

34:1–7Page 428

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١

[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.

يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢

He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣

But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -

لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦

And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾

افتتحت السورة بــــ﴿الحمد لله﴾ للتنبيه على أن السورة تتضمن من دلائل تفرده بالإِلهية واتصافه بصفات العظمة ما يقتضي إنشاء الحمد له، والإِخبار باختصاصه به. [ابن عاشور:٢٢/١٣٥]

السؤال: ما مناسبة افتتاح سورة سبأ بــــ﴿الحمد لله﴾؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾

وفي هذه الصلة تعريض بكفران المشركين؛ الذين حمدوا أشياء ليس لها في هذه العوالم أدنى تأثير، ولا لَها بما تحتوي عليه أدنى شعور، ونَسُوا حمد مالكها، وسائر ما في السماوات والأرض. [ابن عاشور:٢٢/١٣٦]

السؤال: ما فائدة صلة الموصول في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾

لأن في الآخرة يظهر من حمده والثناء عليه ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى الله تعالى بين الخلائق كلهم، ورأى الناس والخلق كلهم ما حكم به، وكمال عدله وقسطه وحكمته فيه، حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده، وأن هذا من جراء أعمالهم، وأنه عادل في حكمه بعقابهم. [السعدي:٦٧٤]

السؤال: لماذا خص حمده في الآخرة؟

٤- ﴿عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾

﴿لا يعزب عنه﴾: لا يغيب عنه؛ أي: الجميع مندرج تحت علمه، فلا يخفى عليه شيء؛ فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة؛ فإنه بكل شيء عليم. [ابن كثير:٣/٥٠٤]

السؤال: لماذا خص وصف الله سبحانه بأنه عالم الغيب بعد ذكر البعث؟

٥- ﴿وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ﴾

واختير فعل الرؤية هنا دون ﴿ويعلم﴾ للتنبيه على أنه علم يقيني بمنزلة العِلم بالمرئيات التي علمها ضروري. [ابن عاشور:٢٢/١٤٥]

السؤال: لماذا عبر بالفعل ﴿ويرى﴾ دون ﴿يعلم﴾ في الآية الكريمة؟

٦- ﴿وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وإيثار وصفي ﴿العزيز الحميد﴾ هنا دون بقية الأسماء الحسنى إيماء إلى أن المؤمنين حين يؤمنون بأن القرآن هو الحق والهداية استشعروا من الإِيمان أنه صراط يبلغ به إلى العزة؛ قال تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون:٨]. [ابن عاشور:٢٢/١٤٦]

السؤال: ما فائدة إيثار وصفي ﴿العزيز الحميد﴾ في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾

فإن قلت: كان رسول الله ﷺ مشهوراً علماً في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعاً عندهم، فما معنى قولهم: ﴿هل ندلكم على رجل﴾ فنكروه لهم، وعرضوا عليهم الدلالة عليه كما يدل على مجهول في أمر مجهول؟ قلت: كانوا يقصدون بذلك ... الهزء والسخرية ... للضحك والتلهي متجاهلين به وبأمره. [القرطبي:١٧/٢٥٧]

السؤال: لم تجاهلوا أمر النبي ﷺ بوصفهم إياه بــ﴿رجل﴾؟

التوجيهات

١- من أكثر من حمد الله في الدنيا حري أن يكون ممن يحمده في الآخرة، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾

٢- كن ممن يدعو إلي دين الله تعالى وينافح عنه، و احذر من أن تكون ممن يسعى في الصد عنه، ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾

٣- العلم الشرعي الصحيح المبني على اتباع كلام الله وسنة نبيه ﷺ يوصل إلى فلاح الدنيا والآخرة، ﴿وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم جازني بالحسنات إحسانا، وبالسيئات عفوا وغفرانا، ﴿لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

٢- اعمل عملاً صالحاً جديداً اليوم؛ رجاء أن يغفر الله لك، ويرزقك رزقاً كريماً، ﴿لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

٣- احضر درسا علمياً؛ رجاء معرفة الحق من الباطل، . ﴿وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

معاني الكلمات

﴿يَلِجُ﴾ يَدْخُلُ.

﴿يَعْرُجُ﴾ يَصْعَدُ.

﴿لاَ يَعْزُبُ﴾ لاَ يَغِيبُ.

﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

﴿مُعْجِزِينَ﴾ مُشَاقِّينَ اللهَ، مُغَالِبِينَ أَمْرَهُ.

﴿عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ أَسْوَأُ العَذَابِ، وَأَشَدُّهُ أَلَمًا.

﴿صِرَاطِ﴾ طَرِيقِ.

﴿مُزِّقْتُمْ﴾ مُتُّمْ، وَتَفَرَّقَتْ أَجْسَادُكُمْ فِي الأَرْضِ.

34:8–14Page 429

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,

أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١

[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣

They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾

أعلم الله تعالى أن الذي قدر على خلق السماوات والأرض وما فيهن؛ قادر على البعث، وعلى تعجيل العقوبة لهم، فاستدل بقدرته عليهم، وأن السماوات والأرض ملكه، وأنهما محيطتان بهم من كل جانب، فكيف يأمنون الخسف والكسف، كما فعل بقارون وأصحاب الأيكة. [القرطبي:١٧/٢٥٩]

السؤال: ما دلالة قدرة الله سبحانه وتعالى في خلق السموات والأرض على قدرته على عقوبة العصاة؟

٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾

فكلما كان العبد أعظم إنابة إلى الله كان انتفاعه بالآيات أعظم؛ لأن المنيب مقبل إلى ربه، قد توجهت إراداته وهماته لربه، ورجع إليه في كل أمر من أموره، فصار قريباً من ربه، ليس له هم إلا الاشتغال بمرضاته، فيكون نظره للمخلوقات نظر فكرة وعبرة، لا نظر غفلة غير نافعة. [السعدي:٦٧٦]

السؤال: لماذا اختص الانتفاع بالآيات بالعباد المنيبين إلى الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ﴾

وتنكير ﴿فضلاً﴾ لتعظيمه؛ وهو فضل النبوءة، وفضل المُلك، وفضل العناية بإصلاح الأمة، وفضل القضاء بالعدل، وفضل الشجاعة في الحرب، وفضل سَعَة النعمة عليه، وفضل إغنائه عن الناس بما ألهمه من صنع دروع الحديد، وفضل إيتائه الزبور، وإيتائه حسن الصوت، وطولَ العمر في الصلاح، وغير ذلك. [ابن عاشور:٢٢/١٥٥]

السؤال: ما فائدة تنكير ﴿فضلاً﴾ في الآية الكريمة؟

٤- ﴿أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

في هذه الآية دليل على تعلم أهل الفضل الصنائع، وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم؛ إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم، والاستغناء عن غيرهم، وكسب الحلال الخلي عن الامتنان. [القرطبي:١٧/٢٦٣]

السؤال: هل في تعلم طالب العلم للصنائع والمهارات منقصة؟

٥- ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا﴾

فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول والنية؛ كما قال الشاعر: أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا. [ابن كثير:٣/٥٠٧]

السؤال: ما طرائق الشكر التي يشكر بها الإنسانُ ربَّه؟

٦- ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾

روي أن داود- عليه السلام- قال: يارب، كيف أطيق شكرك على نعمك، وإلهامي وقدرتي على شكرك نعمة لك؟ فقال: ياداود الآن عرفتني ... والشكر حقيقته: الاعتراف بالنعمة للمنعم، واستعمالها في طاعته -والكفران: استعمالها في المعصية- وقليل من يفعل ذلك. [القرطبي:١٧/٢٧٨]

السؤال: بين كيف تكون حقيقة الشكر، وهل أهل الشكر كثير؟

٧- ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ﴾

والمعنى: ظهر للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، وقيل: تبينت بمعنى علمت. [ابن جزي:٢/٢٠٣]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الجن يعلمون الغيب؟

التوجيهات

١- كثرة الإنابة إلى الله سببٌ للانتفاع بالآيات الكونية، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾

٢- ليكن لك صنعة تحسنها أو مهارة تتقنها، تستعف بها عن الناس، ﴿أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

٣- الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، ﴿ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ﴾

العمل بالآيات

١- أتقن جميع أعمالك هذا اليوم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه، ﴿وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

٢- علّم مسلما سورة من سور القرآن؛ شكراً لله على حفظك للسورة، ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾

٣- قل: اللهم اجعلني من عبادك الشاكرين، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾

معاني الكلمات

﴿أَفْتَرَى﴾ أَخْتَلَقَ؟

﴿جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ.

﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ نُغَيِّبْهُمْ فِي الأَرْضِ.

﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ.

﴿مُنِيبٍ﴾ رَاجِعٍ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَةِ.

﴿فَضْلاً﴾ نُبُوَّةً، وَعِلْمًا، وَكِتَابًا وَمُلْكًا.

﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ سَبِّحِي مَعَهُ.

﴿سَابِغَاتٍ﴾ دُرُوعًا تَامَّاتٍ وَاسِعَاتٍ.

﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ قَدِّرِ المَسَامِيرَ فِي حِلَقِ الدُّرُوعِ بِأَلاَّ تَكُونَ الحِلَقُ صَغِيرَةً ضَعِيفَةً، وَلاَ كَبِيرَةً ثَقِيلَةً.

﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ جَرَيَانُهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى انْتِصَافِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ بِالسَّيْرِ المُعْتَادِ.

﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ جَرَيَانُهَا مِنْ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ إِلَى اللَّيْلِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ بِالسَّيْرِ المُعْتَادِ.

﴿وَأَسَلْنَا﴾ أَذَبْنَا.

﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ عَيْنَ النُّحَاسِ، فَيَسِيلُ لَهُ النُّحَاسُ كَالمَاءِ.

﴿يَزِغْ﴾ يَعْدِلْ، وَيَمِلْ.

﴿مَحَارِيبَ﴾ مَسَاجِدَ لِلْعِبَادَةِ.

﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ صُوَرٍ مِنْ نُحَاسٍ وَزُجَاجٍ.

﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ قِصَاعٍ كَبِيرَةٍ؛ كَالأَحْوَاضِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.

﴿رَاسِيَاتٍ﴾ قُدُورٍ ثَابِتَاتٍ لاَ تَتَحَرَّكُ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِعِظَمِهَا.

﴿دَآبَّةُ الأَرْضِ﴾ الأَرَضَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الخَشَبَ.

﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ الَّتِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا.

﴿خَرَّ﴾ وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مَيِّتًا.

﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ العَمَلِ الشَّاقِّ الَّذِي كَلَّفَهُمْ بِهِ سُلَيْمَانُ عليه السلام.

34:15–22Page 430

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِى مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ﴾

جرَّ خبرُ سليمان عليه السلام إلى ذكر سبأ لما بين مُلك سليمان وبين مملكة سبأ من الاتصال بسبب قصة ﴿ بلقيس ﴾. ولأن في حال أهل سبأ مضادة لأحوال داود وسليمان؛ إذ كان هذان مثلاً في إسباغ النعمة على الشاكرين، وكان أولئك مثلاً لسلب النعمة عن الكافرين. [ابن عاشور:٢٢/١٦٥]

السؤال: اذكر مناسبات مجيء قصة سبأ بعد قصة سليمان عليه السلام.

٢- ﴿فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾

﴿ فَأَعْرَضُواْ﴾ أي: أعرضوا عن شكر الله، أو عن طاعة الأنبياء. [ابن جزي:٢/٢٠٣]

السؤال: ما الأمر الذي أعرض عنه أهل سبأ وبسببه تبدَّل حالهم؟

٣- ﴿وَبَدَّلْنَٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾

وهذا من جنس عملهم؛ فكما بدلوا الشكر الحسن بالكفر القبيح، بدلوا تلك النعمة بما ذكر. [السعدي:٦٧٧]

السؤال: تكلم عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية الكريمة.

٤- ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَٰهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ ۖ سِيرُوا۟ فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ﴾

وقوله تعالى: ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ﴾ هو ما ذكرناه من أن المسافر فيها كان يبيت في قرية ويقيل في أخرى على أي طريق سلك؛ لا يعوزه ذلك. وقوله تعالى: ﴿سِيرُوا﴾ معناه: قلنا لهم. و﴿آمِنِينَ﴾ معناه: من الخوف من الناس المفسدين، وآمِنِينَ من الجوع والعطش وآفات المسافر. [ابن عطية:٤/٤١٦]

السؤال: ما معنى كل من: ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ﴾ و﴿آمِنِينَ﴾ الواردين في الآية ؟

٥- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

وجُمع ﴿ الآيات ﴾ لأن في تلك القصة عدة آيات وعِبَر؛ فحالةُ مساكنهم آية على قدرة الله ورحمته وإنعامه ... وفي إرسال سيل العرم عَليهم آية على انفراده تعالى بالتصرف، وعلى أنه المنتقم ... وفي انعكاس حالهم من الرفاهة إلى الشظف آية على تقلب الأحوال وتغير العالم ... وفي ذلك آية مِن عدم الاطمئنان لدوام حال في الخير والشر. وفيما كان من عمران إقليمهم واتساع قراهم إلى بلاد الشام آية على مبلغ العمران وعظم السلطان من آيات التصرفات، وآية على أن الأمن أساس العمران. وفي تمنيهم زوال ذلك آية على ما قد تبلغه العقول من الانحطاط المفضي إلى اختلال أمور الأمة وذهاب عظمتها، وفيما صاروا إليه من النزوحِ عن الأوطان والتشتت في الأرض آية على ما يُلجىء الاضطرارُ إليه الناس من ارتكاب الأخطار والمكاره... والجمع بين ﴿ صبار ﴾ و﴿ شكور﴾ في الوصف لإِفادة أن واجب المؤمن التخلق بالخُلقين وهما: الصبر على المكاره، والشكر على النعم، وهؤلاء المتحدث عنهم لم يشكروا النعمة فبطروها، ولم يصبروا على ما أصابهم من زوالها. [ابن عاشور:٢٢/١٨٠]

السؤال: لماذا جمعت كلمة ﴿ الآيات ﴾ في الآية؟ ولماذا جمع في آخرها بين ﴿ صبار ﴾ و﴿ شكور﴾؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

قال ابن قتيبة : إن إبليس لما سأل النظرة فأنظره الله، قال: لأغوينهم ولأضلنهم، لم يكن مستيقناً وقت هذه المقالة أن ما قاله فيهم يتم، وإنما قاله ظنا، فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم ما ظنه فيهم. قال الحسن: لم يسل عليهم سيفاً ولا ضربهم بسوط، وإنما وعدهم ومناهم فاغتروا. [البغوي:٣/٦٠٤]

السؤال: بين كيف صدق عليهم إبليس ظنه.

٧- ﴿وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلْءَاخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾

لم يقهرهم إبليس على الكفر ، وإنما كان منه الدعاء والتزيين ... لم تكن له حجة يتتبعهم بها، وإنما اتبعوه بشهوة وتقليد وهوى نفس لا عن حجة ودليل. [البغوي:٣/٦٠٤]

السؤال: هل لإبليس قوة يقهر بها الإنسان على الكفر والمعاصي؟

التوجيهات

١- احذر من كفر نعم الله تعالى، ﴿ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ ۖ وَهَلْ نُجَٰزِىٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ﴾

٢- ادعُ بما ينفعك واحذر من الدعاء بما يضرك، ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَا بَٰعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾

٣- . احذر وساوس الشيطان ونزغاته، ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- سمّ الله قبل الأكل، واحمده بعده؛ شكراً لله تعالى، ﴿كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾

٢- عدد ثـلاث عـواقب من عـواقب كفر النعم من خلال آيـات قـصة سـبأ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِى مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾

٣- ارسل رسالة لأقاربك وزملائك تذكّرهم بالعقوبات الإلهية لمن أعرض عن دين الله، ﴿فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾

معاني الكلمات

﴿لِسَبَإٍ﴾ قَبِيلَةٍ بِاليَمَنِ سُمُّوا بِاسْمِ جَدِّهِمْ.

﴿آيَةٌ﴾ دَلاَلَةٌ عَلَى قُدْرَتِنَا.

﴿جَنَّتَانِ﴾ بُسْتَانَانِ.

﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ كَرِيمَةُ التُّرْبَةِ، طَيِّبَةُ الهَوَاءِ.

﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ السَّيْلَ الجَارِفَ الشَّدِيدَ الَّذِي خَرَّبَ السَّدَّ، وَأَغْرَقَ البَسَاتِينَ.

﴿ذَوَاتَيْ﴾ صَاحِبَتَيْ.

﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ ثَمَرٍ مُرٍّ، كَرِيهِ الطَّعْمِ.

﴿وَأَثْلٍ﴾ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ شَبِيهٍ بِالطَّرْفَاءِ، لاَ ثَمَرَ لَهُ.

﴿سِدْرٍ﴾ شَجَرِ النَّبَقِ، كَثِيرِ الشَّوْكِ.

﴿الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا﴾ قُرَى الشَّامِ.

﴿قُرىً ظَاهِرَةً﴾ مُدُنًا مُتَّصِلَةً يُرَى بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.

﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ جَعَلْنَا السَّيْرَ بَيْنَهَا عَلَى مَرَاحِلَ مُتَقَارِبَةٍ.

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جَعَلْنَاهُمْ عِبَرًا وَأَحَادِيثَ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ.

﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ فِي البِلاَدِ.

﴿صَدَّقَ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّقَ عَلَيْهِمْ.

﴿سُلْطَانٍ﴾ قَهْرٍ عَلَى الكُفْرِ.

﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

﴿شِرْكٍ﴾ شَرَاكَةٍ فِي الخَلْقِ.

﴿ظَهِيرٍ﴾ مُعِينٍ.

34:23–31Page 431

وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣

And intercession does not benefit with Him except for one whom He permits. [And those wait] until, when terror is removed from their hearts,1 they will say [to one another], "What has your Lord said?" They will say, "The truth." And He is the Most High, the Grand.

۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤

Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."

قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥

Say, "You will not be asked about what we committed, and we will not be asked about what you do."

قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦

Say, "Our Lord will bring us together; then He will judge between us in truth. And He is the Knowing Judge."1

قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

Say, "Show me those whom you have attached to Him as partners. No! Rather, He [alone] is Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨

And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠

Say, "For you is the appointment of a Day [when] you will not remain thereafter an hour, nor will you precede [it]."

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١

And those who disbelieve say, "We will never believe in this Qur’ān nor in that before it." But if you could see when the wrongdoers are made to stand before their Lord, refuting each others' words...1 Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "If not for you, we would have been believers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾

وهذا تنبيه من الله تعالى وإخبار أن الملائكة مع اصطفائهم ورفعتهم لا يمكنهم أن يشفعوا لأحد حتى يؤذن لهم، فإذا أذن لهم وسمعوا صعقوا، وكانت هذه حالهم؛ فكيف تشفع الأصنام؟! أو كيف تؤملون أنتم الشفاعة ولا تعترفون بالقيامة؟! [القرطبي:١٧/٣١١]

السؤال: بين عظم أمر الشفاعة عند الله يوم القيامة من هذه الآية.

٢- ﴿ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾

تظاهرت الأحاديث عن رسول الله أن هذه الآية في الملائكة- عليهم السلام- فإنهم إذا سمعوا الوحي إلى جبريل يفزعون لذلك فزعاً عظيماً، فإذا زال الفزع عن قلوبهم قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: قال الحق. [ابن جزي:٢/٢٠٥]

السؤال: في هذه الآية دليل على عظَمة الوحي, بيّن ذلك.

٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾

وتخصيص هاتين الصفتين لمناسبة مقام الجواب، أي: قد قضى بالحق لكل أحد بما يستحقه؛ فإنه لا يخفى عليه حال أحد، ولا يعوقه عن إيصاله إلى حقه عائق. [ابن عاشور:٢٢/١٩٠- ١٩١]

السؤال: ما فائدة تخصيص صفتي: ﴿العلي الكبير﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

أي: واحد من الفريقين مبطل، والآخر محق؛ لا سبيل إلى أن تكونوا أنتم ونحن على الهدى أو على الضلال، بل واحد منا مصيب. [ابن كثير:٣/٥١٦]

السؤال: ما رأيك فيمن يهون من الخلافات بين الفرق وبين الديانات، ويرى أن كل واحد مصيب؟

٥- ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ﴾

وإنما أتبع ﴿الفتاح﴾ بـــ﴿العليم﴾ للدلالة على أن حكمه عدْلُ مَحض؛ لأنه عليم لا تحفّ بحكمه أسباب الخطأ والجور الناشئة عن الجهل والعجز واتباع الضعف النفساني الناشيء عن الجهل بالأحوال والعواقب. [ابن عاشور:٢٢/١٩٥]

السؤال: لماذا أتبع اسمه تعالى ﴿الفتاح﴾ باسمه سبحانه ﴿العليم﴾؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

هذا إعلام من الله تعالى بأنه بعث محمدا ﷺ إلى جميع العالم ... وهذه إحدى الخصال التي خص بها محمد ﷺ من بين الأنبياء. [ابن عطية:٤/٤٢٠]

السؤال: ذكرت الآية خصلة مما خص به نبينا محمد ﷺ فما هي؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ لَوْلَآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾

﴿ولو ترى﴾ يا محمد ﴿إذ الظالمون موقوفون عند ربهم﴾ أي: محبوسون في موقف الحساب، يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب بعد أن كانوا في الدنيا أخلاء متناصرين. وجواب ﴿لو﴾ محذوف؛ أي: لرأيت أمراً هائلاً فظيعاً. [القرطبي:١٧/٣١٦]

السؤال: صف حال الأخلاء من المشركين إذا وقفوا بين يدي الله تعالى.

التوجيهات

١- سل الله أن يملأ قلبك من خشيته وتعظيمه ومحبته، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾

٢- تذكر أن الرازق هو الله وحده، فلا تسأل سواه، ﴿۞ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ﴾

٣- استخدم في دعوتك التبشير بالخير، والإنذار من الشر، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله أن يشفعك فيمن تحب، ﴿وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ﴾

٢- سل الله سبحانه أن يُشَفِّع فيك أنبياءه وملائكته وصالحي خلقه، ولا تسألها من أحدٍ غيره كائناً من كان، ﴿وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ﴾

٣- اشكر الله سبحانه وتعالى على رزقه الذي رزقك إياه، ﴿۞ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾

معاني الكلمات

﴿فُزِّعَ﴾ زَالَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ.

﴿يَفْتَحُ﴾ يَقْضِي.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالعَدْلِ.

﴿الْفَتَّاحُ﴾ الحَاكِمُ بَيْنَ خَلْقِهِ.

﴿وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وَلاَ بِالَّذِي تَقَدَّمَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ.

﴿مَوْقُوفُونَ﴾ مَحْبُوسُونَ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.

﴿يَرْجِعُ﴾ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском