Tadabbur wa 'AmalAn‑Naba · 78:1–40

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

النبإ

An-Naba

The Tidings · Meccan · 40 ayahs

78:1–30Page 582

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ١

About what are they asking one another?

عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢

About the great news1 -

ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣

That over which they are in disagreement.

كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٤

No! They are going to know.

ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٥

Then, no! They are going to know.

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ٦

Have We not made the earth a resting place?

وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا ٧

And the mountains as stakes?1

وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ٨

And We created you in pairs

وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ٩

And made your sleep [a means for] rest

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ١٠

And made the night as clothing1

وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ١١

And made the day for livelihood

وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢

And constructed above you seven strong [heavens]

وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ١٣

And made [therein] a burning lamp

وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤

And sent down from the rain clouds pouring water

لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥

That We may bring forth thereby grain and vegetation

وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦

And gardens of entwined growth.

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧

Indeed, the Day of Judgement is an appointed time -

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨

The Day the Horn is blown and you will come forth in multitudes

وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩

And the heaven is opened and will become gateways

وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠

And the mountains are removed and will be [but] a mirage.

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١

Indeed, Hell has been lying in wait

لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢

For the transgressors, a place of return,

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣

In which they will remain for ages [unending].

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤

They will not taste therein [any] coolness or drink.

إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥

Except scalding water and [foul] purulence -

جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦

An appropriate recompense.1

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

Indeed, they were not expecting an account

وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨

And denied Our verses with [emphatic] denial.

وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩

But all things We have enumerated in writing.

فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1

الوقفات التدبرية

١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾

ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]

السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟

٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾

وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]

السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟

٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾

وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]

السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.

٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾

أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]

السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟

٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾

يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]

السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟

٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾

كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]

السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟

٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾

عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]

السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟

التوجيهات

١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾

٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾

٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾

العمل بالآيات

١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾

٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾

٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾

معاني الكلمات

﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟

﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.

﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.

﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.

﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.

﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.

﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.

﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.

﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.

﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.

﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.

﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.

﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.

﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.

﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.

﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.

﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.

﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.

﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.

﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.

﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.

﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

78:31–40Page 583

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Indeed, for the righteous is attainment1 -

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Gardens and grapevines

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

And young women [companions] of equal age.

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

No ill speech will they hear therein or any falsehood -

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾

قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]

السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.

٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾

فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]

السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟

٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾

الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]

السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾

عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]

السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟

٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾

قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]

السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟

٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾

﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]

السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟

٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾

وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]

السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟

التوجيهات

١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾

٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾

٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾

العمل بالآيات

١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾

٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾

٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾

معاني الكلمات

﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.

﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.

﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.

﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.

﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.

﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.

﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.

﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.

﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.

﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.

﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.

﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.

﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.

﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.

﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.

﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.

﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.

﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.

﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.

﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.

﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.

﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.

﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.

﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.

﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.

﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.

﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.

﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.

﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.

﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.

﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском