Tadabbur wa 'AmalAl‑Qiyamah · 75:1–40

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

75:1–19Page 577

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾

إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨. ]

السؤال: ما إيماء الآية الكريمة ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾؟

٢- ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾

هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. [ابن كثير: ٤/٤٤٧]

السؤال: إذا علمت أن الله أهل لأن يغفر الذنوب فما موقفك العملي من هذا؟

٣- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾

هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. [ابن جزي:٢/٥١٣]

السؤال: النفوس أنواع, فما الفرق بين النفس الأمّارة والنفس اللوامة؟

٤- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾

وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. [ابن القيم: ٣/٢٢٥]

السؤال: ما المقصود بالنفس اللوامة؟

٥- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾

تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه ... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. [ابن القيم: ٣/٢٣٠]

السؤال: تضمنت الآية أدباً يجب على طلاب العلم أن يتحلوا به، فما هو؟

٦- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾

في هذه الآية أدب لأخذ العلم: أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهماً يتمكن به من الكلام عليه. [السعدي: ٨٩٩]

السؤال: ما هو أدب طالب العلم المستفاد من الآية؟

٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ﴾

قوله تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقاً، وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وتحقيقا لقوله تعالى: ﴿ إن علينا جمعه وقرآنه﴾، ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه؛ كما تعهد تعالى بذلك، والله تعالى أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٧٤]

السؤال: في هذه الآية إشارة إلى أن القرآن نزل مفرقا، وأن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وضح ذلك.

التوجيهات

١- أقبِل على الدروس والمواعظ ولا تكن من المعرضين عن التذكرة، ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾

٢- الله سبحانه هو الذي يُتقى عذابه، ويُستغفَر من الذنوب، ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾

٣- أهمية محاسبة النفس, ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾

العمل بالآيات

١- سَل الله أن تنال شفاعة نبيك محمد ﷺ ، واستعن على ذلك بصالح الأعمال، ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾

٢- عاتب نفسك قبل أن تندم على أعمالك، ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾

٣- قل: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، ﴿يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾

معاني الكلمات

﴿حُمُرٌ﴾ حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ شَدِيدَةُ النِّفَارِ.

﴿قَسْوَرَةٍ﴾ أَسَدٍ كَاسِرٍ.

﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أَهْلٌ لأَِنْ يُتَّقَى، وَيُطَاعَ.

﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: تَأْكِيدٌ لِلْقَسَمِ.

﴿اللَّوَّامَةِ﴾ النَّفْسِ الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا.

﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ نَجْعَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ شَيْئًا مُسْتَوِيًا؛ كَخُفِّ البَعِيرِ، أَوْ نُعِيدَ خَلْقَهَا كَمَا كَانَتْ.

﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟

﴿بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ البَصَرُ وَدُهِشَ لأَِهْوَالِ القِيَامَةِ.

﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ قُرِنَ بَيْنَهُمَا فِي الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ مُظْلِمَيْنِ.

﴿لاَ وَزَرَ﴾ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اللهِ.

﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَصِيرُ.

﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ شَاهِدٌ تَنْطِقُ جَوَارِحُهُ بِعَمَلِهِ.

﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا، مَا قُبِلَتْ.

﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ لِتَسْتَعْجِلَ حِفْظَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ.

﴿جَمْعَهُ﴾ فِي صَدْرِكَ.

﴿وَقُرْآنَهُ﴾ قِرَاءَتَهُ بِلِسَانِكَ مَتَى شِئْتَ.

﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ اسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ مِنْ جِبْرِيلَ، ثُمَّ اقْرَأْهُ كَمَا أَقْرَأَكَ.

﴿بَيَانَهُ﴾ تَفْسِيرَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَهْمُهُ.

75:20–40Page 578

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

الوقفات التدبرية

١- ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتموها كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: ما سبب حب الإنسان للحياة العاجلة وتركه لنعيم الآخرة؟

٢- ﴿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ﴾

أي: من يرقيه -من الرقية- لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق لهم إلا الأسباب الإلهية. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: ما وجه بحثهم عن الراقي لعلاج المحتضر؟ ولماذا لم يبحثوا عن الأطباء المعالجين؟

٣- ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ﴾

أي يتبختر افتخاراً بذلك ... وقيل: أصله يتمطط؛ وهو: التمدد من التكسل والتثاقل؛ فهو يتثاقل عن الداعي إلى الحق. [القرطبي: ٢١/٤٣٧]

السؤال: ما التمطي المذموم في الآية؟

٤- ﴿ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا﴾

تعريف الإنسان بحاله وابتداء أمره؛ ليعلم أن لا طريق له للكبر واعتقاد السيادة لنفسه، وأن لا يغلطه ما اكتنفه من الألطاف الربانية، والاعتناء الإلهي، والتكرمة؛ فيعتقد أنه يستوجب ذلك ويستحقه: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النحل: ٥٣]. [البقاعي: ٢١/١٢٣]

السؤال: ما الذي يدفع الإنسان الجاهل إلى الكبر؟

٥- ﴿نَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾

﴿من نطفة أمشاج﴾ أي: ماء مهين مستقذر، ﴿نبتليه﴾ بذلك؛ لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها، أم ينساها وتغره نفسه. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: بينت هذه الآية كيف يتخلص الإنسان من الغرور، وضح ذلك.

٦- ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾

أي: جعلنا له سمعاًً وبصراًً يتمكن بهما من الطاعة والمعصية. [ابن كثير: ٤/٤٥٣]

السؤال: لماذا ذكر الله حاستي السمع والبصر قبل قوله: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً﴾؟

٧- ﴿إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾

وجمع بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نفيا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة. فقل شكره لكثرة النعم عليه وكثر كفره -وإن قل- مع الإحسان إليه. [القرطبي: ٢١/٤٥٠. ]

السؤال: لماذا جاءت صيغة المبالغة في لفظة الكفر دون لفظة الشكر؟

التوجيهات

١- الحرص على الأعمال التي تجعل المؤمن في زمرة من ينظر إلى الله عز وجل يوم القيامة، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾

٢- التفكر في خلق الإنسان، ﴿فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾

٣- قراءة سورة السجدة في الركعة الأولى، وسورة الإنسان في الركعة الثانية في صلاة الفجر يوم الجمعة.

العمل بالآيات

١- ادع الله: ﴿اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي﴾، ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٢- سَل الله حسن الختام، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾

٣- سَل الله الهداية، ﴿إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾

معاني الكلمات

﴿نَاضِرَةٌ﴾ مُشْرِقَةٌ، حَسَنَةٌ.

﴿نَاظِرَةٌ﴾ تَرَى رَبَّهَا فِي الجَنَّةِ.

﴿بَاسِرَةٌ﴾ عَابِسَةٌ، كَالِحَةٌ.

﴿فَاقِرَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ تَقْصِمُ فَقَارَ الظَّهْرِ.

﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.

﴿بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ إِلَى أَعَالِي الصَّدْرِ.

﴿مَنْ رَاقٍ﴾ هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ، وَيَشْفِيهِ؟

﴿وَظَنَّ﴾ أَيْقَنَ المُحْتَضِرُ.

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ اتَّصَلَتْ شِدَّةُ آخِرِ الدُّنْيَا بِشِدَّةِ أَوَّلِ الآخِرَةِ، وَالْتَفَّتْ إِحْدَى سَاقَيْهِ بِالأُخْرَى عِنْدَ المَوْتِ.

﴿الْمَسَاقُ﴾ سَوْقُ العِبَادِ لِلْجَزَاءِ.

﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.

﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ مُخْتَالاً.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ كَلِمَةُ وَعِيدٍ، أَيْ: هَلاَكٌ لَكَ فَهَلاَكٌ.

﴿سُدىً﴾ هَمَلاً لاَ يُؤْمَرُ، وَلاَ يُحَاسَبُ.

﴿يُمْنَى﴾ يُصَبُّ فِي الرَّحِمِ.

﴿عَلَقَةً﴾ قِطْعَةً مِنْ دَمٍ جَامِدٍ.

﴿فَسَوَّى﴾ عَدَّلَ خَلْقَهُ، وَأَعْضَاءَهُ.

﴿هَلْ أَتَى﴾ قَدْ مَضَى.

﴿حِينٌ﴾ زَمَنٌ طَوِيلٌ.

﴿أَمْشَاجٍ﴾ مُخْتَلِطَةٍ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ المَرْأَةِ.

﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نَخْتَبِرُهُ بِالأَوَامِرِ، وَالنَّوَاهِي.

﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ بَيَّنَّا لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَالشَّرِّ.

﴿سَلاَسِلَ﴾ قُيُودًا مِنْ حَدِيدٍ تُشَدُّ بِهَا أَرْجُلُهُمْ.

﴿وَأَغْلاَلاً﴾ تُغَلُّ وَتُجْمَعُ بِهَا أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.

﴿وَسَعِيرًا﴾ نَارًا يُحْرَقُونَ بِهَا.

﴿كَأْسٍ﴾ إِنَاءِ شُرْبِ الخَمْرِ، وَفِيهَا خَمْرٌ.

﴿مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ مَخْلُوطَةً بِأَحْسَنِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ، وَهُوَ مَاءُ الكَافُورِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском