Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
المزمل
Al-Muzzammil
The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs
73:1–19Page 574
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١
O you who wraps himself [in clothing],1
قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢
Arise [to pray] the night, except for a little -
نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣
Half of it - or subtract from it a little
أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤
Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.
إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥
Indeed, We will cast upon you a heavy word.1
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦
Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2
إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧
Indeed, for you by day is prolonged occupation.
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨
And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩
[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠
And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.
وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١
And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.
إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢
Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire
وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣
And food that chokes and a painful punishment -
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤
On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥
Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.
فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦
But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.
فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧
Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨
The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩
Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
73:20Page 575
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠
Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences