Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
المرسلات
Al-Mursalat
The Emissaries · Meccan · 50 ayahs
77:1–19Page 580
وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١
By those [winds] sent forth in gusts
فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢
And the winds that blow violently
وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣
And [by] the winds that spread [clouds]
فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤
And those [angels] who bring criterion1
فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥
And those [angels] who deliver a message
عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦
As justification or warning,
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, what you are promised is to occur.
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨
So when the stars are obliterated
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩
And when the heaven is opened
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠
And when the mountains are blown away
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١
And when the messengers' time has come...1
لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢
For what Day was it postponed?1
لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣
For the Day of Judgement.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤
And what can make you know what is the Day of Judgement?
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥
Woe,1 that Day, to the deniers.
أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦
Did We not destroy the former peoples?
ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧
Then We will follow them with the later ones.
كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨
Thus do We deal with the criminals.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩
Woe, that Day, to the deniers.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
77:20–50Page 581
أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠
Did We not create you from a liquid disdained?
فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١
And We placed it in a firm lodging [i.e., the womb]
إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢
For a known extent.
فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣
And We determined [it], and excellent [are We] to determine.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤
Woe, that Day, to the deniers.
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥
Have We not made the earth a container
أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦
Of the living and the dead?
وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧
And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨
Woe, that Day, to the deniers.
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩
[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠
Proceed to a shadow [of smoke] having three columns
لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١
[But having] no cool shade and availing not against the flame."
إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢
Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,
كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣
As if they were yellowish [black] camels.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤
Woe, that Day, to the deniers.
هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥
This is a Day they will not speak,
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
Nor will it be permitted for them to make an excuse.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧
Woe, that Day, to the deniers.
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
This is the Day of Judgement; We will have assembled you and the former peoples.
فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩
So if you have a plan, then plan against Me.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠
Woe, that Day, to the deniers.
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١
Indeed, the righteous will be among shades and springs
وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢
And fruits from whatever they desire,
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
[Being told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤
Indeed, We thus reward the doers of good.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥
Woe, that Day, to the deniers.
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦
[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧
Woe, that Day, to the deniers.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨
And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩
Woe, that Day, to the deniers.
فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠
Then in what statement after it [i.e., the Qur’ān] will they believe?
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences