Tadabbur wa 'AmalAs‑Sajdah · 32:1–30

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

32:1–11Page 415

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

الوقفات التدبرية

١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]

السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.

٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]

السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟

٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]

السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.

٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾

أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]

السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟

٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾

يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]

السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.

٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾

فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]

السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟

٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾

ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]

السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾

٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾

٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.

٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾

٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾

معاني الكلمات

﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.

﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.

﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.

﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.

﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.

﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.

﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.

32:12–20Page 416

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢

If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣

And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.

فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤

So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."

إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥

Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦

Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧

And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.

أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨

Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.

أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩

As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠

But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾

ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]

السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾

أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]

السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟

٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]

السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟

٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]

السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟

٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]

السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟

٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾

أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]

السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟

٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾

فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]

السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟

التوجيهات

١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾

٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾

٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾

٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.

﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.

﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.

﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.

﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.

﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.

﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.

﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.

﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.

32:21–30Page 417

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١

And We will surely let them taste the nearer punishment1 short of the greater punishment that perhaps they will return [i.e., repent].

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord; then he turns away from them? Indeed We, from the criminals, will take retribution.

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣

And We certainly gave Moses the Scripture, so do not be in doubt over his meeting.1 And We made it [i.e., the Torah] guidance for the Children of Israel.

وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤

And We made from among them leaders guiding by Our command when they were patient and [when] they were certain of Our signs.

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥

Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦

Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧

Have they not seen that We drive water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨

And they say, "When will be this conquest,1 if you should be truthful?"

قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩

Say, [O Muḥammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."

فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠

So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾

﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]

السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.

٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾

فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]

السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟

٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾

سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]

السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟

٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾

﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]

السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟

٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]

السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟

٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾

ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]

السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟

٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾

فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]

السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟

التوجيهات

١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾

٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾

معاني الكلمات

﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.

﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.

﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.

﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.

﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.

﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.

﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском