Tadabbur wa 'AmalAs‑Saffat · 37:1–76

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

37:1–24Page 446

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

But you wonder, while they mock,

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

And when they are reminded, they remember not.

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

And when they see a sign, they ridicule.

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

And say, "This is not but obvious magic.

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

And our forefathers [as well]?"

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

It will be only one shout, and at once they will be observing.

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

And stop them; indeed, they are to be questioned."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّا﴾

تصف في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وقيل: تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه؛ حتى يأمرها الله بما يريد . [القرطبي:١٨/٦]

السؤال: ما حال الملائكة في التذلل والتعبد لله تعالى؟

٢- ﴿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌ (٤) رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ﴾

أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، والرازق لها، المدبر لها؛ فكما أنه لا شريك له في ربوبيته إياها فكذلك لا شريك له في ألوهيته، وكثيراً ما يقرر تعالى توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية؛ لأنه دالٌّ عليه، وقد أقر به المشركون في العبادة، فيلزمهم بما أقروا به على ما أنكروه. [السعدي:٧٠٠]

السؤال: لماذا أتبع الله ذكر الربوبية بعد ذكر الألوهية؟

٣- ﴿إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ﴾

خص تعالى السماء الدنيا بالذكر؛ لأنها التي تباشر بأبصارنا، وأيضا فالحفظ من الشيطان إنما هو فيه وحدها. [ابن عطية:٤/٤٦٦]

السؤال: تخصيص ﴿السماء الدنيا﴾ بالذكر هنا لأمرين فما هما؟

٤- ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾

قال قتادة: عجب النبي ﷺ من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم، وذلك أن النبي ﷺ كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به، فلما سمع المشركون القرآن؛ سخروا منه ولم يؤمنوا به، فعجب من ذلك. [البغوي:٣/٦٥٦]

السؤال: ما الباعث لعجب النبي ﷺ من كفر المشركين بالقرآن؟

٥- ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ﴾

صاغرون أذلاء؛ لأنهم إذا رأوا وقوع ما أنكروه فلا محالة يذلون. [القرطبي:١٨/٢٢]

السؤال: ما سبب ذلة العصاة يوم القيامة؟

٦- ﴿۞ ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ (٢٢) مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴾

اجمعوهم إلى الموقف؛ للحساب والجزاء. ﴿وأزواجهم﴾: أشباههم وأتباعهم وأمثالهم، قال قتادة والكلبي: كل من عمل مثل عملهم؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا. [البغوي:٣/٦٥٧]

السؤال: مع من يحشر المرء يوم القيامة؟ وماذا نتعلم من ذلك؟

٧- ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾

لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط، فقيل: وقفوهم إنهم مسؤولون، قال ابن عباس: عن جميع أقوالهم وأفعالهم. [البغوي:٣/٦٥٧]

السؤال: أين يكون الوقوف بين يدي الله تعالى؟ وعم يكون السؤال يوم القيامة؟

التوجيهات

١- تأمل في حال الشياطين ودحرهم بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ (٧) لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾

٢- لا تكن ممن إذا ذُكِّر لا يتذكر، ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ﴾

٣- احفظ لسانك وأفعالك، حتى لا تقف موقفا يسوؤك بين يدي الله، ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل في خلق النجوم، ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا العباد،﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ﴾

٢- استعذ بالله تعالى من شر الشيطان الرجيم، ﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ﴾

٣- تذكر نصيحة سمعتها وبادر بالامتثال لها، ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿وَالصَّآفَّاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ حِينَ تَصُفُّ فِي عِبَادَتِهَا.

﴿فَالزَّاجِرَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ حِينَ تَزْجُرُ السَّحَابَ، وَتَسُوقُهُ.

﴿فَالتَّالِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ حِينَ تَتْلُو ذِكْرَ الله، وَكَلاَمَهُ.

﴿مَارِدٍ﴾ جِنِّيٍّ مُتَمَرِّدٍ، خَارِجٍ عَنِ الطَّاعَةِ.

﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ يُرْجَمُونَ.

﴿دُحُورًا﴾ طَرْدًا لِلشَّيَاطِينِ عَنِ الاِسْتِمَاعِ.

﴿وَاصِبٌ﴾ دَائِمٌ مُوجِعٌ.

﴿خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ اخْتَلَسَ الكَلِمَةَ؛ مُسَارَقَةً بِسُرْعَةٍ.

﴿شِهَابٌ﴾ مَا يُرَى كَالكَوْكَبِ يَنْقَضُّ مِنَ السَّمَاءِ بِسُرْعَةٍ.

﴿ثَاقِبٌ﴾ مُضِيءٌ.

﴿خَلَقْنَاهُمْ﴾ خَلَقْنَا أَبَاهُمْ آدَمَ عليه السلام.

﴿لاَزِبٍ﴾ لَزِجٍ يَلْتَصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

﴿دَاخِرُونَ﴾ صَاغِرُونَ، أَذِلاَّءُ.

﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.

﴿احْشُرُوا﴾ اجْمَعُوا.

﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ نُظَرَاءَهُمْ، وَقُرَنَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا.

﴿فَاهْدُوهُمْ﴾ سُوقُوهُمْ سَوْقًا عَنِيفًا.

﴿وَقِفُوهُمْ﴾ احْبِسُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى جَهَنَّمَ.

37:25–51Page 447

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١

Those will have a provision determined -

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ ٤٢

Fruits;1 and they will be honored

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣

In gardens of pleasure

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٤

On thrones facing one another.

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦

White and delicious to the drinkers;

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨

And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

And they will approach one another, inquiring of each other.

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾

فكأنهم لا يجيبون هذا السؤال؛ لأنه قد علاهم الذل والصغار، واستسلموا لعذاب النار، وخشعوا وخضعوا وأبلسوا فلم ينطقوا. [السعدي:٧٠٢]

السؤال: ذكر الله سؤال أهل النار ولم يذكر إجابتهم، فلماذا؟

٢- ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾

إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، والكفر به على الإيمان؛ فنذيقهم العذاب الأليم، ونجمع بينهم وبين قرنائهم في النار. [الطبري:٢١/٣٣]

السؤال: الاشتراك والتشابه في هذه الدنيا يؤدي إلى الاشتراك في الآخرة، كيف ذلك؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ (٤١) فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ (٤٢) فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ (٤٣) عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ (٤٤) يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍۭ (٤٥) بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ (٤٦) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (٤٧) وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾

ذكر طعامهم وشرابهم ومجالسهم، وعموم النعيم وتفاصيله داخلة في قوله: ﴿في جنات النعيم﴾، لكن فصل هذه الأشياء لتعلم فتشتاق النفوس إليها. [السعدي:٧٠٣]

السؤال: لماذا فَصَّل في ذكر نعيم أهل الجنة مع أن قوله: ﴿في جنات النعيم﴾ عام لكل ذلك؟

٤- ﴿فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ (٤٢) فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾

ولهم إكرام من الله- جل وعز- برفع الدرجات، وسماع كلامه ولقائه. [القرطبي:١٨/٢٩]

السؤال: بين شيئاً من إكرام الله تعالى لأهل الجنة.

٥- ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾

أي: لا تغتال عقولهم، ولا يصيبهم منها مرض ولا صداع، وإنما صرف الله تعالى السكر عن أهل الجنة؛ لئلا ينقطع الالتذاذ عنهم بنعيمهم. [القرطبي:١٨/٣١-٣٣]

السؤال: لمَ صرف الله السكر عن أهل الجنة؟

٦- ﴿وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ﴾

قصرت طرفها على زوجها؛ لعفتها، وعدم مجاوزته لغيره، ولجمال زوجها وكماله؛ بحيث لا تطلب في الجنة سواه، ولا ترغب إلا به ... هذا يدل على جمال الرجال في الجنة. تفسير [السعدي:٧٠٣]

السؤال: كيف تدل الآية على كمال جمال الرجال في الجنة؟

٧- ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ﴾

من المعلوم أن لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا، فلهم من هذا النوع النصيب الوافر، ويحصل لهم من انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يمكن التعبير عنه. [السعدي:٧٠٤]

السؤال: لأهل العلم نعيمٌ خاصٌّ في الجنة من خلال حديثهم، فما هو؟

التوجيهات

١- الزم الصالحين من الناس، ودع أراذلهم، ﴿فَأَغْوَيْنَٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ﴾

٢- احذر المتبوعين المضلين وأهواءهم، فهم ينقلبون في القيامة أعداء، ﴿فَأَغْوَيْنَٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾

٣- تواضع للحق، واخفض له جناحك، ودع الكبر، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- زر أخاً لك في الله، ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾

٢- اكتب رسالة تدافع فيها عن أحد الدعاة، ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من قول ﴿لا إله إلا الله﴾، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ مِنْ قِبَلِ الحَقِّ وَالدِّينِ.

﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، أَوْ قُوَّةٍ.

﴿طَاغِينَ﴾ مُجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.

﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا﴾ وَجَبَ عَلَيْنَا.

﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.

﴿بِكَأْسٍ﴾ بِخَمْرٍ.

﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ مِنْ أَنْهَارٍ جَارِيَةٍ لاَ يَخَافُونَ انْقِطَاعَهَا.

﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ لَيْسَ فِيهَا مَا يَغْتَالُ عُقُولَهُمْ.

﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزِفُونَ﴾ لاَ يَسْكَرُونَ، وَلاَ تَضُرُّ أَبْدَانَهُمْ.

﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ عَفِيفاتٌ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ.

﴿عِينٌ﴾ حِسَانُ الأَعْيُنِ.

﴿مَكْنُونٌ﴾ لَمْ تَمَسَّهُ الأَيْدِي.

﴿قَرِينٌ﴾ صَاحِبٌ مُلاَزِمٌ لِي.

37:52–76Page 448

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

He will say,1 "Would you [care to] look?"

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

He will say, "By Allāh, you almost ruined me.

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٥٥) قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾

وفي هذه الآية عبرة من الحذر من قرناء السوء، ووجوب الاحتراس مما يدعون إليه، ويزيّنونه من المهالك. [ابن عاشور:٢٣/١١٩]

السؤال: بين خطورة الجليس السيِّء من الآية الكريمة.

٢- ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾

قال بعض العلماء: لولا أن الله- جل وعز- عرفه إياه لما عرفه، لقد تغير حِبره وسِبره. يعني: لونه وهيئته. [القرطبي:١٨/٣٩]

السؤال: كيف يعرف القرين قرينه وهو في النار؛ وقد تغير لونه وهيئته؟

٣- ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾

﴿ولولا نعمة ربي﴾: رحمته وإنعامه علي بالإسلام، ﴿لكنت من المحضرين﴾ معك في النار. [البغوي:٣/٦٦١]

السؤال: هل نجاة المؤمن من النار وجحيمها بعمله وطاعته فقط؟

٤- ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾

فهذا مخرجها، ومعدنها أشر المعادن وأسوأها، وشر المغرس يدل على شر الغِرَاس وخِسَّتِه، ولهذا نبهنا الله على شرها بما ذكر أين تنبت به، وبما ذكر من صفة ثمرتها. [السعدي:٧٠٤]

السؤال: ما المستفاد من وصف الشجرة بأنها تخرج في أصل الجحيم؟

٥- ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾

تبشيع لها، وتكريه لذكرها... وإنما شبهها برؤوس الشياطين وإن لم تكن معروفة عند المخاطبين؛ لأنه قد استقر في النفوس أن الشياطين قبيحة المنظر. [ابن كثير:٤/١٢]

السؤال: كيف شُبِّه طلع شجرة الزقوم بشيء غير معروف وهو رءوس الشياطين؟

٦- ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى ٱلْجَحِيمِ (٦٨) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾

وكأنه قيل: ما الذي أوصلهم إلى هذه الدار؟ فقال: ﴿إنهم ألفوا آباءهم ضالين﴾. [السعدي:٧٠٤]

السؤال: ما العلاقة بين هاتين الآيتين المتتاليتين؟

٧- ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾

ووصف الذين ضلّوا قبلهم بأنهم ﴿أكثر الأولين﴾ لئلا يَغترّ ضعفاء العقول بكثرة المشركين ولا يعتزّوا بها، ليعلموا أن كثرة العدد لا تبرّر ضلال الضالّين ولا خطأ المخطئين، ... فإذا عرضت لإِحداهما كثرة أو قلة؛ فلا تكونان فتنة لقصار الأنظار وضعفاء التفكير؛ قال تعالى: ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾ [المائدة: ١٠٠]. [ابن عاشور:٢٣/١٢٨]

السؤال: الكثرة والقلة ليسا دالين على الهدى أو الضلال، بين ذلك.

التوجيهات

١- صديق صالح خير من عشرات الغافلين، ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٥٥) قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾

٢- لا تظلم أحداً من الناس؛ فشجرة الزقوم عذاب الظالمين، ﴿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةً لِّلظَّٰلِمِينَ﴾

٣- اعلم أنه لا مجيب إلا الله، ولا مغيث إلا هو، ﴿وَلَقَدْ نَادَىٰنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ساعد والدتك في عملها لهذا اليوم، ﴿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ﴾

٢- صم يومًا تقربا إلى الله تعالى لتنجو من حر يوم القيامة، ﴿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ﴾

٣- ادع الله تعالى مناديا، متضرعا إليه، ﴿وَلَقَدْ نَادَىٰنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَمَدِينُونَ﴾ لَمَجْزِيُّونَ، وَمُحَاسَبُونَ.

﴿إِنْ كِدْتَ﴾ إِنَّكَ قَارَبْتَ.

﴿لَتُرْدِينِ﴾ لَتُهْلِكُنِي بِضَلاَلِكَ، وَإِغْوَائِكَ.

﴿الْمُحْضَرِينَ﴾ مَنْ أُحْضِرُوا فِي العَذَابِ مَعَكَ.

﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً.

﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ شَجَرَةٌ خَبِيثَةٌ، مَلْعُونَةٌ، مِنْ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ.

﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً لَهُمْ؛ حَيْثُ كَذَّبُوا بِوُجُودِ شَجَرَةٍ فِي النَّارِ.

﴿أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ قَعْرِ جَهَنَّمَ.

﴿طَلْعُهَا﴾ ثَمَرُهَا.

﴿لَشَوْبًا﴾ لَخَلْطًا، وَمِزَاجًا.

﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ بَالِغِ الحَرَارَةِ.

﴿أَلْفَوْا﴾ وَجَدُوا.

﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي مُتَابَعَتِهِمْ عَلَى الضَّلاَلِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском