Tadabbur wa 'AmalAd‑Dukhan · 44:1–59

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

الدخان

Ad-Dukhan

The Smoke · Meccan · 59 ayahs

44:1–18Page 496

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣

Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].

فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤

Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -

أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥

[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]

رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,

رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧

Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.

لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.

بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩

But they are in doubt, amusing themselves.

فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke

يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١

Covering the people; this is a painful torment.

رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢

[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."

أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣

How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.

ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤

Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."

إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥

Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].

يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦

The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.

۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧

And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],

أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨

[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾

﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]

السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟

٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾

معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]

السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟

٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾

إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]

السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.

٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]

السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟

٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾

وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]

السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟

٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾

عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]

السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟

٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾

أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]

السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.

التوجيهات

١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾

٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾

٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾

٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾

٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾

معاني الكلمات

﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.

﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.

﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.

﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.

﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!

﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.

﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.

﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.

﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.

﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

44:19–39Page 497

وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩

And [saying], "Be not haughty with Allāh. Indeed, I have come to you with clear evidence.

وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠

And indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord, lest you stone me.1

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١

But if you do not believe me, then leave me alone."

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣

[Allāh said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤

And leave the sea in stillness.1 Indeed, they are an army to be drowned."

كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٢٥

How much they left behind of gardens and springs

وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٢٦

And crops and noble sites

وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧

And comfort wherein they were amused.

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ٢٨

Thus. And We caused to inherit it another people.

فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩

And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved.

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠

And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment -

مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

From Pharaoh. Indeed, he was a haughty one among the transgressors.

وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٢

And We certainly chose them by knowledge over [all] the worlds.

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

And We gave them of signs that in which there was a clear trial.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤

Indeed, these [disbelievers] are saying,

إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥

"There is not but our first death, and we will not be resurrected.

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٣٧

Are they better or the people of Tubbaʿ1 and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals.

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨

And We did not create the heavens and earth and that between them in play.

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

We did not create them except in truth, but most of them do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾

﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]

السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟

٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾

أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]

السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟

٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾

هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]

السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.

٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾

ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]

السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟

٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]

السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟

٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]

السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.

٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]

السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟

التوجيهات

١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾

٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾

٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾

٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.

﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.

﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.

﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.

﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.

﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.

﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.

﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.

﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.

﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.

﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.

﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.

﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.

﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.

﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.

﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.

44:40–59Page 498

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٠

Indeed, the Day of Judgement is the appointed time for them all -

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١

The Day when no relation1 will avail a relation at all, nor will they be helped -

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢

Except those [believers] on whom Allāh has mercy. Indeed, He is the Exalted in Might, the Merciful.

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣

Indeed, the tree of zaqqūm

طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ ٤٤

Is food for the sinful.

كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ ٤٥

Like murky oil, it boils within bellies

كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٦

Like the boiling of scalding water.

خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٤٧

[It will be commanded], "Seize him and drag him into the midst of the Hellfire,

ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨

Then pour over his head from the torment of scalding water."

ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩

[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1

إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ٥٠

Indeed, this is what you used to dispute."

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ ٥١

Indeed, the righteous will be in a secure place:

فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٢

Within gardens and springs,

يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٥٣

Wearing [garments of] fine silk and brocade, facing each other.

كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٥٤

Thus. And We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.

يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥

They will call therein for every [kind of] fruit - safe and secure.

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٥٦

They will not taste death therein except the first death, and He will have protected them from the punishment of Hellfire

فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧

As bounty from your Lord. That is what is the great attainment.

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And indeed, We have eased it [i.e., the Qur’ān] in your tongue that they might be reminded.

فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩

So watch, [O Muḥammad]; indeed, they are watching [for your end].

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾

أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]

السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.

٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾

يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]

السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾

والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]

السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.

٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾

لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]

السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾

يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]

السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟

٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾

أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]

السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.

٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾

أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]

السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.

التوجيهات

١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾

٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾

٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾

٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾

معاني الكلمات

﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.

﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.

﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.

﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.

﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.

﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.

﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.

﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.

﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.

﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.

﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.

﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.

﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.

﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.

﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.

﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском