Tadabbur wa 'AmalAn‑Naml · 27:1–44

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

النمل

An-Naml

The Ant · Meccan · 93 ayahs

27:1–13Page 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

As guidance and good tidings for the believers

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Indeed, for those who do not believe in the Hereafter, We have made pleasing to them their deeds, so they wander blindly.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Those are the ones for whom there will be the worst of punishment, and in the Hereafter they are the greatest losers.

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦

And indeed, [O Muḥammad], you receive the Qur’ān from one Wise and Knowing.

إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧

[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.

يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

O Moses, indeed it is I - Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.

إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١

Otherwise, he who wrongs, then substitutes good after evil - indeed, I am Forgiving and Merciful.

وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ١٢

And put your hand into the opening of your garment [at the breast]; it will come out white without disease. [These are] among the nine signs [you will take] to Pharaoh and his people. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣

But when there came to them Our visible signs, they said, "This is obvious magic."

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾

ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١]

السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟

٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾

ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١]

السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾

تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠]

السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ.

٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾

﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧]

السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾

الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١]

السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟

٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾

والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩]

السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟

٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠]

السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟

التوجيهات

١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾

٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾

٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾

٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾

٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾

معاني الكلمات

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى.

﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ.

﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.

﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ.

﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ.

﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ.

﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ.

﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ.

﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ.

﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا.

﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ.

﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.

﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ.

﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ.

﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا.

﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً.

﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

27:14–22Page 378

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦]

السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك.

٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢]

السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين.

٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾

أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦]

السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية.

٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾

قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١]

السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾

في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١]

السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية.

٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾

أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤]

السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟

٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾

في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠]

السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟

التوجيهات

١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾

٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾

٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا.

﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ.

﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ.

﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ.

﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ.

﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.

﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ.

﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ.

﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

27:23–35Page 379

إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣

Indeed, I found [there] a woman ruling them, and she has been given of all things, and she has a great throne.

وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ ٢٤

I found her and her people prostrating to the sun instead of Allāh, and Satan has made their deeds pleasing to them and averted them from [His] way, so they are not guided,

أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ٢٥

[And] so they do not prostrate to Allāh, who brings forth what is hidden within the heavens and the earth and knows what you conceal and what you declare -

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩ ٢٦

Allāh - there is no deity except Him, Lord of the Great Throne."

۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٧

[Solomon] said, "We will see whether you were truthful or were of the liars.

ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨

Take this letter of mine and deliver it to them. Then leave them and see what [answer] they will return."

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩

She said, "O eminent ones, indeed, to me has been delivered a noble letter.

إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠

Indeed, it is from Solomon, and indeed, it is [i.e., reads]: 'In the name of Allāh, the Entirely Merciful, the Especially Merciful,

أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١

Be not haughty with me but come to me in submission [as Muslims].'"

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢

She said, "O eminent ones, advise me in my affair. I would not decide a matter until you witness [for] me."1

قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ٣٣

They said, "We are men of strength and of great military might, but the command is yours, so see what you will command."

قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٣٤

She said, "Indeed kings - when they enter a city, they ruin it and render the honored of its people humbled. And thus do they do.

وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥

But indeed, I will send to them a gift and see with what [reply] the messengers will return."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾

عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩]

السؤال: استخرج فائدة من الآية.

٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣]

السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟

٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩]

السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾

فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤]

السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟

٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾

واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢]

السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟

٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾

قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠]

السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾

قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠]

السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟

التوجيهات

١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾

٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾

٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾

العمل بالآيات

١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾

٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾

٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾

معاني الكلمات

﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ.

﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا.

﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ.

﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ.

﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ.

﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ.

﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ.

﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ.

﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ.

﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ.

﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ.

﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي.

﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ.

﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

27:36–44Page 380

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣

And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾

إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩]

السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟

٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾

فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥]

السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟

٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣]

السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟

٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾

وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١]

السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟

٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾

﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥]

السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟

٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾

﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤]

السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟

٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾

﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩]

السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟

التوجيهات

١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾

٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾

٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾

٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾

٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾

معاني الكلمات

﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ.

﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ.

﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ.

﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ.

﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ.

﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ.

﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ.

﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا.

﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ.

﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا.

﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى.

﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском