Tadabbur wa 'AmalAn‑Nur · 24:32–58

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:32–58

24:32–36Page 354

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥]

السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟

٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥]

السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟

٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾

إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤]

السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟

٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾

أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١]

السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟

٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾

وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣]

السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟

٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾

قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣]

السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟

٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾

﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨]

السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾

٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾

٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾

العمل بالآيات

١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾

٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا.

﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ.

﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ.

﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ.

﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ.

﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ.

﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ.

﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ.

﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى.

﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا.

﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا.

﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ.

﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ.

﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ.

﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ.

﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

24:37–43Page 355

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.

أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠

Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾

﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤]

السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟

٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾

قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦]

السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟

٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾

ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩]

السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟

٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤]

السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾

الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦]

السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟

٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤]

السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾

خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦]

السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟

التوجيهات

١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾

٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾

٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾

٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ.

﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ.

﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ.

﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ.

﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ.

﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ.

﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ.

﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ.

﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ.

﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا.

﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.

﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ.

﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

24:44–53Page 356

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾

أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤]

السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟

٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١]

السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟

٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢]

السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها.

٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾

روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١]

السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟

٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾

يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢]

السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾

جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦]

السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك.

٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩]

السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟

التوجيهات

١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾

٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾

٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ.

﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.

﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ.

﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ.

﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان.

﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

24:54–58Page 357

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨

O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١]

السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك.

٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾

﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣]

السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟

٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾

في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦]

السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟

٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾

﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣]

السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟

٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣]

السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟

٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾

وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨]

السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟

٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾

وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ]

السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟

التوجيهات

١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾

٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾

٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾

العمل بالآيات

١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾

٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾

معاني الكلمات

﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.

﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ.

﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ.

﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ.

﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском