An-Nur 24:61
The Light · Juz 18 · Page 358
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
1 translator’s note
- Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 24:61
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] [النِّساءِ: ٢٩] . قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالُ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ. كانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى، يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعامِ. وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ، يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ، ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ. ويَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ، يَقُولُونَ: لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ. وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ (p-١١٣)يَأْكُلُوا في بُيُوتِ أقْرِبائِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: في الأكْلِ مَعَ الأعْمى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ؛ لِأنَّهم لا يَنالُونَ كَما يَنالُ الصَّحِيحُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وآدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأعْمى أوِ الأعْرَجِ والمَرِيضِ إلى بَيْتِ أبِيهِ، أوْ بَيْتِ أخِيهِ، أوْ بَيْتِ أُخْتِهِ، أوْ بَيْتِ عَمِّهِ، أوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ، أوْ بَيْتِ خالِهِ، أوْ بَيْتِ خالَتِهِ، فَكانَ الزَّمْنى يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ، يَقُولُونَ: إنَّما يَذْهَبُونَ بِنا إلى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهم.
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ المُسْلِمُونَ يَرْغَبُونَ في النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَدْفَعُونَ مَفاتِيحَهم إلى أُمَنائِهِمْ ويَقُولُونَ لَهم: قَدْ أحْلَلْنا لَكم أنْ تَأْكُلُوا مِمّا احْتَجْتُمْ إلَيْهِ فَكانُوا (p-١١٤)يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يَحِلُّ لَنا أنْ نَأْكُلَ، إنَّهم أذِنُوا لَنا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أنْفُسِهِمْ، وإنَّما نَحْنُ أُمَناءُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ المُسَيَّبِ، أنَّهُ كانَ رِجالٌ مِن أهْلِ العِلْمِ يُحَدِّثُونَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَرْغَبُونَ في النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُعْطُونَ مَفاتِيحَهم أُمَناءَهم ويَقُولُونَ لَهم: قَدْ أحْلَلْنا لَكُمُ أنْ تَأْكُلُوا مِمّا في بُيُوتِنا. فَيَقُولُ الَّذِينَ اسْتَوْدَعُوهُمُ المَفاتِيحَ: واللَّهِ ما يَحِلُّ لَنا مِمّا في بُيُوتِهِمْ شَيْءٌ، وإنَّما أحَلُّوهُ لَنا حَتّى يَرْجِعُوا إلَيْنا، وإنَّها الأمانَةُ اؤْتُمِنّا عَلَيْها. فَلَمْ يَزالُوا عَلى ذَلِكَ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَطابَتْ نُفُوسُهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] [النِّساءِ: ٢٩] . قالَ المُسْلِمُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا (p-١١٥)بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو أفْضَلُ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ. فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ وهو الرَّجُلُ يُوكِّلُ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ، والَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَ مِن ذَلِكَ الطَّعامِ والتَّمْرِ، ويَشْرَبَ اللَّبَنَ، وكانُوا أيْضًا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعامَ وحْدَهُ حَتّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهم فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ -قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ- لا يُخالِطُهم في طَعامِهِمْ أعْمى ولا مَرِيضٌ ولا أعْرَجُ؛ لِأنَّ الأعْمى لا يُبْصِرُ طَيِّبَ الطَّعامِ، والمَرِيضَ لا يَسْتَوْفِي الطَّعامَ كَما يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ، والأعْرَجَ لا يَسْتَطِيعُ المُزاحَمَةَ عَلى الطَّعامِ، فَنَزَلَتْ رُخْصَةً في مُؤاكَلَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَرَجَ الحارِثُ غازِيًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وخَلَّفَ عَلى أهْلِهِ خالِدَ بْنَ زَيْدٍ، فَتَحَرَّجَ أنْ يَأْكُلَ مِن طَعامِهِ، (p-١١٦)وكانَ مَجْهُودًا، فَنَزَلَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ”مَراسِيلِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ. ما بالُ الأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ ذُكِرُوا هُنا؟ فَقالَ: أخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا إذا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْناهُمْ، وكانُوا يَدْفَعُونَ إلَيْهِمْ مَفاتِيحَ أبْوابِهِمْ يَقُولُونَ: قَدْ أحْلَلْنا لَكم أنْ تَأْكُلُوا مِمّا في بُيُوتِنا. وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ، يَقُولُونَ: لا نَدْخُلُها وهم غَيَبٌ. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ هَذا الحَيُّ مِن بَنِي كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَرى أحَدُهم أنَّ عَلَيْهِ مَخْزاةً أنْ يَأْكُلَ وحْدَهُ في الجاهِلِيَّةِ، حَتّى إنْ كانَ الرَّجُلُ يَسُوقُ الذَّوْدَ الحُفَّلَ وهو جائِعٌ حَتّى يَجِدَ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ .
(p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ قالا: كانَتِ الأنْصارُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيْفُ لا يَأْكُلُونَ مَعَهُ حَتّى يَأْكُلَ الضَّيْفُ مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ رُخْصَةً لَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ بَيْتَ صَدِيقِكَ مِن غَيْرِ مُؤامَرَتِهِ، ثُمَّ أكَلْتَ مِن طَعامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: هَذا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ، إنَّما كانَ هَذا في أوَّلِهِ ولَمْ يَكُنْ لَهم أبْوابٌ، وكانَتِ السُّتُورُ مُرْخاةً، فَرُبَّما دَخَلَ الرَّجُلُ البَيْتَ ولَيْسَ فِيهِ أحَدٌ، فَرُبَّما وجَدَ الطَّعامَ وهو جائِعٌ، فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَهُ. قالَ: وذَهَبَ ذَلِكَ، اليَوْمَ البُيُوتُ فِيها أهْلُها، فَإذا خَرَجُوا أغْلَقُوا، فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلْتُمْ (p-١١٨)بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وهو السَّلامُ؛ لِأنَّهُ اسْمُ اللَّهِ، وهو تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾ قالَ: ما رَأيْتُهُ إلّا أوْجَبَهُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وتَعَقَّبَ عَنْ جابِرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إذا دَخَلْتُمْ بُيُوتَكم فَسَلِّمُوا عَلى أهْلِها، وإذا طَعِمْتُمْ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وإذا سَلَّمَ أحَدُكم حِينَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلى طَعامِهِ، يَقُولُ الشَّيْطانُ لِأصْحابِهِ: لا مَبِيتَ لَكم ولا عَشاءَ، وإذا لَمْ يُسَلِّمْ أحَدُكم ولَمْ يُسَمِّ، يَقُولُ الشَّيْطانُ لِأصْحابِهِ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشاءَ»» .
(p-١١٩)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ جابِرٍ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««إذا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وعِنْدَ طَعامِهِ، قالَ الشَّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكم ولا عَشاءَ، وإذا دَخَلَ فَلَمْ يُذْكَرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعامِهِ قالَ الشَّيْطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشاءَ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وضَعَّفَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا، التَّحِيّاتُ الطَّيِّباتُ المُبارَكاتُ لِلَّهِ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً، فَإذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أحَدٌ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ ماهانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا.
Page 358
24:59
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
24:60
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
24:61
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
1 translator’s note
- Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩