An-NurJuz 18 · Page 359

An-Nur 24:63

The Light · Juz 18 · Page 359

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:63

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ المَعْنى تَعْظِيمًا لَكَ ورِعايَةً لِلْأدَبِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ يَعْمَلُونَ بِمُوجَبِ الإيمانِ ومُقْتَضاهُ، قالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: المُرادُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ اسْتَأْذَنَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ في الرُّجُوعِ إلى أهْلِهِ فَأذِنَ لَهُ وقالَ لَهُ: انْطَلِقْ فَواللَّهِ ما أنْتَ بِمُنافِقٍ. يُرِيدُ أنْ يُسْمِعَ المُنافِقِينَ ذَلِكَ الكَلامَ، فَلَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ قالُوا: ما بالُ مُحَمَّدٍ إذا اسْتَأْذَنَهُ أصْحابُهُ أذِنَ لَهم، وإذا اسْتَأْذَنّاهُ لَمْ يَأْذَنْ لَنا فَواللَّهِ ما نَراهُ يَعْدِلُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: «إنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في العُمْرَةِ فَأذِنَ لَهُ، ثم قال يا أبا حَفْصٍ لا تَنْسَنا مِن صالِحِ دُعائِكَ»، وفي قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهم تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأوْلى أنْ لا يَقَعَ الِاسْتِئْذانُ مِنهم وإنْ أذِنَ، لِأنَّ الِاسْتِغْفارَ يَدُلُّ عَلى الذَّنْبِ، ورُبَّما ذُكِرَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّخَصِ.

الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنَّهُ تَعالى أمَرَهُ بِأنْ يَسْتَغْفِرَ لَهم مُقابَلَةً عَلى تَمَسُّكِهِمْ بِآدابِ اللَّهِ تَعالى في الِاسْتِئْذانِ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ قَتادَةُ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٤٣] .

المسألة الثّالِثَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ فَوَّضَ إلى رَسُولِهِ بَعْضَ أمْرِ الدِّينِ لِيَجْتَهِدَ فِيهِ بِرَأْيِهِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُهُما: - وهو اخْتِيارُ المُبَرِّدِ والقَفّالِ - ولا تَجْعَلُوا أمْرَهُ إيّاكم ودُعاءَهُ لَكم كَما يَكُونُ مِن بَعْضِكم لِبَعْضٍ، إذْ كانَ أمْرُهُ فَرْضًا لازِمًا، والَّذِي يَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ عَقِيبَ هَذا ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ .

وثانِيها: لا تُنادُوهُ كَما يُنادِي بَعْضُكم بَعْضًا يا مُحَمَّدُ، ولَكِنْ قُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

وثالِثُها: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم في دُعائِهِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [الحُجُراتِ: ٣] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

ورابِعُها: احْذَرُوا دُعاءَ الرَّسُولِ عَلَيْكم إذا أسْخَطْتُمُوهُ فَإنَّ دُعاءَهُ مُوجِبٌ لَيْسَ كَدُعاءِ غَيْرِهِ، والوجه الأوَّلُ أقْرَبُ إلى نَظْمِ الآيَةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ فالمَعْنى يَتَسَلَّلُونَ قَلِيلًا قَلِيلًا، ونَظِيرُ تَسَلَّلَ تَدَرَّجَ وتَدَخَّلَ، واللِّواذُ: المُلاوَذَةُ وهي أنْ يَلُوذَ هَذا بِذاكَ وذاكَ بِهَذا، يَعْنِي يَتَسَلَّلُونَ عَنِ الجَماعَةِ عَلى سَبِيلِ الخُفْيَةِ واسْتِتارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ولِواذًا حالٌ أيْ مُلاوِذِينَ، وقِيلَ: كانَ بَعْضُهم يَلُوذُ بِالرَّجُلِ إذا اسْتَأْذَنَ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَنْطَلِقُ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ مَعَهُ، وقُرِئَ ”لَواذًا“ بِالفَتْحِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ مُقاتِلٌ: كانَ المُنافِقُونَ تُثْقِلُ عَلَيْهِمْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَيَلُوذُونَ بِبَعْضِ أصْحابِهِ، ويَخْرُجُونَ مِن غَيْرِ اسْتِئْذانٍ.

وثانِيها: قالَ مُجاهِدٌ: يَتَسَلَّلُونَ مِنَ الصَّفِّ في القِتالِ.

وثالِثُها: قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَذا كانَ في حَفْرِ الخَنْدَقِ.

ورابِعُها: يَتَسَلَّلُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَنْ كِتابِهِ وعَنْ ذِكْرِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ﴾ مَعْناهُ التَّهْدِيدُ بِالمُجازاةِ.

* * *

صفحة ٣٦

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ الأخْفَشُ: ”عَنْ“ صِلَةٌ والمَعْنى يُخالِفُونَ أمْرَهُ، وقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ يُعْرِضُونَ عَنْ أمْرِهِ ويَمِيلُونَ عَنْ سُنَّتِهِ، فَدَخَلَتْ ”عَنْ“ لِتَضْمِينِ المُخالَفَةِ مَعْنى الإعْراضِ.

المسألة الثّانِيَةُ: كَما تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّسُولِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، لَكِنَّ القَصْدَ هو الرَّسُولُ فَإلَيْهِ تَرْجِعُ الكِنايَةُ، وقالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: الأظْهَرُ أنَّها لِلَّهِ تَعالى لِأنَّهُ يَلِيهِ، وحُكْمُ الكِنايَةِ رُجُوعُها إلى ما يَلِيها دُونَ ما تَقَدَّمَها.

المسألة الثّالِثَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ ظاهِرَ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ أنْ نَقُولَ: تارِكُ المَأْمُورِ بِهِ مُخالِفٌ لِذَلِكَ الأمْرِ، ومُخالِفُ الأمْرِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ، فَتارِكُ المَأْمُورِ بِهِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ، ولا مَعْنًى لِلْوُجُوبِ إلّا ذَلِكَ، إنَّما قُلْنا إنَّ تارِكَ المَأْمُورِ بِهِ مُخالِفٌ لِذَلِكَ الأمْرِ؛ لِأنَّ مُوافَقَةَ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِمُقْتَضاهُ، والمُخالَفَةُ ضِدُّ المُوافَقَةِ، فَكانَتْ مُخالَفَةُ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الإخْلالِ بِمُقْتَضاهُ، فَثَبَتَ أنَّ تارِكَ المَأْمُورِ بِهِ مُخالِفٌ، وإنَّما قُلْنا إنَّ مُخالِفَ الأمْرِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَأمَرَ مُخالِفَ هَذا الأمْرِ بِالحَذَرِ عَنِ العِقابِ، والأمْرُ بِالحَذَرِ عَنِ العِقابِ إنَّما يَكُونُ بَعْدَ قِيامِ المُقْتَضى لِنُزُولِ العِقابِ، فَثَبَتَ أنَّ مُخالِفَ أمْرِ اللَّهِ تَعالى أوْ أمْرِ رَسُولِهِ قَدْ وُجِدَ في حَقِّهِ ما يَقْتَضِي نُزُولَ العَذابِ، فَإنْ قِيلَ: لا نُسَلِّمُ أنَّ تارِكَ المَأْمُورِ بِهِ مُخالِفٌ لِلْأمْرِ، قَوْلُهُ مُوافَقَةُ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِمُقْتَضاهُ، ومُخالَفَتُهُ عِبارَةٌ عَنِ الإخْلالِ بِمُقْتَضاهُ، قُلْنا لا نُسَلِّمُ أنَّ مُوافَقَةَ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِمُقْتَضاهُ، فَما الدَّلِيلُ عَلَيْهِ ؟ ثُمَّ إنّا نُفَسِّرُ مُوافَقَةَ الأمْرِ بِتَفْسِيرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ مُوافَقَةَ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِما يَقْتَضِيهِ الأمْرُ عَلى الوجه الَّذِي يَقْتَضِيهِ الأمْرُ، فَإنَّ الأمْرَ لَوِ اقْتَضاهُ عَلى سَبِيلِ النَّدْبِ، وأنْتَ تَأْتِي بِهِ عَلى سَبِيلِ الوُجُوبِ، كانَ ذَلِكَ مُخالَفَةٌ لِلْأمْرِ.

الثّانِي: أنَّ مُوافَقَةَ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنِ الِاعْتِرافِ بِكَوْنِ ذَلِكَ الأمْرِ حَقًّا واجِبَ القَبُولِ، فَمُخالَفَتُهُ تَكُونُ عِبارَةً عَنْ إنْكارِ كَوْنِهِ حَقًّا واجِبَ القَبُولِ، سَلَّمْنا أنَّ ما ذَكَرْتَهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ مُخالَفَةَ الأمْرِ عِبارَةٌ عَنْ تَرْكِ مُقْتَضاهُ لَكِنَّهُ مُعارَضٌ بِوُجُوهٍ أُخَرَ، وهو أنَّهُ لَوْ كانَ تَرْكُ المَأْمُورِ بِهِ مُخالَفَةٌ لِلْأمْرِ لَكانَ تَرْكُ المَندُوبِ لا مَحالَةَ مُخالَفَةٌ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ باطِلٌ، وإلّا لاسْتَحَقَّ العِقابَ عَلى ما بَيَّنْتُمُوهُ في المُقَدِّمَةِ الثّانِيَةِ، سَلَّمْنا أنَّ تارِكَ المَأْمُورِ بِهِ مُخالِفٌ لِلْأمْرِ، فَلِمَ قُلْتَ إنَّ مُخالِفَ الأمْرِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ ؟ قُلْنا لا نُسَلِّمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أمْرِ مَن يَكُونُ مُخالِفًا لِلْأمْرِ بِالحَذَرِ، بَلْ هي دالَّةٌ عَلى الأمْرِ بِالحَذَرِ عَنْ مُخالَفَةِ الأمْرِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ؟ سَلَّمْنا ذَلِكَ لَكِنَّها دالَّةٌ عَلى أنَّ المُخالِفَ عَنِ الأمْرِ يَلْزَمُهُ الحَذَرُ، فَلِمَ قُلْتَ إنَّ مُخالِفَ الأمْرِ لا يَلْزَمُهُ الحَذَرُ ؟ فَإنْ قُلْتَ لَفْظَةُ ”عَنْ“ صِلَةٌ زائِدَةٌ، فَنَقُولُ: الأصْلُ في الكَلامِ لا سِيَّما في كَلامِ اللَّهِ تَعالى أنْ لا يَكُونَ زائِدًا، سَلَّمْنا دَلالَةَ الآيَةِ عَلى أنَّ مُخالِفَ أمْرِ اللَّهِ تَعالى مَأْمُورٌ بِالحَذَرِ عَنِ العَذابِ، فَلِمَ قُلْتَ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الحَذَرُ عَنِ العَذابِ ؟ أقْصى ما في البابِ أنَّهُ ورَدَ الأمْرُ بِهِ، لَكِنْ لِمَ قُلْتَ إنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ ؟ وهَذا أوَّلُ المسألة، فَإنْ قُلْتَ: هَبْ أنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ الحَذَرِ، لَكِنْ لا بُدَّ وأنْ يَدُلَّ عَلى حُسْنِ الحَذَرِ، وحُسْنُ الحَذَرِ إنَّما يَكُونُ بَعْدَ قِيامِ المُقْتَضِي لِنُزُولِ العَذابِ. قُلْتُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ حُسْنَ الحَذَرِ مَشْرُوطٌ بِقِيامِ المُقْتَضِي لِنُزُولِ العَذابِ، بَلِ الحَذَرُ يَحْسُنُ عِنْدَ احْتِمالِ نُزُولِ العَذابِ؛ ولِهَذا يَحْسُنُ الِاحْتِياطُ، وعِنْدَنا مُجَرَّدُ الِاحْتِمالِ قائِمٌ لِأنَّ هَذِهِ المسألة احْتِمالِيَّةٌ لا قَطْعِيَّةٌ، سَلَّمْنا دَلالَةَ الآيَةِ عَلى وُجُودِ ما يَقْتَضِي نُزُولَ

صفحة ٣٧

العِقابِ، لَكِنْ لا في كُلِّ أمْرٍ، بَلْ في أمْرٍ واحِدٍ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿عَنْ أمْرِهِ﴾ لا يُفِيدُ إلّا أمْرًا واحِدًا، وعِنْدَنا أنَّ أمْرًا واحِدًا يُفِيدُ الوُجُوبَ، فَلِمَ قُلْتَ إنَّ كُلَّ أمْرٍ كَذَلِكَ ؟ سَلَّمْنا أنَّ كُلَّ أمْرٍ كَذَلِكَ، لَكِنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿عَنْ أمْرِهِ﴾ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ إلى اللَّهِ تَعالى، وعَوْدُهُ إلى الرَّسُولِ، والآيَةُ لا تَدُلُّ إلّا عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ في حَقِّ أحَدِهِما، فَلِمَ قُلْتُمْ إنَّهُ في حَقِّ الآخَرِ كَذَلِكَ ؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 359

An-NurJuz 18 · Page 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

2 translator’s notes
  1. i.e., your position - the basis for your actions (whether sincere faith or hypocrisy) and the condition of your souls.

    [1007] The meaning can also be rendered "...and [let them beware of] the Day..."

    ↩
  2. ↩

سورة الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Ar-RaziTafsir · 24:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском