Al-FurqanJuz 18 · Page 361

Al-Furqan 25:13

The Criterion · Juz 18 · Page 361

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:10–14

صفحة ٤٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ الثّانِي عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ أيْ مِنَ الَّذِي ذَكَرُوهُ مِن نِعَمِ الدُّنْيا كالكَنْزِ والجَنَّةِ، وفَسَّرَ ذَلِكَ الخَيْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾، نَبَّهَ بِذَلِكَ سُبْحانَهُ عَلى أنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعْطِيَ الرَّسُولُ كُلَّ ما ذَكَرُوهُ، ولَكِنَّهُ تَعالى يُدَبِّرُ عِبادَهُ بِحَسَبِ الصّالِحِ، أوْ عَلى وفْقِ المَشِيئَةِ، ولا اعْتِراضَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِ، فَيَفْتَحُ عَلى واحِدٍ أبْوابَ المَعارِفِ والعُلُومِ، ويَسُدُّ عَلَيْهِ أبْوابَ الدُّنْيا، وفي حَقِّ الآخَرِ بِالعَكْسِ، وما ذاكَ إلّا أنَّهُ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ، وهَهُنا مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خَيْرٌ مِن ذَلِكَ مِمّا عَيَّرُوكَ بِفَقْدِهِ الجَنَّةُ؛ لِأنَّهم عَيَّرُوكَ بِفَقْدِ الجَنَّةِ الواحِدَةِ، وهو سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعْطِيَكَ جَنّاتٍ كَثِيرَةً، وقالَ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ: ﴿خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ أيْ مِنَ المَشْيِ في الأسْواقِ وابْتِغاءِ المَعاشِ.

المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ شاءَ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى ذَلِكَ، لا أنَّهُ تَعالى شاكٌّ؛ لِأنَّ الشَّكَّ لا يَجُوزُ عَلى اللَّهِ تَعالى، وقالَ قَوْمٌ: ﴿إنْ﴾ هَهُنا بِمَعْنى إذا، أيْ قَدْ جَعَلْنا لَكَ في الآخِرَةِ جَنّاتٍ وبَنَيْنا لَكَ قُصُورًا، وإنَّما أدْخَلَ إنْ تَنْبِيهًا لِلْعِبادِ عَلى أنَّهُ لا يَنالُ ذَلِكَ إلّا بِرَحْمَتِهِ، وأنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلى مَحْضِ مَشِيئَتِهِ، وأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ العِبادِ عَلى اللَّهِ حَقٌّ، لا في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

المسألة الثّالِثَةُ: القُصُورُ جَماعَةُ قَصْرٍ، وهو المَسْكَنُ الرَّفِيعُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِكُلِّ جَنَّةٍ قَصْرٌ، فَيَكُونَ مَسْكَنًا ومُتَنَزَّهًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ القُصُورُ مَجْمُوعَةً والجَنّاتُ مَجْمُوعَةً. وقالَ مُجاهِدٌ: إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ جَنّاتٍ في الآخِرَةِ وقُصُورًا في الدُّنْيا.

المسألة الرّابِعَةُ: اخْتَلَفَ الفَرّاءُ في قَوْلِهِ: ﴿ويَجْعَلْ﴾، فَرَفَعَ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ اللّامَ، وجَزَمَهُ الآخَرُونَ، فَمَن جَزَمَ فَلِأنَّ المَعْنى: إنْ شاءَ يَجْعَلْ لَكَ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا، ومَن رَفَعَ فَعَلى الِاسْتِئْنافِ، والمَعْنى سَيَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا، هَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ، قالَ الواحِدِيُّ: وبَيْنَ القِراءَتَيْنِ فَرْقٌ في المَعْنى، فَمَن جَزَمَ فالمَعْنى: إنْ شاءَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا في الدُّنْيا، ولا يَحْسُنُ الوُقُوفُ عَلى الأنْهارِ، ومَن رَفَعَ حَسُنَ لَهُ الوُقُوفُ عَلى الأنْهارِ، واسْتَأْنَفَ، أيْ ويَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا في الآخِرَةِ. وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ: (تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ يَجْعَلُ) .

المسألة الخامِسَةُ: عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ وجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَهُ قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذا مَلَكٌ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في زِيارَتِكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ إلّا قَلِيلًا حَتّى جاءَ المَلَكُ وسَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ”إنَّ اللَّهَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أنْ يُعْطِيَكَ مَفاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُعْطِها أحَدًا قَبْلَكَ ولا يُعْطِيهِ أحَدًا بَعْدَكَ مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَكَ مِمّا ادَّخَرَ لَكَ شَيْئًا. فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَلْ يَجْمَعُها جَمِيعًا لِي في الآخِرَةِ. فَنَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ﴾ الآيَةَ» وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «عَرَضَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ بَطْحاءَ

صفحة ٤٨

مَكَّةَ» ذَهَبًا، فَقُلْتُ: بَلْ شُبْعَةٌ وثَلاثُ جَوْعاتٍ، وذَلِكَ أكْثَرُ لِذِكْرِي ومَسْألَتِي لِرَبِّي، وفي رِوايَةِ صَفْوانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أشْبَعُ يَوْمًا وأجُوعُ ثَلاثًا، فَأحْمَدُكَ إذا شَبِعْتُ وأتَضَرَّعُ إلَيْكَ إذا جُعْتُ» . وعَنِ الضَّحّاكِ:“ «لَمّا عَيَّرَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالفاقَةِ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُعَزِّيًا لَهُ، وقالَ: إنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ﴾ [الفُرْقانِ: ٢٠] الآيَةَ، قالَ: فَبَيْنَما جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ والنَّبِيُّ ﷺ يَتَحَدَّثانِ إذْ فُتِحَ بابٌ مِن أبْوابِ السَّماءِ لَمْ يَكُنْ فُتِحَ قَبْلَ ذَلِكَ، ثم قال: أبْشِرْ يا مُحَمَّدُ، هَذا رِضْوانُ خازِنُ الجَنَّةِ قَدْ أتاكَ بِالرِّضا مِن رَبِّكَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وقالَ: إنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا وبَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا ومَعَهُ سَفَطٌ مِن نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، ثم قال: هَذِهِ مَفاتِيحُ خَزائِنِ الدُّنْيا فاقْبِضْها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَكَ اللَّهُ مِمّا أعَدَّ لَكَ في الآخِرَةِ جَناحَ بَعُوضَةٍ. فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلى جِبْرِيلَ كالمُسْتَشِيرِ، فَأوْمَأ بِيَدِهِ أنْ تَواضَعْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا» . قالَ: فَكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْ مُتَّكِئًا حَتّى فارَقَ الدُّنْيا.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ فَهَذا جَوابٌ ثالِثٌ عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ، كَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: لَيْسَ ما تَعَلَّقُوا بِهِ شُبْهَةً عَلَيْكَ في نَفْسِ المسألة، بَلِ الَّذِي حَمَلَهم عَلى تَكْذِيبِكَ تَكْذِيبُهم بِالسّاعَةِ اسْتِثْقالًا لِلِاسْتِعْدادِ لَها، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهم يُكَذِّبُونَ بِالسّاعَةِ فَلا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا عِقابًا ولا يَتَحَمَّلُونَ كُلْفَةَ النَّظَرِ والفِكْرِ، فَلِهَذا لا يَنْتَفِعُونَ بِما يُورَدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدَّلائِلِ. ثم قال: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: ”وأعْتَدْنا“ أيْ: جَعَلْناها عَتِيدًا ومُعَدَّةً لَهم، والسَّعِيرُ: النّارُ الشَّدِيدَةُ الِاسْتِعارِ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ.

المسألة الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا عَلى أنَّ الجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٣٣] وعَلى أنَّ النّارَ الَّتِي هي دارُ العِقابِ مَخْلُوقَةٌ بِهَذِهِ الآيَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾، وقَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدْنا﴾ إخْبارٌ عَنْ فِعْلٍ وقَعَ في الماضِي، فَدَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ دارَ العِقابِ مَخْلُوقَةٌ، قالَ الجُبّائِيُّ: يَحْتَمِلُ وأعْتَدْنا النّارَ في الدُّنْيا وبِها نُعَذِّبُ الكُفّارَ والفُسّاقَ في قُبُورِهِمْ، ويَحْتَمِلُ نارَ الآخِرَةِ ويَكُونُ مَعْنى ﴿وأعْتَدْنا﴾ أيْ: سَنَعُدُّها لَهم؛ كَقَوْلِهِ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ [ الأعْرافِ: ٤٤]، واعْلَمْ أنَّ هَذا السُّؤالَ في نِهايَةِ السُّقُوطِ؛ لِأنَّ المُرادَ مِنَ السَّعِيرِ إمّا نارُ الدُّنْيا وإمّا نارُ الآخِرَةِ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ فَإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى يُعَذِّبُهم في الدُّنْيا بِنارِ الدُّنْيا، أوْ يُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ بِنارِ الدُّنْيا، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى ما عَذَّبَهم بِالنّارِ في الدُّنْيا، والتّالِي أيْضًا باطِلٌ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ أحَدٌ مِنَ الأُمَّةِ: إنَّهُ تَعالى يُعَذِّبُ الكَفَرَةَ في الآخِرَةِ بِنِيرانِ الدُّنْيا، فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ نارُ الآخِرَةِ، وثَبَتَ أنَّها مُعَدَّةٌ، وحَمْلُ الآيَةِ عَلى أنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُها مُعَدَّةً تَرْكٌ لِلظّاهِرِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ، وعَلى أنَّ الحَسَنَ قالَ: السَّعِيرُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ فَقَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ صَرِيحٌ في أنَّهُ تَعالى أعَدَّ جَهَنَّمَ.

المسألة الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ السَّعِيدَ مَن سَعِدَ في بَطْنِ أُمِّهِ، فَقالُوا: إنَّ الَّذِينَ أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لَهُمُ السَّعِيرَ وأخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ وحَكَمَ بِهِ أنْ صارُوا مُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ الثَّوابِ، انْقَلَبَ حُكْمُ اللَّهِ بِكَوْنِهِمْ مِن أهْلِ السَّعِيرِ كَذِبًا، وانْقَلَبَ بِذَلِكَ عِلْمُهُ جَهْلًا، وهَذا الِانْقِلابُ مُحالٌ، والمُؤَدِّي إلى المُحالِ مُحالٌ، فَصَيْرُورَةُ أُولَئِكَ مُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ الثَّوابِ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ السَّعِيدَ لا يَنْقَلِبُ شَقِيًّا، والشَّقِيَّ لا يَنْقَلِبُ سَعِيدًا.

* * *

ثُمَّ إنَّهُ

صفحة ٤٩

سُبْحانَهُ وتَعالى وصَفَ السَّعِيرَ بِصِفاتٍ:

إحْداها قَوْلُهُ: ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ، ولَكِنْ جاءَ هَهُنا مُؤَنَّثًا لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿رَأتْهُمْ﴾ وقالَ: ﴿سَمِعُوا لَها﴾ وإنَّما جاءَ مُؤَنَّثًا عَلى مَعْنى النّارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 361

Al-FurqanJuz 18 · Page 361

25:12

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

25:13

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

25:14

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

25:15

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

25:16

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1

1 translator’s note
  1. Or "...a promise requested [for them by the angels]." ↩

25:17

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

25:18

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

25:19

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.

2 translator’s notes
  1. At the time of Judgement the false objects of worship will betray their worshippers and deny them.

    [1012] Specifically, association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

25:20

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

Ar-RaziTafsir · 25:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском