Al-FurqanJuz 18 · Page 361

Al-Furqan 25:18

The Criterion · Juz 18 · Page 361

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:18

﴿قالُوا﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ السُّؤالِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا في الجَوابِ؟ فَقِيلَ قالُوا:

﴿سُبْحانَكَ﴾ وكانَ الظّاهِرُ أنْ يُعَبِّرَ بِالمُضارِعِ لَكانَ (يَقُولُ أوَّلًا، وكَأنَّ

صفحة 249

العُدُولَ إلى الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ التَّنْزِيهِ والتَّبْرِئَةِ وأنَّهُ حالُهم في الدُّنْيا، وقِيلَ: لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ إجابَتَهم بِهَذا القَوْلِ هو مَحَلُّ الِاهْتِمامِ فَإنَّ بِها التَّبْكِيتَ والإلْزامَ فَدَلَّ بِالصِّيغَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِها، وسُبْحانَ إمّا لِلتَّعَجُّبِ مِمّا قِيلَ لَهم إمّا لِأنَّهم جَماداتٌ لا قُدْرَةَ لَها عَلى شَيْءٍ أوْ لِأنَّهم مَلائِكَةٌ أوْ أنْبِياءُ مَعْصُومُونَ أوْ أوْلِياءُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَحْفُوظُونَ وإمّا هو كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ مَوْسُومِينَ بِتَسْبِيحِهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ فَكَيْفَ يَتَأتّى مِنهم إضْلالُ عِبادِهِ وإمّا هو عَلى ظاهِرِهِ مِنَ التَّنْزِيهِ والمُرادُ تَنْزِيهُهُ تَعالى عَنِ الأضْدادِ، وهو عَلى سائِرِ الأوْجُهِ جَوابٌ إجْمالِيٌّ إلّا أنَّ في كَوْنِهِ كَذَلِكَ عَلى الأخِيرِ نَوْعُ خَفاءٍ بِالنِّسْبَةِ إلى الأوَّلِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي لَنا﴾ إلَخْ كالتَّأْكِيدِ لِذَلِكَ والتَّفْصِيلُ لَهُ.

وجَعَلَ الطَّيِّبِيُّ قَوْلَهُمْ: ﴿سُبْحانَكَ﴾ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِلْجَوابِ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ما كانَ﴾ إلَخْ أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لَنا ﴿أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ أيْ أوْلِياءَ عَلى أنَّ ﴿مِن﴾ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. ويُحْسِنُ زِيادَتَها بَعْدَ النَّفْيِ والمَنفِيِّ وإنَّ كانَ ﴿كانَ﴾ لَكِنَّ هَذا مَعْمُولُ مَعْمُولِها فَيَنْسَحِبُ النَّفْيُ عَلَيْهِ. والمُرادُ نَفْيُ أنْ يَكُونُوا هم مُضِلِّيهِمْ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَأنَّهم قالُوا: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لَنا أنْ نَتَّخِذَ مُتَجاوِزِينَ إيّاكَ أوْلِياءَ نَعْبُدُهم لِما بِنا مِنَ الحالَةِ المُنافِيَةِ لَهُ فَأنّى يَتَصَوَّرُ أنْ نُحَمِّلَ غَيْرَنا عَلى أنْ يَتَّخِذَ ولِيًّا غَيْرَكَ فَضْلًا أنْ يَتَّخِذُونا ولِيًّا، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ أتْباعًا فَإنَّ الوَلِيَّ كَما يُطْلِقُ عَلى المَتْبُوعِ يُطْلَقُ عَلى التّابِعِ ومِنهُ أوْلِياءُ الشَّيْطانِ أيْ أتْباعِهِ وقَرَأ أبُو عِيسى الأسْوَدُ القارِئُ «يُنْبَغى» بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ. وقالَ ابْنُ خالَوَيْهٍ: زَعَمَ سِيبَوَيْهُ أنَّ ذَلِكَ لُغَةٌ.

وقَرَأ أبُو الدَّرْداءِ وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ وأبُو رَجاءَ ونَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأخُوهُ الباقِرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ومَكْحُولٌ والحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وحَفْصُ بْنُ عَبِيدٍ والنَّخْعِيُّ والسِّلْمِيُّ وشَيْبَةُ وأبُو بِشْرٍ والزَّعْفَرانِيُّ «( يَتَّخِذُ)» مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

وخَرَّجَ ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّهُ مَنِ اتَّخَذَ المُتَعَدِّيَ إلى مَفْعُولَيْنِ والمَفْعُولُ الأوَّلُ ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ القائِمِ مَقامَ الفاعِلِ والثّانِي ﴿مِن أوْلِياءَ﴾ ومِن تَبْعِيضِيَّةٌ لا زائِدَةَ أيْ أنْ يَتَّخِذُونا بَعْضَ الأوْلِياءِ، ولَمْ يُجَوِّزْ زِيادَتَها بِناءً عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّجّاجُ مِن أنَّها لا تُزادُ في المَفْعُولِ الثّانِي، وعَلَّلَهُ في الكَشْفِ بِأنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الأوَّلِ يُشِيعُ بِشُيُوعِهِ ويَخُصُّ كَذَلِكَ، ومُرادُهُ أنَّهُ إذا كانَ مَحْمُولًا لا يُرادُ صِدْقَهُ عَلى غَيْرِهِ فَيَشِيعُ ويَخُصُّ كَذَلِكَ في الإرادَةِ فَلا يَرُدُّ زَيْدٌ حَيَوانٌ فَإنَّ المَحْمُولَ باقٍ عَلى عُمُومِهِ مَعَ خُصُوصِ المَوْضُوعِ، وقِيلَ: مُرادُهُ أنَّ الِاخْتِلافَ لا يُناسِبُ مَعَ إمْكانِ الِاتِّحادِ والمِثالِ لَيْسَ كَذَلِكَ. والزَّمَخْشَرِيُّ لَمّا بَنى كَلامَهُ عَلى ذَلِكَ المَذْهَبِ والتَزَمَ التَّبْعِيضَ جاءَ الإشْكالُ في تَنْكِيرِ ﴿أوْلِياءَ﴾ فَأجابَ بِأنَّهُ لِلدَّلالَةِ عَلى الخُصُوصِ وامْتِيازُهم بِما امْتازُوا وهو لِلتَّنْوِيعِ عَلى الحَقِيقَةِ.

وقالَ السَّجاوِنْدِيُّ: المَعْنى ما يَنْبَغِي لَنا أنْ نَحْسَبَ مِن بَعْضِ ما يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الوِلايَةِ فَضْلًا عَنِ الكُلِّ فَإنَّ الوَلِيَّ قَدْ يَكُونُ مَعْبُودًا ومالِكًا وناصِرًا ومَخْدُومًا. والزَّجّاجُ خُفِيَ عَلَيْهِ أمْرُ هَذِهِ القِراءَةِ عَلى مَذْهَبِهِ فَقالَ: هَذِهِ القِراءَةُ خَطَأٌ لِأنَّكَ تَقُولُ: ما اتَّخَذْتَ مِن أحَدٍ ولِيًّا ولا يَجُوزُ ما اتَّخَذْتَ أحَدًا مِن ولِيٍّ لِأنَّ مِن إنَّما دَخَلَتْ لِأنَّها تَنْفِي واحِدًا في مَعْنى جَمِيعٍ ويُقالُ: ما مِن أحَدٍ قائِمًا وما مِن رَجُلٍ مُحِبًّا لِما يَضُرُّهُ ولا يُقالُ: ما قائِمٌ مِن أحَدٍ وما رَجُلٌ مِن مُحِبٍّ لِما يَضُرُّهُ ولا وجْهَ عِنْدَنا لِهَذا البَتَّةَ ولَوْ جازَ هَذا لَجازَ في ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقَّةُ: 47]

صفحة 250

ما مِنكم أحَدٌ عَنْهُ مِن حاجِزِينَ. وأجازَ الفِراءُ هَذِهِ القِراءَةَ عَنْ ضَعْفٍ وزَعْمِ أنَّ ﴿مِن أوْلِياءَ﴾ هو اسْمٌ وما في ﴿نَتَّخِذَ﴾ هو الخَبَرُ كَأنَّهُ يَجْعَلُهُ عَلى القَلْبِ انْتَهى.

ونَقَلَ صاحِبُ المَطْلَعِ عَنْ صاحِبِ النُّظُمِ أنَّهُ قالَ: الَّذِي يُوجِبُ سُقُوطَ هَذا القِراءَةِ أنَّ مَن لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مَفْعُولٍ لا مَفْعُولَ دُونَهُ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ [مَرْيَمُ: 35] فَإذا كانَ قَبْلَ المَفْعُولِ مَفْعُولٌ سِواهُ لَمْ يُحْسِنْ دُخُولَها كَما في الآيَةِ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ. ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّ في الإقْدامِ عَلى القَوْلِ بِأنَّها خَطَأٌ أوْ ساقِطَةٌ مَعَ رِوايَتِها عَمَّنْ سَمِعْتَ مِنَ الأجِلَةِ خَطَرًا عَظِيمًا ومُنْشَأُ ذَلِكَ الجَهْلُ ومَفاسِدُهُ لا تُحْصى. وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيٍّ إلى جَوازِ زِيادَةِ مَن في المَفْعُولِ الثّانِي فَيُقالُ: ما اتَّخَذْتُ زَيْدًا مِن وكِيلٍ عَلى مَعْنى ما اتَّخَذْتُهُ وكِيلًا أيْ وكِيلٍ كانَ مِن أصْنافِ الوُكَلاءِ. ومَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا المِنوالِ ما يَنْبَغِي لَنا أنْ يَتَّخِذُونا مِن دُونِكَ أوْلِياءٌ أيْ أوْلِياءٍ أيْ ما يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الوِلايَةِ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ «نَتَّخِذُ» عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مِمّا لَهُ مَفْعُولٌ واحِدٌ و﴿مِن دُونِكَ﴾ صِلَةٌ ( ومِن أوْلِياءَ ) حالٌ ( ومِن ) زائِدَةٌ وعَزا هَذا في البَحْرِ إلى ابْنِ جِنِّيٍّ. وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ «نَتَّخِذُ» في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ مَنِ اتَّخَذَ المُتَعَدِّي لِمَفْعُولَيْنِ، وجَعَلَ أبُو البَقاءِ عَلى هَذا «مِن أوْلِياءٍ» المَفْعُولُ الأوَّلُ بِزِيادَةٍ مِنَ ﴿مِن دُونِكَ﴾ المَفْعُولُ الثّانِي وعَلى كَوْنِهِ مِنَ المُتَعَدِّي لِواحِدٍ يَكُونُ هَذا حالًا.

وقَرَأ الحَجّاجُ «أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ أوْلِياءٍ» فَبَلَغَ عاصِمًا فَقالَ: مَقَتَ المُخَدَّجُ أوْ ما عَلِمَ أنَّ فِيها مِن. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهُمْ﴾ إلَخِ اسْتِدْراكٌ مُسَوِّقٌ لِبَيانِ أنَّهم هُمُ الضّالُّونَ بَعْدَ بَيانِ تَنَزُّهِهِمْ عَنْ إضْلالِهِمْ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَما سَمِعْتُ، وقَدْ نَعِي عَلَيْهِمْ سُوءُ صَنِيعِهِمْ حَيْثُ جَعَلُوا أسْبابَ الهِدايَةِ أسْبابًا لِلضَّلالَةِ أيْ ما أضْلَلْناهم ولَكِنْ مَتَّعْتُهم وآباءَهم بِأنْواعِ النِّعَمِ لِيَعْرِفُوا حَقَّها ويَشْكُرُوها فاسْتَغْرَقُوا في الشَّهَواتِ وانْهَمَكُوا فِيها ﴿حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ أيْ غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِكِ والإيمانِ بِكَ أوْ عَنْ تَوْحِيدِكَ أوْ عَنِ التَّذَكُّرِ لِنُعْمِكَ وآياتِ أُلُوهِيَّتِكَ ووَحْدَتِكَ.

وفِي البَحْرِ الذِّكْرُ ما ذَكَّرَ بِهِ النّاسَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أوِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ أوِ القُرْآنِ، ولا يَخْفى ما في الأخِيرِ إذا قِيلَ: بِعُمُومِ الكُفّارِ والمُخْبَرِ عَنْهم في الآيَةِ وشُمُولُهم كُفّارُ هَذِهِ الأُمَّةِ وغَيْرُهم ﴿وكانُوا﴾ أيْ في عِلْمِكَ الأزَلِيِّ المُتَعَلِّقِ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ في أنْفُسِها أوْ بِما سَيَصْدُرُ عَنْهم فِيما لا يَزالُ بِاخْتِيارِهِمْ وسُوءُ اسْتِعْدادِهِمْ مِنَ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ هالِكِينَ عَلى أنْ ﴿بُورًا﴾ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ الفاعِلُ مُبالَغَةً ولِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وأنْشَدُوا:

فَلا تَكْفُرُوا ما قَدْ صَنَعْنا إلَيْكم وكافُوا بِهِ فالكُفْرُ بُورٌ لِصانِعِهِ

وقَوْلُ ابْنِ الزِّبَعْرى:

يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لِسانِي ∗∗∗ راتِقُ ما فَتَقَتْ إذْ أنا بَوَّرَ

أوْ جَمَعَ بِأثَرٍ كَعَوْذٍ في عائِذٍ وتَفْسِيرُهُ بِهالِكِينَ رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ مُجاهِدٍ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: هَلْكى بِلُغَةِ عَمّانَ وهم مِنَ اليَمَنِ، وقِيلَ: بُورًا فاسِدِينَ في لُغَةِ الأزَدِ ويَقُولُونَ: أمْرٌ بائِرٌ أيْ فاسِدٍ وبارَتِ البِضاعَةُ إذا فَسَدَتْ. وقالَ الحَسَنُ: بُورًا لا خَيْرَ فِيهِمْ مِن قَوْلِهِمْ: أرْضٌ بُورٌ أيْ مُتَعَطِّلَةٍ لا نَباتَ فِيها، وقِيلَ: بُورًا عُمْيًا عَنِ الحَقِّ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلِهِ عَلى ما قالَ أبُو السُّعُودِ.

صفحة 251

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 361

Al-FurqanJuz 18 · Page 361

25:12

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

25:13

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

25:14

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

25:15

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

25:16

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1

1 translator’s note
  1. Or "...a promise requested [for them by the angels]." ↩

25:17

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

25:18

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

25:19

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.

2 translator’s notes
  1. At the time of Judgement the false objects of worship will betray their worshippers and deny them.

    [1012] Specifically, association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

25:20

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

Al-AlusiTafsir · 25:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском