Al-FurqanJuz 18 · Page 361

Al-Furqan 25:20

The Criterion · Juz 18 · Page 361

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:20

﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ قِيلَ هو تَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ عَنْ قَوْلِهِمْ مالِ هَذا الرَّسُولُ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ بِأنَّ لَكَ في سائِرِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ

صفحة 254

أُسْوَةَ حَسَنَةٍ فَإنَّهم كانُوا كَذَلِكَ، وقالَ الزَّجّاجُ: احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ في قَوْلِهِمْ ذَلِكَ كَأنَّهُ قِيلَ كَذَلِكَ كانَ مَن خَلا مِنَ الرُّسُلِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُحَمَّدٌ ﷺ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. ورَدَّهُ الطِّيبِيُّ بِأنَّهُ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ النَّظْمَ الجَلِيلَ لِأنَّهُ قَدْ أُجِيبَ عَنْ تَعَنُّتِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ﴾ [الإسْراءُ: 48، الفَرْقانُ: 9] وتَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ بِقَوْلِهِ: ولِقائِلٍ أنَّ يَقُولَ هَذا جَوابٌ آخَرُ كَما أُجِيبُ هُنالِكَ مِن أوْجُهٍ عَلى ما نُقِلَ عَنِ الإمامِ وجُعِلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا﴾ جَوابًا ثالِثًا وعَقِبَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ﴾ لِمَكانِ المُناسِبَةِ وتَمَّ الوَعِيدُ ثُمَّ أجابَهم سُبْحانَهُ جَوابًا آخَرَ يَتَضَمَّنُ التَّسْلِيَةَ أيْضًا وهَذا يُساعِدُ عَلَيْهِ النَّظْمُ الجَلِيلُ، والجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَ إلّا قِيلَ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ قَبِلَ ﴿مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ والمَعْنى ما أرْسَلْنا قَبْلَكَ أحَدًا مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا آكِلِينَ وماشِينَ. وتَعَقَّبَ بِأنَّ فِيهِ الفَضْلَ بَيْنَ المَوْصُوفِ والصِّفَةِ بِإلّا وقَدْ رَدَّهُ أكْثَرُ النُّحاةِ كَما في المُغْنِي، ومِن هُنا جَعَلَها بَعْضُهم صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ إلّا وذَلِكَ بَدَلٌ مِمّا حُذِفَ قَبْلُ وأُقِيمَتْ صِفَتُهُ مَقامَهُ، والمَعْنى ما أرْسَلْنا قَبْلَكَ أحَدًا مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا رِجالًا أوْ رُسُلًا أنَّهم إلَخْ، وفِيهِ الفَصْلُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ وهو جائِزٌ عِنْدَهم. وقَدَّرَ الفِراءُ بَعْدَ إلّا مِن وهي تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً وأنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وجَعَلَ بَعْضُهُمُ الجُمْلَةَ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ وجُمْلَةُ القَوْلِ صِفَةٌ أيْ إلّا رِجالًا أوْ رُسُلًا قِيلَ إنَّهم إلَخْ وهو كَما تَرى، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ والِاسْتِثْناءُ مِن أعَمِّ الأحْوالِ والتَّقْدِيرُ إلّا وأنَّهم. قالَ أبُو حَيّانَ: وهو المُخْتارُ، وقَدَّرَ الواوَ بِناءً عَلى أنَّ الِاكْتِفاءَ في مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ بِالضَّمِيرِ غَيْرُ فَصِيحٍ، ورُبَّما يَخْتارُ عَدَمَ التَّقْدِيرِ ويَمْنَعُ دَعْوى عَدَمِ الفَصاحَةِ أوْ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلى غَيْرِ المُقْتَرِنِ بِإلّا لِأنَّهُ في الحَقِيقَةِ بَدَلٌ، ووَجْهُ كَسْرِ إنَّ وُقُوعُها في الِابْتِداءِ ووُقُوعُ اللّامِ بَعْدَها أيْضًا. وقُرِئَ «أنَّهُمْ» بِالفَتْحِ عَلى زِيادَةِ اللّامِ بَعْدَها وتَقْدِيرُ جارٍّ قَبْلَها أيْ لِأنَّهم يَأْكُلُونَ إلَخْ. والمُرادُ ما جَعَلْناهم رُسُلًا إلى النّاسِ إلّا لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهُمْ،

وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ مَسْعُودٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ «( يَمَشُّونَ)» بِتَشْدِيدِ الشِّينِ المَفْتُوحَةِ مَعَ ضَمِّ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أيْ يَمْشِيهِمْ حَوائِجِهِمْ أوِ النّاسُ والتَّضْعِيفُ لِلتَّكْثِيرِ كَما في قَوْلِ الهُذَلِيِّ: يَمْشِي بَيْنَنا حانُوتٌ خَمَّرَ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّلْمِيُّ كَما في البَحْرِ «يَمْشُونَ» بِضَمِّ الياءِ والشِّينِ مَعَ التَّشْدِيدِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وهو مُبالَغَةٌ يَمْشِي المُخَفَّفُ فَهي مُطابَقَةٌ لِلْقِراءَةِ المَشْهُورَةِ ولا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ يَمْشِيهِمْ حَوائِجِهِمْ ونَحْوُهُ. وأنْشَدُوا قَوْلَهُ:

ومَشى بِأغْصانِ المَباءَةِ وابْتَغى قَلائِصُ مِنها صَعْبَةٌ وذَلُولٌ

وقَوْلُهُ:

فَقَدْ تَرَكَتْ خَزِينَةٌ كُلَّ وغْدٍ ∗∗∗ يَمْشِي بَيْنَ خاتامٍ وطاقٍ

وفِي بَعْضِ نُسَخِ الكَشّافِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَظْفَرْ بِهَذِهِ القِراءَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ قِيلَ تَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ أيْضًا لَكِنَّ عَنْ قَوْلِهِمُ: ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾ [الفَرْقانُ: 8] أيْ وجَعَلْنا أغْنِياءَكم أيُّها النّاسُ ابْتِلاءً لِفُقَرائِكم لِنَنْظُرَ هَلْ يَصْبِرُونَ ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ أيْ عالِمًا بِالصَّوابِ فِيما يُبْتَلى بِهِ وغَيْرُهُ فَلا يُضَيِّقْنَ صَدْرُكَ ولا تَسْتَخِفَّنَّكَ أقاوِيلُهُمْ، وقِيلَ: تَصْبِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما قالُوهُ واسْتَبْدَعُوهُ مِن أكْلِهِ الطَّعامِ ومَشْيِهِ في الأسْواقِ بَعْدَ الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِسائِرِ الرُّسُلِ، والكَلامُ مِن تَلْوِينِ الخِطابِ بِتَعْمِيمِهِ لِسائِرِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ عَلى ما اخْتارَهُ بَعْضُهُمْ، والمُرادُ بِالبَعْضِ الأوَّلِ كَفّارُ الأُمَمِ واخْتِصاصُهم بِالرُّسُلِ مُصَحِّحٌ لِأنَّ

صفحة 255

يَعْدُوا بَعْضًا مِنهم وبِالبَعْضِ الثّانِي رُسُلُهم عَلى مَعْنى جَعَلْنا كُلَّ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الأُمَمِ فِتْنَةً لِبَعْضٍ مُعِينٍ عَلى مِنِ الرُّسُلِ كَأنَّهُ قِيلَ وجَعَلَنا كُلَّ أُمَّةٍ مَخْصُوصَةً مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ فِتْنَةً لِرَسُولِها المُعِينِ. وإنَّما لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ تَعْوِيلًا عَلى شَهادَةِ الحالِ، وحاصِلُهُ جَرَتْ سُنَّتُنا بِمُوجِبِ حِكْمَتِنا عَلى ابْتِلاءِ المُرْسَلِينَ بِأُمَمِهِمْ وبِمُناصَبَتِهِمْ لَهُمُ العَداوَةُ وإطْلاقُ ألْسِنَتِهِمْ فِيهِمْ بِالأقاوِيلِ الخارِجَةِ عَنْ حَدِّ الإنْصافِ وسُلُوكِهِمْ في أذاهم كُلَّ مَسْلَكٍ لِنَعْلَمَ صَبْرَهم أوْ هو خِطابُ النّاسِ كافَّةً عَلى ما قِيلَ وهو الظّاهِرُ، والبَعْضُ الأوَّلُ أعَمُّ مِنَ الكُفّارِ والأغْنِياءِ والأصِحّاءِ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُصْلِحُ أنْ يَكُونَ فِتْنَةً والبَعْضُ الثّانِي أعَمُّ مِنَ الرُّسُلِ والقُرّاءِ والمَرْضى وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَصْلُحُ أنْ يَفْتِنَ. والكَلامُ عَلَيْهِ مُفِيدٌ لِتَصَبُّرِهِ ﷺ عَلى ما قالُوهُ وزِيادَةٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِالبَعْضِ الأوَّلِ مِن لا مالَ لَهُ مِنَ المُرْسَلِينَ وبِالبَعْضِ الثّانِي أُمَمَهم ويَدْخُلُ في ذَلِكَ نَبِيُّنا ﷺ وأمَتُّهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا فَكَأنَّهُ قِيلَ جَعَلْناكَ فِتْنَةً لِأُمَّتِكَ لِأنَّكَ لَوْ كُنْتَ صاحِبَ كُنُوزٍ وجَنّاتٍ لَكانَ مَيْلُهم إلَيْكَ وطاعَتُهم لَكَ لِلدُّنْيا أوْ مَمْزُوجَةٌ بِالدُّنْيا وإنَّما بَعَثْناكَ لا مالَ لَكَ لِيَكُونَ طاعَةَ مَن يُطِيعُكَ مِنهم خالِصَةً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ طَمَعٍ دُنْيَوِيٍّ وكَذا حالُ سائِرِ مَن لا مالَ لَهُ مِنَ المُرْسَلِينَ مَعَ أُمَمِهِمْ والأظْهَرُ عُمُومُ الخِطابِ والبَعْضَيْنِ وهو الَّذِي تَقْتَضِيهِ الآثارُ وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ فَقالَ: ذَلِكَ عامٌّ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ فالصَّحِيحُ فِتْنَةٌ لِلْمَرِيضِ والغَنِيِّ فِتْنَةٌ لِلْفَقِيرِ والرَّسُولُ المَخْصُوصُ بِكَرامَةِ النُّبُوَّةِ فِتْنَةُ شَرافِ النّاسِ الكُفّارِ في عَصْرِهِ وكَذَلِكَ العُلَماءُ وحُكّامُ العَدْلِ، وقَدْ تَلا ابْنُ القاسِمِ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ رَأى أشْهَبَ انْتَهى. واخْتارَ ذَلِكَ أبُو حَيّانَ. ولا يَضُرُّ فِيهِ خُصُوصُ سَبَبِ النُّزُولِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ والعاصِي بْنِ وائِلٍ ومَن في طَبَقَتِهِمْ قالُوا: إنْ أسْلَمْنا وقَدْ أسْلَمَ قَبْلَنا عَمّارٌ وصُهَيْبٌ وبِلالٌ وفُلانٌ وفُلانٌ تَرَفَّعُوا عَلَيْنا إدْلالًا بِالسّابِقَةِ. والِاسْتِفْهامُ إمّا في حَيِّزِ التَّعْلِيلِ لِلْجَعْلِ ومُعادِلِهِ مَحْذُوفٌ كَما حَذَفَ فِيما لا يُحْصى مِنَ الأمْثِلَةِ والتَّقْدِيرُ لِنَعْلَمَ أتَصْبِرُونَ أمْ لا أيْ لِيَظْهَرَ ما في عِلْمِنا. وقَرِينَةُ تَقْدِيرِ العِلْمِ تَضْمَنُ الفِتْنَةَ إيّاهُ. وإمّا أنْ لا يَكُونُ في حَيِّزِ التَّعْلِيلِ ولَيْسَ هُناكَ مُعادِلٌ مَحْذُوفٌ بِأنْ يَكُونَ لِلتَّرْغِيبِ والتَّحْرِيضِ والمُرادُ اصْبِرُوا فَإنِّي ابْتُلِيتُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ.

ويَجُوزُ أنْ لا يُقَدَّرَ مُعادِلٌ عَلى تَقْدِيرِ اعْتِبارِ التَّعْلِيلِ أيْضًا بِأنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى ما سَمِعْتُ. وجَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ الخَطّابَ فِيما سَبَقَ عامًّا وفي ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ خاصًّا بِالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَعَلَ إمْهالَ الكُفّارِ فِتْنَةً لَهم في ضِمْنِ العُمُومِ السّابِقِ وقَدَّرَ مُعادِلًا فَقالَ: كَأنَّهُ جَعَلَ إمْهالَ الكُفّارِ فِتْنَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وقَّفَهم أتَصْبِرُونَ أمْ لا. وجَعَلَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ وعْدًا لِلصّابِرِينَ ووَعِيدًا لِلْعاصِينَ. وجَعَلَهُ بَعْضُهم وعْدًا لِلرَّسُولِ ﷺ بِالأجْرِ الجَزِيلِ لِصَبْرِهِ الجَمِيلِ مَعَ مَزِيدِ تَشْرِيفٍ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالِالتِفاتِ إلى اسْمِ الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ ﷺ. وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ وعِيدًا لِأُولَئِكَ المُعانِدِينَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جِيءَ بِهِ إتْمامًا لِلتَّسْلِيَةِ أوِ التَّصَبُّرِ ولَيْسَ بِذاكَ واسْتَدَلَّ بِالآيَةِ عَلى القَضاءِ والقَدَرِ فَإنَّها أفادَتْ أنَّ أفْعالَ العِبادِ كَعَداوَةِ الكَفّارِ وإيذائِهِمْ بِجَعْلِ اللَّهِ تَعالى وإرادَتِهِ والفِتْنَةِ بِمَعْنى الِابْتِلاءِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مِن أفْعالِ العِبادِ إلّا أنَّها مُفْضِيَةٌ ومُسْتَلْزَمَةٌ لِما هو مِنها. وفِيهِ مِنَ الخَفاءِ ما فِيهِ. وقَوْلُهُ تَعالى.

تَمَّ والحَمْدُ لِلَّهِ الجُزْءُ الثّامِنَ عَشَرَ مِن تَفْسِيرِ رُوحِ المَعانِي ويَلِيهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى الجُزْءُ التّاسِعَ عَشَرَ وأوَّلُهُ ﴿"وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ﴾ .

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 361

Al-FurqanJuz 18 · Page 361

25:12

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

25:13

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

25:14

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

25:15

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

25:16

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1

1 translator’s note
  1. Or "...a promise requested [for them by the angels]." ↩

25:17

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

25:18

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

25:19

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.

2 translator’s notes
  1. At the time of Judgement the false objects of worship will betray their worshippers and deny them.

    [1012] Specifically, association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

25:20

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

Al-AlusiTafsir · 25:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском