Al-FurqanJuz 19 · Page 362

Al-Furqan 25:22

The Criterion · Juz 19 · Page 362

يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢

The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2

2 translator’s notes
  1. i.e., at the time of death.

    [1015] Referring to any good tidings.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:22

﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ ما يَلْقُونَهُ عِنْدَ مُشاهَدَةِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بَعْدَ اسْتِعْظامِ طَلَبِهِمْ إنْزالَهم عَلَيْهِمْ، وبَيانِ كَوْنِهِ في غايَةِ الشَّناعَةِ.

وإنَّما قِيلَ: يَوْمَ يَرَوْنَ دُونَ أنْ يُقالَ: يَوْمَ تَنْزِلُ المَلائِكَةُ إيذانًا مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ رُؤْيَتَهم لَهم لَيْسَتْ عَلى طَرِيقِ الإجابَةِ إلى ما طَلَبُوهُ بَلْ عَلى وجْهٍ آخَرَ لَمْ يَمُرَّ بِبالِهِمْ «ويَوْمَ» مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ فَإنَّهُ في مَعْنى: لا يُبَشَّرُ يَوْمَئِذٍ المُجْرِمُونَ، والعُدُولُ إلى نَفْيِ الجِنْسِ لِلْمُبالَغَةِ في نَفْيِ البُشْرى، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا يُبَشَّرُونَ يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ، وقَدَّرَ بَعْضُهُمْ: يُمْنَعُونَ البُشْرى أوْ يَفْقِدُونَها، والأوَّلُ أبْعَدُ مِنِ احْتِمالِ تَوَهُّمِ تَهْوِينِ الخَطْبِ، وقَدَّرَ بَعْضُهُمْ: لا بُشْرى قَبْلَ يَوْمٍ وجَعَلَهُ ظَرْفًا لِذَلِكَ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَهُ بِيُعَذَّبُونَ مُقَدَّرًا لِدَلالَةِ ﴿لا بُشْرى﴾ إلَخْ عَلَيْهِ، وكَوْنِهِ مَعْمُولًا لا ذُكِرَ مُقَدَّرًا قالَ: أبُو حَيّانَ: وهو أقْرَبُ.

وقالَ صاحِبُ الفَرائِدِ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِـ(يَنْزِلُ) مُضْمَرًا لِقَوْلِهِمْ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَنْزِلُ المَلائِكَةُ يَوْمَ يَرَوْنَهُمْ، ولا يُقالُ: كَيْفَ يَكُونُ وقْتُ الرُّؤْيَةِ وقْتًا لِلْإنْزالِ؛ لِأنّا نَقُولُ: الظَّرْفُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِسَعَتِهِ، واسْتَحْسَنَهُ الطِّيبِيُّ، فَقالَ: هو قَوْلٌ لا مَزِيدَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ إذا انْتَصَبَ بِيَنْزِلُ يَلْتَئِمُ الكَلامانِ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ﴾ إلَخْ، نَشْرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ﴾ إلَخْ، وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدِمْنا﴾ نَشْرٌ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوْ نَرى رَبَّنا﴾ ولَمْ يُجَوِّزِ الأكْثَرُونَ تَعَلُّقَهُ بِبُشْرى المَذْكُورِ لِكَوْنِهِ مَصْدَرًا، وهو لا يَعْمَلُ مُتَأخِّرًا، وكَوْنِهِ مَنفِيًّا بِلا ولا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها ويَوْمَئِذٍ تَأْكِيدٌ لِلْأوَّلِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ أوْ خَبَرٌ ولِلْمُجْرِمِينَ تَبْيِينٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ كَما في (سَقْيًا لَهُ) أوْ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ هو ظَرْفٌ لِما يَتَعَلَّقُ بِهِ اللّامُ، أوْ لِبُشْرى إنْ قُدِّرَتْ مُنَوَّنَةً غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ مَعَ لا فَإنَّها لا تَعْمَلُ إذْ لَوْ عَمِلَ اسْمُ لا طالَ وأشْبَهَ المُضافَ فَيَنْتَصِبُ.

وفِي البَحْرِ احْتَمَلَ بُشْرى أنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا مَعَ لا، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ في نِيَّةِ التَّنْوِينِ مَنصُوبَ اللَّفْظِ، ومُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ اللّازِمِ، فَإنْ كانَ مَبْنِيًّا مَعَ لا احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ ( يَوْمَئِذٍ ) ولِلْمُجْرِمِينَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ نَعْتٌ لِبُشْرى، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ، وأنْ يَكُونَ ( يَوْمَئِذٍ ) صِفَةً لِبُشْرى، والخَبَرُ ( لِلْمُجْرِمِينَ ) ويَجِيءُ خِلافُ سِيبَوَيْهِ

صفحة 5

والأخْفَشِ هَلِ الخَبَرُ لِنَفْسِ لا أوْ لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي هو مَجْمُوعُ لا وما بُنِيَ مَعَها، وإنْ كانَ في نِيَّةِ التَّنْوِينِ وهو مُعْرَبٌ جازَ أنْ يَكُونَ ( يَوْمَئِذٍ ) مَعْمُولًا لِبُشْرى وأنْ يَكُونَ صِفَةً، والخَبَرُ «لِلْمُجْرِمِينَ»، وجازَ أنْ يَكُونَ ( يَوْمَئِذٍ ) خَبَرًا و( لِلْمُجْرِمِينَ ) صِفَةً، وجازَ أنْ يَكُونَ ( يَوْمَئِذٍ ) خَبَرًا و( لِلْمُجْرِمِينَ ) خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، والخَبَرُ إذا كانَ الِاسْمُ لَيْسَ مَبْنِيًّا لِلا نَفْسِها بِالإجْماعِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَوْمَئِذٍ تَكْرِيرٌ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ سَواءٌ أُرِيدَ بِالتَّكْرِيرِ التَّوْكِيدُ اللَّفْظِيُّ أمْ أُرِيدَ بِهِ البَدَلُ لِأنَّ «يَوْمَ» مَنصُوبٌ بِما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنِ (اذْكُرْ) أوْ مِن (يَفْقِدُونَ) وما بَعْدَ لا العامِلَةِ في الِاسْمِ لا يَعْمَلُ فِيهِ ما قَبْلَها، وعَلى تَقْدِيرِهِ يَكُونُ العامِلُ فِيهِ ما قَبْلَها، انْتَهى، ولا يَخْفى عَلَيْكَ ما في الِاحْتِمالاتِ الَّتِي ذَكَرَها.

وأمّا ما اعْتُرِضَ بِهِ عَلى الزَّمَخْشَرِيِّ فَتُعُقِّبَ بِأنَّ الجُمْلَةَ المَنفِيَّةَ مَعْمُولَةٌ لِقَوْلٍ مُضْمَرٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَلائِكَةِ الَّتِي هي مَعْمُولٌ لِـ(يَرَوْنَ) ويَرَوْنَ مَعْمُولٌ لِـ(يَوْمَ) فَلا وما في حَيِّزِها مِن تَتِمَّةِ الظَّرْفِ الأوَّلِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَعْمُولًا لِبَعْضِ ما في حَيِّزِهِ، ومِثْلُهُ لا يُعَدُّ مَحْذُورًا مَعَ أنَّ كَوْنَ لا لَها الصَّدْرُ مُطْلَقًا أوْ إذا بُنِيَ مَعَها اسْمُها لَيْسَ بِمُسْلَمٍ عِنْدَ جَمِيعِ النُّحاةِ؛ لِأنَّها لِكَثْرَةِ دَوْرِها خَرَجَتْ عَنِ الصَّدارَةِ فَتَأمَّلَ، هَذا ما وقَفْنا عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ في إعْرابِ الآيَةِ وما فِيهِ مِنَ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ.

وقالَ بَعْضُ العَصْرِيِّينَ: يَجُوزُ تَعَلُّقُ ( يَوْمَ ) بِكَبِيرٍ أوْ تَقْيِيدُ كِبَرِهِ بِذَلِكَ اليَوْمِ، لَيْسَ لِنَفْيِ كِبَرِهِ في نَفْسِهِ بَلْ لِظُهُورِ مُوجِبِهِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، ونَظِيرُهُ: لِزَيْدٍ عِلْمٌ عَظِيمٌ يَوْمَ يُباحِثُ الخُصُومَ، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ اسْتِئْنافًا لِبَيانِ ذَلِكَ وهو كَما تَرى، وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ بِذَلِكَ اليَوْمِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - يَوْمُ المَوْتِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدُ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا﴾ إلَخْ، وفِيهِ نَظَرٌ.

ونَفْيُ البُشْرى كِنايَةٌ عَنْ إثْباتِ ضِدِّها كَما أنَّ نَفْيَ المَحَبَّةِ في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ كِنايَةٌ عَنِ البُغْضِ والمَقْتِ فَيَدُلُّ عَلى ثُبُوتِ النَّذْرِ لَهم عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، والمُرادُ بِالمُجْرِمِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَهُ تَعالى، ووَضْعُ المُظْهَرِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِالإجْرامِ مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والعِنادِ، وإيذانًا بِعِلَّةِ الحُكْمِ، ومَنِ اعْتَبَرَ المَفْهُومَ في مِثْلِهِ ادَّعى إفادَةَ الآيَةِ عَدَمَ تَحَقُّقِ الحُكْمِ في غَيْرِهِمْ، وقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى في حَقِّ المُؤْمِنِينَ: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا﴾ إلَخْ، عَلى حُصُولِ البُشْرى لَهُمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ ما يَعُمُّ العُصاةَ والكُفّارَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَهُ تَعالى، ويُفِيدُ الكَلامُ سَلْبَ البُشْرى عَنِ الكُفّارِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّ المانِعَ مِن حُصُولِ البُشْرى هو الإجْرامُ، ولا إجْرامَ أعْظَمَ مِن إجْرامِ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَهُ عَزَّ وجَلَّ، ويَقُولُونَ ما يَقُولُونَ فَهم أوْلى بِهِ.

ويَتِمُّ اسْتِدْلالُ المُعْتَزِلَةِ بِالآيَةِ عَلَيْهِ في نَفْيِ العَفْوِ والشَّفاعَةِ لِلْعُصاةِ لِأنَّها لا تُفِيدُ النَّفْيَ في جَمِيعِ الأوْقاتِ فَيَجُوزُ أنْ يُبَشِّرَ العُصاةَ بِما ذُكِرَ في وقْتٍ آخَرَ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّ الجُمْلَةَ قَبْلَ النَّفْيِ - لِكَوْنِها اسْمِيَّةً - تُفِيدُ الِاسْتِمْرارَ، فَبَعْدَ دُخُولِ النَّفْيِ إرادَةُ نَفْيِ اسْتِمْرارِ البُشْرى لِلْمُجْرِمِينَ - بِمَعْنى أنَّ البُشْرى تَكُونُ لَهم لَكِنْ لا تَسْتَمِرُّ - مِمّا لا يُظَنُّ أنَّ أحَدًا يَذْهَبُ إلَيْهِ، فَيَتَعَيَّنُ إرادَةُ اسْتِمْرارِ النَّفْيِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في حَقِّ أضْدادِهِمْ ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ فَحِينَئِذٍ لا يَتَسَنّى قَوْلُهُ: إنَّها لا تُفِيدُ النَّفْيَ في جَمِيعِ الأوْقاتِ، فالأوْلى أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ مَن سَمِعْتَ حَدِيثَهم ( ويَقُولُونَ ) عَطْفٌ عَلى لا يُبَشَّرُونَ أوْ يُمْنَعُونَ البُشْرى أوْ نَحْوِهِ المُقَدَّرِ قَبْلَ ( يَوْمَ ) .

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ما قَبْلَهُ بِاعْتِبارِ ما يُفْهَمُ مِنهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: يُشاهِدُونَ أهْوالَ القِيامَةِ، ويَقُولُونَ، وأنْ

صفحة 6

يَكُونَ عَطْفًا عَلى ( يَرَوْنَ ) وجُمْلَةُ لا ( بُشْرى ) حالٌ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، فَلا يَضُرُّ الفَصْلُ بِهِ، وضَمِيرُ الجَمْعِ - عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ - لِأنَّهُمُ المُحَدَّثُ عَنْهُمْ، وحَكاهُ الطَّبَرْسِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ وابْنِ جُرَيْجٍ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ، أيْ ويَقُولُ أُولَئِكَ الكَفَرَةُ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ وهي كَلِمَةٌ تَقُولُها العَرَبُ عِنْدَ لِقاءِ عَدُوٍّ مُوتُورٍ وهُجُومِ نازِلَةٍ هائِلَةٍ، يَضَعُونَها مَوْضِعَ الِاسْتِعاذَةِ، حَيْثُ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَمْنَعَ المَكْرُوهَ فَلا يَلْحَقُهُمْ، فَكَأنَّ المَعْنى: نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ مَنعًا ويُحْجِرَهُ حِجْرًا.

وقالَ الخَلِيلُ: كانَ الرَّجُلُ يَرى الرَّجُلَ الَّذِي يَخافُ مِنهُ القَتْلَ في الجاهِلِيَّةِ في الأشْهُرِ الحُرُمِ فَيَقُولُ: حِجْرًا مَحْجُورًا، أيْ: حَرامٌ عَلَيْكَ التَّعَرُّضُ لِي في هَذا الشَّهْرِ فَلا يَبْدَؤُهُ بِشَرٍّ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي عَوْذَةٌ لِلْعَرَبِ يَقُولُها مَن يَخافُ آخَرَ في الحَرَمِ أوْ في شَهْرٍ حَرامٍ إذا لَقِيَهُ وبَيْنَهُما تِرَةٌ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: مِمّا كانَتِ العَرَبُ تَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ تُرِكَ قَوْلُهُمْ: حِجْرًا مَحْجُورًا، وهَذا كانَ عِنْدَهم لِمَعْنَيَيْنِ:

أحَدُهُما أنْ يُقالَ عِنْدَ الحِرْمانِ، إذا سُئِلَ الإنْسانُ فَقالَ ذَلِكَ عَلِمَ السّائِلُ أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَحْرِمَهُ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ:

حَنَّتْ إلى النَّخْلَةِ القُصْوى فَقُلْتُ لَها حَجْرٌ حَرامٌ ألا تِلْكَ الدَّهارِيسُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 362

Al-FurqanJuz 19 · Page 362

25:21

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١

And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩

25:22

يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢

The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2

2 translator’s notes
  1. i.e., at the time of death.

    [1015] Referring to any good tidings.

    ↩
  2. ↩

25:23

وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣

And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement. ↩

25:24

أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤

The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.

25:25

وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥

And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.

1 translator’s note
  1. Within which are the angels. ↩

25:26

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦

True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.

25:27

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧

And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1

1 translator’s note
  1. i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩

25:28

يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨

Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.

1 translator’s note
  1. The person who misguided him. ↩

25:29

لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩

He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Qur’ān or the remembrance of Allāh.

    [1021] Forsaking him once he has led him into evil.

    ↩
  2. ↩

25:30

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠

And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1

1 translator’s note
  1. i.e., avoiding it, not listening to or understanding it, not living by it, or preferring something else to it. ↩

25:31

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١

And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.

25:32

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢

And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1

1 translator’s note
  1. Also, "recited it with distinct recitation." ↩
Al-AlusiTafsir · 25:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском