Al-Furqan 25:22
The Criterion · Juz 19 · Page 362
يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢
The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 25:22
٢٢ - ﴿يَوۡمَ يَرَوۡنَ﴾ أي:اذكر يوم يرى المجرمون ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ﴾ عند الموت، وقت الاحتضار، أو: عند الحشر، يوم القيامة . ﴿لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ﴾ أي: الكافرين ، بخلاف المؤمنين ، فلهم البشرى بالجنّة .و الآية إعلام بأن الوقت الذي يرون فيه الملائكة ، وهو وقت الموت، أو يوم القيامة، قد حرمهم الله فيه البشرى . أما عند الموت: فحين تبشّرهم الملائكة بالنار ، وتقول للكافر عند خروج روحه ، كما في حديث البراء عند أحمد مرفوعا : «اخرجي أيتها النفس الخبيثة في الجسد الخبيث، اخرجي إلى سموم وحميم وظلّ من يحموم» فتأبى الخروج وتتفرّق في البدن، فيضربونه ، كما قال تعالى : (ولو ترى إذ يتوفّى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم)الأنفال(٥٠) وقال تعالى: (ولو ترى إذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم)الأنعام(٩٣) .وهذا بخلاف حال المؤمنين فإنهم عند الاحتضار يُبشرون بالخيرات، وحصول المسرّات، كما قال تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)فصلت(٣٠) .وفي حديث البراء بن عازب عند أحمد مرفوعا: أن الملائكة تقول لروح المؤمن: «اخرجي أيتها النفس الطيبة في الجسد الطيب، اخرجي إلى روح وريحان وربّ غير غضبان». وأما في القبر: فحين يأتيهم منكر ونكير، فيسألانهم عن ربّهم ونبيهم و دينهم، فلا يجدون جواباً ينجيهم، فيحلّون بهم من العذاب ما الله به عليم .وأمّا يوم القيامة : فحين تسوقهم الملائكة إلى النار. و على هذا فإن الملائكة في هذين اليومين – يوم الممات ويوم المعاد – تتجلى للمؤمنين وللكافرين ، فتبشّر المؤمنين بالرحمة والرضوان، وتبشّر الكافرين بالخيبة والخسران .﴿وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ أي: وتقول الملائكة للمجرمين: حراماً محرّماً عليكم الغفران والجنة والبشرى و الفلاح في هذا اليوم . أو منعاً ممنوعاً.أو: يقول المجرمون حين يرون الملائكة: (حجراً محجوراً) أي: حراماً محرّماً عليكم التعرّض لنا. وكان الرجل في الجاهلية يقول ذلك إذا لقي من يخافه في شهر حرام ، أو في الحرم ، فيأمن شرّه ، فقالوها يوم القيامة أو عند الموت ، ظانين أنها تنفعهم فيه ، كما كانت تنفعهم في الدنيا. و القول الأول أوْلى.و الحِجْرُ – بالكسر ويُفتح - : الحرام ، وأصله : المنع. ومنه قولهم: حجر القاضي على فلان: إذا منعه التصرّف، إما لسفه أو صغرٍ ، أو نحو ذلك.و منه يقال للعقل: «حِجْر» لأنه يمنع صاحبه عن تعاطي مالا يليق. و (محجوراً) : صفة مؤكدة للمعنى، كما في قولهم: موت مائت .
Page 362
25:21
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١
And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.
1 translator’s note
- Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩
25:22
يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢
The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2
25:23
وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣
And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement. ↩
25:24
أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤
The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.
25:25
وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥
And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.
1 translator’s note
- Within which are the angels. ↩
25:26
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦
True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.
25:27
وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧
And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1
1 translator’s note
- i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩
25:28
يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨
Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.
1 translator’s note
- The person who misguided him. ↩
25:29
لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩
He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2
25:30
وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1
1 translator’s note
- i.e., avoiding it, not listening to or understanding it, not living by it, or preferring something else to it. ↩
25:31
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١
And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.
25:32
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢
And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1
1 translator’s note
- Also, "recited it with distinct recitation." ↩