Al-Furqan 25:32
The Criterion · Juz 19 · Page 362
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢
And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1
1 translator’s note
- Also, "recited it with distinct recitation." ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 25:32–34
صفحة ٦٩
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الخامِسَةُ لِمُنْكِرِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وأنَّ أهْلَ مَكَّةَ قالُوا: تَزْعُمُ أنَّكَ رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، أفَلا تَأْتِينا بِالقُرْآنِ جُمْلَةً واحِدَةً كَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ جُمْلَةً عَلى مُوسى، والإنْجِيلُ عَلى عِيسى، والزَّبُورُ عَلى داوُدَ ؟ وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: بَيْنَ أوَّلِهِ وآخِرِهِ اثْنَتانِ أوْ ثَلاثٌ وعِشْرُونَ سَنَةً، وأجابَ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ . وبَيانُ هَذا الجَوابِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ مِن أهْلِ القِراءَةِ والكِتابَةِ، فَلَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ جُمْلَةً واحِدَةً كانَ لا يَضْبِطُهُ، ولَجازَ عَلَيْهِ الغَلَطُ والسَّهْوُ، وإنَّما نَزَلَتِ التَّوْراةُ جُمْلَةً لِأنَّها مَكْتُوبَةٌ يَقْرَؤُها مُوسى.
وثانِيها: أنَّ مَن كانَ الكِتابُ عِنْدَهُ، فَرُبَّما اعْتَمَدَ عَلى الكِتابِ وتَساهَلَ في الحِفْظِ، فاللَّهُ تَعالى ما أعْطاهُ الكِتابَ دُفْعَةً واحِدَةً، بَلْ كانَ يُنْزِلُ عَلَيْهِ وظِيفَةً لِيَكُونَ حِفْظُهُ لَهُ أكْمَلَ، فَيَكُونُ أبْعَدَ لَهُ عَنِ المُساهَلَةِ وقِلَّةِ التَّحْصِيلِ.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَوْ أنْزَلَ الكِتابَ جُمْلَةً واحِدَةً عَلى الخَلْقِ لَنَزَلَتِ الشَّرائِعُ بِأسْرِها دُفْعَةً واحِدَةً عَلى الخَلْقِ، فَكانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أمّا لَمّا نَزَلَ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا، لا جَرَمَ نَزَلَتِ التَّكالِيفُ قَلِيلًا قَلِيلًا، فَكانَ تَحَمُّلُها أسْهَلَ.
ورابِعُها: أنَّهُ إذا شاهَدَ جِبْرِيلَ حالًا بَعْدَ حالٍ يَقْوى قَلْبُهُ بِمُشاهَدَتِهِ، فَكانَ أقْوى عَلى أداءِ ما حُمِّلَ، وعَلى الصَّبْرِ عَلى عَوارِضِ النُّبُوَّةِ وعَلى احْتِمالِهِ أذِيَّةَ قَوْمِهِ وعَلى الجِهادِ.
وخامِسُها: أنَّهُ لَمّا تَمَّ شَرْطُ الإعْجازِ فِيهِ مَعَ كَوْنِهِ مُنَجَّمًا، ثَبَتَ كَوْنُهُ مُعْجِزًا؛ فَإنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ في مَقْدُورِ البَشَرِ لَوَجَبَ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ مُنَجَّمًا مُفَرَّقًا.
وسادِسُها: كانَ القُرْآنُ يَنْزِلُ بِحَسَبِ أسْئِلَتِهِمْ والوَقائِعِ الواقِعَةِ لَهم، فَكانُوا يَزْدادُونَ بَصِيرَةً؛ لِأنَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ كانَ يَنْضَمُّ إلى الفَصاحَةِ الإخْبارُ عَنِ الغُيُوبِ.
وسابِعُها: أنَّ القُرْآنَ لَمّا نَزَلَ مَنَجَّمًا مُفَرَّقًا، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَتَحَدّاهم مِن أوَّلِ الأمْرِ، فَكَأنَّهُ تَحَدّاهم بِكُلِّ واحِدٍ مِن نُجُومِ القُرْآنِ، فَلَمّا عَجَزُوا عَنْهُ كانَ عَجْزُهم عَنْ مُعارَضَةِ الكُلِّ أوْلى، فَبِهَذا الطَّرِيقِ ثَبَتَ في فُؤادِهِ أنَّ القَوْمَ عاجِزُونَ عَنِ المُعارَضَةِ لا مَحالَةَ.
ثامِنُها: أنَّ السِّفارَةَ بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ أنْبِيائِهِ وتَبْلِيغَ كَلامِهِ إلى الخَلْقِ مَنصِبٌ عَظِيمٌ، فَيَحْتَمِلُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى لَوْ أنْزَلَ القُرْآنَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ دُفْعَةً واحِدَةً لَبَطَلَ ذَلِكَ المَنصِبُ عَلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا أنْزَلَهُ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا بَقِيَ ذَلِكَ المَنصِبُ العالِي عَلَيْهِ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا.
أمّا قَوْلُهُ: ”﴿كَذَلِكَ﴾“ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ مِن تَمامِ كَلامِ المُشْرِكِينَ، أيْ: جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ، أيْ: كالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وعَلى هَذا لا يَحْتاجُ إلى إضْمارٍ في الآيَةِ، وهو أنْ يَقُولَ: أنْزَلْناهُ مُفَرَّقًا لِتُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ.
الثّانِي: أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَعالى ذَكَرَهُ جَوابًا لَهم؛ أيْ: كَذَلِكَ أنْزَلْناهُ مُفَرَّقًا. فَإنْ قِيلَ: ذَلِكَ في ”﴿كَذَلِكَ﴾“ يَجِبُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى شَيْءٍ تَقَدَّمَهُ، والَّذِي تَقَدَّمَ فَهو إنْزالُهُ جُمْلَةً واحِدَةً، فَكَيْفَ فَسَّرَ بِهِ كَذَلِكَ أنْزَلْناهُ مُفَرَّقًا ؟ قُلْنا: لِأنَّ قَوْلَهم لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ جُمْلَةً واحِدَةً مَعْناهُ: لِمَ نَزَلَ مُفَرَّقًا ؟ فَذَلِكَ إشارَةٌ إلَيْهِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ فَمَعْنى التَّرْتِيلِ في الكَلامِ أنْ يَأْتِيَ بَعْضُهُ عَلى أثَرِ بَعْضٍ عَلى تُؤَدَةٍ وتَمَهُّلٍ، وأصْلُ التَّرْتِيلِ في الأسْنانِ وهو تَفَلُّجُها، يُقالُ: ثَغْرٌ رَتْلٌ، وهو ضِدُّ المُتَراصِّ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا بَيَّنَ فَسادَ قَوْلِهِمْ بِالجَوابِ الواضِحِ قالَ: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الشُّبُهاتِ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ الَّذِي يَدْفَعُ قَوْلَهم، كَما قالَ تَعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ﴾ [ الأنْبِياءِ: ١٨]
صفحة ٧٠
وبَيَّنَ أنَّ الَّذِي يَأْتِي بِهِ أحْسَنُ تَفْسِيرًا لِأجْلِ ما فِيهِ مِنَ المَزِيَّةِ في البَيانِ والظُّهُورِ، ولَمّا كانَ التَّفْسِيرُ هو الكَشْفَ عَمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ وُضِعَ مَوْضِعَ مَعْناهُ، فَقالُوا تَفْسِيرُ هَذا الكَلامِ كَيْتَ وكَيْتَ كَما قِيلَ: مَعْناهُ كَذا وكَذا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «يُحْشَرُ النّاسُ عَلى ثَلاثَةِ أصْنافٍ: صِنْفٍ عَلى الدَّوابِّ، وصِنْفٍ عَلى الأقْدامِ، وصِنْفٍ عَلى الوُجُوهِ»، وعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إنَّ الَّذِي أمْشاهم عَلى أرْجُلِهِمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشِيَهم عَلى وُجُوهِهِمْ» .
المسألة الثّانِيَةُ: الأقْرَبُ أنَّهُ صِفَةٌ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ أوْرَدُوا هَذِهِ الأسْئِلَةَ عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ، وإنْ كانَ غَيْرُهم مِن أهْلِ النّارِ يَدْخُلُ مَعَهم.
المسألة الثّالِثَةُ: حَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى أنَّهم يَمْشُونَ في الآخِرَةِ مَقْلُوبِينَ، وُجُوهُهم إلى القَرارِ، وأرْجُلُهم إلى فَوْقُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ .
وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ أنَّهم يُحْشَرُونَ ويُسْحَبُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ، وهَذا أيْضًا مَرْوِيٌّ عَنِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهو أوْلى، وقالَ الصُّوفِيَّةُ: الَّذِينَ تَعَلَّقَتْ قُلُوبُهم بِما سِوى اللَّهِ، فَإذا ماتُوا بَقِيَ ذَلِكَ التَّعَلُّقُ، فَعَبَّرَ عَنْ تِلْكَ الحالَةِ بِأنَّهم يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهم شَرٌّ مَكانًا مِن أهْلِ الجَنَّةِ وأضَلُّ سَبِيلًا وطَرِيقًا، والمَقْصُودُ مِنهُ الزَّجْرُ عَنْ طَرِيقِهِمْ والسُّؤالِ عَلَيْهِ كَما ذَكَرْناهُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفُرْقانِ: ٢٤] وقَدْ تَقَدَّمَ الجَوابُ عَنْهُ.
Page 362
25:21
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١
And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.
1 translator’s note
- Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩
25:22
يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢
The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2
25:23
وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣
And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement. ↩
25:24
أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤
The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.
25:25
وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥
And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.
1 translator’s note
- Within which are the angels. ↩
25:26
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦
True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.
25:27
وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧
And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1
1 translator’s note
- i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩
25:28
يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨
Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.
1 translator’s note
- The person who misguided him. ↩
25:29
لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩
He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2
25:30
وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1
1 translator’s note
- i.e., avoiding it, not listening to or understanding it, not living by it, or preferring something else to it. ↩
25:31
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١
And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.
25:32
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢
And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1
1 translator’s note
- Also, "recited it with distinct recitation." ↩