Al-Furqan 25:37
The Criterion · Juz 19 · Page 363
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:35–44
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ [الفرقان ٣٥].
هذه الجملة ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ فيها مؤكدات، عددها؟
* طالب: اللام و(قد) والواو.
* الشيخ: لا، الواو حرف عطف.
* الطالب: اللام و(قد).
* طالب: والقسم؟
* الشيخ: والقسم؛ لأن اللام موطئة للقسم، والتقدير: والله لقد.
والتأكيد في القرآن سببه أحد أمرين: إما أن يكون في مقابلة إنكار المنكر، وإما أن يكون لأهمية الموضوع، وإما للأمرين جميعًا. يكون الأمر مهمًّا، ويكون هناك منكر له، فيؤكد الله سبحانه وتعالى ذلك الأمر.
فهنا إيتاء موسى الكتاب؛ هذا أمر واقع ولا ينكر، لكن لأهمية الموضوع أكده الله سبحانه وتعالى ليعرض للرسول عليه الصلاة والسلام صورًا من تكذيب السابقين، حتى يكون ذلك أبلغ في تسليته. ففيما سبق يقول الله عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان ٣١]، وهذا قول مجمل، ولَّا لا؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان ٣١]، ثم شرع هنا لتفصيل ذلك وبيان ما وقع على سبيل التعيين.
(﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [الفرقان ٣٥] التوراة)، و(آتيناه) بمعنى: أعطيناه إياه، أنزلها الله تعالى عليه مكتوبة بألواح، هذا معنى الإيتاء.
(﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ [الفرقان ٣٥] معينًا).
* طالب: يا شيخ، (...)؟
* الشيخ: إي نعم، ألواح مكتوب فيها التوراة.
* الطالب: يعني على شكل ألواح (...).
* الشيخ: جاء بها موسى من الله، ما هي تنزل من السماء.
* الطالب: لا، هو (...).
* الشيخ: أنزلها الله على موسى فجاء بها إلى قومه (...) بالأعراف مبسوطة.
﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾.
﴿أَخَاهُ﴾ من أبيه وأمه ولَّا من أمه؟
* طالب: من أمة بس.
* الشيخ: كم أبيه وأمه، وأما قوله: ﴿يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه ٩٤]، فهذا من باب التلطف والتعطف؛ لأن الأم أشد حنانًا من الأب، وإلا فهو أخوه من أبيه وأمه.
(﴿هَارُونَ وَزِيرًا﴾ [الفرقان ٣٥] معينًا) من الأزر، وهو القوة (...).
* طالب: (...)؟
* الشيخ: مسألة أيش؟
* الطالب: القرابة.
* الشيخ: القرابة؟
* الطالب: إي.
* الشيخ: أنه شقيقه؟
* الطالب: إي.
* الشيخ: إي نعم، شيء ثابت.
وقوله: ﴿وَزِيرًا﴾ من الأزر، وهو العون، يعني أنه كان وزيرًا، أي: معينًا له؛ وذلك بطلب من موسى، كما قال الله تعالى: ﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طه ٣٠ - ٣٢]. ويقال: إنه لا يوجد أحد من الإخوة أشد منة وفضلًا من موسى على هارون؛ لأنه طلب أن يكون رسولًا، والرسالة أعلى المقامات التي يتوصل إليها البشر.
(﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: القِبْط فرعون وقومه، فذَهَبَا إليهم بالرسالة فكذبوهما ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ [الفرقان ٣٦] أهلكناهم إهلاكًا).
﴿اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، في كلمة ﴿كَذَّبُوا﴾ إشكال، وهي أنه يقتضي أن التكذيب سابق للرسالة: ﴿اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، فكيف يكونون مكذبين مع أنهم لم يصل إليهم رسول؟
والجواب: أن الفعل الماضي هنا بمعنى المستقبل، بمعنى: الذين يكذبون بآياتنا؛ لأن الآيات ما بعد وصلت إليهم.
* طالب: (...).
* الشيخ: لحظة يا أخي.
فالمعنى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: يكذبون بها في المستقبل. أو يقال: كذبوا بآياتنا بحسب علم الله تبارك وتعالى، يعني: قدرنا أنهم يكذبون.
ويحتمل وجهًا ثالثًا، لكنه احتمال ما فيه ما يؤيده: أنهم قد أرسل إليهم رسول فكذبوه، وهذا يؤيده قول المؤمن من آل فرعون: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ [غافر ٣٤]، فإذا قيل: إن يوسف سابق جدًّا على موسى ولم ندر هل أدركه فرعون أم لم يدركه؟ فيقال: لعل آثار رسالته قد بقيت؛ ولهذا خاطبهم (...) ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ﴾ ولم ينكروا، ما قالوا: ما جاءنا، ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ يعني: إلى الآن.
فصارت عندنا الوجوه كم؟ الوجوه ثلاثة: إما أن الماضي هنا بمعنى المضارع.
* طالب: (...) استعماله بمعنى المضارع.
* الشيخ: هذا كثير في اللغة العربية ما يحضرني الآن وربما يأتي.
وإما أن يكون: كذبوا في علم الله، حسب علم الله سبحانه وتعالى وتقديره. وإما أن يكون بحسب الرسالة السابقة اللي هي رسالة يوسف.
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الفرقان ٣٦].
وقوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾، المراد بالآيات هنا الكونية ولَّا الشرعية؟
* طالب: الشرعية.
* طالب آخر: كلاهما.
* الشيخ: الظاهر أنه ممكن يشمل؛ لأن آيات الله سبحانه وتعالى كما تعرفون آيات شرعية وآيات كونية، فما تعلق بالخلق والتقدير فهو آيات كونية؛ لأن في انتظامه ودقته وصنعه ما يدل على حكمة صانعه وقدرته. وما يتعلق بالوحي فهو آيات شرعية؛ لأن إصلاح هذا الوحي بمن نزل إليه على حسب ما شرع، هذا من الآيات العظيمة الدالة على أنه من عند الله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء ٨٢]، نعم؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ: نعم، طيب، زين.
﴿اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ [الفرقان ٣٦]، اذهبا إليهم فدمرناهم. كلنا يعرف أن في الآية تقديرًا، ويش التقدير؟ فذهبا إليهما فكذبوهما فدمرناهم تدميرًا. وإنما يتعين هذا التقدير لأنه لا يمكن التدمير بمجرد ذهاب الرسول إليهم، لا بد من تكذيب، فإن الله تعالى لن يهلك أحدًا إلا بذنب.
وقوله: ﴿تَدْمِيرًا﴾ مصدر يراد به التعظيم، يعني تدميرًا عظيمًا. ولا شك أن التدمير الذي وقع لفرعون وقومه أنه من أعظم التدمير؛ لأن الله يقول: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ [الدخان ٢٥ - ٢٧]. هذا النعيم العظيم الذي كان فيه قوم فرعون إذا جاء من بعده الهلاك ماذا يكون وقع الهلاك فيهم؟ يكون شديدًا؛ لأن الهلاك إذا وقع للبائس فهو أهون مما إذا وقع للناعم، أهون بكثير؛ ولهذا وصف الله هذا التدمير بقوله: ﴿تَدْمِيرًا﴾، يعني عظيمًا بالغًا.
وهذا التدمير لا ينافي ما أشار إليه الأخ من أن الله تعالى أنجى فرعون ببدنه، يعني لا بروحه؛ فإن روحه هلكت مع من هلك، لكنه أنجاه ببدنه ليكون آية لبني إسرائيل علامة على أنه هلك؛ لأن الرجل قد أرعبهم وأرهبهم، فلا يطمئنون تمام الطمأنينة حتى يشاهدوا جثته ميتة، وبذلك يكون آية علامة على أنه ما بقي له بقية.
طيب، هل في هذا تأييد لما يتسلى به الرسول عليه الصلاة والسلام؟
الجواب: نعم فيه؛ لأن فرعون من أعظم الناس عتوًّا وتكبرًا، ومع ذلك أهلكه الله تعالى إهلاكًا بالغًا هو وقومه، فهكذا أيضًا تكون العاقبة للرسول ﷺ مثلما كانت العاقبة لموسى وقومه.
هذه قصة، ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ [الفرقان ٣٧].
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي نعم، يعرفونها إما من قبل نزول القرآن أو من بعده؛ لأنهم يعرفون أن القرآن في أنفسهم حق.
طيب، بدأ بذكر موسى (...) مع أنه متأخر بالنسبة إلى قوم نوح، ما هي الحكمة من ذلك؟
* طالب: أقرب عهدًا (...).
* الشيخ: لأنه أقرب عهدًا من قوم نوح.
* الطالب: (...).
* الشيخ: يعني أقرب عهدًا وأشد عتوًّا.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ إلى آخره [الفرقان: ٣٧].
* طالب: (...).
* الشيخ: وهي؟
* الطالب: مراعاة (...).
* الشيخ: لا، الإشكال لماذا بدأ بموسى قبل نوح وهو بعده؟
طيب، ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ فيه إشكال من حيث الإعراب، وهو أنه نصب ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾، ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ﴾، مع أنها لم يسبقها عامل يقتضي النصب؟
* طالب: (...).
* الشيخ: واذكر قوم نوح؟ إي، ذكره الشارح. لكن أنا بالحقيقة ذهب وهمي إلى شيء آخر غير تقدير الشارح، وإلا لو كنت رأيته ما سألتكم.
في الحقيقة أن الناصب لها موجود، ما هو مقدر، وهو قوله: ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾، فهو من باب الاشتغال. ولكن لماذا نصب مع أن الراجح في ظاهر القول الرفع؟
نقول: لأنه عطف على جملة فعلية، وإذا كان معطوفًا على جملة فعلية فتقدير الفعل أولى من المبتدأ؛ لأجل أن تتناسب الجملتان: يعطف فعلًا على فعل، يعني: فدمرناهم تدميرًا وأغرقنا قوم نوح لما كذبوا الرسل، وأغرقنا قوم نوح، (...) فدمرناهم وأغرقنا قوم نوح.
المهم الآن على رأي المؤلف منصوب بتقدير (﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ [الفرقان ٣٧])، ولكننا نقول: لا نحتاج إلى تقدير، والمسألة من باب الاشتغال، والاشتغال معروف عندكم أظن؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: هذا الاشتغال مثل (...) تجري فيه الأحكام الخمسة، والاشتغال أيضًا تجري فيه الأحكام الخمسة، أحيانًا يجب الرفع، وأحيانًا يجب النصب، وأحيانًا يترجح النصب، وأحيانًا يترجح الرفع، وأحيانًا يتساوى الأمران، تجري فيه الأحكام الخمسة. أحكام النحو ما هي أقسام (...) في الشرع.
في مثل هذا التركيب ويش يترجح؟ يترجح النصب؛ لأنه معطوف على جملة فعلية، وإذا عطف على جملة فعلية فالأرجح النصب؛ لأجل أن يقدر الفعل ليكون مناسبًا لما عطف عليه.
(﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ [الفرقان ٣٧] بتكذيبهم نوحًا لطول لبثه فيهم، فكأنه رسل، أو لأن تكذيبه تكذيب لباقي الرسل لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد).
المؤلف خلى الآية الكريمة على وجه جواب لإشكال.
﴿لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾، ومعلوم أن نوحًا عليه الصلاة والسلام هو أول الرسل: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء ١٦٣]، وكذلك أيضًا من حيث الشفاعة «كُنْت أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ»[[أخرج البخاري (٧٤١٠) ومسلم -واللفظ له- (١٩٣/٣٢٢) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك - وقال ابن عبيد: فيلهمون لذلك - فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، قال: فيأتون آدم ﷺ، فيقولون: أنت آدم، أبو الخلق، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله...» الحديث. ]].
فإذا كان أول الرسل فكيف الجواب عن قوله تعالى: ﴿كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾، مع أنه ما سبقه رسول ولا جاء معه رسول؟
Page 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
1 translator’s note
- So they do not benefit from lessons of the past. ↩
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?