Al-FurqanJuz 19 · Page 364

Al-Furqan 25:46

The Criterion · Juz 19 · Page 364

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1

1 translator’s note
  1. i.e., when the sun is overhead at noon. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:45–46

ومعنى الآية: التنبيه على هذه الدلالة الباهرة على قدرة الرب سبحانه وعجائب مخلوقاته الدالة عليه، والمعنى انظر كيف بسط ربك الظل، والظل ما قبل الزوال، والفيء بعده، فمده سبحانه وبسطه عند طلوع الشمس فإنه يكون مديدًا أطول ما يكون، وجعل الشمس دليلًا عليه فإنها هي التي تظهره وتبينه، ثم كلما ارتفعت الشمس شيئًا انقبض من الظل جزء، فلا يزال ينقص يسيرًا يسيرًا، حتى ينتهي إلى غايته، فإذا أخذت الشمس في الجانب الغربي انبسط بعد انقباضه شيئًا فشيئًا، حتى يصير كهيئته عند طلوعها.

ولهذا كان الزوال يعرف بانتهاءِ الظل في قصره، فإذا أخذ في الزيادة بعد تناهى قصره فقد تحقق الزوال، ولو شاءَ الله لجعله ساكنًا دائمًا على حالة واحدة فلا يتحرك بالزيادة والنقصان، فالظل أحد الأدلة على الخالق سبحانه.

(فصل)

أخبر تعالى أنه بسط الظل ومدّه، وأنه جعله متحركا تبعا لحركة الشمس، ولو شاء لجعله ساكنا لا يتحرك، إما بسكون المظهر له والدليل عليه، وإما بسبب آخر.

ثم أخبر أنه قبضه بعد بسطه قبضا يسيرا وهو شيء بعد شيء، لم يقبضه جملة.

فهذا من أعظم آياته الدالة على عظيم قدرته وكمال حكمته.

فندب سبحانه إلى رؤية صنعته وقدرته وحكمته في هذا الفرد من مخلوقاته. ولو شاء ربنا لجعله لاصقا بأصل ما هو ظل له، من جبل وبناء وشجر وغيره، فلم ينتفع به أهله، فإن كمال الانتفاع به تابع لمده وبسطه وتحوله من مكان إلى مكان.

وفي مده وبسطه، ثم قبضه شيئا فشيئا: من المصالح والمنافع ما لا يخفى ولا يحصى.

فلو كان ساكنا دائما، أو قبض دفعة واحدة، لتعطلت مرافق العالم ومصالحه به وبالشمس، فمدّ الظل وقبضه شيئا فشيئا لازم لحركة الشمس على ما قدرت عليه من مصالح العالم.

وفي دلالة الشمس على الظلال: ما تعرف به أوقات الصلوات، وما مضى من اليوم، وما بقي منه.

وفي تحركه وانتقاله: ما يبرد ما أصابه حر الشمس، وينفع الحيوانات والشجر والنبات، فهو من الآيات الدالة عليه.

وفي الآية وجه آخر: وهو أنه سبحانه مدّ الظل حين بنى السماء كالقبة المضروبة، ودحا الأرض من تحتها، فألقت القبة ظلها عليها.

فلو شاء سبحانه لجعله ساكنا مستقرا في تلك الحال. ثم خلق الشمس ونصبها دليلا على ذلك الظل، فهو يتبعها في حركتها، يزيد بها، وينقص، ويمتد ويقلص. فهو تابع لها تبعية المدلول لدليله.

وفيها وجه آخر: وهو أن يكون المراد قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه، وهي الأجرام التي تلقي الظلال، فيكون قد ذكر إعدامه بإعدام أسبابه، كما ذكر إنشاءه بإنشاء أسبابه.

وقوله: قَبَضْناهُ إلَيْنا كأنه يشعر بذلك.

وقوله: ﴿قَبْضًا يَسِيرًا﴾ يشبه قوله: ﴿ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾.

وقوله: ﴿قَبَضْناهُ﴾ بصيغة الماضي لا ينافي ذلك، كقوله تعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾

والوجه في الآية: هو الأول.

[فَصْلُ: المُعايَنَةِ]

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: (بابُ المُعايَنَةِ) قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥].

قُلْتُ: المُعايَنَةُ مُفاعَلَةٌ مِنَ العِيانِ، وأصْلُها مِنَ الرُّؤْيَةِ بِالعَيْنِ، يُقالُ: عايَنَهُ إذا وقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَيْهِ، كَما يُقالُ: شافَهَهُ إذا كَلَّمَهُ شِفاهًا، وواجَهَهُ إذا قابَلَهُ بِوَجْهِهِ، وهَذا مُسْتَحِيلٌ في هَذِهِ الدّارِ أنْ يَظْفَرَ بِهِ بَشَرٌ.

وَأمّا قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] فالرُّؤْيَةُ واقِعَةٌ عَلى نَفْسِ مَدِّ الظِّلِّ، لا عَلى الَّذِي مَدَّهُ سُبْحانَهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ [نوح: ١٥]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ [الفيل: ١] فَهاهُنا أوْقَعَ الرُّؤْيَةَ عَلى نَفْسِ الفِعْلِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] أوْقَعَها في اللَّفْظِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ، والمُرادُ: فِعْلُهُ مِن مَدِّ الظِّلِّ، هَذا كَلامٌ عَرَبِيٌّ بَيِّنٌ مَعْناهُ، غَيْرُ مُحْتَمَلٍ ولا مُجْمَلٍ، كَما قِيلَ في العُزّى:

؎كُفْرانَكَ اليَوْمَ لا سُبْحانَكَ ∗∗∗ إنِّي رَأيْتُ اللَّهَ قَدْ أهانَكَ

وَهُوَ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، يَقُولُونَ: رَأيْتُ اللَّهَ قَدْ فَعَلَ كَذا وكَذا، والمُرادُ رَأيْتُ فِعْلَهُ، فالعِيانُ والرُّؤْيَةُ: واقِعٌ عَلى المَفْعُولِ لا عَلى ذاتِ الفاعِلِ وصِفَتِهِ ولا فِعْلِهِ القائِمِ بِهِ.

[فَصْلٌ: أنْواعُ المُعايَنَةِ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ: المُعايَنَةُ ثَلاثٌ. إحْداها: مُعايَنَةُ الأبْصارِ. الثّانِيَةُ: مُعايَنَةُ عَيْنِ القَلْبِ، وهي مَعْرِفَةُ عَيْنِ الشَّيْءِ عَلى نَعْتِهِ، عِلْمًا يَقْطَعُ الرَّيْبَةَ، ولا تَشُوبُهُ حَيْرَةٌ. الثّالِثَةُ: مُعايَنَةُ عَيْنِ الرُّوحِ، وهي الَّتِي تُعايِنُ الحَقَّ عِيانًا مَحْضًا، والأرْواحُ إنَّما طَهُرَتْ وأُكْرِمَتْ بِالبَقاءِ لِتُعايِنَ سَنا الحَضْرَةِ، وتُشاهِدَ بَهاءَ العِزَّةِ، وتَجْذِبَ القُلُوبَ إلى فِناءِ الحَضْرَةِ.

جَعَلَ الشَّيْخُ المُعايَنَةَ لِلْعَيْنِ والقَلْبِ والرُّوحِ، وجَعَلَ لِكُلِّ مُعايَنَةٍ مِنها حُكْمًا.

فَمُعايَنَةُ العَيْنِ: هي رُؤْيَةُ الشَّيْءِ عِيانًا، إمّا بِانْطِباعِ صُورَةِ المَرْئِيِّ في القُوَّةِ الباصِرَةِ، عِنْدَ أصْحابِ الِانْطِباعِ، وإمّا بِاتِّصالِ الشُّعاعِ المُنْبَسِطِ مِنَ العَيْنِ المُتَّصِلِ بِالمَرْئِيِّ، عِنْدَ أصْحابِ الشُّعاعِ، وإمّا بِالنِّسْبَةِ والإضافَةِ الخاصَّةِ بَيْنَ العَيْنِ وبَيْنَ المَرْئِيِّ، عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ، والأقْوالُ الثَّلاثَةُ لا تَخْلُو عَنْ خَطَأٍ وصَوابٍ، والحَقُّ شَيْءٌ غَيْرُها، وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ في العَيْنِ قُوَّةً باصِرَةً، كَما جَعَلَ في الأُذُنِ قُوَّةً سامِعَةً، وفي الأنْفِ قُوَّةً شامَّةً، وفي اللِّسانِ قُوَّةً ناطِقَةً وقُوَّةً ذائِقَةً، فَهَذِهِ قُوًى أوْدَعَها اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الأعْضاءِ، وجَعَلَ بَيْنَها وبَيْنَها رابِطَةً، وجَعَلَ لَها أسْبابًا مِن خارِجٍ، ومَوانِعَ تَمْنَعُ حُكْمَها، وكُلُّ ما ذَكَرُوهُ مِنَ انْطِباعٍ، ومُقابَلَةٍ، وشُعاعٍ، ونِسْبَةٍ، وإضافَةٍ: فَهو سَبَبٌ وشَرْطٌ، والمُقْتَضى هو القُوَّةُ القائِمَةُ بِالمَحَلِّ، ولَيْسَ الغَرَضُ ذِكْرَ هَذِهِ المَسْألَةِ، فالمَقْصُودُ أمْرٌ آخَرُ.

وَأمّا مُعايَنَةُ القَلْبِ: فَهي انْكِشافُ صُورَةِ المَعْلُومِ لَهُ، بِحَيْثُ تَكُونُ نِسْبَتُهُ إلى القَلْبِ كَنِسْبَةِ المَرْئِيِّ إلى العَيْنِ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ القَلْبَ يُبْصِرُ ويَعْمى، كَما تُبْصِرُ العَيْنُ وكَما تَعْمى، قالَ تَعالى: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] فالقَلْبُ يَرى ويَسْمَعُ، ويَعْمى ويَصِمُّ، وعَماهُ وصَمَمُهُ أبْلَغُ مِن عَمى البَصَرِ وصَمَمِهِ.

وَأمّا ما يُثْبِتُهُ مُتَأخِّرُو القَوْمِ مِن هَذا القِسْمِ الثّالِثِ وهو رُؤْيَةُ الرُّوحِ، وسَمْعُها وإرادَتُها، وأحْكامُها، الَّتِي هي أخَصُّ مِن أحْكامِ القَلْبِ فَهَؤُلاءِ اعْتِقادُهم أنَّ الرُّوحَ غَيْرُ النَّفْسِ والقَلْبِ.

وَلا رَيْبَ أنَّ هاهُنا أُمُورًا مَعْلُومَةً، وهِيَ: البَدَنُ، ورُوحُهُ القائِمُ بِهِ، والقَلْبُ المُشاهَدُ فِيهِ، وفي سائِرِ الحَيَوانِ والغَرِيزَةِ، وهي القُوَّةُ العاقِلَةُ الَّتِي مَحَلُّها القَلْبُ، ونِسْبَتُها إلى القَلْبِ كَنِسْبَةِ القُوَّةِ الباصِرَةِ إلى العَيْنِ، والقُوَّةِ السّامِعَةِ إلى الأُذُنِ، ولِهَذا تُسَمّى تِلْكَ القُوَّةُ قَلْبًا، كَما تُسَمّى القُوَّةُ الباصِرَةُ بَصَرًا، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] ولَمْ يُرِدْ شَكْلَ القَلْبِ، فَإنَّهُ لِكُلِّ أحَدٍ، وإنَّما أرادَ القُوَّةَ والغَرِيزَةَ المُودَعَةَ فِيهِ.

والرُّوحُ: هي الحامِلَةُ لِلْبَدَنِ، ولِهَذِهِ القُوى كُلِّها، فَلا قِوامَ لِلْبَدَنِ ولا لِقُواهُ إلّا بِها، ولَها بِاعْتِبارِ إضافَتِها إلى كُلِّ مَحَلٍّ حُكْمٌ واسْمٌ يَخُصُّها هُناكَ، فَإذا أُضِيفَتْ إلى مَحَلِّ البَصَرِ سُمِّيَتْ بَصَرًا، وكانَ لَها حُكْمٌ يَخُصُّها هُناكَ، وإذا أُضِيفَتْ إلى مَحَلِّ السَّمْعِ سُمِّيَتْ سَمْعًا، وكانَ لَها حُكْمٌ يَخُصُّها هُناكَ، وإذا أُضِيفَتْ إلى مَحَلِّ العَقْلِ وهو القَلْبُ سُمِّيَتْ قَلْبًا، ولَها حُكْمٌ يَخُصُّها هُناكَ، هي في ذَلِكَ كُلِّهِ رُوحٌ.

فالقُوَّةُ الباصِرَةُ والعاقِلَةُ والسّامِعَةُ والنّاطِقَةُ رُوحٌ باصِرَةٌ وسامِعَةٌ وعاقِلَةٌ وناطِقَةٌ، فَهي في الحَقِيقَةِ هَذا العاقِلُ، الفاهِمُ المُدْرِكُ، المُحِبُّ العارِفُ، المُحَرِّكُ لِلْبَدَنِ الَّذِي هو مَحِلُّ الخِطابِ والأمْرِ والنَّهْيِ هو شَيْءٌ واحِدٌ لَهُ صِفاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقاتِهِ، فَإنَّهُ يُسَمّى نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً ونَفْسًا لَوّامَةً، ونَفْسًا أمّارَةً، ولَيْسَ هو ثَلاثَةُ أنْفُسٍ بِالذّاتِ والحَقِيقَةِ، ولَكِنْ هو نَفْسٌ واحِدَةٌ لَها صِفاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ.

وَهم يُشِيرُونَ بِالنَّفْسِ إلى الأخْلاقِ والصِّفاتِ المَذْمُومَةِ، فَيَقُولُونَ: فُلانٌ لَهُ نَفْسٌ، وفُلانٌ لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَوْ فارَقَتْهُ نَفْسُهُ لَماتَ، ولَكِنْ يُرِيدُونَ تَجَرُّدَهُ عَنْ صِفاتِ النَّفْسِ المَذْمُومَةِ.

والمُحَقِّقُونَ مِنهم يَقُولُونَ: إنَّ النَّفْسَ إذا تَلَطَّفَتْ وفارَقَتِ الرَّذائِلَ صارَتْ رُوحًا، ومَعْلُومٌ أنَّها لَمْ تُعْدَمْ، ويُخْلَقُ لَهُ مَكانَها رُوحٌ لَمْ تَكُنْ، ولَكِنْ عُدِمَتْ مِنها الصِّفاتُ المَذْمُومَةُ، وصارَتْ مَكانَها الصِّفاتُ المَحْمُودَةُ، فَسُمِّيَتْ رُوحًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 364

Al-FurqanJuz 19 · Page 364

25:44

أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤

Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.

1 translator’s note
  1. i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩

25:45

أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥

Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1

1 translator’s note
  1. i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩

25:46

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1

1 translator’s note
  1. i.e., when the sun is overhead at noon. ↩

25:47

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧

And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2

2 translator’s notes
  1. Covering you in darkness and providing rest.

    [1031] For renewal of life and activity.

    ↩
  2. ↩

25:48

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water

25:49

لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩

That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.

25:50

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠

And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.

1 translator’s note
  1. Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩

25:51

وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١

And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1

1 translator’s note
  1. However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩

25:52

فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢

So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.

25:53

۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣

And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.

25:54

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].

25:55

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥

But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].

Ibn al-QayyimTafsir · 25:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском