Al-Furqan 25:46
The Criterion · Juz 19 · Page 364
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:45–46
كذبوا الرسل السابقين، وما أحل الله بهم من العذاب والعقوبة، أراد سبحانه وتعالى أن يبين شيئًا من آياته تدل على قدرته ووحدانيته، فقال: (﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَنْظُر ﴿إِلَى﴾ فِعْل ﴿رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان ٤٥]) إلى آخره.
أولًا كلمة ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ معناها مفهوم، أن الاستفهام لأي شيء؟ الاستفهام للتقرير، كقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١]، ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ [المرسلات ١٦]، وما أشبه ذلك من الأمثلة، ويقدر بعض العلماء مثل هذا التركيب بقوله: قد فعلنا ذلك، قد رأيت ذلك. فمثلًا: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يعني أنك رأيت ذلك.
وقول المؤلف: (تنظر) فسر الرؤية بالرؤية البصرية، مع أنه يحتمل أن تكون رؤية بصرية ورؤية بصيرة؛ يعني رؤية علمية؛ يعني: تعلم هذا الأمر الذي سيذكر.
والخطاب في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ هل هو للنبي ﷺ أو لكل ما من شأنه أن يخاطب؟
* طالب: للنبي ولـ..
* الشيخ: الجواب: أنه لكل ما من شأنه أن يخاطب؛ النبي ﷺ وغيره؛ لأنه كما أسلفنا في القاعدة التفسيرية: أنه كلما كانت الآية أدل على العموم كان القول به أولى، وأنه لا ينبغي أن تجعل خطابات القرآن للخصوص إلا بدليل يمنع العموم، يعني ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أيها الإنسان ﴿إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان ٤٥]، المؤلف قدر مضافًا فقال: (إلى فعل ﴿رَبِّكَ﴾ ) نعم؛ لأنه ليس المراد أن ينظر الإنسان إلى الله عز وجل بذاته، إنما المراد أن ينظر إليه من هذه الحيثية، فيكون مصب النظر أي شيء؟ هو الفعل.
قال: (﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان ٤٥] من وقت الإسفار إلى وقت طلوع الشمس)، هذا تفسير للظل وليس تفصيلًا للمد، فالظل من وقت الإسفار إلى وقت طلوع الشمس، وسميَّ ظلًّا؛ لأنه ذو نور ولكن بدون شعاع شمس، فكان ظلًّا، وهذا هو الذي عليه جمهور المفسرين بأن الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ لأنه كما قلنا: نور بدون شعاع، ومده يعني تطويله، وأن الفرق بين هذا وهذا معروف.
ولكن أي شيء يكون فيه من آيات الله؟
* طالب: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان ٤٥].
* الشيخ: قوله ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ يعني غير ممدود، بحيث تطلع الشمس مباغتة بدون مد، هذا أحد الأقوال في تفسير الظل.
والقول الثاني في الظل: أن المراد به الليل كله، وأن المراد بمده تطويله.
﴿قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ [الفرقان ٤٦] بمعنى: بعد أن كان طويلًا كان ينقص شيئًا فشيئًا، فيكون في هذا إشارة إلى تغير الفصول؛ لأن الفصول تتغير بتغير الليل والنهار.
والقول الثالث: أن المراد بالظل، ظل كل شاخص إذا طلعت الشمس، فإن الله تعالى يمده ثم يقبضه شيئًا فشيئًا، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ فتكون الشمس مستقرة ثابتة في مكان لا ترتفع ولا تنخفض.
الآن صار المراد بالظل على الخلاف، ثلاثة آراء: إما أنه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والمؤلف يقول: (من وقت الإسفار) لأجل أن يتحقق الظل.
أو أنه الليل كله ويكون مده تطويله ثم ينقص، في هذا من قدرة الله تعالى تغير الفصول لسبب طول الليل وقصره.
أو أن المراد به ظل كل شاخص، فإنه أول ما تطلع الشمس يكون الظل طويلًا ممدودًا، ثم يقبض شيئًا فشيئًا.
﴿وَلَوْ شَاءَ﴾ تعالى ﴿لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان ٤٥]، والسكون هنا يختلف معناه بحسب اختلاف معنى الظل، فإذا قلنا: المراد بالظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كان المراد بسكونه أن الشمس تخرج دفعة واحدة بدون أن يكون ظلها كذا شيئًا فشيئًا، وإذا قلنا: إن المراد به الليل، كان المراد بسكونه أن يبقى الليل دائمًا لا يزيد ولا ينقص، وإذا قلنا: إن المراد بالظل ظل الشاخص صار المراد بسكونه أن الشمس لا تتحرك، تبقى في مكان واحد، ويكون الظل ساكنًا لا يزيد ولا ينقص، ففي كون الله قادرًا سبحانه وتعالى على هذا فهذا دليل على كمال قدرته ووحدانيته بالتفرد؛ لأنه لو كان معه إله آخر لم يكن له المشيئة المطلقة في هذا وفي هذا.
ثم فيه أيضًا من نعمه سبحانه وتعالى على العباد اختلاف هذا الظل ما هو معلوم؛ لأننا لو قُدِّر أن الشمس تخرج هكذا بغتة بعد ظلام دامس يكون هذا النور الساطع قد يؤثر على المواشي في إفطارها وعلى بني آدم وعلى الأشجار والنبات، بخلاف ما إذا كان الشيء يأتيها تدريجيًّا، وكذلك أيضًا لو كان الليل والنهار دائمًا لا يزيد أحدهما ولا ينقص، لم يكن في ذلك اختلاف في الفصول، ولم يكن في ذلك اختلاف في الأشجار؛ لأن كثيرًا من الأشجار تختلف ثمارها وإناؤها بحسب اختلاف الفصول.
كذلك أيضًا إذا قلنا بأن الظل ظل كل شاخص فإن في كون الشمس تدور وتختلف الأشياء والأظلة بحسب سيرها هو أيضًا من نعمة الله سبحانه وتعالى ومن تمام قدرته.
فالحاصل أن هذا الأمر الذي قرر الله تعالى بأننا ننظر إليه في كل وقت دال على أمرين: تمام القدرة، وتمام الرحمة؛ لأنه متضمن لهما.
﴿إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان ٤٥]، إذا قال قائل: ما هو الذي تختارونه من هذه الأقوال؟
* طلبة: (...).
* طالب: لو نظرنا إلى اللغة قلنا: إن الظل هو الظل؛ يعني العادي؛ يعني ظل كل شاخص.
* الشيخ: إي.
* طالب: كلام عام.
* الشيخ: وكذلك أيضًا بالحقيقة أن الليل ظل؛ لأن الأرض تحول بين الشمس وبين الناس.
* طالب: قد تُسمى لغة (...).
* الشيخ: سميت.
* الطالب: استخدمها العرب.
* الشيخ: نعم، اللي فسروها من أئمة اللغة، وكذلك ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس أيضًا فسره ابن عباس وغيره.
* الطالب: كلها (...).
* الشيخ: نعم، نقول: ما دام أن هذه المعاني لا تتناسب، فالواجب أن تحمل الآية على الجميع، وهذه قاعدة قررناها سابقًا، وهي قد قررت أيضًا من قبلنا، قررها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بأنه إذا كانت الآية تحتمل المعاني المذكورة فيها فالواجب أن تُحمل على كل هذه المعاني؛ لأن كلام الله سبحانه وتعالى لا يحيط به شيء.
وقوله تعالى: (﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي على الظل ﴿دَلِيلًا﴾ [الفرقان ٤٥])، نعم؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، هذا تفسير لقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان ٤٥].
* الطالب: نعم؛ لأنك عندما فسرت (...).
* الشيخ: لا، على القول بأن المراد: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ أن المراد بالظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، لو شاء لجعله ساكنًا فلا ينتهي.
* الطالب: فلا ينتهي.
* الشيخ: فلا ينتهي؛ بمعنى أنه يكون هذا الظل تخرج الشمس مفاجئة.
* طالب: وهنا يقول: (...) موجودة؟
* الشيخ: لا يمكن هذا؛ لأنه يقول: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾، والواقع خلاف ذلك؛ أنه ليس بساكن، بل هو ممتد، وكونه ما يزول بطلوع الشمس، هذا غير موجود.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: ما يستقيم أبدًا.
* الطالب: لأنه على تفسير (...)؟
* الشيخ: يقول: عندي أنا تفسير لكلام المؤلف: أي بألا تطلع الشمس.
* الطالب: تفسير الجلالين.
* الشيخ: تفسير الجَمل.
* الطالب: نعم.
* الشيخ: يقول: مقيمًا لا يزول بطلوع الشمس، بمعنى أنه ما تطلع الشمس، ما هو بمعنى تطلع ولا يزول.
* طالب: لا يزول من طلوع الشمس.
* الشيخ: لا يزول؛ وذلك لأن زواله بطلوع الشمس، فليس معناه أنها تطلع ولا يزول؛ لأنها إذا طلعت لا بد أن يزول، المعنى أن النفي مسلط على قوله بطلوع الشمس.
* الطالب: المؤلف (...) إلى وقت طلوع الشمس.
* الشيخ: ما بين طلوع الفجر إلى وقت طلوع الشمس.
* الطالب: (...) تطلع الشمس.
* الشيخ: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان ٤٥]، ويش معنى ﴿لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾؟
* الطالب: أي أن هذا الظل..
* الشيخ: أي أن الشمس لا تطلع.
* طالب: أن يبقى باستمرار.
* الشيخ: يبقى باستمرار.
* الطالب: (...).
* الشيخ: يعني أنه يبقى الأمر لا ليل ولا نهار.
* طالب: إي نعم.
* الشيخ: إسفار بدون شمس.
* طالب: ما هو بواضح هذا.
* طالب آخر: كلام المؤلف ما هو بواضح.
* الشيخ: لا، كلامه واضح، يقول: أي بألا تطلع الشمس فلا يزول، فالنفي مسلط على مجموع المقيَّد والمقيِّد.
* الطالب: وهو (...).
* الشيخ: أو بأن تطلع مسلوبة الضوء على ما تقدم.
* الطالب: (...).
* الشيخ: أو بأن تطلع، لكن يصلح، كلام الجلالين يصلح أن نجعل النفي مسلطًا على قوله بطلوع الشمس؛ يعني: فلا تطلع الشمس.
على كل حال المعنى مفهوم الآن: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ فلا تطلع الشمس، أو إن صح أن يُقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ فتطلع الشمس غير مضيئة، وهذا خلاف المعهود أنها تطلع غير مضيئة، ولكن الله قادر على أن (...) غير مضيئة كما يُعلم ذلك في الكسوف، فالحاصل أن السكون الآن يُفسَّر بحسب ما يُفسر به الظل.
هنا فرق بين الظل والفيء، وسبق لنا ذلك، سبقت لنا هذه الفائدة. وأيش الفرق بينهما؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي، واللي بعده يُسمى فيئًا، يعني: إن نسخته الشمس فهو ظل، وإن نسخ الشمس فهو فيء، فالفيء ما نسخ الشمس، والظل ما نسخته الشمس، مثل قولنا: الظل ما قبل الزوال، والفيء ما بعد الزوال؛ لأن الظل اللي قبل الزوال ويش اللي يزيله وينسخه؟
* طالب: الشمس.
* الشيخ: الشمس، والفيء اللي بعد الزوال ينسخ الشمس؛ لأنه يمتد، وكلما امتد إلى شيء أزال ضوء الشمس عنه، نعم.
* * *
قال تعالى: (﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أَي على الظِّلّ ﴿دَلِيلًا﴾ [الفرقان ٤٥]).
قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا﴾، الجملة الفعلية هذه معطوفة على قوله: ﴿لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان ٤٥] ولّا على قوله: ﴿مَدَّ﴾ ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ﴾؟ نعم؟
الجواب: على ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ لأن قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ لو جُعلت معطوفة على ﴿لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ لكانت الشمس الآن ليست دليلًا عليه، والأمر بخلاف ذلك، فالمعنى يفسد، فهي إذن معطوفة على قوله: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ يعني: وكيف ﴿جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾.
ولكن فيه التفاتًا من الغيبة إلى التكلم: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا﴾، ولم يقل: ثم جعل.
وقوله: ﴿الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ يعني على الظل.
وكيف كان الدليل على الظل؟
نعم، يقول المؤلف: (لَوْلَا الشَّمْس مَا عُرِفَ الظِّلّ)، هه؟
* طالب: ليس صحيحًا.
* الشيخ: ليس صحيحًا؟ كيف ذلك؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: الأنوار؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: أي أنوار؟
* الطالب: الأنوار (...).
* الشيخ: لا، المراد بالظل الذي يأتي من الله سبحانه وتعالى دون ظل الأنوار اللي الإنسان يحط الكشاف ويكون ظلالًا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: لأن هذا الظل اللي يكون من مصباحي أنا ومصباحك أنت هذا ظل نسبي.
* الطالب: ظل شاخص (...).
* الشيخ: حتى ظل الشاخص إذا جعلناه أنه (...) الأنوار؛ لأنه ما هو بالمقصود معرفة الظل الذي يكون بمجرد تسلط ضوء على جسم، المراد بالظل العام الذي يعم كل الناس، وهذا لا يمكن إلا بجعل الشمس وحدها هي الدليل عليه.
لكن قد يقول قائل: القمر أيضًا ﴿دَلِيلًا﴾، القمر دليل عليه؟
فنقول: إن نور القمر مستفاد من نور الشمس، فليس مستقلًّا بالإضاءة، فالذي يدل على الظل أصلًا هو الشمس.
* طالب: القمر ما يكون (...).
* الشيخ: هذا (...) عليه الشمس أيضًا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، والقمر كذلك؛ لأن المسار واحد.
Page 364
25:44
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
25:45
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
1 translator’s note
- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩
25:46
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
25:47
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
25:48
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
25:49
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
25:50
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
25:51
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
1 translator’s note
- However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩
25:52
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
25:53
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
25:54
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
25:55
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].