Al-FurqanJuz 19 · Page 364

Al-Furqan 25:49

The Criterion · Juz 19 · Page 364

لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩

That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 25:45–60

﴿ألَمْ تَرَ﴾،: تنظر، ﴿إلى ربِّكَ﴾،: إلى صنعه، ﴿كيْفَ مَدَّ الظّل﴾، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جعله ممدودًا؛ لأنه ظل لا شمس معه، قال تعالى: ”وظل ممدود“ [الواقعة: ٣٠]؛ ﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾،: ثابتًا دائمًا لا يزيله الشمس، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾، فإنه لو لم تكن لما عرف الظل، فإن الأشياء تعرف بأضدادها، أو جعلنا مستتبعة عليه تتلوه، وتتبعه كما يستتبع الدليل المدلول وثم لبيان أن هذا أعظم من الأول، ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾، أزلنا الظل قبضًا على مهل أو سهلًا أو سريعًا بأن أوقعنا موقعه الشمس، وفيه من المنافع ما لا تحصى والقبض في مقابلة المد، وثم هنا أيضًا لبيان أن الثالث أعظم من الأولين، ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الليْلَ لِباسًا﴾،: شبه الظلام في ستره باللباس، ﴿والنَّوْمَ سُباتًا﴾، راحة، ﴿وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾، بعثنا من أخ الموت، أو ذا نشور ينتشر فيه الخلق لمعايشهم وأسبابهم، ﴿وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا﴾: مبشرات وقرئ نشرًا، أي: ناشرات للسحاب، ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: قدام المطر، قد مر تفصيل معناه، وقراءته في سورة الأعراف، ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾، هو اسم لما يتطهر به كالسحور، عن بعض أن المطر منه ما ينزل من السماء، وكل قطرة منه في البر بر وفي البحر در يعني: لا يمكن أن لا يكون له فوائد، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر، فَيَعْذِبُهُ الرعد والبرق، ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾، وصفها بمذكر لمعنى الموضع والبلد، ﴿ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ﴾،: جمع إنسي أو إنسان، ﴿كَثِيرًا﴾: فإن بعضهم أهل مدن لا يحتاجون غاية الاحتياج إلى المطر، وخص الأنعام من الحيوانات لأنه في معرض تعداد النعم، والأنعام ذخيرة الإنسان متعلقة بهم، ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ﴾، المطر، ﴿بَيْنَهُمْ﴾، مرة ببلد، ومرة بأخرى، وعن ابن مسعود مرفوعًا أن ليس من سنة بأمطر من أخرى، ولكن الله قسم هذه الأرزاق، فإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله إلى غيرهم فإذا عصوا جميعًا فإلى البحار والفيافي، ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، ليعتبروا بالصرف عنهم وإليهم، ﴿فَأبى أكثَرُ النّاسِ إلا كفورًا﴾: كفران النعمة أو جحودًا فإنهم قالوا مطرنا بنوء كذا، ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾: نبيًا ينذرهم ليسهل عليك أعباء النبوة، ولكن ما فعلنا تعظيمًا لأجرك، ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾: فيما يريدونك عليه، وهذا [تيهيج] له ولأمته، ﴿وجاهِدْهم بِهِ﴾ بالقران، ﴿جِهادًا كَبِيرًا﴾: لا يخالطه فتور بأن تلزمهم بالحجج والآيات أو بما يأمرك القرآن وما علمت منه، ﴿وهُوَ الَّذِى مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾: أرسلهما في مجاريهما وخلاهما، ﴿هَذا عَذْب فُرات﴾: بليغ عذوبته، ﴿وهَذا مِلْحٌ أجاج﴾: هو نقيض الفرات، ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾: حاجزًا حتى لا يخلط أحدهما بالآخر، ﴿وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾: وهو كلمة يقولها المتعوذ كما مر في هذه السورة، كأن كلا منهما يقول لصاحبه ما يقوله المتعوذ عنه وهو كدجلة تدخل المالح فتشقه، فتجري في خلاله فراسخ ولا تختلط، وقد ذكر أن في سواحل بحر الهند مثل الدجلة، وأغرب فالحاجز محض القدرة فقط، أو المراد بالعذب الأنهار، والعيون والآبار، وبالملح البحار المعروفة، وبالبرزخ الأرض الحائل بينهما، ﴿وهُوَ الذِى خَلَقَ مِنَ الَماءِ﴾: النطفة، ﴿بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾: ذوي نسب، أي: ذكورًا ينسب إليهم، فيقال: فلان ابن فلان، وفلانة بنت فلان، ﴿وصِهْرًا﴾ ذوات صهر أناثًا يصاهر بهن، أو النسب ما لا يحل نكاحه والصهر ما يحل، وقيل في ابتداء أمره ولدًا نسيبًا ثم يتزوج، فيصير صهرًا، ﴿وكاَنَ ربُّكَ قَدِيرًا﴾: على ما يشاء، ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهُمْ﴾: ما له كل العجز، ويتركون القادر المختار، ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾: يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك، وقيل من ظهرت به إذا خلفته خلف ظهرك غير ملتفت إليه، أي: هينًا مهينًا لا وقع له عند الله، ﴿وما أرْسَلناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا قُلْ ما أسْألكم عَلَيْهِ﴾، على ما أرسلت به من البشارة، والإنذار، ﴿مِن أجْرٍ إلا مَن شاءَ أن يَتَّخِذَ إلى ربِّهِ سَبيلًا﴾ أي: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بإنفاق ماله في سبيله فليفعل، أو لا أطلب أجرًا إلا فعل من شاء التقرب إليه كأن فعله الطاعات جعله من جنس أجره إظهارًا لغاية الشفقة، ودفعًا لشبهة الطمع كما تقول: ما أطلب في تعليمك منك أجرًا إلا عزتك، ﴿وتَوَكلْ عَلى الحَيِّ الذِي لا يَمُوتُ﴾: في الاستغناء عن أجورهم واستكفاء شرورهم فإنه باق حقيق بالتوكل عليه، ﴿وسَبِّحْ﴾: نزهه عن كل نقص، ﴿بِحَمْدِهِ﴾، متلبسًا مثنيًا بنعوت كماله، ﴿وكَفى بِهِ﴾: كفى الله، ﴿بِذُنوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾: مطلعًا فلا عليك إن آمنوا أو كفروا، ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾، قد مر في سورة الأعراف تفصيل معناه، ﴿الرَّحْمَنُ﴾، خبر الذي أو خبر محذوف، ويكون الذي صفة للحي، ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ أي: سل ما ذكر من الخلق والاستواء عالمًا يخبرك ومن أعلم من الله؟ أو المراد سل جبريل، وقيل: أهل الكتاب ليصدقك فيه، والسؤال يعدى بالباء لتضمنه معنى الاعتناء، أو به متعلق بخبير، ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾، فإنهم ما يطلقون هذا الاسم على الله، ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾: للذي تأمرنا بسجوده، أو لأمرك لنا، وما نعرفه وقرئ يأمرنا بالياء، فيكون هذا كلام بعضهم لبعض، ﴿وزادَهُمْ﴾، الأمر بالسجود، ﴿نُفُورًا﴾: عن الإيمان.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 364

Al-FurqanJuz 19 · Page 364

25:44

أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤

Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.

1 translator’s note
  1. i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩

25:45

أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥

Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1

1 translator’s note
  1. i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩

25:46

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1

1 translator’s note
  1. i.e., when the sun is overhead at noon. ↩

25:47

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧

And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2

2 translator’s notes
  1. Covering you in darkness and providing rest.

    [1031] For renewal of life and activity.

    ↩
  2. ↩

25:48

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water

25:49

لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩

That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.

25:50

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠

And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.

1 translator’s note
  1. Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩

25:51

وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١

And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1

1 translator’s note
  1. However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩

25:52

فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢

So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.

25:53

۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣

And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.

25:54

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].

25:55

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥

But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].

Al-IjiTafsir · 25:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском