Al-IjiAl‑Furqan · 25:45–77

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Furqan 25:45–77

25:45–60Page 364

أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥

Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧

And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water

لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩

That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠

And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.

وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١

And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1

فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢

So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.

۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣

And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥

But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

﴿ألَمْ تَرَ﴾،: تنظر، ﴿إلى ربِّكَ﴾،: إلى صنعه، ﴿كيْفَ مَدَّ الظّل﴾، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جعله ممدودًا؛ لأنه ظل لا شمس معه، قال تعالى: ”وظل ممدود“ [الواقعة: ٣٠]؛ ﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾،: ثابتًا دائمًا لا يزيله الشمس، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾، فإنه لو لم تكن لما عرف الظل، فإن الأشياء تعرف بأضدادها، أو جعلنا مستتبعة عليه تتلوه، وتتبعه كما يستتبع الدليل المدلول وثم لبيان أن هذا أعظم من الأول، ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾، أزلنا الظل قبضًا على مهل أو سهلًا أو سريعًا بأن أوقعنا موقعه الشمس، وفيه من المنافع ما لا تحصى والقبض في مقابلة المد، وثم هنا أيضًا لبيان أن الثالث أعظم من الأولين، ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الليْلَ لِباسًا﴾،: شبه الظلام في ستره باللباس، ﴿والنَّوْمَ سُباتًا﴾، راحة، ﴿وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾، بعثنا من أخ الموت، أو ذا نشور ينتشر فيه الخلق لمعايشهم وأسبابهم، ﴿وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا﴾: مبشرات وقرئ نشرًا، أي: ناشرات للسحاب، ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: قدام المطر، قد مر تفصيل معناه، وقراءته في سورة الأعراف، ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾، هو اسم لما يتطهر به كالسحور، عن بعض أن المطر منه ما ينزل من السماء، وكل قطرة منه في البر بر وفي البحر در يعني: لا يمكن أن لا يكون له فوائد، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر، فَيَعْذِبُهُ الرعد والبرق، ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾، وصفها بمذكر لمعنى الموضع والبلد، ﴿ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ﴾،: جمع إنسي أو إنسان، ﴿كَثِيرًا﴾: فإن بعضهم أهل مدن لا يحتاجون غاية الاحتياج إلى المطر، وخص الأنعام من الحيوانات لأنه في معرض تعداد النعم، والأنعام ذخيرة الإنسان متعلقة بهم، ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ﴾، المطر، ﴿بَيْنَهُمْ﴾، مرة ببلد، ومرة بأخرى، وعن ابن مسعود مرفوعًا أن ليس من سنة بأمطر من أخرى، ولكن الله قسم هذه الأرزاق، فإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله إلى غيرهم فإذا عصوا جميعًا فإلى البحار والفيافي، ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، ليعتبروا بالصرف عنهم وإليهم، ﴿فَأبى أكثَرُ النّاسِ إلا كفورًا﴾: كفران النعمة أو جحودًا فإنهم قالوا مطرنا بنوء كذا، ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾: نبيًا ينذرهم ليسهل عليك أعباء النبوة، ولكن ما فعلنا تعظيمًا لأجرك، ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾: فيما يريدونك عليه، وهذا [تيهيج] له ولأمته، ﴿وجاهِدْهم بِهِ﴾ بالقران، ﴿جِهادًا كَبِيرًا﴾: لا يخالطه فتور بأن تلزمهم بالحجج والآيات أو بما يأمرك القرآن وما علمت منه، ﴿وهُوَ الَّذِى مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾: أرسلهما في مجاريهما وخلاهما، ﴿هَذا عَذْب فُرات﴾: بليغ عذوبته، ﴿وهَذا مِلْحٌ أجاج﴾: هو نقيض الفرات، ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾: حاجزًا حتى لا يخلط أحدهما بالآخر، ﴿وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾: وهو كلمة يقولها المتعوذ كما مر في هذه السورة، كأن كلا منهما يقول لصاحبه ما يقوله المتعوذ عنه وهو كدجلة تدخل المالح فتشقه، فتجري في خلاله فراسخ ولا تختلط، وقد ذكر أن في سواحل بحر الهند مثل الدجلة، وأغرب فالحاجز محض القدرة فقط، أو المراد بالعذب الأنهار، والعيون والآبار، وبالملح البحار المعروفة، وبالبرزخ الأرض الحائل بينهما، ﴿وهُوَ الذِى خَلَقَ مِنَ الَماءِ﴾: النطفة، ﴿بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾: ذوي نسب، أي: ذكورًا ينسب إليهم، فيقال: فلان ابن فلان، وفلانة بنت فلان، ﴿وصِهْرًا﴾ ذوات صهر أناثًا يصاهر بهن، أو النسب ما لا يحل نكاحه والصهر ما يحل، وقيل في ابتداء أمره ولدًا نسيبًا ثم يتزوج، فيصير صهرًا، ﴿وكاَنَ ربُّكَ قَدِيرًا﴾: على ما يشاء، ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهُمْ﴾: ما له كل العجز، ويتركون القادر المختار، ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾: يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك، وقيل من ظهرت به إذا خلفته خلف ظهرك غير ملتفت إليه، أي: هينًا مهينًا لا وقع له عند الله، ﴿وما أرْسَلناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا قُلْ ما أسْألكم عَلَيْهِ﴾، على ما أرسلت به من البشارة، والإنذار، ﴿مِن أجْرٍ إلا مَن شاءَ أن يَتَّخِذَ إلى ربِّهِ سَبيلًا﴾ أي: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بإنفاق ماله في سبيله فليفعل، أو لا أطلب أجرًا إلا فعل من شاء التقرب إليه كأن فعله الطاعات جعله من جنس أجره إظهارًا لغاية الشفقة، ودفعًا لشبهة الطمع كما تقول: ما أطلب في تعليمك منك أجرًا إلا عزتك، ﴿وتَوَكلْ عَلى الحَيِّ الذِي لا يَمُوتُ﴾: في الاستغناء عن أجورهم واستكفاء شرورهم فإنه باق حقيق بالتوكل عليه، ﴿وسَبِّحْ﴾: نزهه عن كل نقص، ﴿بِحَمْدِهِ﴾، متلبسًا مثنيًا بنعوت كماله، ﴿وكَفى بِهِ﴾: كفى الله، ﴿بِذُنوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾: مطلعًا فلا عليك إن آمنوا أو كفروا، ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾، قد مر في سورة الأعراف تفصيل معناه، ﴿الرَّحْمَنُ﴾، خبر الذي أو خبر محذوف، ويكون الذي صفة للحي، ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ أي: سل ما ذكر من الخلق والاستواء عالمًا يخبرك ومن أعلم من الله؟ أو المراد سل جبريل، وقيل: أهل الكتاب ليصدقك فيه، والسؤال يعدى بالباء لتضمنه معنى الاعتناء، أو به متعلق بخبير، ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾، فإنهم ما يطلقون هذا الاسم على الله، ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾: للذي تأمرنا بسجوده، أو لأمرك لنا، وما نعرفه وقرئ يأمرنا بالياء، فيكون هذا كلام بعضهم لبعض، ﴿وزادَهُمْ﴾، الأمر بالسجود، ﴿نُفُورًا﴾: عن الإيمان.

25:61–77Page 365

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩

Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.

وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢

And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦

Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.

قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧

Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2

﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾،: قصورًا عالية هي الكواكب السبعة السيارة كالمنازل لسكانها أو البروج الكواكب العظام، ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾: الشمس ومن قرأ سُرُجًا فمراده الكواكب الكبار، ﴿وقَمَرًا مُنِيرًا﴾: مضيئًا بالليل، ﴿وهُوَ الذي جَعَل اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي: ذوي خلفة يعقب هذا ذاك وذاك هذا، ويخلف كل واحد منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه فمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر والفعلة بالكسر كالجلسة للحالة، وبالفتحة للمرة، ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾: لينظر في اختلافهما فيعلم أن له صانعًا قادرًا حكيمًا، ﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾: أن يشكر الله أو ليكونا وقتين للمتذكرين، والشاكرين من فاته ورده في أحدهما قام به في الآخر، ﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُون عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾، هينين أو مشيًا هينًا بسكينة ووقار من غير جبرية، واستكبار لا مشي المرضى، فإنه مكروه وهو مبتدأ خبره الذين يمشون، أو أولئك يجزون الغرفة، ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾، أي: إذا خاطبوهم بما يكرهونه قالُوا سَلامًا من القول يسلمون فيه من الإثم أو تسليمًا منكم لا خير بيننا ولا شر قال تعالى: ”وإذا سمعوا اللغو“ الآية [القصص: ٥٥]، وعن الحسن البصرى قالوا: السلام، وفي الحديث ما يؤيده، ﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾، تخصيص البيتوتة، لأن الصلاة بالليل أفضل، ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾، هلاكًا ملحًّا لازمًا، ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾، مُسْتَقَرًّا مفسر لضمير مبهم في ساءت، والمخصوص بالذم المقدر هو سبب الربط بين اسم إن وخبرها، أي: بئست مُسْتَقَرًّا هي، قيل: التعليلان من كلام الله أو حكاية لكلامهم، ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾: ليسوا مبذرين، ولا بخلاء، بل يكون إنفاقهم عدلًا وسطًا، وقوامًا إما خبر ثان أو حال مؤكدة، وقد فسر بعض المفسرين الإسراف بالنفقة في معصية الله وإن قلَّت، والإقتار بمنع حق الله، وليت شعري كيف يصح مع قوله، وكان إنفاقهم بين الإسراف، والتقتير قوامًا فتأمل، ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ﴾، قتلها، ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾،: متعلق بـ لا يقتلون، أو بالقتل المقدر، ﴿ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾، جزاء إثمه، أو الآثام وادٍ، أو بئر في جهنم، ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، بدل من يَلْقَ أثامًا، ﴿ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾، وتضعيف العذاب والخلود فيه لانضمام الكبيرة إلى الكفر، ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾، أي: تنقلب بنفس التوبة النصوح فإنه كلما تذكر ما مضى تحسر وندم واستغفر، فيقلب الله ذنبه طاعة، فالعبد يتمني أن تكون سيئاته أكثر من ذلك، والأحاديث الصحاح تدل على هذا المعنى، أو أنه يمحوها ويثبت مكانها الإيمان، وما عمل من الطاعة في إسلامه، ﴿وكانَ اللهُ غفورًا رحِيمًا﴾، فلذلك يعفو عن السيئات، ويبدلها، ﴿ومَن تابَ﴾،: عن المعاصي، ﴿وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ﴾، يرجع إليه بذلك، ﴿مَتابًا﴾: مرضيًا عنده، أو يرجع إلى ثوابه مرجعًا حسنًا، ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾: لا يحضرون محاضر الباطل، أو لا يقيمون الشهادة الباطلة، ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾: المعاصي كلها لغو، ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾: مكرمين أنفسهم عما يشينهم مسرعين معرضين يعني لم يحضروا مجالسه، وإذا اتفق مرورهم به لم يتدنسوا بشيء، ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾: وعظوا بالقرآن، ﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾: لم يسقطوا ولم يقيموا، ﴿عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾، يعني لم يقيموا عليها غير واعين ولا غير متبصرين بما فيها، بل سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية، فالنفي متوجه إلى القيد، ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾: يسألون أن تكون أزواجهم وأولادهم مطيعين لله أبرارا تقرُّ بهم عيونهم ويسرون برؤيتهم، ومن بيانية كرأيت منك أسدًا أو ابتدائية، ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾: أئمة يقتدي بنا في الخير، ولنا نفع متعدٍ إلى غيرنا، وُحِّد إمامًا لأن المراد كل واحد، أو [لأنه] مجموع لاتحاد طريقتهم كنفس واحدة، أو لدلالته على الجنس، ولا لبس [وقيل جمع آم كصائم وصيام] [[ما بين المعقوفتين زيادة من تفسير البيضاوي. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: اجعلنا قاصدين تابعين للمتقين، ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ﴾: الدرجة الرفيعة في الجنة، وهي اسم جنس أريد به الجمع، ﴿بما صَبَرُوا﴾: على طاعة الله وبلائه وعن محارمه، ﴿ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلامًا﴾: تحييهم الملائكة، وتسلم عليهم، وبعضهم بعضًا لقاهم كذا أي: استقبالهم به، ﴿خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾، مقابل ساءت مُسْتَقَرًّا ومقامًا في المعنى والإعراب، ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكُمْ﴾: ما يصنع بكم، ﴿ربي﴾: لا وزن ولا مقدار لكم عنده، ﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ إيمانكم وعبادتكم، أو ما يعبأ بخلقكم لولا عبادتكم يعني أن خلقكم لعبادته، أو ما يبالي مغفرتكم لولا دعاءكم معه آلهة أخرى، أو ما يفعل بعذابكم لولا شرككم، وما إن كانت استفهامية نصبت على المصدر، أي: أيُّ: عبأ يعبأ بكم، ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾: بما أخبرتكم به، حيث خالفتموه، ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ﴾: التكذيب أي: جزاؤه، ﴿لِزامًا﴾: لازمًا لا ينفك عنكم.

اللهم اجعلنا ممن أحسنت مستقرهم ومقامهم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском