Al-Furqan 25:49
The Criterion · Juz 19 · Page 364
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:47–49
ثم قال: (﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ ساترًا كاللباس ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ راحة للأبدان بقطع الأعمال ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان ٤٧] منشورا فيه لابتغاء الرزق وغيره).
هذا أيضًا من النعم التي لا يستطيع أحد أن يأتي بها إلا الله.
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ اللام للتعليل؛ أي: من أجلكم، ﴿جَعَلَ﴾ من أجلكم ﴿اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾، ومعنى ﴿لِبَاسًا﴾: (ساترًا كاللباس)؛ وذلك لظلامه.
ولهذا الإنسان ربما يخرج في الليل بثياب لا يستطيع أن يخرج بها في النهار، ربما يخرج يجيب حوائج في الليل، لا يستطيع أن يخرج بها في النهار؛ لأن الليل يستر، فهو لباس.
وهل هو لباس للأرض ولّا لباس لنا؟ للجميع؛ لأنه يكسو الأرض ويكسو الإنسان في الواقع، فهو كاسٍ للأرض وهو كاسٍ أيضًا للإنسان.
وقوله: ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ [الفرقان ٤٧]، السبت بمعنى القطع، والمؤلف فسره بالراحة وهو من باب تفسير الشيء بلازمه، وإلا فهو قطع للتعب، يقطع التعب، ففيه هذه الفائدة العظيمة: أنه يقطع التعب السابق، وليس كما قال المؤلف: (بِقَطْعِ الْأَعْمَال)؛ لأن الإنسان قد يقطع أعماله وهو يقظان، ولكنه يقطع التعب كما هو مشاهد، فالإنسان يكون تعبانًا ثم ينام، فإذا نام انتقض تعبه، فهو في الحقيقة قطع للتعب الماضي وتجديد للنصاب المستقبل.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، قصده أن الإنسان إذا نام ما يعمل.
* الطالب: يعني ما يعمل لله سبحانه وتعالى ولّا لأي شيء؟
* الشيخ: لأي شيء، فهو إذا نام لا يعمل، فهذا وجه كونه سباتًا، ولكنا نقول: ليس كذلك، ليس قطعًا للعمل، بل هو قطع لتعب البدن؛ ولذلك يكسب البدن راحة، أما مجرد قطع الأعمال فهذا قد يكون مع وجود الصحو واليقظة.
﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان ٤٧] يعني: محلًّا للنشور؛ ولهذا قال المؤلف: (منشورًا فيه)؛ يعني أن النهار محل النشور لابتغاء الرزق وغيره من الأعمال، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى.
ولا يرد على هذا ما نحن فيه اليوم من كون الليل ليس لباسًا؛ لأن هذا أمر طارئ بسبب الأنوار المحدثة التي صنعها الإنسان، هذه الأنوار لو فاتت لعاد الظلام على الأرض، ثم إن هذا النور والإضاءة الذي يمنع كون الليل لباسًا ليس بعام في الواقع، بل هو أمر نسبي، ثم هو أيضًا ضعيف لا يشمل الظل، فالظل الذي يحجب ضوء هذه الشمعة مثلًا يكون أسود ﴿لِبَاسًا﴾.
وكذلك أيضًا: ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ لا يرد عليه بعض الحالات الطارئة كالحراس مثلًا، الحراس في النهار ينامون وفي الليل يعملون، لكن هذه أمور نادرة، والنادر ليس يقطع القواعد، القواعد لا يمكن أن (...) بالأمور النادرة، إنما الكلام على العام.
هذا أيضًا من نعمة الله سبحانه وتعالى، هل أحد يستطيع لو لم يجعل الله الليل أن يأتي بالليل؟ ما أحد يستطيع؛ يعني لو اجتمع الخلق كلهم من أولهم إلى آخرهم بجميع صنائعهم ما استطاعوا أن يأتوا بنصف ليل ولا بساعة من ليل.
كذلك أيضًا النوم، هل يستطيع أحد أن ينوِّم أحدًا؟ أبدًا ما يستطيع، وحبوب النوم هذه ما ترد علينا؛ لأن الإنسان يعطي حبوب النوم مثل الذي يقول: أنا أستطيع أن أنوم الإنسان بإعطائه جرعات للنوم، نقول: هذا مثل الذي قال لإبراهيم: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة ٢٥٨]، فإن هذا الذي يعطي جرعات للنوم ليس هو الذي ينوم، وإنما يفعل السبب الذي يكون به النوم. أرأيت لو أن الله تعالى جعل هذا الجسم غير قابل للنوم هل تستطيع هذه الجرعات أن تنومه؟ لا، إذن فالنوم لا يستطيع أحد أبدًا أن يأتي به إلى بدن الإنسان، وحتى لو أتى به مثلًا فقد يأتي به الإنسان ولا يكون قطعًا، لا يكون قاطعًا للتعب؛ ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى به على العباد، وهو أمر لا يستطيع أحد فعله.
كذلك جعل النهار نشورًا، من يستطيع أن يخلع هذا اللباس -لباس الليل- حتى يكون الإسفار وينتشر الناس في مصالحهم؟ الجواب: لا أحد يستطيع سوى الله عز وجل؛ ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى على عباده في هذه الأمور الثلاثة: بالنوم، والليل، والنهار.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: الله يعافينا من هذا، أعوذ بالله.
* الطالب: يعني هذا دليل على أنه (...)، مهما يسوي به.
* الشيخ: معلوم، ما فيه شك، هذا أمر معلوم.
إذا قال قائل: إن الله سبحانه وتعالى جعل الليل لباسًا وجعل النهار نشورًا وجعل النوم سباتًا، ما حل النوم؟ هل هو في الليل ولّا في النهار؟
* طالب: في الليل.
* الشيخ: الأصل في الليل، لكن قد يكون في النهار أيضًا، قد يتعب الإنسان في النهار وينام ثم يستريح، كوقت القائلة مثلًا؛ ولذلك ما يقول قائل: إن الله سبحانه وتعالى ذكر نعمتين في الليل ونعمة واحدة في النهار، بل نقول: إن الله ذكر في الليل نعمة وهو كونه ﴿لِبَاسًا﴾، وفي النهار نعمة؛ وهو كونه نُشورًا، وجعل في النوم مطلقًا نعمة وهو أنه سبات؛ يعني قاطع للتعب، والله أعلم.
* طالب: شيخ.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: النوم بكل أنواعه قاطع للتعب ولّا نوع دون نوع؟
* الشيخ: النوم الطبيعي الذي من خلقة الإنسان، فأما النوم الذي يحدث بسبب المرض؛ لأنه قد يكون الإنسان يمرض فيكثر معه النوم، فالظاهر ما يدخل في الآية.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: المهم في الظاهر، الظاهر أنه أمر نسبي، وبعض الناس يرتاح له كثيرًا.
* الطالب: أو مثلًا بعد العصر (...).
* الشيخ: أنا الآن لو ما أنام شوي قبل (...) ممكن ما استطعت أني أعمل، كان أنعس ثانيًا، وهو ما جربناه فيما سبق.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: تقول إنه يتعب بالحقيقة أكثر ما يتعب إذا صار الإنسان ممتلئ البطن، إذا نام ممتلئ البطن فهو يمكن، لكن الكلام على العموم (...)، نعم؟
* طالب: يا شيخ، بعض الأوقات مكروه النوم فيه؟
* الشيخ: ما أعرف عن هذا شيئًا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما هو مكروه، «إلا أن الرسول يكره النوم قبل صلاة العشاء»[[أخرج البخاري (٥٩٩)، ومسلم (٦٤٧ / ٢٣٦) واللفظ له، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل، وكان لا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها.]]، هذا مكروه، قبل صلاة العشاء لسبب شرعي ما هو بسبب جسمي، وأما نوم العصر فهم يقولون قول الشاعر:
أَلَا إِنَّ نَوْمَاتِ الضُّحَى تُورِثُ الْفَتَى ∗∗∗ خَبَــــــالًا وَنَوْمَــــــــاتِ الْعُــــــصَيْرِجُنُـــــونُ
هذا ما هو بصحيح، كثير من الناس الآن ينامون العصر باستمرار، ولا أصيبوا بالجنون ولا قيل: إنكم مجانين.
* الطالب: العلماء قالوا: إنه (...).
* الشيخ: يشغل عن الفكر، يمكن يقضيه الإنسان، أحيانًا يعني ما يستطيع أنه ينام في نصف النهار، ولكن ما يستطيع يبقى إلى الليل، لازم ينام (...).
* طالب: شيخ، (...).
* الشيخ: إي، يمكن (...).
نعم؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ما أظن هذا، هذا فهم للحديث (...)، فالعوام يقولون: ..
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما (...)، والعوام بعد يقولون: أقل فإن الشياطين لا تقل، يحذفون الياء (...). نعم؟
(...)
(نَشُور كَرَسُولٍ وَالْأَخِيرَة بَشِير) هذه فيها عدة قراءات، أولًا الريح فيها قراءتان، سبعيتان ولّا إحداهما شاذة؟
* طالب: سبعيتان.
* الشيخ: وأيش الدليل؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، الدليل أنه إذا قال: وفي قراءة؛ فهي سبعية، وإذا قيل: وقرئ؛ فهي شاذة. نعم.
﴿الرِّيَاحَ﴾ و﴿﴿الرِّيحَ﴾ ﴾ [الفرقان: ٤٨] فيها قراءتان: ﴿الرِّيَاحَ﴾ و﴿﴿الرِّيحَ﴾ ﴾، وفي هذا نعرف أن ما اشتهر من قولهم: إن الريح لا تكون إلا في العذاب والرياح تكون في الرحمة ليس على إطلاقه، وأنه قد يؤتى بالريح مفردًا في ريح الرحمة، لكنه له قرينة، فهنا قال: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الفرقان ٤٨]، فعرف أنها ريح رحمة. وكذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ﴾ وأيش بعدها؟ ﴿طَيِّبَةٍ﴾ [يونس ٢٢]، هذه ريح رحمة لكنها وُصِفت، فأما عند الإطلاق فالغالب أن الريح للعذاب.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم مثل الحديث هذا.
وقوله: ﴿بُشْرًا﴾ [الفرقان ٤٨] فيها عدة قراءات، نشوف أولًا: ﴿﴿نُشُرًا﴾ ﴾ بضم النون والشين، ومعنى ﴿﴿نُشُرًا﴾ ﴾ يقول المؤلف: (متفرقة)؛ يعني أنها تكون أحيانًا جنوبًا، وأحيانًا شمالًا، وأحيانًا غربًا، وأحيانًا شرقًا، بهذا التفرق يتولد السحاب ثم المطر.
وقوله: (وفي قراءة بسكون الشين تخفيفًا) كيف؟
* طالب: ﴿﴿نُشْرًا﴾ ﴾.
* الشيخ: ﴿﴿نُشْرًا﴾ ﴾، وقوله: (تخفيفًا) يعني أنها لا يتغير بها المعنى، وإنما تسكن للتخفيف.
(وفي أخرى بسكونها وفتح النون مصدرًا).
* طالب: ﴿﴿نَشْرًا﴾ ﴾.
* الشيخ: ﴿﴿نُشْرًا﴾ ﴾، حينئذ يتغير. ﴿﴿نُشُرًا﴾ ﴾ و﴿﴿نُشْرًا﴾ ﴾ معناهما واحد لا يختلف؛ لأن التسكين للتخفيف. لكن ﴿﴿نَشْرًا﴾ ﴾ يعني ينشرها نشرًا، هذه مختلفة تكون مصدرًا.
(وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة) سكون الشين وضم الموحدة بدل النون، وهي: ﴿بُشْرًا﴾ وهذه هي القراءة المشهورة، ومعنى ﴿بُشْرًا﴾ على هذا أي: مبشرات؛ يعني: هي تبشر، وليست مصدرًا، وأن الله يبشر بها، وإنما هي نفسها ﴿بُشْرًا﴾، نعم؟
* طالب: (...) (وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل النون) ما ذكر (...)؟
* الشيخ: (بسكونها) أظنه واحدًا.
* الطالب: و(الموحدة) (...).
* الشيخ: الباء الموحدة، إي ﴿بُشْرًا﴾، هذه هي.
المفرد يقول: (مفرد الأولى: نشور)، وأيش هي الأولى؟ ﴿﴿نُشُرًا﴾ ﴾.
(كرسول ورسل)، رسول ورُسُل، ورسول ورُسْل، هذا مفرد الأولى ما لم تكن مصدرًا وهي ﴿﴿نَشْرًا﴾ ﴾، فإن كانت مصدرًا فهي مفرد، ما هي جمع.
والأخيرة ﴿بُشْرًا﴾، يقول: (الأخيرة مفردها بشير).
صارت القراءات أظن أربعًا: ﴿﴿نُشُرًا﴾ ﴾، و﴿﴿نُشْرًا﴾ ﴾، و﴿﴿نَشْرًا﴾ ﴾، و﴿بُشْرًا﴾ أربع قراءات في هذه الكلمة.
فائدة اختلاف القراءات؛ يعني هذا من إعجاز القرآن: أن يؤخذ من كل قراءة معنى، وعلى هذا ستكون هي جامعة على كونها بشارة وكونها منشورة متفرقة بين يدي المطر.
وقوله: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الفرقان ٤٨]، المراد بالرحمة هنا المطر أو آثاره، وهذه رحمة مخلوقة؛ لأن الرحمة المضافة إلى الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: رحمة هي صفته فهي غير مخلوقة، ورحمة هي من آثار الصفة فهي مخلوقة، فقوله تعالى للجنة: «أَنْتَ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦ / ٣٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، هذه مخلوقة ولّا لا؟ مخلوقة، وقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف ١٥٦] هذه الصفة التي ليست مخلوقة، فإذن الرحمة المضافة إلى الله تنقسم إلى قسمين: مخلوقة؛ وسميت رحمة؛ لأنها من آثار الرحمة، وغير مخلوقة؛ وهي صفته.
والذي معنا الآن: ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الفرقان ٤٨]، هل هي المخلوقة ولّا غير المخلوقة؟
* طالب: الأمران.
* الشيخ: كيف الأمران؟
* الطالب: عموم الرحمة من الله سبحانه وتعالى.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، يحتمل أن المراد ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ يعني معناه: إذا أراد أن يرحم، إذا أراد أن يرحم فتكون من غير المخلوقة، ويحتمل ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ بين يدي المطر نفسه، فتكون الرحمة هنا مخلوقة؛ لأن إطلاقها للمطر يقتضي ذلك.
والمؤلف فسرها على أنها الرحمة المخلوقة؛ لأنه قال: (قُدَّام الْمَطَر).
Page 364
25:44
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
25:45
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
1 translator’s note
- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩
25:46
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
25:47
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
25:48
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
25:49
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
25:50
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
25:51
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
1 translator’s note
- However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩
25:52
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
25:53
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
25:54
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
25:55
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].