Al-Furqan 25:50
The Criterion · Juz 19 · Page 364
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:50–55
ثم قال تعالى: (﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ﴾ أي: الماء ﴿بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ أصله: يتذكروا، وأُدغمت التاء في الذال) ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، (وفي قراءة: ﴿لِيَذْكُرُوا﴾ بسكون الذال وضم الكاف، أي: نعمة الله به ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الفرقان ٥٠] جحودًا للنعمة، حيث قالوا: مُطرنا بنوء كذا).
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾، ويش معناه؟ صرفت الشيء يعني غيرته وصرفته على وجهه، يعني أن الله تعالى غير هذا المطر بالنسبة للناس ووزعه بينهم ما بين مقل ومستكثر؛ فمنهم من يكثر المطر عنده ومنهم من يقل، هذا بالنسبة للبينية.
كذلك أيضًا صرفه الله تعالى بينهم بالنسبة لكل أحد، أحيانًا يكون المطر كثيرًا في عام وقليلًا في عام.
وقوله تعالى: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، المؤلف جعل التذكر هنا تذكر النعمة فقط، ولكن الأصح أنه أعم. ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ أي نعمة الله فيما إذا نزل عليهم، و﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ يتعظوا فيما إذا لم ينزل.
وكذلك أيضًا ﴿لِيَذْكُرُوا﴾ في ذلك قدرة الله، حيث صرف في محل إلى محل.
فالمهم أن تصريف هذا المطر في محل دون محل، أو في سنة دون سنة، هذا لا شك أنه سبب لتذكر الإنسان، إما تذكر النعمة إذا كان نازلًا، وإما تذكر النقمة ومعاصيه إذا كان ممتنعًا، وإما تذكر القدرة حينما يعرف أنه في مكان يكون غزيرًا وفي مكان يكون قليلًا.
وقوله: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الفرقان ٥٠]، يعني امتنع أكثر الناس عن التذكر ولم يزده إلا كفرًا.
* طالب: القراءة الثانية (...)؟
* الشيخ: مثل ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، يذكرون نعمة الله إذا نزل، ويذكرون ما هم عليه من المعاصي والآثام إذا امتنع.
وقوله: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ﴾، ﴿أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ يعني: والأقل شكر وتذكر واتعظ، ولكن أكثر الناس أبى إلا أن يكفر.
الكفر ذكر المؤلف منه مثالًا واحدًا، وهو قوله: (مُطرنا بنوء كذا)، ويُستدَل لمَا مثَّل به المؤلف، يستدل له بقول النبي ﷺ في «حديث زيد بن خالد الجُهَنِي حين صلى بهم على إثر سماء كانت من الليل في الحديبية، فقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ؛ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٠٣٨) ومسلم (٧١/١٢٥) من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه. ]]، فهذا كفر. وكيف يكون كفرًا؟ لأنه أضاف المطر إلى أمر ليس بسبب، وجعل هذا من فضل هذا النوء، ولكن الفضل لله عز وجل، وهو حرام وكفر كما جاء به الحديث.
أما لو قال الإنسان: مُطرنا في نوء كذا، يجوز ولَّا لا؟
* طالب: نعم يجوز.
* الشيخ: يجوز في نوء؛ لأنها للظرفية، وأما بنوء فلا يجوز لأنه للسببية. لكن عند العامة – عامتنا هنا في نجد – يجعلون الباء بمعنى (في) يقولون: مطرنا (...)، وما أشبه ذلك، فهل يكون هذا كفرًا؟
* طالب: لا.
* طالب: نعم.
* الشيخ: أو نقول: إن الباء تأتي للظرفية كثيرًا وهم يريدون بها الظرفية فلا بأس به؟
* طالب: حسب المقصود.
* الشيخ: حسب النية نعم.
ومن الكفر أيضًا بهذا المطر مما لم يذكر المؤلف، من الكفر به أن يجعل ذلك سببًا للأشر والبطر، مثلما يحصل من بعض الناس إذا نزلت الأمطار وكثرت (...)، صارت سببًا لأشره وبطره وفسوقه، هذا من أسبابه.
ومن أسباب الكفر أيضًا أنه إذا امتنع المطر صار امتناعه سببًا لقنوط الإنسان من رحمة الله سبحانه وتعالى، والقنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب، ليس بالأمر الهين، فلا يجوز للإنسان أن يقنط من رحمة الله ولا أن يأمن مكر الله، لا هذا ولا هذا.
وقوله تعالى: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ [الفرقان ٥٠]، في هذا دليل على أن الناس ينقسمون إلى قسمين: كافر ومؤمن، وهو كذلك، ليس في هذه النعمة فقط، بل بجميع النعم، من الناس من يؤمن بها ومن الناس من يكفر بالله سبحانه وتعالى وبهذه النعمة.
في هذه الآية من الفوائد:
أولًا: دليل على كمال القدرة؛ لقوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفرقان ٥٠].
ثانيًا: دليل على ثبوت الحكمة لله عز وجل؛ لقوله: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان ٥٠]، لام التعليل.
ثالثًا: دليل على بلوغ الغاية في الكفر من بعض الناس؛ لأنه إذا كان الله تعالى يريهم آية ليتذكروا بها فلا يزدادون إلا كفورًا، فهذا والعياذ بالله في غاية ما يكون من الكفر؛ لأن الإنسان إذا لم تحصل له الآيات فقد يعذر بكفره، لكن إذا حصلت الآيات ولم ينتفع صار أشد.
وفي الآية أيضًا دليل على استعمال المؤكدات فيما ينبغي تأكيده. منين نأخذه؟
* طالب: من القسم.
* الشيخ: إي، من القسم، من قوله: ﴿وَلَقَدْ﴾ [الفرقان ٥٠]؛ لأن مثل هذا التعبير كما مر علينا كثيرًا يعتبر مؤكدًا بثلاثة مؤكدات: باللام و(قد) والقسم. والله أعلم.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي نعم، صريح، أحسنت. نعم فيه دليل على إبطال مذهب الجبرية؛ لقوله: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الفرقان ٥٠]، فجعل هذا باختيارهم، أبوا إلا أن يكفروا بذلك.
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب، أولًا قول بعض السلف ما هو دليل، قول بعض السلف ليس بدليل، إلا إذا وجد له دليل. فهل في الآية التي قرأنا الآن ما يدل لقوله؟
* الطالب: ما أعرف.
* الشيخ: لا، اقرأ.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، صحيح، ذكر الله أنه أنزله ليحيي به البلدة، فيقتضي هذا التعليل أنه ما من قطرة تنزل من السماء إلا ويحصل بها حياة الأرض، وإلا لفاتت العلة، ولكن يقال: هذا سبب، والأسباب قد تتخلف لوجود الموانع، قد لا تؤثر لوجود الموانع، فذنوب بني آدم من موانع إحياء الأرض لو نزل المطر، ويكون هذا أشد وأنكى وأبلغ في التذكر إذا نزل المطر ولم تنبت الأرض؛ ولهذا جاء في الحديث: «لَيْسَتِ السَّنَةُ أَلَّا تُمْطَرُوا، إِنَّمَا السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٠٤/٤٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «ليست السنة بألا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئا».]]، وهذا هو الصحيح. أحيانًا تأتي أمطار كثيرة ولا تجد فيها حياة في الأرض، وأحيانًا تأتي أمطار قليلة وتحيا بها الأرض حياة طيبة؛ مما يدل على أن هذا المطر سبب لحياة الأرض، ولكن الأسباب قد تتخلف مسبباتها لوجود الموانع.
* طالب: قوله ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الفرقان ٥٠] (...) أو أن ﴿كُفُورًا﴾ بعدم قدرة الله تعالى لإحياء الموتى؟
* الشيخ: عام، هذا يشمل كل ما يتصور من أنواع الكفر (...) مما لو كانت سببًا للأسر والبطر، يخرج الناس مثلًا ويمرحون ويفسقون ولا يؤدون ما أوجب الله عليهم من صلاة الجماعة وغير ذلك، هو من هذا النوع.
* طالب: بسم الله الرحمن الرحيم.
(...)
* * *
* الشيخ: أن هذا البرزخ هو هذا اليابس.
والثالث ما ذكره الأستاذ إن احتملت الآية إذا جعلنا بينهما برزخًا، يعني هناك شيء فاصل، يعني ما نعرفه نحن؛ لأنه هنا الفصل بين الملح والحلو في ذاتهما، يعني ليس أمرًا (...) هذا عن هذا، إنما الفاصل بنفس الحلاوة ونفس المر، فليس بينهما شيء، إنما طبيعة هذا وطبيعة هذا تقتضي أن ينفصل بعضهما عن بعض، فإذا كان القرآن يحتمله فهذا لا شك أنه من أعظم الآيات، أن يكون مثلًا نهر يمشي مسافة طويلة في وسط الماء المالح ولا يختلط به.
* طالب: (...)، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن ١٩] ما هو للاستفهام.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: ولا وصف بالملوحة والعذوبية.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: والتفسير الوحيد للعلماء أن هذين لا يختلفان اختلافًا في الملوحة بينهما.
* الشيخ: إي نعم.
* الطالب: وكأنه يعني تفسير حرفي للآية.
* الشيخ: طيب!
* طالب: يعني ما نقول: إن تفسير البرزخ شيء معنوي وليس.. ؟
* الشيخ: إي، لكن ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾ [الفرقان ٥٣]، أنتم (...)؟
* الطالب: (...) للملوحة والعذوبة؟
* طالب: في الحقيقة ليس المعنى، يعني الفاصل بينهما كثافة هذا تختلف عن كثافة هذا، يعني الحقيقة ليس (...).
* الشيخ: ما يخالف. أنا أقول: إن السبب كثافة هذا وكثافة هذا، أو ملوحة هذا وحلاوة هذا، لكن كلمة ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾ الآن على هذا أن الفاصل هو حقيقة هذا لا تتلاءم مع حقيقة هذا، يكون البرزخ ليس بينهما.
* طالب: يقول المؤلف: (﴿بَرْزَخًا﴾ [الفرقان ٥٣] حَاجِزًا) يعني (...)؟
* الشيخ: إي، البرزخ (...) ﴿بَيْنَهُمَا﴾، فالبينية تقتضي طرفين وشيئًا بينهما.
* طالب: (...) مثله يا شيخ بين الماء هذا وهذا.
* طالب: نقول: برزخ الماء يعني حاجز الماء.
* الشيخ: على كل حال نحن نقول: إذا كان القرآن يحتمل هذا المعنى والله أعلم، لكننا ما لنا أن (...) باللفظ في الحقيقة، كلمة البينية تقتضي أنها ثلاثة أفراد؛ اثنان ووسط بينهما، فإذا كان القرآن يحتمل وأمكن أن نجعل ﴿بَيْنَهُمَا﴾ أي في حقيقتيهما وتكوينهما؛ لأن الآن اللي فهمنا أن السبب عدم البغي ليس شيئًا فاصلًا بينهما، إنما حقيقة تكوين هذا وهذا.
* طالب: مثل قطعة جلد في الماء.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، ما تقدر تقول: بينها وبيننا برزخ.
* الطالب: وكذا العين المجردة لا (...).
* الشيخ: إي.
* الطالب: كما في يعني (...).
* الشيخ: لا، ولا الحقيقة ما (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، ما تختلف، ولكن بس ما يندمج هذا بهذا.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: ما فيه شك، نحن ما نقول: هذا ليس من آيات الله، بس الكلام (...) على دلالة القرآن على هذا، فهل لنا أن نتجاوز ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن ٢٠]، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان ٥٣]؟ هل لنا أن نتجاوز هذا ونقول: المراد بالبينية هذه كناية عن أن حقيقة هذا لا تندمج بهذا؟
* طالب: (...) دخول الأنهار بالبحار، ما هو فيه من العلماء، من قال ذلك؟
* الشيخ: إلا.
* الطالب: طيب، ما نظروا إلى بين؟
* الشيخ: ولهذا ضعفنا هذا القول.
* طالب: أصلًا لأنه ما يمشي (...).
* الشيخ: ضعفنا هذا القول وقلنا: هذا ما يمشي.
* الطالب: لأنه (...).
* الشيخ: (...) اللي ينظر إلى كلمة ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ [الرحمن ٢٠]، أما كونهما لا يختلطان هذا واضح.
* طالب: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هل هي حاجز حسي أو هي حاجز يعني مانعًا، ما المانع قد يكون من الشيء نفسه، قد يكون من الشيء نفسه وقد يكون من غيره.
* الشيخ: طيب، إذا قلت: بينك وبين صاحبك حجر.
* الطالب: هذا مكان.
* الشيخ: إي، أيضًا البحر مكان، يبقى الحيز.
* الطالب: بيني وبين فلان العلم، يعني (...) فهذا حسب المعنى.
* الشيخ: صحيح؛ لأن العلم أصلًا معنى، لكن الماء والماء جسم يبقيان حيزًا.
* الطالب: بس بيني وبين فلان؟
Page 364
25:44
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
25:45
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
1 translator’s note
- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩
25:46
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
25:47
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
25:48
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
25:49
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
25:50
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
25:51
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
1 translator’s note
- However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩
25:52
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
25:53
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
25:54
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
25:55
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].