Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:60

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:51–60

﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ لَمّا عَلِمَ تَعالى ما كابَدَهُ الرَّسُولُ مِن أذى قَوْمِهِ، أعْلَمَهُ أنَّهُ تَعالى لَوْ أرادَ لَبَعَثَ في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَيُخَفِّفَ عَنْكَ الأمْرَ، ولَكِنَّهُ أعْظَمَ أجْرَكَ وأجَلَّكَ؛ إذْ جَعَلَ إنْذارَكَ عامًّا لِلنّاسِ كُلِّهِمْ، وخَصَّكَ بِذَلِكَ لِيَكْثُرَ ثَوابُكَ؛ لِأنَّهُ عَلى كَثْرَةِ المُجاهَدَةِ يَكُونُ الثَّوابُ، ولِيَجْمَعَ لَكَ حَسَناتِ مَن آمَنَ بِكَ إذْ أنْتَ مُؤَسِّسُها.

﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ يَعْنِي كُفّارَ قُرَيْشٍ؛ فَإنَّهم كانُوا اسْتَمَعُوا إلَيْهِ ورَغِبُوا أنْ يَرْجِعَ إلى دِينِ آبائِهِمْ ويُمَلِّكُونَهُ عَلَيْهِمْ ويَجْمَعُونَ لَهُ مالًا عَظِيمًا، فَنَهاهُ تَعالى عَنْ طاعَتِهِمْ حَتّى يُظْهِرَ لَهم أنَّهُ لا رَغْبَةَ لَهُ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، لَكِنَّ رَغْبَتَهُ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ والإيمانِ بِهِ.

﴿وجاهِدْهم بِهِ﴾ أيِ القُرْآنِ أوْ بِالإسْلامِ أوْ بِالسَّيْفِ أوْ بِتَرْكِ طاعَتِهِمْ، و(جِهادًا) مَصْدَرٌ وُصِفَ بِـ (كَبِيرًا)؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُجاهَدَةُ جَمِيعِ العالَمِ، فَهو جِهادٌ كَبِيرٌ.

و(مَرَجَ) خَلَطَ بَيْنَهُما أوْ أفاضَ أحَدَهُما في الآخَرِ أوْ أجْراهُما؛ أقْوالٌ، والظّاهِرُ أنَّهُ يُرادُ بِالبَحْرَيْنِ الماءُ الكَثِيرُ العَذْبُ والماءُ الكَثِيرُ المِلْحُ. وقِيلَ: بَحْرانِ مُعَيَّنانِ. فَقِيلَ: بَحْرُ فارِسَ، وبَحْرُ الرُّومِ. وقِيلَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ يَلْتَقِيانِ في كُلِّ عامٍ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: مِياهُ الأنْهارِ الواقِعَةُ في البَحْرِ الأُجاجِ، وهَذا قَرِيبٌ مِنَ القَوْلِ الأوَّلِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَقْصِدُ بِالآيَةِ التَّنْبِيهُ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ وإتْقانِ خَلْقِهِ لِلْأشْياءِ، في أنْ بَثَّ في الأرْضِ مِياهًا عَذْبَةً كَثِيرَةً مِنَ الأنْهارِ والعُيُونِ والآبارِ وجَعَلَها خِلالَ الأُجاجِ، وجَعَلَ الأُجاجَ خِلالَها فَتَرى البَحْرَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ المِياهُ العَذْبَةُ في ضَفَّتَيْهِ، ويُلْقى الماءُ البَحْرُ في الجَزائِرِ ونَحْوِها قَدِ اكْتَنَفَهُ الماءُ الأُجاجُ، والبَرْزَخُ والحِجْرُ ما حَجَزَ بَيْنَهُما مِنَ الأرْضِ والسَّدِّ؛ قالَهُ الحَسَنُ. ويَتَمَشّى هَذا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ (مَرَجَ) بِمَعْنى أجْرى. وقِيلَ: البَرْزَخُ البِلادُ والقِفارُ فَلا يَخْتَلِفانِ إلّا بِزَوالِ الحاجِزِ يَوْمَ القِيامَةِ. قالَ الأكْثَرُونَ: الحاجِزُ مانِعٌ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَهُما مُخْتَلِطانِ في مَرائِي العَيْنِ مُنْفَصِلانِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، وسَوادُ البَصْرَةِ يَنْحَدِرُ الماءُ العَذْبُ مِنهُ في دِجْلَةَ نَحْوَ البَحْرِ، ويَأْتِي المَدُّ مِنَ البَحْرِ (p-٥٠٧)فَيَلْتَقِيانِ مِن غَيْرِ اخْتِلاطٍ فَماءُ البَحْرِ إلى الخُضْرَةِ الشَّدِيدَةِ، وماءُ دِجْلَةَ إلى الحُمْرَةِ، فالمُسْتَقِي يَغْرِفُ مِن ماءِ دِجْلَةَ عِنْدَنا لا يُخالِطُهُ شَيْءٌ، ونِيلُ مِصْرَ في فَيْضِهِ يَشُقُّ البَحْرَ المالِحَ شَقًّا بِحَيْثُ يَبْقى نَهْرًا جارِيًا أحْمَرَ في وسَطِ المالِحِ لِيَسْتَقِيَ النّاسُ مِنهُ، وتُرى المِياهُ قِطَعًا في وسَطِ البَحْرِ المالِحِ فَيَقُولُونَ: هَذا ماءٌ ثَلِجٌ فَيَسْقُونَ مِنهُ مِن وسَطِ البَحْرِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ وقُتَيْبَةُ عَنِ الكِسائِيِّ (مَلِحٌ) بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ، وكَذا في فاطِرٍ. قالَ أبُو حاتِمٍ: وهَذا مُنْكَرٌ في القِراءَةِ. وقالَ أبُو الفَتْحِ أرادَ مالِحًا وحَذَفَ الألِفَ، كَما حُذِفَتْ مِن بَرَدٍ، أيْ: بارِدٌ. وقالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ في كِتابِ اللَّوامِحِ: هي لُغَةٌ شاذَّةٌ قَلِيلَةٌ. وقِيلَ: أرادَ مالِحٌ فَقَصَرَهُ بِحَذْفِ الألِفِ، فالمالِحُ جائِزٌ في صِفَةِ الماءِ؛ لِأنَّ الماءَ يُوجَدُ في الضِّفْيانِ بِأنْ يَكُونَ مَمْلُوحًا مِن جِهَةِ غَيْرِهِ، ومالِحًا لِغَيْرِهِ، وإنْ كانَ مِن صِفَتِهِ أنْ يُقالَ: ماءٌ مِلْحٌ مَوْصُوفٌ بِالمَصْدَرِ، أيْ: ماءٌ ذُو مِلْحٍ، فالوَصْفُ بِذَلِكَ مِثْلُ حِلْفٍ ونِضْوٍ مِنَ الصِّفاتِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] ما مَعْناهُ ؟ (قُلْتُ): هي الكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُها المُتَعَوِّذُ، وقَدْ فَسَّرْناها، وهي هاهُنا واقِعَةٌ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، كَأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ البَحْرَيْنِ مُتَعَوِّذٌ مِن صاحِبِهِ ويَقُولُ لَهُ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]، كَما قالَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ [الرحمن: ٢٠]، أيْ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ بِالمُمازَجَةِ، فانْتِفاءُ البَغْيِ ثَمَّ كالتَّعَوُّذِ هاهُنا جَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما في صُورَةِ الباغِي عَلى صاحِبِهِ، فَهو يَتَعَوَّذُ مِنهُ وهي مِن أحْسَنِ الِاسْتِعاراتِ وأشْهَدِها عَلى البَلاغَةِ، انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّ ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] مَعْطُوفٌ عَلى ﴿بَرْزَخًا﴾ عَطْفَ المَفْعُولِ عَلى المَفْعُولِ، وكَذا أعْرَبَهُ الحَوْفِيُّ، وعَلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى إضْمارِ القَوْلِ المَجازِيِّ، أيْ: ويَقُولانِ - أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ -: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] .

والظّاهِرُ عُمُومُ البَشَرِ، وهم بَنُو آدَمَ، والبَشَرُ يَنْطَلِقُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّسَبِ آدَمُ وبِالصِّهْرِ حَوّاءُ. وقِيلَ: النَّسَبُ البَنُونَ والصِّهْرُ البَناتُ، و(مِنَ الماءِ) إمّا النُّطْفَةُ، وإمّا أنَّهُ أصْلُ خِلْقَةِ كُلِّ حَيٍّ، والنَّسَبُ والصِّهْرُ يَعُمّانِ كُلَّ قُرْبى بَيْنَ آدَمِيَّيْنِ، فالنَّسَبُ أنْ يَجْتَمِعَ مَعَ آخَرَ في أبٍ وأُمٍّ قَرُبَ ذَلِكَ أوْ بَعُدَ، والصِّهْرُ هو نَواشِجُ المُناكَحَةِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: النَّسَبُ ما لا يَحِلُّ نِكاحُهُ، والصِّهْرُ قَرابَةُ الرَّضاعِ. وعَنْ طاوُسٍ: الرَّضاعَةُ مِنَ الصِّهْرِ. وعَنْ عَلِيٍّ: الصِّهْرُ ما يَحِلُّ نِكاحُهُ، والنَّسَبُ ما لا يَحِلُّ نِكاحُهُ. وقالَ الضَّحّاكُ: الصِّهْرُ قَرابَةُ الرَّضاعِ. وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ وعَلِيٍّ؛ لِأنَّهُ جَمَعَهُ مَعَهُ نَسَبٌ وصِهْرٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فاجْتِماعُهُما وكادَةُ حُرْمَةٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ حَيْثُ خَلَقَ مِنَ النُّطْفَةِ الواحِدَةِ بَشَرًا نَوْعَيْنِ: ذَكَرًا وأُنْثى.

ولَمّا ذَكَرَ دَلائِلَ قُدْرَتِهِ، وما امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ مِن غَرائِبِ مَصْنُوعاتِهِ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ؛ لِنَفْعِهِ وضُرِّهِ بَيْنَ فَسادِ عُقُولِ المُشْرِكِينَ حَيْثُ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ. والظّاهِرُ أنَّ الكافِرَ اسْمُ جِنْسٍ فَيَعُمُّ. وقِيلَ: هو أبُو جَهْلٍ والآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: الكافِرُ هَنا إبْلِيسُ، والظَّهِيرُ والمَظاهِرُ كالمُعِينِ والمُعاوِنِ؛ قالَهُ مُجاهِدٌ والحَسَنُ وابْنُ زَيْدٍ، وفَعِيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ كَثِيرٌ، والمَعْنى أنَّ الكافِرَ يُعاوِنُ الشَّيْطانَ عَلى رَبِّهِ بِالعَداوَةِ والشَّرِيكِ. وقِيلَ: مَعْناهُ وكانَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذا الفِعْلَ وهو عِبادَةُ ما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ عَلى رَبِّهِ هَيِّنًا مَهِينًا، مِن قَوْلِهِمْ: ظَهَرْتُ بِهِ إذا خَلَّفْتَهُ خَلْفَ ظَهْرِكَ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ. وقِيلَ: (عَلى رَبِّهِ) أيْ: مُعِينًا عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ. وقِيلَ: مُعِينًا لِلْمُشْرِكِينَ عَلى أنْ لا يُوَحَّدَ اللَّهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Abu HayyanTafsir · 25:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском