Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:62

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:62

(...) ثم قال: (﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أي: يخلف كل منهما الآخر ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ [الفرقان ٦٢] بالتشديد والتخفيف) ﴿يَذَّكَّرَ﴾ و﴿يَذْكُرَ﴾ (كما تقدم ما فاته في أحدهما من خير فيفعله في الآخر ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان ٦٢] أي: شكرًا لنعمة ربه عليه فيهما).

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، الضمير في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ يعود على ﴿الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان ٦١]، يعني: ومن آياته ونعمه أنه جعل الليل والنهار خلفة، يعني يخلف بعضهما الآخر. هذه الخلفة فيها فائدة عظيمة جدًّا، بل فائدتان عظيمتان: أولًا: التذكر والاتعاظ، والشيء الثاني: شكر النعمة.

فالتذكر المؤلف يقول: (ما فاته في أحدهما من خير فيفعله في الآخر)، وهذا نوع من التذكر في الواقع، لكن من التذكر أن تتذكر بذلك قدرة الله عز وجل، حيث أتى بالليل بدل النهار، وبالنهار بدل الليل، ولو اجتمع الخلق على أن يغيروا هذا النظام فيأتوا بالليل بدل النهار أو بالعكس، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

ثانيًا مما تتذكره في هذا الليل والنهار: تتذكر الموت والحياة، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام ٦٠]، وفي الحقيقة أن الإنسان إذا قام من الليل يشعر كأنه خلق من جديد، يعني لو يتصور الإنسان أن الوقت كله نهار أو كله ليل ما حصل هذا النشاط الذي يتجدد له كل يوم، ويشعر بأنه دخل في حياة جديدة؛ ولهذا سماه الله تعالى بعثًا: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام ٦٠]، فتذكر أنت البعث بعد الموت.

كذلك أيضًا مما يتذكر ويتعظ به أنه يتذكر ما هو مطلق البعث وأن الله قادر، يتذكر أنه لا بد من يقظة بعد الرقدة؛ وذلك في يوم القيامة: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس ٥٢]، فلا بد من هذا؛ لأن هذه سنة الله، لكن يوم القيامة يوم واحد لا ليل فيه، بل هو دائمًا على ما هو عليه.

كذلك أيضًا ما قاله المؤلف من التذكر العملي: أن الإنسان إذا نسي عبادة في ليل قضاها في النهار، أو في نهار قضاها في ليل، أو إذا لم يتب في النهار تاب في الليل: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ»[[أخرجه مسلم (٢٧٥٩/٣١)، وأحمد، واللفظ له (١٩٦١٩)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. ]]، والنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا غلبه نوم أو وجع قضى ما يصليه في الليل قضاه في النهار[[أخرج أحمد (٢٦٠٥٨) أن أبا الدرداء كان يخطب الناس أن لا وتر لمن أدرك الصبح، فانطلق رجال من المؤمنين إلى عائشة فأخبروها، فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح فيوتر.]]، فهذا أيضًا من التذكر العملي.

وأما ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ فـ(أو) هنا هل هي للتقسيم والتنويع، يعني بمعنى أن يجعل هذا قسيمًا للأول فتكون مانعة اجتماع، أو هي مانعة خلو؟

* طالب: مانعة خلو (...).

* الشيخ: هل هي مانعة خلو ولّا مانعة اجتماع.

* الطالب: كلها مانعة خلو.

* طالب: (...).

* الشيخ: مانعة خلو نعم، مانعة الاجتماع معناه أنه إذا وُجد الأول امتنع الثاني، إذا وجد إحداهما يعني، لكن مانعة الخلو أن معناه أنه إما أن يوجد هذا أو هذا أو هما.

* طالب: (...).

* الشيخ: نعم، ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾، فهل يمكن أن يجتمعا؟

* طالب: لا، ما يجتمعان.

* الشيخ: إذن، هي مانعة خلو.

﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾، يعني أن من أراد أن يشكر نعمة ربه عليه في هذا النهار والليل فإنه له المجاز، ولا شك أن من تذكر نعمة الله سبحانه وتعالى في هذا الليل والنهار فلا بد أن يشكر الله، يعني الليل سكون وغدو، وكل راقد وكل ساكن فيطيب النوم ويلذ وتحصل الراحة الكاملة، هذه نعمة عظيمة، وفي النهار الأمر بالعكس: كل الإنسان نشاط وقوة ورغبة في الكسب والعمل، فيزداد بذلك شكرًا لله سبحانه وتعالى على هذه النعمة. وليس هذا المجال أو هذا المكان بمحيط لما يتصوره الإنسان من نعمة الله تعالى عليه بهذا الليل والنهار، الإنسان أحيانًا يفتح عليه عند التأمل والتفكر ما يتبين به نعمة الله سبحانه وتعالى أكثر مما نقول ومما نستطيع أن نقول، ولو أن الإنسان سهر ليلة من الليالي لتبين له نعمة الله سبحانه وتعالى على الناس بهذا الليل وهذا النهار.

﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ibn 'UthayminTafsir · 25:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском